موجة إضرابات عن الطعام وسط الراسبين في الانتخابات تحولت إلى مادة دسمة للتنكيت والسخرية

IMG_87461-1300x866

شن مجموعة من السياسيين إضرابات عن الطعام في الجزائر كاحتجاج على نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، التي خرجت منها الكثير من الأحزاب خاوية الوفاض، الأمر الذي جعل سياسيين أغلبهم مغمورون يقررون الدخول في إضرابات عن الطعام ونشر صورهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، وبدل أن يتحول الموضوع إلى قضية رأي عام أصبح مادة دسمة للسخرية والتنكيت عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالدرجة الأولى.

أول من قرر دخول إضراب عن الطعام هو موسى تواتي رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية، ورغم أن الرجل سبق أن ترشح للرئاسة و"نافس" الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إذ لم يحصل حزبه سوى على مقعد وحيد في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وهو ما اعتبره تواتي مجحفا في حقه، ومتهما الإدارة بالتزوير، ما جعله يقرر الدخول في إضراب عن الطعام داخل مقر حزبه الواقع في شارع طنجة الشهير بقلب العاصمة، وهو حي شعبي معروف بوجود العديد من محال الطعام فيه، مع العلم أن تواتي نفسه سبق أن أثار جدلا عندما دخل في إضراب عن الطعام بسبب قرار السلطات المحلية لمدينة المدية بهدم جدار أقامه بشكل غير شرعي في منزله، واستمر مسلسل الإضراب عن الطعام أياما عدة قبل أن يقرر رئيس الجبهة الوطنية توقيفه، وهذه المرة يكرر موسى تواتي الأمر ويقرر الدخول في إضراب، ولعل الطريف في الأمر هو أن المجلس الدستوري وعند إعادة احتساب الأصوات قام بإلغاء المقعد الوحيد الذي حصل عليه حزب موسى تواتي،الذي انتشرت صوره وهو يلتحف بطانية «النمر» الشهيرة، التي عادت من أوسع الأبواب!
الأمر تحول من قضية جدية إلى موضوع ساخر، خاصة وأن سياسيين آخرين التحقوا بتواتي، أولهم خالد بونجمة الذي كان يرأس منظمة لأبناء الشهداء، وقرر الترشح للانتخابات وخرج منها صفر اليدين، اللافت أن بونجمة الذي أدى زيارة مجاملة إلى تواتي، وفي اليوم التالي ظهرت صوره ممددا ومضربا عن الطعام، وبدل بطانية» النمر «اختار الالتحاف بالعلم الجزائري، الأمر الذي أثار موجة استنكار لأن العلم الذي ضحى من أجله مليون ونصف مليون شهيد خلال ثورة التحرير، والآلاف الذي اختطفتهم يد الإرهاب أكبر من أي كرسي برلمان يبحث عنه هؤلاء الساسة.

والنقطة التي أفاضت الكأس هي التحاق سياسي شاب مغمور ومثير للجدل، والمعروف باسم محمد بن غنيسة، الذي يقول إنه أسس حزبا وأن السلطات رفضت منحه الترخيص، علما أن بن غنيسة بخرجاته الغريبة والطريفة موضوع دسم لكثير من الصحافيين في مواقع التواصل الاجتماعي. هذا السياسي الشاب، الذي يطلق عليه بعض المدونين تندرا اسم «ايمانويل بن غنيسة» في إشارة إلى الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون، ظهر أيضا ممددا وملتحفا بطانية بدون « نمر»، كما علق ورقة كتب فيها أنه قرر الإضراب عن الطعام والشيتة (التملق للسلطة) حتى يتم قبول اعتماد حزبه.

انتشار هذه الموجة أشعل مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تحولت هذه الإضرابات، التي كانت دائما الورقة الأخيرة، والحل الراديكالي الذي يتم اللجوء إليه، إلى موضوع للتهريج، وراح البعض يشكك في وجود أكل ومشاو تحت البطانيات فيما يقول آخرون إن السلطة تشكك في نزاهة الإضراب وأنها ستطالب بإعادته، مثلما شككت الأحزاب في نتائج الانتخابات. والمضحك أن بعض الرواد نشروا تغريدات مفبركة لسعد الحريري وإيمانويل ماكرون ومنظمة «هيومن رايتس واتش» كلها تساند بن غنيسة ومن معه، لكن السياسي المغمور اعتقد أنها صحيحة وراح ينشرها على صفحته في موقع «فيسبوك»، شاكرا لرئيس الحكومة اللبنانية اهتمامه بقضيته.

تعليقات الزوار

  1. رائد الرحمانية

    يقول لكم بوتفليقة بخصوص اضرابكم عن الطعام . صوموا تصحوا . وصدق من قال "" الانتقام المظلوم عدالة ""وانتم ظلمتموني يوم وفاة الرئيس الراحل هواري بومدين لكني لم اضرب وقتها عن الطعام وشكرا

اضف تعليق


well, this is out capcha image

الجزائر تايمز فيسبوك