جرائم قوات حفتر في ليبيا تحت أنظار المحكمة الجنائية الدولية

IMG_87461-1300x866

عقد مجلس الأمن جلسة مفتوحة حول الأوضاع في ليبييا في ما يتعلق ‏بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ودور المحكمة الجنائية الدولية في رصد وتوثيق الجرائم المتعلقة بالإتجار بالبشر ‏وإضطهاد اللاجئين والمهجرين وتنفيذ القرار 1970 (2011) والمتعلق بتحويل مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد ‏الإنسانية لمحكمة الجنايات الدولية. ‏

و قالت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بينسودا، أن مكتبها يتابع بـ«اهتمام وعن قرب» تقارير تشير إلى ‏‏‏‏»جرائم» ارتكبتها القوات المنبثقة عن مجلس النواب في مدينة طبرق (شرقي ليبيا) بقيادة خليفة حفتر. ‏وخلال إفادة لها أمام مجلس الأمن الدولي، الإثنين، أضافت بينسودا أن «تقارير مصورة تشير إلى ارتكاب قوات حفتر جرائم ‏‏‏حقيقية في ليبيا». ولفتت إلى أنه «من بين تلك الجرائم الإعدام التعسفي للمحتجزين».‏

يذكر أنه في آذار / مارس الماضي، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع مصور للنقيب محمود الورفلي القائد ‏العسكري ‏‏البارز في قوات حفتر، وهو يقوم بإعدام ثلاثة أشخاص مقيدي الأيدي في بنغازي.‏

وخلال المقطع المصور، سُمع صوت يوجه أمر تنفيذ الإعدام بحق المعتقلين الثلاثة، أطلق على إثره الورفلي الرصاص ‏على ‏‏رؤوس الضحايا. ‏وفي كانون الثاني / يناير الماضي، أظهر مقطع مصور آخر مجموعة من مسلحي قوات حفتر، في منطقة قنفودة، غربي ‏‏‏بنغازي، وهم يعدمون مقاتلاً من «مجلس شورى ثوار بنغازي» (كتائب إسلامية شاركت في الإطاحة بالرئيس الليبي الراحل ‏‏‏معمر القذافي في العام 2011). ‏

وفي السياق، قال جو ستورك، نائب مديرة منظمة «هيومن رايتس ووتش»، في آذار/ مارس 2017، إن قوات تابعة لقوات ‏‏‏حفتر «قد تكون ارتكبت جرائم حرب في مدينة بنغازي». وحينها، طالبت المنظمة الحقوقية الدولية حفتر بـ»تحقيق كامل ‏‏‏وشفاف في المعلومات والشهادات التي تشير إلى ارتكاب قواته جرائم حرب». ‏وأشارت إلى أن «جرائم الحرب التي قد تكون ارتكبت تشمل قتل وضرب المدنيين والإعدام الميداني والتمثيل بجثث مقاتلي ‏‏‏المعارضة في مدينة بنغازي شرقي ليبيا في 18 آذار/ مارس 2017». ‏
وأكدت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، أن مكتبها يدرس بحرص جدوى فتح تحقيق في الجرائم المتصلة ‏بالمهاجرين في ليبيا، وذلك في حالة الوفاء بالمتطلبات القضائية للمحكمة، داعية إلى العمل والحد من هذه الاتجاهات المقلقة. ‏‎

وقالت في كلمتها أمام مجلس الأمن حول آخر التطورات الأخيرة المتعلقة بليبيا: «أشعر بالقلق العميق إزاء التقارير التي تفيد ‏بأن الآلاف من المهاجرين الضعفاء، بما في ذلك النساء والأطفال، يتم احتجازهم في مراكز الاحتجاز في جميع أنحاء ليبيا ‏في ظروف لاإنسانية في كثير من الأحيان، كما يزعم أن الجرائم بما في ذلك أعمال القتل والاغتصاب والتعذيب، شائعة. ‏إنني أشعر بالجزع الشديد إزاء الروايات الموثقة التي تفيد بأن ليبيا أصبحت سوقا للإتجار بالبشر. ويمكن لهذه الأنشطة أن ‏توفر أيضا أرضا خصبة للجريمة المنظمة والشبكات الإرهابية في ليبيا».‏
‏ وأعربت بنسودا عن الأسف العميق إزاء تدهور الوضع في ليبيا بشكل كبير منذ تقريرها الأخير إلى المجلس في نوفمبر ‏الماضي، مشيرة إلى أن ليبيا معرضة لخطر العودة إلى النزاع واسع الانتشار، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفاقم مناخ الإفلات ‏من العقاب. وقالت: «وفي هذا السياق، أصبح هناك دور هام للمحكمة الجنائية الدولية في ليبيا، الآن وأكثر من أي وقت ‏مضى. وإنني مقتنعة بأن اتخاذ إجراءات ملموسة وفي الوقت المناسب يمكن أن تحدث فرقا ملموسا في حياة الليبيين. ومع ‏هذا الاعتبار، وإدراكا لمسؤوليتي لمتابعة الولاية الهامة التي أنيط بها مكتبي من قبل هذا المجلس، فإنني أظل ملتزمة بإعطاء ‏الأولوية للوضع في ليبيا خلال عام 2017». ‏

وفي ما يتعلق بسيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي السابق، أكدت المدعية العامة أن هناك معلومات موثقة من مكتبها ‏تفيد بأنه لم يعد تحت سيطرة العجمي العتيري، وهو قائد كتيبة أبو بكر الصديق في الزنتان، بل تحت سيطرة المجلس ‏العسكري لثوار الزنتان. وجددت دعوتها لحكومة الوفاق الوطني إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لنقل السيد القذافي إلى عهدتها ‏‏(عهدة الحكومة) حتى تتمكن ليبيا من تسليمه إلى المحكمة وفقاً لالتزاماتها القانونية الدولية والأحكام القضائية للمحكمة، ‏والنداءات المتكررة التي وجهها أعضاء مجلس الأمن. وقالت إن مكتبها تلقى معلومات تفيد بأن سيف الإسلام القذافي قد ‏تعرض لمحاولة إغتيال.‏

وقالت إن مكتبها الآن يستطيع أن يدعي أن لديه معلومات بأن محمد خالد التهامي، مسؤول جهاز الأمن الداخلي السابق في عهد ‏القذافي، قد إرتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وقالت إن مكتبها قد أصدر مذكرة إعتقال بحق التهامي وطالبت كل ‏من يستطيع المساهمة في تحديد مكانه واعتقاله لمواجهة العدالة. ‏‏كما طالب المدعية العامة بأن تشمل تحقيقاتها جميع الأطراف التي ترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في ليبيا وألا ‏يكون عملها محصوراً على جماعة دون أخرى وخاصة تلك التي ترتكبها جماعات إرهابية.

 

بن موسى للجزائر تايمز

تعليقات الزوار

  1. كيف يخاف هذا القاتل المجرم من أسياده الذين سلطوه عل ليبيا وشعبها لمحاربة دينها ونهب ثرواتها؟ حفتر الكافر يخدم مصالح خارجية وأولها الدولة الإسلامية التي تطبق الشريعة الإسلامية التي أرهبتهم بعدلها

  2. أجج اعتراف وزير خارجية حكومة الوفاق الليبية محمد الطاهر سيالة، في الجزائر، خلال اجتماع دول الجوار بأن المشير خليفة حفتر هو ”قائد عام الجيش الليبي ولا غبار على ذلك”، نار الفتنة في ليبيا، حيث لقي اعتراضا من الإخوان ومجلس الدولة والمجلس الرئاسي. حيث أعلن المجلس الأعلى للدولة رفضه لهذا التصريح، وقال في بيان : ”وزير الخارجية تناسى نصوص الاتفاق السياسي التي عالجت المناصب العسكرية والقرارات الصادرة عن مجلس النواب قبل توقيع اتفاق الصخيرات”. وانتشرت دبابات ومدرعات ليبية ظهر أمس واقتربت عناصرها من مبنى وزارة الخارجية بالعاصمة طرابلس ردا على تصريحات محمد سيالة حول المشير حفتر. ويتساءل الرأي العام الدولي : كيف تكون الحكومة الجزائرية مصلحة في ليبيا وهي فاسدة ؟ فاسدة لدعمها بشار الأسد .. وفاسدة لدعمها إيران ضد الاتحاد العربي.. وفاسدة لسيطرتها على شعبها بالعصى والرصاص.. وفاسدة لدعمها الفتنة في الصحراء المغربية.. وفي تسليح عصابات بوزبال وتحريضها على الجيران .. وفاسدة بجنرالاتها الذين ينهبون أموال طائلة لشعب الجزائر المغلوب والمقهور .. وفاسدة بسياستها التسلحية العدائية العنيفة، التي تشبه سياسة كوريا الشمالية .. وفاسدة بموالاتها للأنظمة الدكتاتورية .. وفاسدة لأنها ما عدا البترول لا تنتج ولا حبة من خرذل....... فكيف تكون مُصْلِحة في ليبيا ؟ الشعب الليبي فاق وعاق، لا يريد نظاما عسكريا في ليبيا على غرار نظام القذافي أو بوتفليقة، ويفضل التعاون مع المغرب لحل الأزمة الليبية، لذلك طلب البرلمان الليبي تدخل المغرب... ومفاوضات الصخيرات كانت في الاتجاه الصحيح لحل الأزمة، لولا تدخل المخابرات الجزائرية لنَسْفِها... الجزائر المريضة بكل أشكال المرض، تغار من المغرب وتقلده وتعرقل تحركاته الدبلوماسية، ولكن المغرب القوي يفرض نفسه إقليميا وقاريا ودوليا، رغم كيد الكائدين، لأن نيته حسنة.

  3. النظام الجزائري الدكتاتوري المنهار لا يبحث عن حل في ليبيا بل يبحث عن تأخير الحل وذلك عن طريق دعم قيام نظام عسكري بزعامة حفتر .. نظام مشابه للنظام الجزائري... بعد العزلة الدولية يبحث له عن رفيق يسايره في نشر الفتن وزعزعة الاستقرار ، والعسكر الجزائري يعرف جيدا أن الليبيين لن ينسوا بين عشية وضحاها دعمه للطاغية الذي نكل بهم أشد تنكيل خلال الثورة الليبية  ( مرحلة زنكة زنكة والجرذان ومَن أنتم والمقملين ). وكان العسكر الجزائري يومئذ قد بعث ميليشيات من عصابات بوزبال الى ليبيا لقتل الليبيين بسلاح الليبيين وبأموالهم... لهذا فالنظام الجزائري لا يهمه السلام في ليبيا بقدر ما يهمه الحرص على قيام نظام غير معادي له وإلا أنظمة ليبية تتصارع فيما بينها. ولتحقيق هذه الغاية فقد نشر مخابراتيين في ليبيا لإشعال المزيد من الفتن، واستقبل فما مضى أكثر من 200 شخص من ليبيبا وبشكل فردي ! أما المغرب فقد دأب على نهج سياسة براغماتية مستقبلية تنبني على نسيان الماضي والنظر الى المستقبل لتحقيق التنمية على عكس النظام الجزائري الذي لم يتصالح حتى مع الشعب الجزائري  (نسبة المشاركة في الانتخابات الأخيرة هزيلة  ) والذي لا يزال حبيس معتقدات متجاوزة وفكرة قوة إقليمية وليس باستطاعته اليوم حتى توفير أدنى مقومات العيش البسيط .... على كل حال فالحل في ليبيا يبقى في أيدي الليبيين أنفسهم. "مساهل" يحاول إحياء روح القدافي بالبحث عن خليفته لمساعدته في الوقوف الى جانب عصابات بوزبال، خاصة بعدما انهارت قوى الجزائر ماديا نظرا لانخفاظ أسعار البترول، ومعنويا لأن جميع حلفاءها تخلوا عنها باستثناء جنوب إفريقيا.

  4. عماد

    حفتر الكافر خنجر مسموم في ظهر الليبيين غرسه المحاربون لهذا الدين من كفرة ومنافقين ومرتدين وشيوعيين ورافضة مشركين لمحاربة هذا الدين ـ{ وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا }  (سورة النساء 141 )

اضف تعليق


well, this is out capcha image

الجزائر تايمز فيسبوك