البشير يتهم مصر بدعم التمرد في دارفور

IMG_87461-1300x866

اتهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير الثلاثاء مصر بدعم المتمردين وذلك قبل أسبوع من زيارة يجريها وزير الخارجية السوداني للقاهرة بهدف تخفيف حدة التوتر بين البلدين.

وردا على اتهامات السودان أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أن "مصر تحترم سيادة السودان على أراضيه ولم ولن تتدخل يوما في زعزعة دولة السودان الشقيقة أو الإضرار بشعبها".

وشدد المتحدث على أن "سياسة مصر الخارجية تتأسس على احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وعدم الاعتداء على الغير لا سيما عند التعامل مع دول تربطها بمصر علاقات أخوية خاصة مثل السودان".

وأعرب المتحدث عن "الأسف لإطلاق مثل تلك الاتهامات في الوقت الذي وظفت فيه مصر دبلوماسيتها على مدار قرابة الخمسة عشر عاما للدفاع عن السودان ضد التدخلات الأجنبية ومحاولات فرض العقوبات على المسؤولين السودانيين وإدانة السودان في المنظمات والمحافل الدولية".

ودبت خلافات بين مصر والسودان في الأشهر القليلة الماضية بشأن عدة قضايا بدء من أراض متنازع عليها في جنوب مصر وانتهاء بقيود تجارية وشروط خاصة بتأشيرات السفر هددت العلاقات التجارية بين البلدين.

وفي كلمة أمام القوات المسلحة السودانية الثلاثاء قال البشير أن الجيش السوداني صادر مركبات مصرية مدرعة من المتمردين في منطقة دارفور بغرب البلاد التي يمزقها الصراع.

وتطلب المحكمة الجنائية الدولية القبض على البشير الذي يخوض منذ سنوات حربا ضد فصائل متمردة مختلفة في ثلاث مناطق جنوبية.

وقالت الولايات المتحدة هذا العام إنها سترفع العقوبات الاقتصادية المفروضة منذ فترة طويلة على السودان إذا أحرزت الخرطوم تقدما لإنهاء هذه الصراعات الثلاث وحددت فترة مراجعة مبدئية تنتهي في يوليو/تموز.

ومن المنتظر أن يتوجه وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور إلى مصر في 31 مايو/أيار لبحث عدة قضايا بينها خلاف تجاري أدى إلى حظر الواردات الزراعية المصرية.

وتصاعد التوتر بين مصر والسودان في الأشهر الماضية تحت عناوين مختلفة إلا أنه يعكس في النهاية أزمة في العلاقات بين الدولتين الجارتين.

ولم تقدم السلطات السودانية ما يعزز صحة مزاعمها بدعم القاهرة للتمرد في السودان إلا أنها لم تكف عن تحذير مصر من تغذية الصراع.

وفي ابريل/نيسان اتهمت الحكومة السودانية القاهرة بتأييد قرار تمديد العقوبات الدولية المفروضة على السودان وهي العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة في 2005 ويجري تمديدها دوريا وتتعلق أساسا بحظر بيع الأسلحة للخرطوم.

بدت الفترة الأخيرة مشحونة بالتوتر بين مصر والسودان، عبر أزمات بين البلدين تتصاعد بين الفينة والأخرى، وتتخذ عناوين مختلفة، لكنها في النهاية تدل على وجود أزمة في العلاقات، لها أسبابها المتعددة من وجهة نظر مراقبين.

أما آخر تلك العناوين فقد تمثلت في اتهامات من قبل السودان، للسلطات المصرية، بتأييد قرار تمديد العقوبات المفروضة عليه من قبل مجلس الأمن، وهي العقوبات التي أقرتها الأمم المتحدة على الخرطوم عام 2005، تمدد دوريا وهي تتعلق بشكل أساسي بحظر بيع الأسلحة للسودان.

ونفت الخارجية المصرية حينها الاتهامات السودانية مؤكدة أن "اجتماعات لجان العقوبات الخاصة بالأوضاع في دارفور تقتصر على أعضاء مجلس الأمن فقط، ولم تناقش من قريب أو بعيد في اجتماعاتها الأخيرة مسألة تمديد العقوبات على السودان".

كما أن العقوبات الدولية يجري منذ 2005 تمديدها دوريا ولا صلة لمصر بتأييدها أو رفضها.

ويعتقد أن الجانب المصري أيضا يأخذ على الحكومة السودانية تقاربها مع قطر التي تدعم جماعة الإخوان المسلمين وتستضيف قيادات من الجماعة المحظورة بقرار قضائي.


اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك