واشنطن تتهم الأسد بإقامة محرقة للتخلص من جثث ضحاياه

IMG_87461-1300x866

اتهمت الولايات المتحدة النظام السوري الاثنين بإقامة "محرقة للجثث" في أحد السجون العسكرية للتخلص من رفات آلاف المعتقلين الذين تمت تصفيتهم.

وعرض ستيوارت جونز مساعد وزير الخارجية بالوكالة لشؤون الشرق الأوسط على الصحافيين صورا التقطت عبر الأقمار الصناعية تظهر ما بدا وكأنه ثلوج تذوب على سطح المنشأة، وهو ما قد يشير إلى الحرارة المنبعثة من داخلها.

وقال إنه "منذ العام 2013، عدّل النظام السوري أحد أبنية مجمع صيدنايا ليصبح قادرا على احتواء ما نعتقد أنها محرقة،" في إشارة إلى السجن العسكري الواقع شمال دمشق.

وأضاف "رغم أن أعمال النظام الوحشية الكثيرة موثقة بشكل جيد، نعتقد أن بناء محرقة هو محاولة للتغطية على حجم عمليات القتل الجماعي التي تجري في صيدنايا".

وأوضح جونز أن واشنطن حصلت على معلوماتها من وكالات انسانية ذات مصداقية ومن "المجتمع الاستخباراتي" في الولايات المتحدة مشيرا إلى أنه يعتقد أنه يتم إعدام حوالي 50 شخصا كل يوم في صيدنايا.

ولم يعط تقديرا رسميا لمجموع القتلى، إلا أنه نقل عن تقرير لمنظمة العفو الدولية قولها إن بين خمسة آلاف إلى 11 ألف شخص قتلوا بين عامي 2011 و2015 في سجن صيدنايا وحده.

واتهم نظام الرئيس بشار الأسد باعتقال ما بين 65 ألف شخص و117 ألفا خلال الفترة ذاتها.

وتعود صورة الأقمار الصناعية التي عرضها جونز إلى يناير/كانون الثاني 2015. ولم يتضح السبب الذي دفع الولايات المتحدة إلى الانتظار أكثر من عامين لتقديم هذا الدليل.

وأوضح المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة لديها "ما يبرر التشكيك" في اتفاق بوساطة روسية يقضي بإقامة "مناطق لتخفيف التوتر" وتم التوصل إليه أثناء محادثات بآستانا عاصمة كازاخستان الأسبوع الماضي بهدف تعزيز وقف إطلاق النار في سوريا.

وكانت منظمة العفو الدولية قد اتهمت في فبراير/شباط الحكومة السورية بإعدام آلاف السجناء شنقا ومارست تعذيبا ممنهجا في سجن عسكري قرب دمشق.

وقالت المنظمة حينها إن عمليات الإعدام الجماعي وقعت بين عامي 2011 و2015 ولكنها ربما لا تزال تحدث في ما قد يصل إلى حد جرائم الحرب. وطالبت بتحقيق من جانب الأمم المتحدة.

وكانت الحكومة السورية والرئيس بشار الأسد قد رفضا من قبل تقارير مشابهة عن حدوث عمليات تعذيب وإعدام دون إجراءات قانونية خلال الحرب الأهلية التي أودت بحياة مئات الآلاف.

ونفت دمشق نفيا قاطعا صحة تلك الأنباء، لكن وثائق وآلاف الصور جرى تهريبها من سوريا أظهرت حجم فظاعات لاتزال تفاصيلها غامضة.

وجاء في تقرير منظمة العفو في فبراير/شباط أن ما بين 20 و50 شخصا تعرضوا للشنق كل أسبوع في سجن صيدنايا العسكري شمالي دمشق.

وقالت المنظمة إن ما بين 5000 و13 ألفا أعدموا في صيدنايا في السنوات الأربع التي تلت الانتفاضة السورية التي تحولت إلى حرب أهلية.

وأوضح التقرير "أغلب الذين تم إعدامهم مدنيون يعتقد أنهم كانوا يعارضون الحكومة وكثير من المحتجزين الآخرين في سجن صيدنايا العسكري قتلوا بعد تعذيبهم المتكرر وحرمانهم الممنهج من الغذاء والماء والدواء والرعاية الصحية."

وقالت المنظمة إنه كان بين السجناء عسكريون سابقون اشتبه في ولائهم وأشخاص شاركوا في الانتفاضة وإنهم خضعوا لمحاكمات صورية أمام محاكم عسكرية وأرغموا أحيانا على الإدلاء باعترافات تحت التعذيب.

وأضافت أن عمليات الإعدام جرت سرا وأن القتلى دفنوا في مقابر جماعية خارج العاصمة دون إبلاغ أسرهم بمصيرهم.

وذكرت أن تقريرها "يستند إلى مقابلات مع 84 شاهدا من بينهم حراس وضباط وسجناء سابقون بالسجن بالإضافة إلى قضاة ومحامين".

وقالت المنظمة "داعمو الدولة السورية وبخاصة روسيا بمقعدها الدائم في مجلس الأمن وإيران يجب أن يدينوا حالات الإعدام التي تنفذ خارج القضاء وسياسات البطش التي تنتهجها الدولة السورية وأن يبذلوا ما في وسعهم لإنهائها".

واتهامات واشنطن لنظام الأسد بإقامة محرقة للجثث قرب سجن صيدنايا هي أحدث فصل من فصول هذا الملف المعقد وقد تكون عمليات حرق الجثث شملت من تم اعدامهم من المعتقلين.

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Chamsdine

    أعتقد جازما أن امريكا لم تتوفر على معلومات ووثائق استخباراتية بشأن المحرقة إنما هي فقط طريقة من أجل إظهار ان لأمريكا قوة استخباراتية قوية الحقيقة هي أن السوريين ومن شدة ما رأوه من ظلم ورعب بشار أصبحوا يبعثون بصور ما تلتقطه هواتفهم للأمريكان وللغرب عموما وكما يقول المصريون مش فارقة معاهم

الجزائر تايمز فيسبوك