نهاية عبد المالك سلال مرحلة من أسوأ مراحل تاريخ الدولة الجزائرية

IMG_87461-1300x866

يكون عبد المالك  سلال  الذي  أنهيت مهامه على راس الحكومة اسبوعين بعد انتخابات 4 مايو ايار 2017   أول ضحايا الأزمة الاقتصادية التي  ضربت الجزائر  بداية من  عام 2014 ، عبد المالك سلال  يكون  ايضا قد  وقع ضحية للأزمة  التي تعيشها مؤسسات الدولة  منذ عام 2013 .      

 مع مغادرة عبد المالك سلال لمنصبه في السلطة   قبل اسابيع تكون الجزائر قد طوت  مرحلة  من  أسوأ مراحل تاريخها ،  مرحلة سوء التسيير وغياب سلطة الدولة وغياب تطبيق القانون ،  وإذا جاز لنا   تصنيف مرحلة عبد المالك سلال  فإنه يمكننا تصنيفها في خانة الفشل  في مواجهة كل المشاكل ، ففي عد  عبد المالك  سلال   شهدت الجزائر سلسلة من الأزمات والفضائح ،  الكوارث  بدأت بأعمال العف في مدينة غرداية جنوب البلاد ، وتواصلت مع أزمات الغاز الصخري في الجنوب ،  ثم  فضائح باك 2016  وفضائح مالية أخرى،   في عهد الوزير الأول  السابق عبد المالك  سلال سمح لقنوات تلفزيون غير قانونية بالعمل في الجزائر بلا أي اعتبار للقانون ،  ثم  قررت الحكومة تقنين  غير القانوني، في  عهد الوزير الأول المنتهية  مهامه            

مرت عدة أسابيع  منذ أن غادر الوزير الأول  السابق  عبد المالك سلال منصبه،  ولا يبدوا أن الرجل  سيستدعى قريبا إلى  مهمة جديدة،   ومع مرور الوقت  سيلقى  سلال  عبد المالك على ما يبدو   نفس  مصير عبد العزيز بلخادم  ومن قبلهم من  المسؤولين ،          

في شهر  ديسمبر  2016  عرض  الوزير الأول عبد المالك سلال  على سفير جزائري سابق عرض عليه منصب مهم  في الحكومة إلا أن السفير السابق رفض  المنصب  وفضل البقاء في  شقته بالعاصمة الفرنسية باريس،  السفير الذي كان يتمتع  ببعد  نظر أدرك مسبقا أن الوزير الأول  السابق  عبد المالك سلال بصدد الغرق في الرمال المتحركة للسياسة البوتفليقية  في العهدة الرابعة،  والواقع  هو أن عبد المالك سلال  جسد  فضلا عن  عيوب تسيير دولة بالكامل عن بعد، حالة  من الفراغ القانوني عاشتها الدولة الجزائرية  الضبابية الشديدة التي باتت تعيشها الجزائر .

عبد المالك  سلال أدرك منذ البداية  أنه ورقة محروقة  عندما قبل العمل  في اسوا ظرف  يمكن تصورها في  ظل غياب  شبه كلي  لمؤسسة رئاسة  الجمهورية  أحد الاصدقاء  وهو مقرب من  دوائر صنع القرار  في الجزائر قال لي إن كل شخص  يحظى بتعيين رسمي الآن هو في الواقع كارت محروق .

 رئيس تحرير  لوموند ديبلوماتيك  الصحفي الفرنسي  آلان غريش  شبه  قبل أكثر من عام  الوزير الأول الحالي في الجزائر عبدالمالك سلال بـ عبد الحميد إبراهيمي  الوزير الأول في عهد الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد، وقال الصحفي الفرنسي في تعليق له  أثناء  محاضرة حول الأزمة الاقتصادية في دول النفط في مركز البحوث الاقتصادية الفرنسي  إن الوزير الأول عبد المالك سلال  تحمل  تبعات الإخفاق الاقتصادي  الكبير للرئيس بوتفليقة .

 أخذ الكثير  من المتبعين والمعلقين تصريح الوزير الأول عبد المالك سلال في قسنطينة في عام 2016  الذي قال فيه إنه لا طموح لديه  في  منصب رئيس الجمهورية  فسروا الأمر بانه دبلوماسية من الرجل الإداري  طويل القامة،  لكن الواقع  هو أن الرجل بات يتحسس  طريقه إلى نهاية المشوار السياسي ، فإخلاص  سلال  الظاهر لآل بوتفليقة يعني أن هذه الاسرة كانت في النهاية ستضحي به في أقرب مفترق  طرق،  فهل بات اقصى ما يتمناه الرجل هو منصب سفير  في الخارج أو فيلا يتقاعد فيها  في عاصمة أوروبية؟         

 وحمل تشبيه الصحفي الفرنسي للوزير الأول سلال بسلفه عبدالحميد إبراهيمي الكثير الذكاء  ذلك أن حكومة الإبراهيمي هي التي دفعت التكلفة  السياسية  للأزمة الاقتصادية الشهيرة في عام 1985،  كما أن  سلال اضطر في  النهاية لتسديد الثمن وقد بات ورقة محروقة في الجزائر لعدة اسباب ابرزها أنه لم يقل لا عندما كان من الضروري  الصراخ بكلمة  لا في وجه سوء التسيير و  التبذير والسرقة، كما ن الرجل هو عبارة عن أداة لينة مرنة في  يد صناع القرار المسيطرين على الإقامة الرسمية للدولة في زرالدة أين باتت تتخذ القرارات الرسمية.

 التاريخ لا يعيد نفسه بل  يتقدم إلى الأمام، لكن  بعض المشاهد تكررت بشكل غريب في الجزائر، ففي حالة تطابق غريبة تعيش الجزائر منذ عام 2013 أجواء ما قبل انتفاضة أكتوبر 1988، الفرق الوحيد  بين المرحلتين أنه في  المرحلة الحالية تتميز الأحداث بالثقل وعدم التسارع مقارنة  بما وقع  في الجزائر في نهاية الثمانينات . 

 

حنين سفيان الاخبار

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Mohammed-Ali

    Ses comédies vont nous manquer; il égayait un peu l'ambiance lors de ses sorties.

  2. عمار

    هذا النوع من لايصلح الذي لا يفرق بين القرآن والشعر راعيا للبقر فكيف أصبح راعيا للبشر وأمثاله كثير في حكومة جاءت بالإنقلاب والتزوير ومن غبائهم الكبير يحاربون الرب العلي الجليل القدير.

  3. عمر

    النهاية المنتظرةلهذا البهلول المسخرة يوم وفاته قريبا إن شاء الله ليقف بين يدي الجبار ليحاسب على تعويض القرآن بقوانين الإستعمار وعلى قوله أن قل أعوذ برب الفلق "شِعر" إلا إذا اعترف أنه حمار لا يفقه شيئا في الوحي . ولو كان فيه خير ما قبلته عصابة الحركى الحاكمين بالإنقلاب والتزوير.

  4. مسعود

    إني أرى أن يربط مع البغال والحمير وأن يكون علفة التبن والشعير

  5. راعي غنم

    مول المليح قام بتهريب كل أموال الشعب وجلس يستريح  ( يا شعب الفقاقير فيقوا من سباتكم لا شكارة حليب ولا كيلو بطاطا  ) يملك عدة شركات في عدة دول مع ابنته وأصهاره منهم زوج ابنة أخيه المسيحي وهناك سيولة شهرية تستنزف مالية الدولة يتم تحويلها لشركاتهم بالخارج تحت عدة مسميات وعدة ذرائع وشعب الفقاقير في دار غافلون

الجزائر تايمز فيسبوك