وكالات الاستخبارات الأمريكية غاضبة من الإهانات المتكررة من تعليقات ترامب

IMG_87461-1300x866

نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليقات مقلقة حول تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016، وشكك في كفاءة وكالات المخابرات الأمريكية، الخميس الماضي، في خطوة يخشى الخبراء ان تعيق علاقات البيت الأبيض مع المجتمع الاستخباري وحلفاء الولايات المتحدة.
وكان ترامب قال خلال توقفه في بولندا في طريقه إلى قمة مجموعة العشرين حول التدخلات الانتخابية « اعتقد ان روسيا كانت وراء ذلك، ومن المحتمل انها كانت بفعل دول اخرى»، واضاف « لا أرى أى خطأ في البيان، لااحد يعرف حقا، لا أحد يعلم بالتاكيد». وقد اتفقت اجهزة الاستخبارات الأمريكية في الولايات المتحدة ومكتب التحقيقات الفيدرالي وحكومات حليفة للولايات المتحدة وخبراء في الامن السيبراني بعد فحص الادلة التى تم العثور عليها على خوادم اللجنة الوطنية الديمقراطية ان روسيا هي المرتكب الوحيد وراء الهجمات التى شملت نشر رسائل البريد الالكتروني.
وقال ترامب في وقت لاحق من تصريحاته انه لا يمكن الاتكاء على موقف المخابرات مستشهدا بالمعلومات الاستخبارية الخاطئة التى أدت إلى الحرب في العراق، واضاف « اتذكر عندما كنت مسترخيا للاستماع عن العراق وأسلحة الدمار الشامل وكيف ان الجميع 100 في المئة كانوا على يقين من ان العراق لديه اسلحة دمار شامل، هذا التخمين ادى إلى فوضى كبيرة، لقد كانوا على خطأ».
وتباينت مواقف ترامب حول الاختراق الروسي لموسم الانتخابات، بدءا من الاعتراف ان روسيا قد فعلت ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في يناير / كانون الثاني إلى ادعاء لاحق ان الديمقراطيين قد خلقوا فضيحة القرصنة كعملية مزيفة.
وأعرب روبرت ديتز، وهو عضو سابق في مجلس وكالة المخابرات المركزية عن قلقه من ان تصريحات ترامب قد تضر بمعنويات المجتمع الاستخباري، وقال ديتز الذى يشغل حاليا منصب أستاذ في جامعة جورج ميسون « هذا الامر يثير بعض القلق، عندما تعمل بجد ولكنهم لا ياخذون عملك بجدية»، واعتبر ديتز ان شكوك ترامب حول دور روسيا في التدخل بالانتخابات تتعارض بطريقة غير مريحة مع تفكير الاسخبارات الدولية.
وقال بيتر سينغر، المحلل الاستراتيجي في مركز ابحاث أمريكا الجديدة في حديث لمنصة اعلامية قريبة من الكونغرس الأمريكي ان شكوك ترامب في عمل مجتمع المخابرات الأمريكية والنتائج المتطابقة التى توصل اليها حلفاء الولايات المتحدة ستقلل من التعاون الاستخباري الدولي.
ويأتى بيان ترامب الاخير حول روسيا في وقت حرج في اوروبا مع سلسلة من الانتخابات المقبلة بما في ذلك الانتخابات الالمانية، وقال سينغر«اذا كان الرد على الهجوم الالكتروني العالمي هو انكار وتجاهل الادلة الساحقة فان كل ما تقومون به هو ارسال اشارة مكافاة للمهاجمين ».

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك