ما يسميه النظام الجزائر الأمن والإستقرار هو في الحقيقة النهب والإستمرار

IMG_87461-1300x866

أكد الفريق أول أحمد قايد صالح نائب  وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي عدة مرات، أن الجيش الوطني الشعبي  هو مؤسسة  وطنية  جمهورية  ملتزمة بأداء  واجباتها  الدستورية  في مجال حماية الحدود  الوطنية   والحفاظ على السلامة الترابية  والأمن الوطني، بل  وأكد  بشكل لا يدع  للشك مجالا  أن الجيش الوطني  الشعبي  ملتزم  تماما بالشرعية الدستورية،  وأن  الوصول إلى السلطة   يمر عبر سبيل واحد ووحيد وهو  صندوق الانتخابات،  تأكيدات  قيادة الجيش   جاءت في وقت  تكررت فيه مطالبة بعض السياسيين في الجزائر للجيش  بإبداء  رايه في طريقة التسيير الحالية للبلاد،  لكن   وبعيدا عن تأكيدات  الجيش   التي  جاءت  في توقيت حاسم قبل عدة اشهر، فإن 4 اسباب   تمنع  القوات المسلحة الجزائرية  من التدخل  بشكل مباشر  لتغيير  الواقع السياسي ،  بل إن الجيش  تخلي  بشكل مباشر  ومختارا عن  دوره السياسي  الحاسم الذي كان معروفا في الفترة بين  عامي 1988 و2004 . 

أولا  الجيش الجزائري تعلم من دروس  الحرب الأهلية   بين عامي 1992 و1999 

 تعلم الجيش الوطني درسا قاسيا جدا من الحرب الأهلية  التي  شهدتها الجزائر بين عامي 1992 و1999 ،  لقد  كلفت  هذه الحرب  القوات المسلحة الجزائرية عشرات  الآلاف من الضحايا بين قتلى وجرحى ومفقودين،  قيادة الجيش الحالية تدرك أن  القيادة التي كانت موجودة قبل ربع قرن   في أواخر عهد الرئيس  الراحل  الشاذلي   بن جديد تدخلت  من أجل انقاذ قيم الجمهورية  الجزائرية  ،  ومنع سيطرة السلاميين على السلطة ،  إلا  أن  تدخلها هذا  وصف فيما بعد بالانقلاب على شرعية  دستورية ،  وفتح الباب  أمام انتشار الفوضى في البلاد،  ولهذا فإن تجربة الحرب الأهلية القاسية التي  دفع  الشعب الجزائري ثمنا غاليا للخروج منها،   علمت القيادة العسكرية لاحقا  أنه لا يجوز العبث بالشرعية الدستورية إلا في حالة تعرض  كيان الدولة لتهديد مباشر،  لهذا ايضا  فإن قيادة الجيش الحالية   اختارت  الابتعاد عن  السياسة  وتركها للسياسيين  مع رسم خطوط  حمراء  لا يجب  تجاوزها تتعلق بتهديد  السلم والأمن  الوطنيين.

نهاية   جيل  القادة العسكرية السياسيين   

يرى  بعض المراقبين  أن أحد أهم اسباب  تنحية الفريق  محمد مدين  من على رأس  مديرية  الاستعلامات والأمن ، كان انهاء مشوار   آخر الجنرالات السياسيين ،  الجنرال  توفيق   كان  آخر جنرال سياسي  في  تاريخ الجزائر، حيث  شهدت الجزائر في نهاية الثمانينات  من القرن الماضي  ظهور جيل  الجنرالات السياسيين  من أمثال الفريق أول  محمد العماري  والألوية  خالد نزار  شريف فوضيل  وعبد المالك قنايزية   و عباس غزيل  والطيب دراجي  و العربي بلخير  واسماعيل لعماري،   ومع تنحية اللواء  عبد المالك قنايزية  من منصب  وزير منتدب لدى وزير الدفاع في عام 2013 ، لم  يتبقى   سوى الفريق  محمد   مدين الذي  انهيت مهامه لاحقا ،  اما اليوم فإن  الفريق أول أحمد قايد صالح  يقود  مجموعة من الجنرالات العسكريين المقتنعين بالابتعاد  تماما عن أداء دور سياسي،   ويعد هذا تغيرا مهم في تاريخ  الجزائر الحديث .

 الجيش الوطني الشعبي  تحول إلى جيش  محترف 

ركز الرئيس  عبد العزيز بوتفليقة مباشرة بعد  تنصيبه رئيسا  للجمهورية على  اتمام  مشروع  احترافية الجيش الوطني،  وقد  بدأ الشروع بالتكفل   بشكل كامل بالأمور الاجتماعية  للعسكريين من اصغر إلى اعلى الرتب،  كما  اتبعت القيادة العسكرية اعتبارا من عام 2004  تاريخ مغادرة الفريق أول محمد العماري  لمنصب قائد اركان الجيش  الوطني الشعبي ،  ركزت القيادة  الجديدة  أكثر  على ترقية العسكريين المحترفين، والبعيدين عن التجاذبات السياسية ،  اليوم   تتشكل قيادة  الصف الأول  في الجيش الوطني الشعبي من قادة محترفين بعيدين  عن اي  انتماء  سياسي ، الا  أن  الجيش  الوطني الشعبي  يحتفظ  بحقه  على اي حال في  ضبط الوضع  في حالة واحدة  هي  تحول الشأن السياسي   إلى شأن أمني،  وقد  وقع  هذا في أحداث  غرداية  بين عامي 2014 و2015 ،   و أثناء انتفاضة  الغاز الصخري  في عين  صالح عام 2015 . 

 قيادة  الجيش لن تكون طرفا في اي  نزاع سياسي       

سارعت القيادة العسكرية مباشرة بعد  الانتخابات  التشريعية الأخيرة  للتأكيد  على أن  مشاركة العسكريين في الانتخابات   تمت في اطار قانوني، وبعيدا عن اية  مزايدة سياسية،  القيادة  العسكرية الحالية ، تريد أن تبقى بعيدا عن اي  تجاذب  سياسي ، كما أنها  تدرك أن تجسيد عبارة  ــ  الجيش الشعبي الوطني  الشعبي ــ تعني أن  القوات المسلحة  هي ملك للشعب  الجزائري  وللوطن  ولا   يمكن  اعتبارها طرفا سياسيا،  المختصون بالشأن السياسي والأمني في الجزائر يستبعدون  تأثير  الخارج على  الجيش الوطني الشعبي في  مجال الابتعاد  عن ممارسة السياسة  الداخلية ، لأن الكثير من  الأطراف الدولية تحبذ  تدخل القوات المسلحة الجزائرية  في  الممارسة السياسية ، إلا أن القيادة العسكرية  الحالة تعتبر ذلك  بمثابة   الهدية المسمومة . 

 

ح.سطايفي أخبار الجزائر

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. مسكين

    ماذا تقولون لا توجد دولة في العالم مستغنية عن دور الجيش في تسيير دواليب الحكم فيها ، وبدون استثاء حتى امريكا و فرنسا وكل الدول الغربية للجيش توجيهاته في السياسة الخارجية و التي لها انعكاسات على سياسته الداخلية . وكما لا يخفى على اي شخص لا يمكن الفصل بين الجيش والحكم انظروا اليس الرئيس هو القائد الاعلى للجيش ووزير دفاعه في كل الدول حتى في القديم الملوك والسلاطين والحكام هم قادة لجيوشهم في حالة الحرب و مدنيين في حالة السلم ، حتى الرسول صلى الله عليه وسلم في حالة الحرب قائد عظيم يقود في الصحابة الكرام و يتقدمهم و في السلم مدنيا يحكم بما انزل الله عز وجل . فلهذا لا تكذبوا على الخلق لا يمكن فصل العسكري عن المدني و يجب ان تكون للجيش كلمته في سياسة الدولة لحمايتها من اصحاب المال الفاسد .

  2. القناص

    أستاذ جامعي يسمى قروي بشير سرحان بالغ من العمر 44 سنة تتم تصفيته على مقربة من بيته على يد شابان يدرسان بكلية الحقوق بجامعة خميس مليانة. الضحية لم يقتل بضربة مطرقة فحسب، بل إنه تلقى 9 طعنات خنجر في أنحاء متفرقة من جسمه، وهو ما يعني وجود النية والإصرار والترصد في الجريمة. القاتلان شقيقان توأم عمرهما 23 سنة. وتعود دوافع الجريمة إلى قيام الضحية بمنعهما من الغش في الإمتحانات. هكذا النظام وليد العنف لا ينتج إلا شعبا عنيفا ، وهكذا النظام الذي يتأبَّط شرّاً لا يمكنه إلا أن يفتح الباب على مصراعيه لكل أنواع الجريمة لتخويف الشعب.

  3. القناص

    في جو ديني مشحون بالعنف واحتقار الشعب ، يطغى فيه كذلك كثير من التدليس والغش على عمليات بيع ملابس العيد حيث تتدفق أفواج الصائمين بعد الإفطار على محلات بيع الألبسة والأحذية في مختلف المدن الجزائرية. سراويل جينز مغشوشة وألبسة سريعة الاشتعال للأطفال تلك هي سمة المعروضات. لجن التفتيش والمراقبة تقف على كمّيات كبيرة لملابس مجهولة الهوية دون وسم أو أي إشارة إلى مصدرها أو الجهة التي استوردتها أو أنتجتها ولا حتى المواد المستعملة في مكوّناتها فيتم حجزها على اعتبار أنها قد تعرض حياة المستهلك إلى الخطر جرّاء ما قد يلحق به من مخاطر صحية. جميل جدا. سراويل وجوارب وفساتين وتنانير وأقمصة وغيرها كلها تباع في محلات راقية وبأسعار خيالية ارتفعت بنسبة 50 من المائة على ما كانت عليه سابقا.. سلع تُسوَّق على أنّها مستوردة من إسبانيا وفرنسا وايطاليا وأنها قطع "كابة" جلبت خصيصا لزبونات المحل. لأن الزبون ينفر من الأمر بمجرد علمه بأنّ البضاعة مستقدمة من الصين في حين أنه يبلع الطعم عندما تقدّم له تبريرات أخرى ويؤكد له التاجر أنّها مستوردة "بالكابة". حجز تلك الكميات من الملابس يكون مصيرها ليس الإتلاف على أساس أنها ضارة بالصحة بل إعادة توجيهها نحو الهلال الأحمر أو الجمعيات الناشطة كما أن جزءا منها يتحول إلى ملكية أفراد اللجن ورؤسائهم. والطامة الكبرى هي هذه العقلية الدكتاتورية المتحجرة لدى النظام الجزائري التي تعلن نهارا جهارا أن الكميات من الألبسة المحجوزة يتم إعادة توجيهها إلى الهلال الأحمر ومختلف الجمعيات ذات الطابع الإنساني، وهنا مكمن الداء ، يعني يوزعونها على الفقراء رغم خطورتها بمعنى الفقير تقتلونه والغني يَحْمُونَه ؟؟؟؟؟؟ ففي هذا الصدد أكّد رئيس الفدرالية الجزائرية لحماية المستهلك حريز زكي، أنّ 80 بالمائة من الملابس المعروضة في السوق الجزائرية بمناسبة عيد الفطر لا تطابق مواصفات السلامة والأمان ولا تتوفر على الشروط الصحية. وانتقد حريز ما يروّج في الأسواق من ملابس فاضحة وأخرى تحمل شعارات تسب الدين وتخدش الحياء. هكذا النظام المفترس... وقد أدى هذا التسلط إلى عزوف بعض الأولياء عن اقتناء الملابس لكل أفراد العائلة، واقتصر الاختيار على الأصغر سنا حتى لا تفوته فرحة العيد، فالتهاب الأسعار امتد حسب آخر التقديرات ليصل ما بين 10 آلاف إلى 15 ألف كقيمة لكسوة طفل واحد وهو المبلغ الذي يمكن أن يغطي كسوة 3 أطفال دفعة واحدة في الأيام العادية. وإذا كان مبلغ 10000 دج لايكفي لكسوة طفل واحد ، فماذا سيفعل من أجرته 18000دج أمام خمس أو ستة أطفال ؟

  4. القناص

    في عز التقشف 145 مليون أورو من الجزائر لشركة "أو.أش.أل" الإسبانية تخص تعويضات عن طريق زرالدة بودواو ومركز الاتفاقيات بوهران .. هكذا اغترفت شركة الإنشاءات العامة الإسبانية "أو.أش.أل" مبالغ مالية هامة من الجزائر في قضيتي خلاف مع الوكالة الوطنية للطرق السريعة وشركة سوناطراك، بعد أن تقرر تجنب التحكيم الدولي وتفضيل الحل الودي، حيث تسلمت الشركة الإسبانية زهاء 145 مليون أورو في عز التقشف وشد الحزام. هذا يدل على أنّ المسؤولين الجزائريين غير مبالين بمصلحة الشعب، همُّهم الاستفادة من المناصب لأغراض شخصية.. يأكلون النار في بطونهم وبطون نساءهم وبطون أولادهم. الاتفاق بالوثائق والفواتير بالأرقام.. فمن قام بتغيير الاتفاق ؟ طبعا الطرف الجزائري.. ينزل المبلغ لكي يفاوض ليحصل علي رشوة ثم يعيد الأمور كما كانت .. وبعدما تأكدوا أن الطرف الاسباني لجأ الى المحكمة أعادوا الأمور إلى نصابها مع دفع أموال الى الطرف الاسباني من الخزينة سرا وبطريقة ودية لكي لا تكون هناك فضيحة...

  5. surtout qu'ils ne se trompent pas de mains des ragots entiers de paluches gantées traînent dans les parages sans compter les leurs qui traînent dans les cabas des voisins il faut reconnaître quand il y'a trop de mains c'est le foutoir mais le jour venu chacun reconnaîtra les siennes

الجزائر تايمز فيسبوك