مقري... حكومة تبون التي لا تحترم الدستور لن تحترم البرلمان

IMG_87461-1300x866

شكك رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، في وعود الوزير الأول عبد المجيد تبون بتقديم بيان السياسة العامة سنويا، وقال أن مخطط عمل الحكومة يتناول العلاقة بين الحكومة والبرلمان ويعد بتعزيز دور البرلمان وأن الحكومة ستلتزم بتقديم بيان السياسة العامة سنويا ليتمكن النواب من تقييم أداء الحكومة ومساءلتها، ولكن هذا الإجراء يفرضه الدستور ولم يطبق. 

وأضاف مقري، على صفحته الرسمية على ”الفايسبوك” أن البرلمان الذي يعد الوزير الأول عبد المجيد تبون بتعزيز دوره، لم ينزل إليه رؤساء الحكومات السابقون للجواب على الاستجواب الذي يقدمه 30 نائبا، متسائلا: ”هل هي نفس المنظومة أم أن الأزمة الاقتصادية ستغير السلوك”، وتابع قائلا: ”نتمنى أن يتغير السلوك على الأقل شكليا لأن الأغلبية المزورة ستمنع أي فرصة للمساءلة الحقيقية”.

من جهة أخرى، قال مقري أن تبون يريد فصل السياسة عن المال، مقصد رائع وإن ثبت على هذا سنسنده بكل بقوة، وسيكون وجوده رحمة على الجزائر، لكنه تساءل: كيف يستطيع تجسيد ما يريد والمنظومة التي عينته هي التي مكنت للمال الفاسد وبعض رجالها هم رعاة الفساد، ليجيب ربما يقصد أنه لن يكون هناك فاسدون جدد ينافسون الجماعة ”اللي تفروها” ـ على حد تعبيره ـ.

أما فيما يخص تحسين وضعية الحقوق والحريات في مجال الأحزاب، فقال مقري لو طبقوا القوانين الحالية لكان الوضع أفضل، مضيفا ”ليست القوانين هي التي تحكم في الجزائر، بل الأمزجة ومخططات الهيمنة والسيطرة وتفتيت وتشتيت الطبقة السياسية، وفق التفاهمات والأحلاف الراهنة، وقال لو ننظر إلى مسار اعتماد الأحزاب، لماذا ثمة أحزاب تعتمد بسرعة فائقة وأحزاب لا تعتمد؟”.

وفي ذات السياق، أشار رئيس حركة مجتمع السلم، إلى أن البرنامج يتطرق إلى جملة من التدابير التي تعزز الحريات، ويذكر منها ما يتعلق بالاجتماعات والتظاهرات والعمومية، ولكنه لا يعطي ضمانات تمنع هذه الوعود من إفراغها من محتواها بواسطة القوانين والأوامر والمراسيم، كما كانت العادة دائما من قبل، وتساءل هل ستكون التجمعات والتظاهرات مسموح بها في العاصمة كذلك حتى يكون التعبير السلمي المانع للاحتقان آمنا ومساعدا على تطوير المجتمع، وتكون الأجهزة الأمنية في حماية المتظاهرين وتوفير الأمن لهم وليس قمعهم؟.

كما انتقد مخطط عمل الحكومة لأنه لا يحمل أي إجراءات جديدة في مجال تعزير الديمقراطية والحريات وسهولة وحماية الرقابة على الشأن العام، سوى الوعود الفضفاضة المعتادة، مستدلا بالحقوق التي أعطاها الدستور للمعارضة البرلمانية، والتي ينزعها بإرجاع الآليات للنظام الداخلي للمجلس الذي تتحكم فيه الأغلبية المزورة.

وفي سياق آخر، قال مقري، أن ”القارئ لبرنامج الحكومة لا يشعر أن ثمة وجهة واضحة له، أي لا توجد رؤية اقتصادية، لا نفهم ما هي أولويات البرنامج، ما هي القطاعات التي يعتمد عليها أكثر لتحقيق النمو، كما لم يتم التطرق إلى أهمية مؤسسات التخطيط والاستشراف ووضعها في دوائر سيادية”.

وأبرز أن مخطط برنامج الحكومة يحمل في طياته تناقضات صارخة بين وعده بالمحافظة على الطابع الاجتماعي والاستمرار في مشاريع مكلفة، وحديثه عن محدودية الموارد التي تؤكدها كل التقارير الرسمية الجزائرية والدولية، لا يتطرق هذا البرنامج إلى مصادر تمويل مشاريعه وبرامجه، وتساءل هل سيعود تبون إلى الحديث عن التقشف بعد أن يصادق له البرلمان على هذا المخطط؟.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. xrox

    في شهر رمضان مستشفى مصطفى باشا وحده استقبل 350 حالة عنف.. هذا وظلت مصالح الطب الشرعي تستقبل عبر مختلف أنحاء الوطن مئات الحالات لنساء معنّفات خلال شهر رمضان الذي تحول إلى شهر العنف ضد النساء بامتياز، حسب ما تؤكده الأرقام المسجلة على مستوى تلك المصالح. الشربة الساخنة والمطلوع والشاربات والبوراك والعلكة وغيرها هي كلها أسباب تافهة أغرقت النساء في دمائهن، بعد تعرضهن إلى ضرب مبرح من قبل أزواج أو إخوة أكثرهم من المدمنين والمدخنين. وعدّدت المختصة النفسانية على مستوى مصلحة الطب الشرعي لمستشفى مصطفى باشا الجامعي سلاوي وفاء بعض الحالات التي استقبلتها خلال الشهر الفضيل، وأكثر ما رسخ في ذاكرتها حالة لسيدة أبرحها زوجها ضربا بسبب حبة علكة عارضت منحها لابنها الصغير ليتطور الأمر إلى شجار ودماء متسايلة، حالتان أخريتان عرضتهما علينا الأستاذة المساعدة ورئيسة وحدة بمصلحة الطب الشرعي لمستشفى مصطفى باشا الجامعي لعيموش صورية، تتعلق الأولى بسيدة عنفها زوجها، لأنها قدّمت له الشوربة ساخنة وقت الإفطار والثانية بسبب خبزة مطلوع ساخنة ألصقها على وجهها ما سبب لها ندبات وحروق. ويحاكي الواقع المعيش عشرات الحوادث لشجارات تنشب قبيل آذان الإفطار بدقائق لأسباب تافهة تتعلق أغلبها بالأكل، ما يؤكد أنّ بطون الجزائريين وراء معارك زوجية طاحنة في شهر رمضان.

  2. xrox

    استعدادا لعيد الفطر مناسبة بلون وطعم جديد تقوم خلالها جماعات من الأفراد بكل ربوع الجزائر بتلقي أموال الزكاة والحصول مقابلها على كمية من الأقراص المهلوسة أو كمية من الخمور حسب العرض. هذه هي الجزائر التي أحلم بها .. لهذا العيد وبهذه المناسبة الأمن والدرك الجزائري جندا كل طاقاتهما البشرية حتى يضمنا أمام كل بيت رجل أمن بهراوته.

الجزائر تايمز فيسبوك