لوبان: الاحتلال الفرنسي كان نعمة وشكل "إضافة حضارية" للجزائر

IMG_87461-1300x866

قالت مرشحة اليمين المتطرف لانتخابات الرئاسة الفرنسية مارين لوبان أن الاحتلال الفرنسي أكسب الجزائر أشياء كثيرة، وإن الجزائريين ذوي النيات الحسنة يقرون بهذه الحقيقة .

وأضافت لوبان في تصريح لقناة بي أف أم الفرنسية أن بلادها لم تدافع عن الحركيين وهم (الجزائريون الذين حاربوا من أجل فرنسا) بالشكل المطلوب، و إن الحركيين وضعوا داخل مخيمات غير ملائمة للعيش في ظروف كارثية .

وكان المرشح اليميني لانتخابات الرئاسة فرانسوا فيون قال العام الماضي إن بلاده احتلت بلدانا أخرى بقصد نشر الثقافة الفرنسية فيها، وليس من أجل استعمارها ونهب ثروات تلك الدول.

موقف ماكرون

بالمقابل، قال المرشح المستقل إيمانويل ماكرون أثناء زيارة قام بها للجزائر قبل شهرين إن الاحتلال جزء من تاريخ فرنسا وإن الاستعمار جريمة ضد الإنسانية .

ويعد موضوع الماضي الاستعماري لفرنسا بالجزائر إحدى القضايا الشائكة في العلاقات بين البلدين، إذ يلح الجزائريون على أن تعترف فرنسا بجرائمها الاستعمارية والاعتذار رسميا وتعويض ضحاياها في الجزائر، لكن باريس لم تعتذر بعد رسميا عن احتلالها الطويل والمآسي التي ذاقها الشعب الجزائري إبان الاستعمار الذي استمر 132 عاما.

وكان الرئيس السابق نيكولا ساركوزي قال قبل سنوات إن الاستعمار الفرنسي للجزائر شكل إضافة حضارية لهذا البلد، وقد تبنى حزبه قانون تمجيد الاستعمار المعروف بقانون فبراير/شباط 2005.

الناخبون الجزائريون

ومن المنتظر أن يتوجه 47 مليون ناخب فرنسي الأحد المقبل إلى صناديق الاقتراع للتصويت في الانتخابات الرئاسية، ومن بينهم مليون ناخب يحملون الجنسيتين الفرنسية والجزائرية.

وكان معهد إيفوب لاستطلاعات الرأي خلص بدراسة عام 2012 إلى أن الفرنسيين الذين يحملون الجنسيتين الفرنسية والجزائرية لعبوا دورا حاسما في فوز فرانسوا هولاند بالانتخابات الرئاسية على حساب ساركوزي بعد تصريحاته العدائية ضد الجزائر ورغبته في تمرير قانون يمجد الاستعمار الفرنسي.

وفاز هولاند على ساركوزي بفارق ضئيل، وبنسبة لم تتجاوز حينها 3% أي نحو مليون و140 ألف صوت. كما أكدت دارسة أخرى للمعهد نفسه أن الجالية الجزائرية الكثيفة بمدينة مرسيليا أسهمت بشكل كبير في هزيمة الحزب الاشتراكي بالانتخابات البلدية عام 2015.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك