ريكس تيلرسون إلى الخليج لإختراق جدار عزلة قطر

IMG_87461-1300x866

توجه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى الخليج الاثنين لإجراء محادثات يحاول من خلالها اختراق جدار العزلة التي تواجهها قطر بعد قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر مواصلة القطيعة مع الدوحة واعتزامها اتخاذ اجراءات إضافية لدفع القيادة القطرية لتغيير سياستها الداعمة للإرهاب.

وقالت الخارجية الأميركية إن تيلرسون الذي كوّن علاقات وثيقة في الخليج أثناء توليه منصب الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل سيجري محادثات مع الزعماء في الكويت وقطر والسعودية.

وسافر الوزير الأميركي إلى الخليج قادما من اسطنبول التي حضر فيها مؤتمرا دوليا للبترول وبحث خلالها مع تركيا حليفة قطر تطورات ملف القطيعة الخليجية والعربية مع قطر.

وقال آر.سي. هاموند وهو مستشار كبير لتيلرسون إن الوزير سيستعرض سبل كسر جمود الموقف بعد رفض قطر 13 مطلبا وضعتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر كشرط أساسي لإنهاء القطيعة.

وتليرسون مكلف من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإيجاد حل للأزمة بما يحمي المصالح الأميركية مع الحلفاء الخليجيين، بينما سبق له أن وجه (ترامب) اتهاما مباشرا للدوحة التي تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة، بدعم وتمويل الإرهاب وطالبها بالتوقف فورا عن هذه السياسة، مذكّرا في الوقت ذاتها بأن لدى قطر سجل طويل في الارتباط بالتنظيمات الإرهابية.

وتراهن الدوحة عبثا على لوبي يقود حملة دبلوماسية خارجية سرية وعلنية لإخراجها من ورطتها بعد أن أثبتت مرة أخرى أنها استمرأت سياسة الخداع والمناورة في التجاوب مع عمقها الخليجي والعربي والعمل سرا وعلنا على نشر الفوضى في المنطقة.

لكن يبدو أن زمن الليونة عربيا وحتى دوليا مع تلك السياسة قد ولى وحان وقت مواجهة قطر مباشرة وبلا مجاملات دبلوماسية بسجلها في دعم الإرهاب ووضعها أمام خيارين فإما التخلي عن تلك السياسة والعودة لرشدها وإما مواجهة عزلة أشد بتبعات اقتصادية وسياسية لن تقوى على مقاومتها.

وتروج الدوحة للقطيعة الدبلوماسية والسياسية على أنها حصار يستهدف تقويض سيادتها للظهور بمظهر الضحية في خضم الأزمة المتصاعدة نتيجة اصرارها على المكابرة والإنكار، لكن حتى هذه الدعاية التي يدعمها لوبي موال لقطر في الخارج أو ذمم تم شراؤها للاصطفاف خلفها، لم تعد تجد نفعا.

"فن الممكن"

وأضاف مستشار تليرسون أن "زيارة السعودية وقطر تتعلق بفن الممكن" قائلا، إن المطالب الثلاثة عشر "انتهت. لا تستحق العودة إليها بشكل مجمل. هناك أمور يمكن أن تنجح من بينها".

وتضمنت قائمة المطالب إغلاق قناة الجزيرة وقاعدة عسكرية تركية في قطر ووقف تمويل الإرهاب وتخفيض التمثيل الدبلوماسي مع إيران، وهي مطالب تصفها الدوحة بأنها غير واقعية ما يعكس بالفعل انحيازها للمجموعات المتطرفة ولقوة اقليمية (إيران) تشكل خطرا على أمن المنطقة واستقرارها و تمسكها بتوفير منصات اعلامية دعائية للتطرف.

وتأتي زيارة تليرسون للخليج بينما تخشى واشنطن أن الأزمة قد تؤثر على تعاونها في المجال العسكري وفي مجال مكافحة الإرهاب وتزيد من النفوذ الإقليمي لإيران التي تدعم قطر عن طريق السماح لها باستخدام طرق جوية وبحرية عبر أراضيها.

وتستضيف قطر قاعدة العديد الجوية أكبر منشأة عسكرية أميركية بالشرق الأوسط والتي تنطلق منها ضربات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

وعبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن دعمه للسعودية في الخلاف.

وقال آر.سي. هاموند إنه من الضروري أن تتخذ قطر خطوات عملية لوقف أي دعم مالي للجماعات المتطرفة خاصة في أعقاب هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية بمدينة الموصل العراقية، مضيفا "إنه طريق يسير في اتجاهين. لا أبرياء هنا".

وتابع "نريد تقدما بشأن تمويل الإرهاب. يعتقد الرئيس بشدة أنك إذا قطعت التمويل فإنك تنهي قدرة الإرهاب على ترسيخ أقدامه في مناطق جديدة".

وقال "كلما طال أمد هذا الصراع تزيد الفرصة المتاحة لإيران. هدفنا هو أمن الولايات المتحدة وأمن حلفائنا".

والتقى تيلرسون بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان مساء الأحد لإجراء محادثات بشأن قضايا أمن إقليمية.

وناقش الاثنان الدعم الأميركي للأكراد السوريين الذين يحاربون الدولة الإسلامية في مدينة الرقة بشمال شرق سوريا وهي خطوة أثارت غضب تركيا وكذلك وقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا بناء على اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا والأردن.

وتدعم أنقرة، الدوحة وسعت بلا جدوى لفك عزلتها، بينما يرى محللون أن اصطفاف تركيا بقيادة حزب العدالة والتنمية الإسلامي أمر طبيعي لالتقاء أجندة القيادتين في دعم جماعة الإخوان المسلمين المحظورة ولتمويلهما جماعات مصنفة إرهابية في سوريا وليبيا وغيرهما.

وتستضيف الدولتان قيادات بارزة من تنظيم الإخوان تحرض على العنف سبيلا لتحقيق أهدافها. وتحظى تلك القيادات بامتيازات مالية كبيرة وبإقامات مريحة في البلدين وبحظوة لدى قيادتي قطر وتركيا.

وتصران على انكار أي صلة لهما بالتنظيمات المتطرفة بينما تدافعان على جماعة الإخوان المسلمين المحظورة والمصنفة إرهابية فضلا عن تمويلهما لجماعات متشددة ومسلحة في سوريا وليبيا.

 

بن موسى للجزائر تايمز


اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك