السلطة ربحت الانتخابات وخسرت المستقبل

IMG_87461-1300x866

حزب الإدارة ربح الانتخابات فاز في التنظيم  وفاز قبل هذا في  معركة اقناع  أحزاب المعارضة العلنية والموالاة السرية، بضرورة المشاركة  في عملية تفاوض طويلة  نفذها ببراعة   النجم   أحمد أويحي  وتمكن  من خلالها من تفكيك ما سميت  بأحزاب ارضية مازافران، أو على الاقل تمكن من اقناع المعارضة  العلنية  بأن نتائجها في الانتخابات هذه ستكون افضل، لكن هذا  الحزب الفائز الذي  يتفرع منه حزبان هما جبهة التحرير والتجمع الوطني  الديمقراطي الذي فاز على ما يبدوا في الانتخابات، ربح معركة و هو  بصدد خسارة الحرب ،  لأن السلطة القائمة حاليا  اختارت تأجيل عملية التغيير ، وابقاء  الوضع على حاله مع علمها أن  البلاد   في مازق  سياسي ومازق  ديمقراطي  خطير، المبرر لتأجيل التغيير وابقاء الوضع الشاذ  الذي تعيشه  مؤسسات الدولة و الذي لم يسبق له مثيل  هو الحفاظ على الاستقرار ، لكن  كيف  يمكن ان نقتنع  بهذا المبرر والسلطة تدفع  الأوضاع من خلال  سياستها الحالية  إلى المزيد من التعفن ، و هذه الأزمة  الخطيرة التي تعيشها  مؤسسات الدولة وعلى راسها مؤسسة الرئاسة، ترفض السلطة القائمة  الاعتراف  بها  بدل من حل الاشكال والورطة التاريخية  التي وضع فيها  40مليون جزائري  يتواصل مسلسل التسويف والتأجيل  الذي لن يؤدي سوى إلى نتيجة  واحدة هي ارتفاع كلفة التغيير ،  والكلفة   هذه  سيدفعها الشعب،  هذا هو منطق الأمور  وهذه هي  سنة الحياة، الأشخاص الموجودون في السلطة اليوم  والذين  يتحدثون عن حماية الوطن من المؤامرات  من ما يسمونها خطر فوضى الربيع العربي،  يدفعون الأمور نحو الانفجار، عبر  تدمير الحياة السياسية الحقيقية  في البلاد، وعندما يتم تدمير وسائل التعبير الديمقراطي يصبح  الشارع  هو الوسيلة الوحيدة.

من البداية من الواضح حزب الإدارة  أقوى حزب في الجزائر هو يحسم  الانتخابات  ويقرر مصيرها،  أما دعوات المقاطعة فإنها ستنتهي  إلى الفشل  ليس بسبب أن الشعب  لم  يستجب  لها  بل بسبب أن العملية الانتخابية ككل في  ظل هذه الظروف  هي مجرد عمل عبثي لا طائل منه ، فالأحزاب المشاركة  في الانتخابات  ليست  محل ثقة ولا يمكنها أن تؤدي دورها الرقابي ، أحزاب  تتغير  حسب  فصول السنة من مقاطعة السلطة إلى موالاتها، ليست  جديرة بثقة الشعب  ومن  الطبيعي أن تخسر اي انتخابات، كما أن المقاطعين أو الممتنعين عن المشاركة في الانتخابات  ليسوا طرفا   رسميا في العملية   الانتخابية وليس من حقهم التشكيك في النتيجة  مهما كانت ،  فمن من حقه التشكيك في  النتيجة هي الأحزاب  المشاركة  والتي  هي  طرف اساسي في عملية التجميل  التي تتم  لديمقراطية الواجهة  المفروضة  في الوقت الحالي .

 من الطبيعي أن تنتهي  الانتخابات  إلى الإعلان عن نتيجة  تخدم سياسيا السلطة القائمة ومعها  حزب الإدارة  و هو من يقرر وهو  أداة التنفيذ ، وهو الحزب المسيطر حاليا على كل  مفاصل الدولة ، وهو من يقرر انفاق المال العام،   طبقا لقرارات  السلطة،  هذا الحزب  يسيطر حتى  على بعض أحزاب المعارضة  يجب أن   نتذكر هنا أن  عددا من قيادات المعارضة هم في الواقع موظفون أو رجال أعمال ترتبط حياتهم اليومية  بهذا الحزب الرهيب  الذي تتمكن  السلطة من خلاله من  رسم أدق  تفاصيل حياة اي جزائري،  يجب أن نتذكر هنا أيضا مصير عضو البرلمان السابق  الطاهر ميسوم أو سبيسيفيك، الذي  تكفل حزب الإدارة   بتأديبه  كما ينبغي  وفي اطار القانون.

حزب الإدارة هذا  المتحالف  مع  الأغنياء الجدد الذي شاءت له الاقدار أن  يسيطر على البلاد والعباد  فرض منطقه،  وقرر ونفذ  لصالح السلطة القائمة، وفاز  على ما يبدوا في هذه الجولة السياسية ،  لكنه  يواصل خسارة  الارض وخسارة المستقبل .

 

سفيان حنين

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. مروان

    الجزائر صنعت من طرف فرنسا وضمها لأراضي شاسعة منهوبة حيث قامت فرنسا باختراق واحتلال مساحات شاسعة جنوبا وشرقا وغربا طيلة مايقارب القرن ونصف... وبعدما تمكنوا من بسط نفودهم وضم تلك الأراضي لفرنسا 2 كما كانوا يسمونها قاموا بإنشاء دولة لم يكن لها وجود حسب اتفاقية إفيان واتفاقيات أخرى تضمن حقوق فرنسا التاريخية كصانعة للجزائر بمساحاتها الشاسعة المنهوبة والمسلوبة ووصية عليها أما المستخلفون في الجزائر ما هم إلا حراس الإحتلال...

  2. بنحريزى مهدى مغربى

    يقول المتل كل شعب يستحق حكامه و الشعب الجزائرى المغلوب على امره و المحقور من طرف عصابة لا دين لها و لا ملة و كما كان واضحا و حتى كل الشعب كان واتقا ان الانتخابات ستكون مزورة و قالها ولد العباس سنحكم الجزائر مائة سنة اخرى هنا يتضح لنا الاستهتار و التمسخير بالشعب و الدى يعتبره حكام الجزائر ماهو الا غاشى و ليس شعب له حقوق و وجبات كان بامكان الاحزاب الاسلامية ان ترفض المشاركة فى الانتخابات و هى كانت تعلم انها ستزور و هكدا ادا رفضو الاسلاميين المشاركة فى الانتخابات كانت الاحزاب الاسلامية ....**..ستربح الشعب الجزائرى.**.......... و ربما تخسر العصابة الحاكمة اليوم على الشباب ان لا ينقطع على النظال للمطالبة بالعيش الكريم و بالديموقراطية و انقاد ما يمكن ان ينقده الشعب ........ خبراء فى عالم المال و الاعمال امريكان و اوروبيون يقولون ان للجزائر سنتين فقط من الاحتياط الصرف و سينتهى كل الاحتياطى و سيكون حكام الجزائر مجبرين للاستدانة من البنك الدولى و سيرفض البنك الدولى لانه لا يقرض الدول الديكتاتورية و ستكون كارتة على شعب الجزائر و سيفرض البنك الدولى الديموقراطية على حكام الجزائر و هنا ستدخل الجزائر فى المجهول لاقدر الله

  3. دزايري حر

    الحاكم بوكرشة صالح لراسو وطالح للشعب المفقر وكل من انتخب على حكومة الارهاب فهو سادج كما وجب رفع القضية الى المحكمة الدولية لان المسؤولة حكومة الجزائر الماردة تربية المرتزقة بحضيرة تيندوف واستحمار موريطانيا بالتسلل بين اراضيها لشم رائحة الاطلس ، دس عضوية المرتزقة في عدة منظمات افريفية المرتزقة لارهاب شمال افريقيا وبما ان الوضع كدلك وجب على المملكة العربية المغربية استدعاء جميع قواة الحزم و الحلف الاطلسي لمحاربة مباشرة دولة الجزائر المرتزقة ونسف عش المرادية وتفجير جميع معسكرات الجزائر ونسف جميع محطات الطاقة وتفجير القناطر ثم نسف بالصواريخ النووية الجرثومية دمية الجزائر حشرات الصحراء لمحوها نهائيا من الخريطة في ليلة واحدة بدون ادن الامم المتحدة المرتشية او غيرها وانتهينا

  4. رمضان

    عندما يتم تدمير وسائل التعبير الديمقراطي يصبح الشارع هو الوسيلة الوحيدة كما يقع حاليا في فنزويلا فالصبر على الماسي و الخروقات و التزوير له نهاية و لايمكن ان يستمر لان هذه سنة الحياة. والمثير في هذه المسرحية الاخيرة هو عدد البطائق الملغاة خاصة اصوات موظفي الدولة الذين صوتوا تحت الترهيب و خوفهم من اتخاذ السلطة لاجراءات عقابية ضدهم و عددهم كثير و كذا افراد الجيش الذين صوتوا للسلطة رغم ان الجيش في الدول الديمقراطية لايحق له التصويت زد على ذلك غياب ممثلي الاحزاب الاخرى في العديد من المكاتب عبر البلاد الشيء الذي اطلق يد ممثلي السلطة للتزوير.

  5. الجزائر بحاضرها الميت المنخنق وليدة تاريخ منعدم. فمن لا تاريخ له لا أصل له، وشعب لا تاريخ له لا حاضر له ولا مستقبل و خبيث من لا تاريخ له لأنه يحاول جادا طمس تاريخ الآخرين. فالذين ترادفوا على حكم الأرض واغتصاب العرض ونهب خيراتها، حافظوا أو نجحوا في المحافظة على تلك الصورة التي رسمها الاستعمار أو وضعها وشما على جبينهم ظل عقدة تقض مضجع النظام الجزائري الذي استنفر مختلف أجهزته لاقتناء التاريخ من فرنسا.. لهذا اقتنت الجزائر مؤخرا وثائق تاريخية نادرة من الحقبة العثمانية في تاريخ الجزائر حسب ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية  (واج ) أن الجزائر اقتنت 600 وثيقة تاريخية كانت معروضة في المزاد العلني بدار “مارمابات ملافوس” بمدينة تولوز الفرنسية. وتعود هذه الوثائق إلى فترة التواجد العثماني بالجزائر وإلى السنوات الأولى من الاحتلال الفرنسي وتتمثل في مجموعة مخطوطات وصور وخرائط وكتب نادرة. كل ذلك لتقول الجزائر أن لها تاريخ ... تاريخ ويا له من تاريخ .. تاريخ من لا تاريخ له وربما تاريخ يوثق لاستعباد واستحمار واستغلال وقهر الشعب الجزائري.

  6. SALMA

    مهزلة مسخرة 2017 الجزائر الدولة الوحيدة التي فضلت العيش في القرون الوسطى وفي العصر الحجري اليس بها مثقفون واعون يثورون للحق وللعدل ولغد افضل هل هذه العصابة الارهابية خطيرة لهذه الدرجة لا احد ينتقد ولا احد يطالب بحقوقه فعلا اللي اخاشوا ماتوا يا شعب الجزاير استيقظوا افيقوا انهضوا ثوروا فنحن في القرن الواحد والعشرون فقد اصبحتم اضحوكة العالم دولة بلا رئيس ورئيس مشلول لا يتكلم ولا يتحرك ولا يرى بل يحكم بالتليكومند سبحان الله العظيم

  7. Hassan

    يحكى عن بلاد... يقال ان لها أمجاد.... حكمها رئيس بدون اولاد... حكم من هم للشهداء أحفاد.. وزرع العسكر فيهم الأحقاد... وبددوا البترول والغاز تبداد... حتى اصبح "الفقاقير" أعداد... صحافتهم مستحمرة كالشروق والبلاد... كرسوا الظلم والاستبداد... واصطفوا لجانب العسكر في تحقير العباد... لكي الله يا بلاد عبدالقادر والشيخ حداد

  8. الصادق

    هنيئا للشعب الجزائري العظيم بإنتصاره بتوحده في موقف المقاطعة و هي الخطوة الأولى و الأصعب في خطوات مشوار الشعب لإسترجاع إرادته المغتصبة منذ حقب بأيادي الديناصورارت الغير القابلة للإنقراض لهذا النظام الأفلاني حزب الشيطان المتواطئ مع ايادي خارجية ضد الشعب من اجل أن يبقى هذا النظام و مكوناته الخائنة في سدة حكم الشعب الجزائري العظيم إن الله يمهل و لا يهمل فصبرا جميلاً، إخواني الجزائريين النظام خسر الشعب و كلنا يعلم بأن هذا النظام يعلم اننا كشعب نعلم انه زور الإنتخابات و نسبة المشاركة فيها و أن مقاعد البرلمان كانت محسومة توزيع قبل هذه المهزلة الإنتخابية فهنيئا لنا كشعب لقد انتصرنا، رسالتنا مسمومة لهذا النظام المنتصر في تزويره وصلته و لن يرتاح في إنتصاره. و علينا ان نعلم كما يعلم هذا النظام أن أوضاع حرية العقل لدى الشعب ليست كبداية تسعنييات و هذا ما سيقزم مجال المناورة لهذا النظام...."كلام لا يقوله الصادق إلا بين اخوانه الجزائريين"

  9. الصادق النوميدي

    واش الجنون جاو فوطاو حتى تلحق نسبة المشاركة النسبة المعلنة؟؟؟؟ انتم كذبتم و زورتم و نحن الشعب قصفنكم بالثقيل هذه المرة بمقاطعة ستجعلكم تعيدون حسابتكم جيداً. الشعب لم ينهزم و إنما وقّع على محضر نهايتكم رويداً رويدا. نهايتكم سوف لن تكون كما تروجون بسريانة الجزائر أو لبياناتها...الجزائر تحررت و طردت ما يعادل عشرين مرة قوتكم بثورة شعبية قادها هذا الشعب الذي تمقتونه فلا تنسوا هذا يا كلاب ولكم في التوبة إن اردتم قبل نهايتكم..."كلام لا يقوله الصادق إلا و هووبين إخوانه الجزائريين"

الجزائر تايمز فيسبوك