مشروع قانون حماية عناصر الأمن في تونس قد يعيد البلاد الى عهد “الدولة البوليسية”

IMG_87461-1300x866

رغم ما تحقق في تونس من تطور على مستوى حرية الاعلام والعمل السياسي واستقلال العملية الانتخابية وتقدم حقوق الانسان وانفكاك مؤسسات الدولة من قبضة نظام “الدولة البوليسية” بعد ثورة 2011، الا أن مخاوف من ردة قد تعيد البلاد الى سالف عهدها، طفت الى السطح مؤخرا، على الأقل هذا ما ذهبت اليه منظمة هيومن رايتس ووتش من خلال انتقادها لمشروع قانون معروض على انظار البرلمان يتعلق بالاعتداءات على عناصر الأمن.

 

واعتبرت المنظمة المشروع القانون أنه يهدد هذه الإنجازات التي حققتها تونس وقد يُعيدها إلى عهد “دولة بوليسية” مثلما كان عليه الوضع خلال فترة حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

 

ودعت ممثلة منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تونس آمنة القلالي أعضاء البرلمان التونسي الى رفض التصويت على القانون، محذرة من أن اعتماده بشكل حرفي من شأنه أن يجعل أفراد قوات الأمن التونسية فعليا إلى “مواطنين فوق العادة”.

 

ونبهت المسئولة الحقوقية الى أن عناصر الامن ستصير في حالة المصادقة عليه فوق أي انتقاد أو المطالبة بمحاسبتهم في حالات “استخدام القوة القاتلة دون مبرر”. 

وتجدر الاشارة الى أن قانون “زجر الاعتداء على القوات المسلحة” تم اقتراحه على خلفية الهجمات الارهابية التي شهدتها عدة مواقع في تونس أسفرت عن مقتل عدد من عناصر الامن. 

وقدم مشروع القانون الى البرلمان في نيسان/ ابريل 2015، لكن بسبب انتقادات هيئات حقوق الانسان تم تجميده، لكن بسبب وفاة رجل امن مؤخرا في أعمال عنف شهدتها منطقة سيدي بوزيد، عاد الحديث عن  هذا القانون، حيث أعلنت لجنة التشريع العام في “مجلس نواب الشعب” التونسي عزمها عرض مشروع قانون “زجر الاعتداء على القوات المسلحة” للمصادقة عليه في البرلمان. 

 وقالت امنة القلالي ان من شأن كتابة مقال حول اخطاء عمل الامن في قضايا الارهاب قد تؤدي وفقا للعقوبات المنصوص عليها في مشروع هذا القانون بكاتب المقال الى السجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات. 

وأشارت الى وجود عقوبات ضمن المشروع تمنع تصوير عناصر الامن في حالة التدخلات العنيفة ضد المتظاهرين وتعاقب على ذلك بالسجن سنتين في حالة عدم وجود تصريح بالتصوير.

 

ومن المنتظر أن تعقد لجنة التشريع جلسة استماع الى وزير العدل و مدير عام الاصلاح والسجون حول مشروع القانون يوم الخميس القادم.

 

عضو مجلس نوّاب الشّعب عن التيّار الديمقراطي نعمان العش قال أنّه يتوجب فتح نقاش معمق حول مشروع قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين.

 

هذا، فيما دعا نقيب الصحفيين التونسيين ناجي البغوري على ضرورة سحب مشروع هذا القانون باعتباره يهدد الانتقال الديمقراطي. 

ونبه خلال مؤتمر صحفي الى أن القانون سيكرس دولة بوليسية توظف عناصر الامن في أدوار غير تلك المنوطة بهم.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. شوقي

    تونس ولاية فرنسية بوليسية وما هذه التصرفات إلا تضليلية تدليسية والدليل أن رئيسها السبسي كان شريكا في الحكم العسكري من عهد المقبور غلى الهارب ونصبته فرنسا وليا للأمر لأنه صاحب أكبر مصنع للخمر

الجزائر تايمز فيسبوك