دعوة بوتفليقة للمشاركة في الحكومة تشعل الحرب بين الإسلاميين!

IMG_87461-1300x866

تحولت الدعوة التي وجهّها الرئيس الجزائري إلى الأحزاب الإسلامية المعارضة للمشاركة في الحكومة الجديدة إلى فتنة، في ظل تباين المواقف بين الرافضين والمؤيدين لفكرة المشاركة في الحكومة، سواء بالنسبة للأحزاب التي سبق لها المشاركة في الحكومات، أو تلك التي قد تشارك لأول مرة.

واندلع الصراع في أوساط الإسلاميين قبل الفصل في الدعوة الموجهة للمشاركة في الحكومة، التي نقلها رئيس الوزراء عبد المالك سلال إلى عدد من الأحزاب المعارضة، وخاصة الإسلامية منها، وفي مقدم الأحزاب المعنية حركة مجتمع السلم ( إخوان الجزائر) التي يتجاذبها منذ سنوات تياران: الأول يرى أن مستقبل واستمرار الحركة هو في المشاركة والاقتراب من السلطة وتفادي الاصطدام بها، وتيار معارض راديكالي إلى حد ما، وكانت لتيار المشاركة الكلمة العليا من 1994 حتى 2012 وشارك في كل الحكومات التي تشكلت في عهدي الرئيسين اليامين زروال وعبد العزيز بوتفليقة، وتيار المعارضة تقبل «الهزيمة» في إطار توزيع أدوار تحسن الحركة أداءه، بدليل ما كان يقوله الراحل الأب المؤسس لها محفوظ نحناح بأن الحركة تشارك في الحكومة وليس في الحكم، غير أن تيار المعارضة أصبحت له الكلمة العليا ابتداء من عام 2012، بعد أن بدأت رياح الربيع العربي تهب على الجزائر، واعتقد كثيرون أن الإسلاميين سيصلون إلى الحكم، الأمر الذي جعل تيار المعارضة يتقوى ويدفع نحو فك الارتباط مع السلطة، بمغادرة التحالف الرئاسي أولاً، والخروج من الحكومة في وقت ثان، لكن تيار المشاركة بقي يضغط مع مرور الوقت، ومع عدم تحقق نبوءات الوصول إلى السلطة، أو توسيع الوعاء الانتخابي لهذه الحركة، الأمر الذي جعل صوته أعلى، وضغوطه أصبحت لا تقاوم، وجاءت الدعوة التي وجهّتها الرئاسة إلى الحركة للمشاركة في الحكومة الجديدة التي ستتمخض عن الانتخابات البرلمانية الأخيرة، لتخرج الصراع الصامت بين التيارين إلى العلن.

ويمثل عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم تيار المعارضة الرافض للمشاركة في الحكومة، حتى وإن كان الأقل تشدداً بين أعضاء هذا التيار، ورغم أن مقري راح في وقت أول يرمي بالكرة في مرمى مجلس الشورى، معتبراً أن هذا المجلس هو من يقرر بكل هدوء، إلا أنه أكد في وقت ثان أنه إذا قررت الحركة المشاركة في الحكومة فإنه سيستقيل من رئاسة الحركة، أما أبو جرة سلطاني رئيس الحزب السابق الذي يمثل تيار المشاركة ( حاليا) فشدد على أنه لو كان مكان مقري لوافق على دخول الحكومة مغمض العينين، وأنه مستعد لقبول أي منصب وزاري، علماً أن سلطاني سبق له أن كان وزير دولة من دون حقيبة ومن دون مهام، واضطر لمغادرة الحكومة تحت ضغط من قيادات حزبه، الذين كانوا يرون في تولي رئيس حزبهم لمنصب وزاري تحجيماً لمكانته، خاصة وأن رئيس الحكومة كان زعيم حزب آخر، وهو أحمد أويحيى أمين التجمع الوطني الديمقراطي، حتى وإن كان سلطاني قد حاول مسك العصا من الوسط في منشور عبر صفحته على موقع «فايسبوك» عندما أكد أن المشاركة في الحكومة ليست جريمة، وأن المقاطعة ليست نهاية العالم، في وقت غاب فيه أصحاب الصوت الهادئ، والذي حاول التعبير عنه القيادي والنائب السابق فاتح فرد الذي أكد أنه لا يجب التسرع في الإعلان عن مواقف ثم التراجع عنه، مذكراً بما حدث سنة 1997 عندما قالت الحركة إنها لن تصوت على برنامج الحكومة ولو كان رئيسها من حركة مجتمع السلم، ثم تراجعت وصوتت لصالح البرنامج، وكذا ما حدث سنة 1999 عندما حرم الراحل محفوظ نحناح من الترشح لانتخابات الرئاسة، عندما قيل» لن نلبس برونوس غيرنا»، لكن الحركة في الأخير قررت مساندة المرشح عبد العزيز بوتفليقة.

الصراع انتقل من حركة مجتمع السلم إلى الاتحاد من أجل النهضة والعدالة، هذا التحالف الذي يضم ثلاثة أحزاب إسلامية من الحجم المتوسط والصغير، ومن أبرز وجوه هذا التيار عبد الله جاب الله رئيس جبهة العدالة والتنمية الذي أسس العديد من الأحزاب مثل النهضة والإصلاح، والتي خرج منها بسبب انقلابات داخلية، بسبب رفضه الاقتراب من السلطة، بالإضافة إلى ما يتهم به من تسلط وتفرد بالقرار، وبما أن لجاب الله رصيداً في المعارضة، وهو تقريبا رافض لفكرة المشاركة في الحكومة، في حين أن النهضة أكثر مرونة في ما يتعلق بمسألة المشاركة، علماً أنه سبق له المشاركة في الحكومات منذ تسعينيات القرن الماضي، فيما تبدو حركة البناء التي تأسست بعد انشقاق قياداتها عن حركة مجتمع السلم، أكثر تحمسا لدخول الحكومة، ففيما أبدى جاب الله رفضه لعرض السلطة، سارع أحمد الدان الأمين العام لحركة البناء للرد عليه قائلا إن رأي جاب الله لا يمثل إلا نفسه.

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. رحاب

    لم أر في حياتي بأكملها اجرأ على الكذب من الاخونج خاصة المشايخ الذين يأكلون مع الذئب ويتباكون مع الراعي ، همهم ملء الجيوب والبطون يشاركون في تزوير الإنتخاب ولا يقبلون بتطبيق الكتاب ويسمون الجهاد "إرهاب" #بشريات لأهلنا الموحدين في #مصر ، الرؤى مبشرة بتوبة الكثير من اتباع #الإخونج و غيرهم من أهل الضلال و نصرتهم للمجاهدين في #سيناء، ولاية سيناء الأبية منها ستبدأ #الفتوحات بإذن الله و سينفر إليها أخيار #المسلمين، لاحظوا يا إخوة في قابل الأيام الاحداث التي ستحصل في البلد لاسباب كثيرة و من الأرهاصات تبرئة الطاغوت #السيسي لأخيه #مبارك فالبلد يغلي و سينفجر في وجه #الطاغوت و نظامه و كثير من المسلمين سيرون صفاء منهج #المجاهدين في ولاية سيناء و لن يجدوا غير منهج #القرآن في التحرير و هو #الجهاد في سبيل الله بالنفس و المال، فسيناء يا إخوة هي معقل و مستقبل أهل #التوحيد في مصر لرفع الظلم عنهم و فتح البلد و منها ستنطلق السرايا لفتح #بيت_المقدس إن شاء الله . هذا الكلام ليس تخرصا و لا رجما بالغيب بل إنه مستنبط من رؤى متواترة لذلك يا أهل التوحيد في #مصر عليكم بأرض سيناء فمن تعذر عليه الهجرة إلى #الشام و #العراق و ولايات أخرى فسيناء أقرب إليكم و هذه دعوة إلى كل أهل التوحيد في جميع أنحاء #العالم بالنفير و مؤازرة إخوانكم بالسلاح و المال و بالرجال ثم للإعلاميين و من لهم نصيب من فن الدعوة نداء لكم بالتركيز على دعوة أهل مصر في صفحاتهم #السرورية و #الإخونجية و غيرهما و ليكن بتبيين الخلل في عقائدهم و مفاسده على #الإسلام و أنه يتسبب في الإطالة من عمر الطواغيت و أنظمتهم بالحجة و #البرهان ثم إيضاح منهج #الخلافة برفع الملفات ثم الإصدارات و الله ولي التوفيق .

  2. ادريس

    لا يخدعنكم المنافقون إنهم لا يرضون بتطبيق القرآن ويفضلون قانون نابليون ولا يخدعونكم باللباس فإنهم أنجس الأنجاس وراس المنافقين كان يصلي بالصف الاول خلف الرسول عليه الصلاة و السلام

الجزائر تايمز فيسبوك