محافظ بنك الجزائر يعلن عن تآكل احتياطي الصرف وارتفاع النفقات العمومية

IMG_87461-1300x866

أعلن محافظ بنك الجزائر، محمد لوكال، انخفاض احتياطي الصرف للجزائر إلى حدود 114.1 مليار دولار نهاية ديسمبر 2016 مقابل 144.1 مليار دولار بنهاية 2015.

وخلال عرضه حول للتطورات المالية والنقدية لسنة 2015 وتوجهات السنة المالية 2016  في ظرف استمرار الصدمة الخارجية بمجلس الأمة، أكد لوكال انه بعد سلسلة من الارتفاعات المعتبرة، بدأت احتياطيات الصرف في التراجع منذ 2014 متأثرة بانخفاض أسعار النفط وصادرات المحروقات مرفوقا بارتفاع واضح للواردات وعرفت بالتالي الدفعة التي ميزت تطور احتياطيات الصرف في السنوات الماضية تلاشيا في 2014 حينما كانت تقدر بـ 195 مليار دولار (نهاية مارس 2014) لتأخذ بعدها منحنى هبوطيا بالغة 193.27 مليار دولار في جوان 2014 ثم 185.27 مليار دولار في سبتمبر من نفس العام وفي السنوات الماضية، لاسيما بعد 2006، كانت احتياطيات الصرف الجزائرية تنمو بوتيرة عالية تصل أحيانا إلى 20 مليار دولار في السنة، حيث بلغت 77.8 مليار دولار في ديسمبر 2006 ثم 110.2 مليار دولار في نهاية 2007 ثم 143.1 مليار دولار بنهاية 2008 ثم 147.2 مليار دولار بنهاية 2009 ثم 162.2 مليار دولار بنهاية 2010 ثم 182.2 مليار دولار بنهاية 2011 ثم 190.6 مليار دولار نهاية 2012 قبل أن تصل إلى 194 مليار دولار نهاية 2013 لكن ارتفاع مستوى الواردات وتهاوي أسعار النفط أديا إلى انحسار قيمة التحويلات التي تغذي احتياطيات الصرف للبلاد وكان النفط قد شهد، صيف 2014 منعرجا جديدا لأسعاره تميز بانخفاض حاد ومتتابع بلغ بها مستويات ال30 دولارا للبرميل في 2016 بعدما كانت الأسعار تتراوح بين 101.45 و 115.79 دولارا للبرميل خلال 2013.

من جهة أخرى أكد المحافظ أن سعر الصرف الاسمي للدينار بانخفاض بحوالي 20 بالمائة مقابل الدولار الأمريكي و بـ 3.8 بالمائة مقابل الأورو في 2015 و في سنة 2016 انخفضت قيمة الدينار بـ 3.2 بالمائة مقابل الدولار الأمريكي و ارتفعت بـ 0.6 بالمائة مقابل الأورو ، هكذا فان اللجوء إلى مرونة سعر الصرف، أمام انخفاض الإيرادات البترولية، قد شكل خط دفاع أول بالفعل ان مرونة أسعار صرف الدينار وتدخلات بنك الجزائر على مستوةى السوق البينية للصرف قد سمحت لسعر صرف الدينار بأداء الى حد كبير دوره كممتص للصدمات الخارجية اعتبارا من الثلاثي الثالث من سنة  2016 عرف سعر صرف الدينار مقابل الدولار الأمريكي استقرارا واضحا في حدود 110 دينار للدولار الواحد ومقارنة بالأورو، عرف الدينار تحسنا نسبيا حيث انتقل سعر الصرف له من 125.6 دينار لواحد أورو في بداية شهر ماي 2016 الى 116.4 في نهاية ديسمبر 2016 تواصل هذا التوجه خلال الثلاثي الأول من سنة 2017

وأما فيما يخص المالية العامة وبالنظر الى اعتمادها القوي على الضريبة البترولية تاثرت بصفة شديدة بانخفاض أسعار البترول الذي ترجم الى الانخفاض في إيرادات الضريبة على المحروقات و ارتفاع النفقات العمومية.

س.سيدعلي

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. على الجمهور المجتمع بالمخيمات بتندوف و غيرها الانخراط فورا في بناء اقتصاد قوي للجزائر..آلاف الاسعدة بامكانها اعطاء دفعة اقتصادية للمجتمع. 4 عقود من شرب الشاي و المهرجنات و الاسفار الديبلوماسية على حساب الشعب الحقيقي..على الدولة الوهمية ان تنصهر في الدولة الحقيقية لتوفير الملايير و ضخها في اقتصادنا و لمستقبل اولادنا. و كفانا من معادات جيراننا و كفانا مسخرة.

  2. Bencheikh

    الاقتصاد الجزائري المبني على ريع المحروقات لا يمثل مستقبل الدولة الجزائرية إلا إذا تم استغلال الثروة المترتبة عن ذلك في خلق مشاريع ومقاولات تنافسية والدخول في كل التكتلات الاقتصادية المتاحة , لكن وبما أن المشروع الوحيد إلى جانب الاستهلاك وقلة الإنتاج في القطاعات الأخرى , هو تربية بوزبال كالمواشي في الإسطبلات وتسليحهم وعرضهم في أسواق الرشاوي في إفريقيا وبعض فقراء أمريكا اللاتينية, لهذا الجزائر ستعرف الخراب تلوة الخراب .

  3. عبدالرحيم

    مَن عملة وطنِه ضعيفة --- https://youtu.be/5YyTeVaHHpc ---إقتصاد بلاده ضعيف. قيمة الدينار الجزائري هي قيمة الاقتصاد الوطني الجزائري. كل الكلام الذي كنا نسمعه عن البترول والثروات البطنية و و و كله يمثل قيمة اقتصاد اجنبي. عندما تسمعون البنك الجزائري له 100 مليار دولار احتياطي فهذا لا يعني أن ذلك المبلغ يمثل قيمة الاقتصاد الجزائري، لأن قيمة الاقتصاد الجزائري متطابقة في قيمة الدينار الجزائري وليس في قيمة الدورلا الامريكي. لا تخلطو بين احتياطي العملة الاجنبية و قيمة الاقتصاد المحلي

  4. saleh

    لاحظت من خلال هذه الارقام أنه في سنة 2009 وقع اختلاس كبير حيث كان احتياط الصرف ينمو كل سنة ب 30 مليار إلا انه فجأة في 2009 لم يتم اذخار إلا 4 مليارات فقط ... الملاحظة الثانية هي أن السرقة ازدادت بشكل مطرد مع ارتفاع سعر البترول في 2011 حيث أنه كان بإمكان اذخار أكثر من 30 مليار السابقة بسبب الإرتفاع المفاجئ والمهول للبترول هو ده المنطق ولا مش هو ده المنطق يا متعلمين يا بتوع مدارس هههههه

  5. amine

    الدراهم راحو و الفقاقير جاعوا

  6. nizar

    مقارنة بسيطة بين المغرب و الجزائر فحجم الاحتياطي الجزائري كبير جدا على ما هو عليه بالمغرب و مع ذلك هناك تخوف على عكس المغرب لان الافتصاد الجزائري مرهون بالمحروقات و كلما انخفض سعر البرميل سارت الامور نحو الكارثة دولة لا تنتج و تدعم كيانا لقيطا و تعيش هذا الوضع , انتظر منها الكارثة , اللهم لا شماتة

  7. abdo

    كما قال أحد الحكماء يعتمدون على ما تنتجه الحقول ولا يعتمدون على ما تنتجه العقول وأهل العقول كلهم فروا من بطش الطغاة تاركين وطنهم الجزائر لذئاب ترعى الشعب بغطاء كلب حارس لأغنامه فمن المنقذ لهذا الوطن ولشعبه المغبون؟

الجزائر تايمز فيسبوك