المهزلة الانتخابية في الجزائر وسياسة قمع أي صوت يدعو للمقاطعة

IMG_87461-1300x866

تشهد البلاد يوم الرَّابع من شهر ماي الجاري سادس انتخابات تشريعية في تاريخ التعددية الحزبية والسِّياسية منذ إقرارها في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي وفتح المجال السِّياسي لخلق كيانات سياسية حزبية من أجل التنافس على مقاعد البرلمان الجزائري الذي يعتبر رأس السلطة التشريعية التي من المفروض أن تكون صوت الشعب وضميره والناطق الرسمي باسم حقوقه والمتصدي الأول لكل قوانين وتشريعات الحكومة التي قد تمس بحقوقه الأساسية أو القانونية والمراقب لعملها والموجِّه لدفة برنامج الرئيس والساهر على تنفيذ الدستور بكل بنوده ومتعلقاته وملاحقه،ولكن وحسب تصريحات مسئولين رسميين سابقين فإنَّ كل التجارب الانتخابية وخاصة التشريعية منها شابتها نسب تلاعب وتزوير كبيرة جداَ وخاصة في سنة 1997 أين؟تمَّ خلق حزب الأرندي أو التجمع الوطني الديمقراطي ثاني أحزاب السُّلطة وذلك كمحاولة لمعاقبة حزب جبهة التحرير الوطني حزب السُّلطة الأول منذ الاستقلال،والذي رفض أمينه العام وأخر أساطين السِّياسة الجزائرية الأستاذ عبد الحميد مهري رحمه الله تعالى أن يجعله عبارة عن بوق لسلطة ومنفذا لأجنداتها بعيداً عن ضمير مناضليه وقيم الثورة التحريرية المباركة،والمراقب لانتخابات الحالية التي ستجري بعد أيام قلائل يلاحظ استياء من طرف المسجَّلين في القوائم الانتخابية والتي بلغ عددهم حسب أرقام رسمية أكثر من 23 مليون ناخب منهم أكثر من1مليون مسجلين في قنصليات الجزائر وسفاراتها في الخارج،ولكن هناك نسبة كبيرة منهم تقدر بأكثر من   40 بالمائة حسب إحصائيات لجمعيات مجتمع مدني مستقلة ترفض التوجه لمكاتب الاقتراع في مختلف المواعيد الانتخابية لأنها لا تؤمن أصلا بأنَّ هناك تغيير سيحدث وبأن أصواتها سيتمُّ احترامها ولن يجرى هناك تلاعب بأصواتهم وتجاهلها أو الالتفاف عليها كما هي العادة دائماً،ورغم رسالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الأخيرة والتي تلتها نيابة عنه إيمان هدى فرعون وزيرة البريد وتكنولوجيا الإعلام والاتصال ولكن كلُّ المؤشرات والمعطيات والمعلومات المتوفرة وكذلك استطلاعات الرأي تؤكد بما لا يدع مجال لشك بأن نسبة التصويت والاقتراع ستكون منخفضة رغم كل الأموال الطائلة التي صرفتها الحكومة التي تفرض سياسة تكميم الأفواه والتقشف على الشعب في محاولة منها لإقناع شرائح واسعة من المنتخبين بما فيهم الشباب لتوجه لصناديق الاقتراع والإدلاء بأصواتهم.مستعينة في ذلك بأرمادة من أهل الإعلام والصحافة والفنِّ ونجوم الدراما والرياضة الذي باعوا ضمائرهم مقابل دراهم معدودة ليكونوا أبواقا لها كما يتهمهم بذلك العد يدون في الجزائر لأنها تعلم جيداً التبعات القانونية والدستورية المترتبة عن العزوف الانتخابي حيث ستصبح في نظر المنظمات الدَّولية والرأي العام الدولي سلطة سياسية منقوصة الشرعية،وبالتالي فإنَّ البرلمان الناتج عنها سيكون غير شرعي وهو ما سيزيد على الضغوط الداخلية والخارجية عليها قد تجبرها على تفعيل مواد الدستور التي تطالب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة وبالتالي تغيير الرئيس وكل منظومة الحكم وهو ما قد يؤدي لمتابعة الكثير من المسئولين قضائياً بتهم الفساد وتبديد المال العام…الخ.

-ولذلك نلاحظ استشراساً غير عادي في محاولة قمع أي صوت يدعو لمقاطعة هذه الانتخابات التشريعية بل تمَّ إصدار قانون اعتبره الكثيرون غير شرعي وغير دستوري يعاقب بالحبس كل من يستهزأ بهذه الانتخابات أو ينتقد أحد المترشحين وهو ما أدى إلى خوف الكثير من النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي أو حتى الأقلام الحرة إلى قول رأيهم فيها،وفي نوعية المترشحين لشغل مقاعد البرلمان والبالغة 462 حيث يتنافس أكثر من 11 ألف مترشح يمثلون 940  قائمة تعود لأكثر من 57 حزباً سياسيا،زيادة على حوالي 1225 مترشحاً مستقلاً في غياب أحزاب سياسية معارضة ترى في هذه الانتخابات التشريعية محاولة من السُّلطة لإضفاء الشرعية المنزوعة عنها لأنهم يعتبرون بأنَّ انتخابات 2014 الرئاسية شابها الكثير من التزوير وبالتالي فإنَّ كل ما يصدر عنها غير شرعي بما فيها هذه الانتخابات ومنهم رئيس الحكومة الأسبق ورئيس حزب طلائع الحريات السيِّد علي بن فليس وجيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد ويرى العديد من المتابعين لشَّأن السِّياسي الداخلي بأنه رغم الضمانات والتطمينات التي قدمتها السلطة متمثلة في السيِّد عبد الوهاب دربال رئيس الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات بأنَّ هذه الانتخابات التشريعية ستكون نظيفة ونزيهة إلا أنَّ التجارب السَّابقة في هذا المجال وفقدان الثقة في الحكومة ككل وحالة الفقر والبطالة التي يعيشها الشعب وغياب آلية حقيقة للرقابة ورفض السلطات العليا تنصيب لجان شعبية أو من الأحزاب المعارضة أو جمعيات المجتمع المدني لمراقبة هذه الانتخابات ستكون له أثار سلبية على مدى شرعيتها أكيد.فنتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2017 ستكون صفعة قوية يوجهها الشعب الجزائري ليس لحكومة فقط.بل إلى كل الطبقة السِّياسية التي يراها فاسدة ومنافقة ولا تعكس تطلعاته وأحلامه حيث تحولت معظم الأحزاب السِّياسية إلى مجرد دكاكين سياسية لا تنشط إلاَّ في المواعيد الانتخابية لاستجداء أصوات الناخبين ثمَّ سرعان ما تعود لسكون والتنافس على المغانم السِّياسية والريع وتعقد الصفقات مع السُّلطة بعيداً عن معاناة المواطن الجزائري البسيط الذي يعاني على كافة المستويات وفي كل الميادين.

عميرة أيسر

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. شباب الفايسبوك الفقير

    انتخابات بالتزوير ماكانش تغيير نفس الوجوه السراقة نفس الديكور العصابة الحاكمة تتبادل الادوار فقط و الشعب مغبون غبنوه بالتقشف ماكانش تغيير نفس السراق يتبادلوا المناصب و الولايات فقط ماكانش تغيير ادن ماكانش لفوط و لاش الفوط و لاش يصلح /// فوطا جدى و فوطا ابى و فوطيت انا و حالنا هو هو الفقر الميزيرية الفقر التبهديل الحقرة قتلونا بالخرطى احنا الشعب عندنا سلاح واحد نقولو لكم الشعب عندو سلاح واحد هو المقاطعة منفوطيش هو سلاح الشعب السلاح الصامت لى يقتل العصابة الحاكمة و تبهدل الشعب مند سنة 1963 الشعب ميفوطيش انا و عائلتى منفوطيوش حومتنا متفوطيش مدينتانا متفوطيش و لايتنا متفوطيش الشعب كولو ميفوطيش لحقاش بهدلونا حقرونا العيشة انتاع الدل هما العصابة يعيشو فى فرنسا و كلش عندهم من فرنسا و احنا تموتو بالجوع نحبو حبة بنان نحبو حبة كيوى نحبو لحم البقر نحب كوطليط نحب فيلى انتاع البقرى .. يارب واش من دنب عملنا تصلط عينا هده العصابة بصح اليوم الشعب فاق من الرقاد اليوم العصابة السراقة ستعد للهروب العصابة الحاكمة تعمر لافاليز بالدوفيز و تهرب فى الطيارة الى سويسرا و فرنسا .........*** +/ +* +/0 اخبار تقول ان عدة شخصيات هربو من الدزاير البارح من المطار هم و عائلتهم و هدالخبر قالو لى جارى يعمل فى المطار قال لى شوف يا جارى لعزيز انا ما فهمت والو من لى صاير فى المطار شخصيات مهمة تهرب من الدزاير بصناديق كبيرة من المتاع و يهربون هم و عائلاتهم و حتى كلابهم و قططهم واش صاير فى هد البلاد ما فهمنا والو واش كاين ......... و ربى يجيب الخير للدزاير بصح بدون السراق لى خربو الدزاير و قهرو شعبها و بهدلوه و منفوطيش على الخرطى و القهرة و التقشف

الجزائر تايمز فيسبوك