تونس تواجه أزمة مالية واقتصادية خانقة بسبب ارتفاع تكاليف الوقود وهبوط الدينار

IMG_87461-1300x866

قالت وزيرة المالية التونسية لمياء الزريبي الأربعاء إن تونس تتوقع أن يرتفع عجز الموازنة إلى 5.9 بالمئة في 2017 مقارنة مع 5.4 بالمئة في توقعات سابقة وذلك بسبب ارتفاع تكاليف الوقود وهبوط الدينار.

وتواجه تونس ضغوطا من صندوق النقد الدولي لإطلاق إصلاحات اقتصادية بهدف خفض عجز الموازنة بعد أن توصلت لاتفاق على صرف دفعة ثانية بقيمة 320 مليون دولار من إجمالي قرض قيمته 2.8 مليار دولار.

وقالت الزريبي لإذاعة موزاييك المحلية "كنا نرى أن العجز سيكون في حدود 5.4 بالمئة هذا العام ولكن الآن نتوقع أن يصل إلى 5.9 بالمئة مع ارتفاع أسعار البترول وهبوط الدينار".

ووضعت تونس ميزانيتها على أساس سعر مرجعي يبلغ 50 دولارا لبرميل النفط مقارنة مع 55.6 دولار للبرميل في الأسواق حاليا. وهبط الدينار التونسي بشكل كبير مقابل اليورو والدولار.

وكانت الزريبي قالت الثلاثاء إن البنك المركزي سيقلص تدخلاته لخفض الدينار تدريجيا، لكنه لن يسمح بانزلاق كبير للعملة المحلية.

وتواجه تونس أزمة اقتصادية حادة مع تدهور سعر صرف الدينار وبسبب تراكمات سنوات ما بعد الثورة، حيث تعطل الانتاج في معظم القطاعات الحيوية وهجر مستثمرون أجانب وبعض رؤوس الأموال المحلية البلاد على خلفية عدم استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية.

ويسعى رئيس حكومة الوحدة الوطنية يوسف الشاهد إلى اعادة توازن تونس المالي والاقتصادي، لكن محللين يعتقدون أنه يواجه تحديات كبيرة نظرا لعودة الاحتجاجات الاجتماعية بوتيرة يبدو أنها متصاعدة.

واتهم سياسيون حزب حراك تونس الإرادة الذي يتزعمه الرئيس السابق منصف المرزوقي بالتحريض على الفوضى والوقوف وراء عدد تأجيج احتجاجات انطلقت في بعض الجهات للمطالبة بالتنمية والتشغيل لإسقاط الحكومة.

وتحتاج تونس إلى تحقيق نسبة نمو عند 3 إلى 4 بالمئة لاستعادة بعض من توازناتها المالية والاستجابة للمطالب الاجتماعية، لكن بلوغ هذه النسبة يبدو أمرا صعبا في ظل غياب مؤشرات قوية على تعافي الاقتصاد المتعثر، باستثناء تحسن طفيف في قطاع السياحة.

وكان الشاهد قد أقر بوجود فاسدين كبار في مؤسسات الدولة وهو أمر يحول دون تحقيق الاصلاحات المنشودة بينما يواجه ضغوطا من صندوق النقد الدولي للإفراج عن حزمة مساعدات مالية.

كما سبق أن أقر بصعوبة الظرف الاقتصادي والمالي لبلاده، معلنا في مقابلة سابقة عزمه التفويت في ثلاثة بنوك حكومية، مؤكدا أن تونس تحتاج لبنك حكومي واحد.

 

 

بن موسى للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك