هل تخاريف عبد المجيد تبون هي التي ستغير صورة النظام الجزائري في العالم ؟

IMG_87461-1300x866

بالأمس ( صدعوا رؤوسنا بتغيير في الجيش ) وهي كذبة صدقها المتعاطفون مع العسكر ، ففي عام 2015 تمت عملية تغيير في بعض أسماء الجيش صفقت لها المعارضة الكارطونية في الجزائر واعتبرت ذلك ثورة نحو إعادة الاعتبار للشعب ، لكن الحقيقة هي أن التغيير الذي حصل في بعض أسماء الجيش لم يغير شيئا في عقيدة الجيش الراسخة  فيه ألا وهي  عقيدة " احتقار الشعب الجزائري " ... فلا خير في جيش يحتقر الشعب ، ولا مكان في الجيش لمن يُـهين  الشعبَ ويَتَبَجَّحُ في كل لحظة وحين بأنه فعل كذا كذا لصالح الشعب ولولاه لَحَلَّ الدمارُ بالبلاد والعباد ...فعلى الجيش أن يقوم بواجبه الدستوري بتواضع ونكران الذات لا أن يَمُنَّ على الشعب بقيامه بالواجب .

واليوم ونحن في عام 2017 نتساءل : هل تخاريف الوزير الأول الجديد عبد المجيد تبون هي التي ستغير صورة النظام الجزائري في العالم ؟ هل حركاته البهلوانية حول محاربة الفساد هي التي ستجعل الشعب يثق في البيادق والشياتة الكبار للنظام  ؟

شدّ ما يؤلم الجزائري الحر أن بعض المعارضين الجزائريين يقارعون ( وَهْماً ) يتصورنه  نظاما حاكما في الجزائر وهو خطأ فظيع ، شدّ ما يخيب الآمال في هذه المعارضة التي يعتبرها الشعب نبراسا ينير لها الطريق وهي معارضة أخطأت جبهة النضال ، تعالوا نفكر جميعا بصوت مرتفع في هذا الكلام : " الجماعة جابت بوتفليقة " وها هو أصبح " يطيَّرهم واحد واحد " أو " يطيَّشهم واحد واحد " ...والحقيقة أن بوتفليقة  بنفسه لا حول له ولا قوة ، فهو أيضا من المرؤوسين والمأمورين وليس الآمرين ...الجماعة التي تأتي برئيس الدولة في الجزائر لم تتغير ، ولن يستطيع أحد أن يمس منها شعرة واحدة ، هذه الجماعة هي التي انقلبت على الشرعية الثورية منذ زمن بعيد –أي قبيل الاستقلال - بإصدار البيان رقم 1 بتاريخ 15 جويلية 1961 تاريخ انقلاب العسكر في الجزائر على الشرعية الثورية للحكومة المؤقتة برئاسة يوسف بنخدة ، هذه الجماعة هي التي جعلت بنبلة واجهة مؤقتة لحكم ما بعد الاستقلال وهي التي " طيّشت " بنبلة وجاءت ببومدين وهي التي تخلصت من بومدين بطريقة لا يزال يلفها الغموض إلى الآن ( من يعرف كيف مات بومدين ؟ ألم يمت مسموما ؟) هذه الجماعة هي التي جاءت بالشاذلي بنجديد وحينما انهار جدار برلين وقامت انتفاضة الشعب الجزائري في اكتوبر 1988 هي التي خططت لما بعد انهيار جدار برلين ، هذه الجماعة هي التي أخرجت الشاذلي بنجديد من قصر المرادية  بئيسا مذلولا ، هذه الجماعة هي التي أخرجت الجزائر من بين فَكَّيْ جبهة الإنقاذ الإسلامية الجزائرية بالقوة وبرئاسة رأس مكشوفة هي الجنرال خالد نزار بعد ذبح أكثر من ربع مليون جزائري واختفاء حوالي 50 ألف لاستعادة زمام القوة إلى يدي " الجماعة الحاكمة " وبعد ذلك هي التي كانت تختار من يكون في الواجهة كمرحلة انتقالية لإعطاء الفرصة للجيش لاستعادة زمام المبادرة ، وكان أكبر ضحية لهذه المرحلة وبالواضح المكشوف المرحوم محمد بوضياف الذي استقدموه من المغرب لتصفيته أمام كاميرات العالم حتى يتعظ الذين لا يعرفون من يحكم الجزائر ( من يستطيع تكذيب هذ الحقائق ؟ ) ... بعد التخلص من المرحوم بوضياف ، بقيت " الجماعة " هي التي سدت فراغ السلطة بمن ترى وترضى عنه حسب استعداده وقدرته على الانبطاح لغرائزها الحيوانية ، هذه الجماعة أتت بعد بوضياف بعلي كافي ( 1992- 1994 ) ثم جاءت باليامين زروال ( 1995 – 1999 ) وهي التي جاءت بالمدعو عبد العزيز بوتفليقة ( 1999 – إلى الآن وهي التي  تصر على إهانته في كل يوم بل في كل دقيقة حينما تعرض صوره وهو مشلول لا يستطيع التحكم في لُعَابِه السائل على ذقنه وهو مجرور على كروسة ، ويتبجحون بأن الجزائر دولة مؤسسات ، أين الدستور لتطبيق فصل عجز رئيس الدولة ؟ طبعا إنها دولة مؤسسات ....لكنها مؤسسات خاصة !!!! ....

أولا : طرح مغلوط ومغالطة فظيعة:

طرح مغلوط ومغالطة فظيعة حول طبيعة النظام الحاكم في الجزائر ، أو من يحكم الجزائر ، إن الذين يروجون  - اليوم - بأن النظام الحاكم في الجزائر هو مؤسسة الرئاسة بالإضافة لشخص سعيد بوتفليقة ثم الجهاز التنفيذي أي الحكومة ، هؤلاء أخطأوا الجبهة التي يجب التموقع فيها للدفاع عن الجزائر وشرف الجزائر ، هذا تصور خاطئ 100 % ، تصور وهمي لنظام معقد يجعل المواجهة معه معقدة أيضا ، وفي نفس الوقت تحيل النضال ضده إلى مواجهة مع جبهة وهمية لصراع مع نظام وهمي والبعيد جدا عن الجبهة الحقيقية للنظام الحقيقي الحاكم في الجزائر ، وهذا تصور غير سليم لبنية النظام الحقيقي في الجزائر.

ثانيا : الحسم في بعض المفاهيم والمصطلحات :

لابد من الحسم في مفاهيم مهمة تتعلق بمن يحكم الجزائر وكيف هي بنية النظام الجزائري .....النظام الجزائري  ليس هو مؤسسة الرئاسة و لامحيط الرئيس وليس هو الحكومة الجزائرية ، النظام الجزائري هو مجموعة من خفافيش الظلام من جنرالات فرانسا ( دفعة لاكوست ) وورثتهم  الذين تسلموا الجزائر من يد الجنرال دوغول حسب اتفاقية إيفيان الموقعة عام 1962 والتي لايعلم مضامينها إلا الله ، النظام الجزائري هو أخطبوط له أدرع عسكرية ومافيوزية مالية ، ونجح هذا الأخطبوط العسكري المالي في استقطاب جماعة من الشياتة الكبار مدنيين وبعض صغار العسكرتحيط به وتناصره من أجل مصالحها المالية لا غير ... والشياتة على درجات : منهم أولا ذلك ( الشيات المتنطع ) الذي حاشى أن يوصف بالمواطن الجزائري ، ذلك الجاهل الجبان الطماع الذي يدافع عن النظام دفاعا أعمى حتى يضمن قروشا تغنيه عن العمل نظير الاستماتة في مدح النظام وزبانية النظام ، ومنهم ثانيا الشياتة الكبار الذين ترقوا في درجات ( التشيات ) حتى أصبحوا يمثلون الجزائر الرسمية، وهم كراكيز الجهاز التنفيذي أي الحكومة ابتداء  من رئيس الدولة إلى الوزير الأول وباقيالوزراء وكبار شياتة النظام ، ومنهمالسفراء وقناصلة الدولة الرسمية وغيرهم من كبار الشياتة وكراكيز الحكومة الذين يظهرون على شاشة التلفزة ، وجميع هؤلاء – من رئيس الدولة إلى آخر أصغر شيات هم ( الشيفون ) الذي يمسح فيه النظام قاذوراته وأوساخه ثم يرمي بهم في مزبلة التاريخ.. ألم يرمي النظام في مزبلة التاريخ كل رؤساء الدولة في الجزائر : لماذا انقلب بومدين أولا على الشرعية الثورية بإصدار البيان رقم 1 بتاريخ 15 جويلية 1961 تاريخ انقلاب العسكر في الجزائر على الشرعية الثورية للحكومة المؤقتة برئاسة يوسف بنخدة ؟ لماذا انقلب بومدين عن بنبلة ؟ وكيف مات بومدين ؟ ألم يخرج الشاذلي بنجديد من قصر المرادية خروج الصاغر المذلول ؟ لماذا تم اغتيال الرئيس المرحوم محمد بوضياف وكيف تم ذلك ؟ ألا يمكن اعتبار الإصرار على إبقاء بوتفليقة – وهو في تلك الحالة الصحية المزرية – ألا يمكن اعتبارها  خرقا سافرا لحق من حقوق الإنسان وهو حقه في أن يرتاح في نهاية  عمره وخدمته ويموت ميتة هادئة في بيته وعلى فراشه ؟ ألا يعتبر الإصرار على إظهار صور بوتفليقة في أسوإ حالاته  وهو لا يستطيع أن يبلع ريقه  ، ألا يعتبر ذلك دليلا قاطعا على أن النظام الحقيقي الحاكم في الجزائر يصر على إبراز  مدى قوته وحدودها التي قد تصل حد تمريغ كرامة الرئيس كإنسان وتشطيب الأرض بشرفه في كل وقت وحين وفي كل قنوات الدنيا ؟ إن من حق أي إنسان أن يحتج على نشر صورة له بدون إذنه وهو في حالة جيدة ، فكيف يتلاعبون بصور بوتفليقة  ساخرين منه وهو في حالة غير طبيعية ؟ ألم تسخر قنوات فرنسية دخلت كاميراتها إلى قصر المرادية ونشرت صورا لبوتفليقة وجعلتها موضوعا للسخرية والضحك على ما يعتبر رئيسا للدولة ؟ هل يستطيع الشياتة إنكار هذه الحقائق ؟ طبعا سينكرونها لأنهم يتقاضون أجورا للدفاع المستميت عن كل رموز النظام حتى ولو كانت حشرة تتحرك فوق معطف شيات من كبار شياتة النظام ، إنها حرفتهم وهم مخلصون للشيتة والتشيات ولحس قاع أحدية حكام الجزائر ورموز نظام الجزائر .

ثالثا : هل تخاريف عبد المجيد تبون هي التي ستغير صورة النظام الجزائري في العالم  ؟

إن النظام الحاكم الحقيقي في الجزائر كلما أراد إثارة الاهتمام بحقيقة من يحكم الجزائر يأتي بشخص يحمل تحت إبطه حزمة من التعليمات ينفذها بغباء كما كان سلال أو ببعض الحركات البهلوانية التي تضرب الذين كانوا  قبله في إشارة قوية أن سلال لم يكن شيئا ، وما أكثر الذين تساءلوا كيف أصبح تبون وزيرا أول ولم يتكهن بذلك أي أحد بل حتى المخابرات الفرنسية لم تكن تعلم من سيخلف عبد المالك سلال ، كل ذلك يدخل في إطار البهرجة والتنميق والتزويق والماكياج لإعطاء دور الوزير الأول الجديد قليلا من ( المصداقية ) لكن لعبة النظام التي ألفها الشعب طيلة 55 سنة أصبحت معروفة ، وهي ضرب هذا بذاك ، وفضح الآخر تحت شعار المحاربة الملساء للفساد ، محاربة الفساد الملساء التي لا يحاسب على إثرها أي أحد ....تعالوا نعود بالزمن إلى الوراء قليلا : ألم يكن بوتفليقة لصا هاربا فور موت بومدين عام 1979  ؟ لماذا هرب بوتفليقة إلى الخارج فور وفاة بومدين ؟ ألم  يقولوا بأنه سرق 20 مليار دولار وفر هاربا  إلى سويسرا ؟ كيف عاد ؟ ولماذا عاد ؟ ومن جاء به ؟ وكيف يعيش الآن ؟ وماذا ينتظره رغم حالته المزرية ؟ لماذا لم يُحاسب ؟ ألم تكن لديه مسؤولية وزارة الخارجية طيلة 16 سنة ( 1963- 1979 ) كيف اختفى فجأة بعد أن وضع النظام الأخطبوطي اسم الشاذلي بنجديد رئيسا للدولة ؟ وما أكثر ما تسرب من أخبار حينما استقر في إحدى دول الخليج وكيف كان يعيش مُهانا ذليلا إلى أن رأى فيه النظام الجزائري ( شيفون ) آخر يمسح فيه قاذوراته التي تلطخ بها طيلة 20 سنة ...لو كان الأمر جديا وكانت الجزائر دولة عادية بأجهزة ذات مصداقية لخضع بوتفليقة بعد عودته - على الأقل - للتحقيق ؟ هي دولة بلطجية ونظام مافيوزي ...

ومثال آخر هو شكيب خليل 2013 : سرق وهرب وعاد وطاف على أولياء الله الصالحين في طول البلاد وعرضها ولم يتعرض للمساءلة ، أليست الجزائر دولة غرائبية ؟ في البداية صدعوا رؤوسنا ( بقضية أطلقوا عليها اسم قضية سوناطراك 2 ) وبأنه متورط في صفقة يجب محاكمته ، وفر إلى أمريكا لأن ( الدرياس ) أخبرته قبل تحريك الدعوى بأن الحدود ستغلق في وجهه وفر قبل أن يتم القبض عليه ، ثم ظل في أمريكا ثلاث سنوات وعاد إلى الجزائر عبر مطار وهران عام 2016  ليشرع في الطواف على أولياء الله الصالحين فأصبح من الغابرين ، لا محاسبة ولا هم يحزنون ... إنه النظام الاخطبوطي الذي لا يعرف أحد من يكون وأين يوجد ، كل ما يعرف عنه الجزائريون هو مظاهره وظواهره وعلامات وجوده الخارقة للعادة ، يقلب الأوضاع كما يشاء وكيفما يشاء ويكذب كل الظنون ، فلا تضربوا أخماسا في أسداس لأن كل حساباتكم – معارضة  كنتم أوموالاة – فهي حسابات خاوية ، فمثلا تسمعون اليوم كثيرا من الضجيج وراء عبد المجيد تبون فهي مجرد حركات بهلوانية لإلهاء الشعب ، تبون ضرب حداد ، تبون سيقضي على الفساد المالي في البلاد ، والحقيقة أن الفساد في البلاد هو تحالف الشياتة الكبار للنظام أي الجهاز التنفيذي أي الحكومة ، تحالفه مع رجال المال والأعمال أصحاب الشكارة على ظهر الشعب الجزائري ، فلا تبون و لا حداد ولا سيدي السعيد ولا أحد فوق النظام الأخطبوطي .. فبعض العناوين الصحافية المثيرة للضحك والاشمئزاز والتقزز في نفس الوقت مثلما جاء في جريدة الشروق : " الوزير الأول يقلب الطاولة على "المال المشبوه" ويستقطب دعما واسعا  "حكومة تبون تسترجع سلطة القرار من أصحاب المصالح "...الله أكبر ، ألا يعتبر ذلك احتقارا لذكاء الشعب الجزائري ، فمتى كان للحكومة سلطة القرار ، ومتى كانت لأي حكومة جزائرية النية الصادقة في الحرب على المال المشبوه والفساد عموما ، لم يكن ذلك ولن يكون لسبب بسيط وهو أن هذا الأمر ليس بيد كراكيز السلطة التنفيذية المسماة بالحكومة ، فالرئيس والحكومة مجرد خدام مطيعين لأوامر النظام الأخطبوطي...

عود على بدء :

حركة بهلوانية أخرى للنظام الجزائري الأخطبوطي لامتصاص غضب الشعب الذي أصبح يعي أن الجزائر ضيعت مئات الآلاف من ملايير الدولارات طيلة 55 سنة ولا تزال  قابعة في قعر التخلف الفكري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي ، نظام هَمُّهُ الوحيد هو الاستمرار في تضبيع الشعب وبشتى الوسائل حتى لا ينتفض على النظام وليس على كراكيز النظام لأن الكراكيز يمرون أمام الشعب حتى يمسح النظام قاذوراته فيهم ثم يغيرهم كالجوارب المستعملة ويقذف بهم في مزبلة التاريخ ، لنتذكر كم من كراكيز الحكومات التي مرت على الجزائر وكم من الفضائح سمعنا ولم يتغير حال البلاد قط ، فدول العالم تتغير اقتصاديا واجتماعيا نحو الأمام والنظام الجزائري يشتغل فقط على تطوير أساليب الضحك على الشعب واحتقاره وترهيبه ، وبيع الأوهام للأجيال تلو الأجيال وخيرات البلاد تتناقص وفي طريقها إلى النفاذ بعد أن فقدت قيمتها في السوق العالمية .

لقد غرقت الجزائر في العفن والنتانة السياسية حتى أذنيها فلن ينقذها  تبون ولا غير تبون ؟

ربما يمر على الجزائر عصر تستيقظ فيه النخبة المكونة من المثقفين الحقيقيين وليس المثقفثين النمطيين أو المُنَمَّطِين على شاكلة نخبة جامعة بومرداس ( حاشاكم ) التي تزري بنا وتشوه سمعة الجامعيين الجزائريين .

قد يمر على الجزائر في المستقبل عصرٌ تستيقظ فيه النخبة السياسية الواعية بمصير مستقبل أبناء وحفدة الشعب الجزائري وبالإضافة للنخب السياسية هناك النخب النقابية والمجتمع المدني ، قد يمر على الجزائر هذا العصر ومن حقنا أن نتساءل عن مواصفات هذا العصر :

أظن والله أعلم أنه عصر يبتدئ أولا :

1) باعتراف هذه الفئات أنها كانت غارقة في خيانة الشعب الجزائري حينما قبلت رشوة النظام وتواطأت معه  ضد الشعب ودخلت مع النظام في لعبة احتقار الشعب مقابل بضعة دنانير.

2) ثم تأتي بعد ذلك المكاشفة فيما بين كل هذه الفئات على قاعدة الشفافية وروح التوافق بين كل فئات المجتمع الجزائري دون إقصاء .

3) ثم تأتي مرحلة تكثيف الندوات الموضوعاتية ( السياسية – الاقتصادية – الاجتماعية وغيرها ) وعقدها عبر ربوع الوطن من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه ليخرج المجتمع الجزائري بتصور واضح حول ما يريد وما هو تصوره لنظام الحكم في الوطن الجديد وصياغة كل ذلك على شكل توصيات

4) بعد ذلك ستظهر ملامح مشروع نظام ديمقراطي واضح المعالم يعتمد على قاعدة صلبة هي " التداول الحقيقي على السلطة " ..

5) ثم تأتي مرحلة  انتخاب " المجلس الوطني التأسيسي " وبعد ذلك يبقى التوافق على مشروع دستور حداثي يتمثل كل الخصائص التي تميز دولة الجزائر استراتيجيا وجيوسياسيا ، ومكونات الشعب الجزائري ثقافيا وإثنولوجيا دون إغفال أي عرق أو نوع أو جهة من الجهات يسطع منه نور التسامح والتوافق والشفافية ...

6) سيستغرق كل ذلك زمنا قد يكون أكثر مما ضيعناه أو أقل قليلا ، لكنه لا بد أن يمر على الجزائر هذا العصر أو مثله أو قريبا منه ، مرة واحدة أو على مراحل ، لكن حتما ستمر منه الجزائر شاء من شاء وكره من كره .

إنه حلم ، لكن ليس من حق أي أحد أن يمنعنا من الحلم لنخرج من نتانة النظام الجزائري وعفونته ، ومعلوم أن الكائن الحي الذي تفوح منه روائح العفن والنتانة فتلك علامة على أنه فقد الحياة  ولم يبق لنا سوى إقباره .. فمن يضرب أول ضربة معول لحفر قبر هذا النظام العفن ؟ 

فما رأي الذين يعتبرون عبد المجيد تبون جاء لتغيير صورة الجزائر بمحاربة الفساد ، فهل يمكن أن ننظف الفساد في الجزائر بمياه مواسير الصرف الصحي وإعلام الصرف الصحي ( معارضة وموالاة ) إنه العبث بعينه ، لن يغير تبون  أبدا شيئا من صورة الجزائر لأنه جزء ضئيل جدا من بنية النظام ولأنه عبد  مأمور ينفذ أوامر أسياده الذين لا يعرف هو نفسه من يكونون ...

 

سمير كرم خاص للجزائر تايمز

 

 

 

 

 

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Sarah

    تحية خاصة للاخ الفاضل سمير كرم --- الشعب الجزائري يا سيدي لا يهمه شيء في الدنيا سوى معاكسة المملكة المغربية -------- شغلهم الشاغل --- لا ولن يهنؤوا ما دام المغرب في طريقه الصحيح---- صنعوا شرذمة ارهابية انفصالية وفروا لها الماوى والاسم والحماية وامدوها بالمال والسلاح والعتاد فقط ليقاتلوا اخوانهم وبنو جلدتهم---- انها فعلا فضيحة القرن --- اليوم وبعد ان حصحص الحق وظهرت سوئتهم للعيان لا يسعنا الا ان ندعو لهم ولنا --- اللهم الف بين قلوبنا ووحد صفوفنا وانصر الاسلام والمسلمين في كل مكان وردنا اللهم اليك ردا جميلا ----- امين ---

  2. BENCHEIKH

    النظام المتحكم في مفاصل الدولة الجزائرية حسب هذا التحليل الذي قام به الأستاذ سمير يشبه ذلك الثقب الأسود الموجود في الفضاء فعلا ولكن لا أحد يستطيع رويته إلا من خلال آثاره الجاذبية القوية ، فورثة فرنسا في الجزائر متحكمة في خيوط الجذب والتدمير عبر رشوة أشباه المثقفين وتخصيص قنوات وجرائد للإستحمار والتضبيع مع إضافة جرعة من الوهم الشوفيني وإن اقتضى الحال ترويج إشاعة العدو الخارجي والذي لن يكون سوى المغرب وهكذا يتم تدجين الشعب وجذبه وسحقه داخل الثقب الأسود للأبد. لذلك أقول للأخوة الجزائريين ابحثوا عن عدوكم الحقيقي ذاخل منظومة نظامكم ،المغرب ليس عدوا لكم.

  3. تقرير قاتم عن مستقبل الحاضن المشلول لدولة الخيام المتلاشية و الافاعي الصحراوية، هذه الاخيرة تعيش آخر مغامراتها القاحلة.

  4. xrox

    أولا بالنسبة لرئيس الحكومة فينطبق عليه المثل الذي يقول دعه يعمل دعه يمر والعبرة في الأخير بالنتائج وكفاكم تشويشا وحتى ولو حدث أن الجزائر ابتلعها البحر فهذا أمر لا يخصكم ولا يهمكم أدخلوا سوق راسكم فأنتم تعيشون في بحبوحة محمد السادس سويسرا المغرب العربي بصحتكم ومبروك عليكم. . . . . وثانيا الشعب الجزائري لا يعتبركم أعداء هذه أوهام يجب أن تتخلصوا منها حتى ان لم تكونوا أصدقاء فأنتم بالنسبة لنا لستم أعداء وحتى الصحراء الغربية سواء كانت لكم أو لغيركم لا يهمنا لقد أصبحنا نعيش في وقت كل دولة تحاول فيه حماية نفسها واقتصادها وحدودها وتوفير الأمن والعيش الكريم لشبعها والباقي كلام فارغ وحقد أعمى والسلام

  5. Ali Elakhderi

    تبون يغلط في الناس هو لايقدر على اي شيء والجزائر في مؤخرة الترتيب في كل شيء الجامعات والصناعة والصادرات والمداخيل والعدالة والمستوى السياسي  ( ( كل شيء عجوز  ) ) لماذا الشباب ياكل فيهم الحوت وتبون وجماعته لايستحيون البقاء ف يالكرسي الف عام لايتركونه والشباب تحكمه عجائز ماذا يفعل العجوز هو نفسه عجيب لهم مستوى دكاتيرة وعلماء يعملون لصالح اوربا عار عليكم ياحكومة العجائز .............الخ آخره ياتبون قل او لاتقل انت لاشيء

  6. الصحراءالمغربية

    كلامك صح ولكن يجب ان يوجه الى حكام الجزائر .......لو دخلت الجزائر سوق راسها قبل 40 سنة من التخلويض والنعرات في الصحراء المغربية . واستغلت البحبوحة البترولية لتنمية الجزائر واسعاد شعبها . لكان حالكم احسن وربما أكثر من حال دول الخليج . وكدلك المغرب الدي ابتلي بجواركم واضطر للتضحية بالغالي والنفيس من اجل الحفاظ على وحدته الترابية وحماية نفسه من العدوان كما جاء في اخر كتابتك

الجزائر تايمز فيسبوك