نظرة جزائري بعين السخط؟!

IMG_87461-1300x866

لتبيان حجم العبث الذي وصلت إليه البلاد أدعوكم إلى تأمل الأخبار التالية:

- في الآونة الأخيرة صدر حكم قضائي ضد ناشط حقوقي، كمال الدين فخار، بخمس سنوات سجنا نافذا، منها 3 سنوات مع وقف التنفيذ، بجريمة كبيرة تتعلق بالمساس بأمن الدولة (طالب بانفصال وادي ميزاب بغرداية عن الجزائر)، في حين أدين موثق من نفس المنطقة بالسجن النافذ لمدة 5 سنوات لا لشيء سوى أنه حرر عقد بيع عقار مشكوك في شرعيته... ألا يعتبر هذا أننا نعيش في عالم الشياطين وليس عالم الإنسانية.

والأمر يتطلب إجراء بحث في فائدة العدالة... فقد ضاعت العدالة!- وزير الاتصال يفتح تحقيقا في ما أسماه تزوير بطاقة “غرين كارت” الخاصة بالصحافيين... والسبب هو تعرض عملية توزيع هذه البطاقة على من لا حق لهم في حملها! فإذا كانت بطاقة الصحفي تزور من طرف الوزارة والأمر يتطلب فتح تحقيق فكيف لا تزور المهنة أصلا؟!

وعندما تصبح قضية الصحافة وحرية التعبير في الجزائر هي بطاقة الصحفي و”تحصَل” الوزارة في إصدارها... فكيف يكون حال هذه المهنة المسكينة؟!

من المؤسف حقا أن يحصل لعملية توزيع بطاقة الصحفي ما حصل لعملية توزيع قفة رمضان، حيث تعطى القفة والبطاقة إلى غير أهلها!

هذه القضية تدل على البؤس الذي وصلت إليه حالة البلاد، حيث أصبحت الوزارات تهتم بالقشور وتغرق في تفاصيلها!

- الناس تتساءل عن بقاء وزارة السياحة من دون وزير إلى اليوم!

وهؤلاء لا يتساءلون عن غياب الحكومة كاملة منذ ستة أشهر عن الحياة العامة... مجلس الوزراء لم يجتمع منذ ديسمبر 2016. فلماذا نتعجب من بقاء وزارة السياحة بلا وزير ولا نتعجب من بقاء البلاد بلا حكومة كل هذه المدة؟! وهل إذا تم تعيين وزير السياحة من حزب عمارة بن يونس ستفك عقدة غياب الحكومة ومجلس الوزراء؟ لا أعتقد ذلك.

فالعبث بمؤسسات الدولة جعل أويحيى يقول إنه عضو في مجلس الوزراء وليس عضوا في الحكومة، لأن الرئيس لم ينه مهامه كوزير دولة!

ظاهرة نسيان الوزارات والولايات ليست جديدة في تشكيل الحكومات... فقد سبق للرئيس بوتفليقة أن نسي ولاية تندوف بلا وال عدة أيام، لأنه لم يشملها التغيير الذي أجراه ذات يوم. لذلك فإن نسيان مناصب في الحكومة لا يعد قضية وقد سبق للرئيس بومدين، رحمه الله، أن عين حكومة بالتقسيط المريح على عدة مراحل! ومن يعجز عن تسيير عملية تعيين الحكومة كيف يؤمل منه أن يشكل حكومة تنجح في تسيير البلاد؟!

 

سعد بوعقبة

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. القناص

    أكدت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أن الجزائر تسجل سنويا أكثر من 14 ألف احتجاج بسبب الظروف الاجتماعية والاقتصادية المتدهورة. وذكرت في تقرير أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، أن نسبة البطالة في ارتفاع متواصل وتعدت 25% بين الشباب، وأن أكثر من عشرة ملايين جزائري يعيشون بأقل من 1.25 دولار يوميا. ووفق المنظمة الحقوقية غير الحكومية فإن 80% من ثروات الجزائر تتركز في يد 10% من السكان، وهناك أكثر من 450 ألف أسرة تعاني أزمة سكن. وحذَّرت الرابطة في تقريرها من كارثة اجتماعية في الجزائر "إنْ لم تسارع الحكومة إلى إيجاد حلول عاجلة". وحمل التقرير "السياسات الاجتماعية والاقتصادية المطبقة منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي المسؤولية" وقال إن رئيس الحكومة أحمد أو يحيى الذي يشغل حاليا منصب مدير ديوان رئاسة الجمهورية نفذ توصيات صندوق النقد الدولي "وأغلق مئات المصانع والشركات وسرح آلاف العمال". وتعليقا على ما جاء في التقرير، قال أستاذ الاقتصاد بجامعة البليدة فارس مسدور إن الأرقام التي أوردها التقرير" قريبة من الواقع ولو أن الواقع يفوقها بكثير". وأوضح مسدور أن المسح الميداني "يبين أن 15 مليون جزائري يعيشون بأقل من دولار في اليوم، ومظاهر الفقر التي كنا نعرفها في سنوات الستينيات والسبعينيات لا تزال موجودة خصوصا في المناطق الصحراوية".

الجزائر تايمز فيسبوك