سلطة السراج على كف عفريت بعد الاشتباكات في شرق طرابلس بين فصائل متنافسة عند مداخل العاصمة الليبية

IMG_87461-1300x866

استمرت الاشتباكات المسلحة الاثنين لليوم الثاني على التوالي بين ميليشيات موالية لحكومة الانقاذ السابقة المدعومة من جماعة الإخوان المسلمين وقوات حكومة الوفاق الليبية التي يقودها رجل الأعمال فايز السراج عند المدخل الشرقي للعاصمة طرابلس.

وهذه أحدث هجمات لمعارضين لحكومة الوفاق الوطني وهي الهجمات التي استمرت رغم محاولات الحكومة للحصول على تعاون جماعات مسلحة تنشط في المدينة وتهدئة العنف في العاصمة أو بالقرب منها.

وتضع تلك المواجهات السراج أمام تحد أمني خطير ينذر بإضعاف حكومته المهتزة أصلا بعد أن فشل منذ وصوله للعاصمة الليبية في 30 مارس/اذار في تثبيت سلطته ووضع حد للأزمات العاصفة ومنها انفلات السلاح.

وقال متحدث باسم مجلس محلي إن الاشتباكات بين فصائل ليبية متنافسة شرقي العاصمة طرابلس تسببت بغلق الطريق الساحلي ومنع السكان من العودة إلى منازلهم.

واندلع القتال الأحد عندما حاولت جماعات مسلحة تعارض حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة الاقتراب من العاصمة وقوبلت بمقاومة من جماعات منافسة متحالفة مع الحكومة.

وقال الشريف جاب الله المتحدث باسم بلدية القره بوللي التي تبعد نحو 50 كيلومترا عن طرابلس "في الوقت الحالي نسمع أصوات إطلاق نار كثيف".

وأضاف أن المسؤولين المحليين تلقوا تقارير عن مقتل شخصين بسبب الاشتباكات أحدهما مصري.

وتابع "الاشتباكات نتج عنها دمار هائل في المنازل والمحلات التجارية بسبب القصف العشوائي كما أجبرت عددا كبيرا من السكان على النزوح. الطريق الساحلي لا يزال مغلقا. السكان الذين نزحوا من منازلهم علقوا بسبب إغلاق الطريق".

وتكافح حكومة الوفاق الوطني لبسط سيطرتها منذ وصولها إلى طرابلس العام الماضي. وقوبلت الحكومة بالرفض من السلطة في شرق ليبيا حيث عززت انتصارات الوقات المسلحة الليبية بقيادة المشير خليفة حفتر موقعها ومكانتها لدى الليبيين.

وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة هذا الشهر تعاني أجزاء من غرب ليبيا مجددا من انقطاع الكهرباء والمياه وانتقد سكان حكومة الوفاق الوطني، متهمين إياها بالفشل في حل هذه المشاكل.

وتسود حالة من القلق العاصمة الليبية بينما يتصاعد الاحتقان الشعبي من عجز الحكومة عن معالجة الأزمات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

وتنذر مجمل التطورات بتقويض السلطة الناشئة في غرب ليبيا رغم ما تتمتع به من دعم أممي واعتراف دولي.

ولا يمكن معالجة هشاشة الوضع الأمني ما لم تسرع حكومة الوفاق خطوات المصالحة الوطنية.

وكانت الجهود الدبلوماسية لدولة الامارات قد نجحت في حلحلة الأزمة السياسية بأن نجحت لأول مرة في عقد لقاء في أبوظبي بين فايز السراج والمشير خليفة حفتر.

لكن مصادر ليبية تؤكد أن جماعة الاخوان المسلمين الليبية تعمل على عرقلة أي جهد يتيح تسوية الأزمة السياسية واعادة توحيد المؤسسات الليبية وبناء الدولة.

وتخشى الجماعات الاسلامية بما فيها الاخوان من فقدان مواقع نفوذها اذا تم تسوية الأزمة السياسية.

وكان مسؤولون غربيون قد أكدوا أن خليفة حفتر أصبح رقما صعبا في المعادلة الليبية وأنه لا يمكن لحكومة الوفاق الاستمرار في التفرد بالقرار واقصاء اللاعبين الأساسيين من العملية السياسية والأمنية في غرب ليبيا.

وأدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الأحد الهجمات على مداخل العاصمة الليبية، معتبرة أنها تهدف إلى زعزعة أمن طرابلس.

ودعت إلى معالجة الاختلافات السياسية عبر الحوار، مضيفة في تغريدة على تويتر أن "المجلس الرئاسي هو السلطة التنفيذية الشرعية في ليبيا. وأن الاختلافات السياسية تعالج عبر الحوار وليس عبر استخدام القوة".

وتشهد بوابتا القويعة وغوط الرمان شرق العاصمة طرابلس اشتباكات بين كتائب مسلحة محسوبة على كل من صلاح بادي ورئيس ما حكومة الإنقاذ السابقة خليفة الغويل الذي يرفض الاعتراف بشرعية حكومة السراج من جهة وقوات تابعة لكتيبة ثوار طرابلس الموالية لحكومة الوفاق.

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك