رياح التوريث تجري بما تشتهي سفينة أحمد اويحي

IMG_87461-1300x866

إذا جاز لنا  تصديق الرواية التي تقول إن ابعاد عبد المالك سلال من منصب الوزير الأول  جاء بسبب أن الرجل فشل في التسيير، وفشل في السيطرة على الوزراء، فإن الطريق قد يكون مهد تماما أمام أحمد أويحي لخلافة بوتفليقة .     

قال الرئيس بوتفليقة ذات يوم قبل أكثر من 15 سنة عن أحمد اويحي " أحمد اويحي بالنسبة لي مثل ما كنت أنا بالنسبة للرئيس الراحل هواري بومدين " كان يقصد أن أحمد اويحي هو الرجل الأكثر قدرة على قيادة الجزائر  بعد  بوتفليقة، طبعا رد رئيس الجمهورية جاء  في خضم  اشاعات كاتنت تشير إلى وجود خلاف بين الرئيس و سي أحمد، الإشاعات في ذالك الوقت كانت مبنية على فكرة  أن أحمد اويحي هو ممثل الجيش والمخابرات في الحكومة، وساد الاعتقد في تلك الفترة ، أن الرئيس بوتفليقة  سيتخلص من سي أحمد في أول مناسبة،  لكن قدرة اويحي على تغيير الجلد والتلون والسير في قافلة بوتفليقة والبوتفليقية ، كرسا الرجل كأحد أهم رموز  فترة حكم التي بدأت قبل 18 سنة.

اليوم تجمع القراءات على أن مدير ديوان الرئاسة والأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقرطي هو أحد  أهم ورثة  الرئيس  بوتفليقة، بل وربما سيكون الوريث الوحيد للرئيس، خاصة مع الأزمة التي  يعيشها منافسه الأهم عبد المالك سلال، أحمد أويحي الذي سار في نهج البوتفليقية  أكثر من 17 سنة حافظ على علاقة متوازنة وقوية مع المؤسسة الأمنية والعسكرية، ورغم تراجع دور المؤسسة الأمنية في صناعة السياسة الداخلية للجزائر فإن الألعوبان أحمد اويحي لم يقطع خيط  الوحد مع رموز هذه المؤسسة  لدرجة أنه بقي على تواصل مع الفريق محمد مدين أو توفيق   حيث  تقول  أغلب المصادر إنه هو المسؤول عن التواصل بين جماعة الرئاسة ومع  الفريق توفيق، وهو علبة البريد المشتركة بين الطرفين، أويحي استفاد أيضا في السنتين الماضيتينمن زيادة نفوذ الجيش  وتقرب من قيادته لدرجة أن بعض التقارير تشير إلى أن أويحي هو رجل الجيش في الرئاسة.

 المزايا  الدبلوماسية  والدهاء  الظاهر لسي أحمد  هما ميزتان  سمحتا له بالعيش ضمن قيادات الصف الأول  في  نظامي حكم مختلفين تماما في الجزائر  نظام حكم   زروال  الأمني العسكري ونظام  حكم بوتفليقة  المبني على  تحالف  بين المال والادارة ، طبيعية  شخصية  أويحي  المبنية  على الولاء المطلق للجالس على الكرسي،  تجعله  وريثا غير محبب  لعرش  الدولة الجزائرية، ففي الجزائر الناس لا يحبون المتلونين  والأشخاص الذين يغيرون  جلدتهم حتى في أعلى مستوى  في السلطة  قيادة الجيش  لا تحب المتلونين  قد تتعامل معهم وتعجب  بهم  لكنها  لن  تقبل بتقليدهم مقاليد السلطة،  يجب علينا هنا أن ننظر في السير الذاتية  لرؤساء الجزائر من بن بلة إلى بوتفليقة  الجميع  كانوا أهل مبدأ  ثابت ودفعوا ثمن  قناعاتهم  المبدئية  زروال  استقال من قيادة الجيش  نهاية الثمانينات ، بوضياف   دخل السجن  بعد الاستقلال  بوتفليقة تم ابعاده تماما عن كل  مسؤولية في الدولة  طيلة 20 سنة بسبب رفضه أن يكون وزير خارجية في حكومة  الشاذلي بن جديد  وهو الذي  كالن يطمح في الوصول إلى كرسي الرئاسة،  فهل  سيسمح  اصحاب القرار  لسي أحمد  بجني  ثمار  جهد   وتعب  بدأ  قبل  أكثر من 40 سنة ؟ .

 

عبد الحفيظ العز

تعليقات الزوار

  1. القناص

    القائمة هذا العام ضمت 25 دولة بينها 5 دول عربية هي مصر والجزائر وليبيا والسودان وموريتانيا. ويأتي إدراج هذه الدول هذا العام بسبب ممارسات الحكومات العنف ضد العمال فضلا عن مخالفة قانون النقابات العمالية. وضع الجزائر على القائمة "السوداء" لمنظمة العمل الدولية، يضر بفرص الحصول على الاستثمارات الكبيرى.

  2. القناص

    أكد رئيس المجلس الوطني لعمادة الصيادلة، لطفي بن باحمد، الإثنين، أن هناك ندرة مزمنة في أزيد من 100 صنف هام من الأدوية عبر مختلف الصيدليات وذلك رغم الإفراج على برامج الاستيراد قبل 4 أو 5 أشهر من الآن. وأوضح بن باحمد في برنامج "ضيف التحرير" للقناة الثالثة، أنه وبعد أن كان استيراد الأدوية يراعي المواصفات المتعلقة بالسعر والنوعية والشروط التقنية فقط فإنه اليوم وضمن إجراءات ضبط واردات الأدوية يخضع لتقليص كمية الحصص المستوردة، الأمر الذي كان له التأثير المباشر على المخزون الاحتياطي للأدوية مقابل الطلب المتزايد. وعلاوة على ذلك - أضاف المتحدث ذاته- فإن هناك أدوية ممنوعة من الاستيراد لكنها في المقابل لم تسجل بغرض إنتاجها محليا.

  3. القناص

    قفز سعر الأورو، الإثنين، إلى حدود قياسية في السوق السوداء، حيث بلغت قيمة 100 أورو حدود 19600 دينار في أغلب المدن وفي مقدمتها العاصمة، وسط توقعات باستمرار المنحى التصاعدي للعملات الأجنبية بسبب تراجع قيمة العملة الجزائرية. فقد تفاجأ قاصدو سوق بورسعيد ''السكوار'' بالعاصمة وأماكن صرف العملة الصعبة في عدد من ولايات الوطن بارتفاع سعر الأورو الذي لم يتجاوز، قبل أسبوع، حدود 18 ألف دينار مقابل 100 أورو، ليقفز إلى ما بين 19400 إلى 19600 دينار جزائري، فيما وصل سعر صرف الدولار الأمريكي إلى 150 دينار، في الوقت الذي حافظ فيه البنك المركزي على سعر الصرف الرسمي للدينار مقابل العملة الأوروبية ب 120 دينار، و105 دينار مقابل الدولار الأمريكي. هذا ويمكن ارتفاع سعر صرف العملة الأوروبية إلى حدود 20000 دينار مقابل 100 أورو، قبل بداية الأسبوع القادم في حال استمرار الطلب على العملة الأجنبية في نفس المستوى، وتراجع العرض، خاصة الأموال التي تأتي من العائلات الجزائرية المقيمة بالخارج، مرجعا ذلك إلى اقتراب العطلة الصيفية التي تشهد إقبالا كبيرا على العملة الأجنبية.

  4. القناص

    نفى الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، اليوم الاثنين بنيويورك خلال اجتماع اللجنة 24، وجود مسلسل سياسي يجري تحت رعاية مجلس الأمن منذ سنة 2007، من أجل التوصل إلى حل سياسي متفاوض بشأنه لقضية الصحراء المغربية. وبهذا التأكيد المخادع، حاول السفير الجزائري تضليل اللجنة لإيجاد تبرير لإرسال بعثة تابعة للجنة 24 إلى الصحراء المغربية. وقد لقيت هذه البعثة، التي اقترحها رئيس اللجنة، السفير الفنزويلي لدى الأمم المتحدة، رافاييل راميريز، الذي يعمل لحساب الجزائر، معارضة من قبل العديد من أعضاء اللجنة 24، ومنطقة البحر الكاريبي وإفريقيا، وكذا المغرب. وفاجأ تصريح السفير الجزائري، على عدة أصعدة، أعضاء الأمم المتحدة. يذكر أن الجزائر نوهت، من خلال وزارتها في الشؤون الخارجية، بمصادقة مجلس الأمن على القرار 2351 في 28 أبريل 2017. ودعم القرار 2351 المسلسل الأممي، وجدد التأكيد على معايير الحل السياسي. كما طالب على الخصوص دول المنطقة، ولاسيما الجزائر، الطرف الرئيسي في هذا النزاع الإقليمي، بالانخراط أكثر في هذا المسلسل، من خلال تقديم مساهمات مهمة. وقدمت هذه التوصية ذاتها من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، في تقريره إلى مجلس الأمن في أبريل الماضي. وهكذا، تلجأ الجزائر، التي يفترض أنها طرف ملاحظ في قضية الصحراء، مرة أخرى، إلى كذبة سخيفة من خلال استخدام الأمم المتحدة في حربها الدبلوماسية ضد المغرب.

اضف تعليق


well, this is out capcha image

الجزائر تايمز فيسبوك