أم القنابل تدمر أنفاقا وتقتل 36 من الدولة الاسلامية وتحول الأرض الأفغانية الى مختبر للتجارب الأميركية

IMG_87461-1300x866

أكدت السلطات الأفغانية الجمعة أن أكبر قنبلة غير نووية ألقتها الولايات المتحدة في أفغانستان أدت إلى مقتل 36 مسلحا على الأقل من تنظيم الدولة الإسلامية باستهدافها شبكة أنفاق عميقة للجهاديين، مستبعدة سقوط مدنيين في القصف.

واستهدفت قنبلة العصف الهوائي الجسيم من طراز "جي بي يو-43/بي" المعروفة باسم "أم القنابل" والتي تستخدم في المعركة للمرة الأولى الخميس مخابئ للتنظيم المتطرف في اقليم آشين بولاية ننغرهار شرق أفغانستان المتاخمة للحدود الباكستانية.

وقالت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان "نتيجة للقصف، دمرت مخابئ وشبكات انفاق عميقة وقتل 36 مقاتلا من تنظيم الدولة الاسلامية".

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أعلنت أن الجيش الأميركي ألقى واحدة من أم القنابل الخميس على شبكة أنفاق تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان في عملية وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنها "ناجحة جدا جدا."

 

وقال الرئيس الأفغاني أشرف غني عبر موقع تويتر "اتخذت اجراءات لتفادي سقوط ضحايا مدنيين"، معربا عن تأييده للضربة، فيما حاول عدد من المقربين منه النأي بأنفسهم وتجنب تأييدها.

وقال السفير الافغاني في باكستان عمر زخيلوال عبر تويتر "اعتبر إلقاء أضخم قنبلة غير نووية المسماة "أم القنابل" على أراضينا، عملا مستهجنا تبعاته عكس المطلوب"، مضيفا "لو كانت القنابل الهائلة تحمل حلولا ناجعة لكنا اليوم البلد الأكثر أمانا في العالم".

وصرح الناطق باسم القوات الأميركية في أفغانستان بيل سالفين أنه "ليس هناك أي سبب للاعتقاد" بأن مدنيين كانوا موجودين عند وقوع القصف.

لكن قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال جون نيكولسون أكد أن القنبلة "هي السلاح المناسب ضد الهدف المناسب".

وأوضح ناطق باسم القوات الخاصة الافغانية في ننغرهار أنه لم يبق سوى عائلة واحدة في المنطقة المستهدفة ماماند دارا.

وقال الضابط أحمد جويد سليم "تلقينا الأمر أمس بنقلهم عدة كيلومترات. عائلة المدنيين بأمان الآن".

وأضاف أنه بسبب الأنفاق والخنادق "كان التقدم في هذه المنطقة شبه مستحيل"، مشيرا إلى أن القوات البرية التي علقت في كمين، منيت بخسائر. وقال "الآن قواتنا تتقدم في الوادي ولا تواجه مقاومة حاليا".

وأفاد مصدر قريب من المتمردين الأفغان بأن عدد عناصر تنظيم الدولة الاسلامية المختبئين في المنطقة يتراوح بين 800 و1000.

وألقيت القنبلة التي تزن 9.8 أطنان وتعادل في قوتها أحد عشر طنا من مادة الـ"تي ان تي" من الباب الخلفي لطائرة النقل ام سي- 130 في أول استخدام لها أثناء المعارك. وتم تصميم القنبلة في الأصل لتخويف الأعداء وتطهير مناطق واسعة.

وقال إسماعيل شنواري حاكم منطقة أشين حيث تم إسقاط القنبلة "هذا أكبر انفجار رأيته. غطت ألسنة لهب عالية جدا المكان".

وأضاف "لا نعرف شيئا عن الخسائر حتى الآن لكن بما أنها استهدفت معقلا لداعش، نعتقد أن عددا كبيرا من مقاتلي داعش قتلوا".

وذكر مصدر قريب من المتمردين الأفغان أن سكانا "شعروا بالأرض تهتز تحت أقدامهم وكأنه زلزال"، موضحا أن بعضهم أغمي عليه من قوة الانفجار.

وتابع أن "عددا من السكان بدأوا يغادرون المكان خوفا من عمليات قصف جديدة".

وقال الناطق باسم سلاح الجو الأميركي الكولونيل بات رايدر إن قنبلة جي جي يو-43/بي التي صممت في بداية حرب العراق في 2002-2003 "هي أكبر قنبلة غير نووية تستخدم في معركة".

وأدان الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في بيان الأميركيين الذين "يستخدمون أفغانستان مختبرا لتجاربهم"، مؤكدا أن القضاء على داعش "يقع على عاتق الأفغان".

وننغرهار ولاية حدودية مع باكستان، وفيها ظهر للمرة الأولى عام 2015 تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان، بعدما كان أعلن الخلافة المزعومة في سوريا والعراق في العام 2014.

ومنذ أغسطس/اب 2016، شنت القوات الأميركية على هذه المنطقة غارات جوية عدة استهدفت معاقل الجهاديين الذين جنّدوا خصوصا عناصر في حركة طالبان من الأفغان أو الباكستانيين. وأدّت الجهود المشتركة للقوات الأفغانية والأميركية إلى تراجعهم.

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك