رئيس حكومة الوفاق الليبية يشكو خذلان أوروبيا في مكافحة تهريب المهاجرين

IMG_87461-1300x866

قال رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج في مقابلة الثلاثاء مع صحيفة "بيلد" الألمانية إن الاتحاد الأوروبي لم يساعد كما وعد بلاده في التصدي للتهريب المكثف للمهاجرين من سواحلها.

وأضاف حول المباحثات الجارية مع الاتحاد الأوروبي بشأن المساعدة المادية التي يحتاجها خفر السواحل الليبيون "للأسف أوروبا لم تساعدنا، واكتفت بوعود جوفاء".

وتابع السراج الذي تتخذ حكومته من طرابلس مقرا لكنها لا تسيطر إلا على قسم من ليبيا "نحن بحاجة ملحة للمزيد من المساعدة الفنية لحماية سواحلنا ومراقبتها، كما أنه على المجتمع الدولي أن يبذل المزيد من الجهد في المساعدة على استقرار ليبيا".

ومضى السراج محذرا "طلباتنا لم تلق استجابة حتى الآن. وإذا لم يتغير الحال ستكون النتيجة مزيدا من المهربين ومزيدا من اللاجئين".

ويدرس القسم الدبلوماسي الذي تتولاه وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني حاليا طلب تجهيزات تقدمت به حكومة السراج.

وقال دبلوماسيا أوروبيا طلب عدم كشف هويته إنه "بالنظر إلى أن بعض خفر السواحل الليبيين يمارسون التهريب فمن الضروري أن ترفق المساعدة الأوروبية بآلية متابعة بشأن استخدام هذه التجهيزات المطلوبة".

وبحسب المفوضية العليا للاجئين فقد وصل أكثر من 24 ألف مهاجر إلى إيطاليا قادمين من ليبيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2017، مقابل 18 ألفا في الفترة ذاتها من 2016.

وفي 2016 وصل 181 ألف مهاجر إلى أوروبا عبر السواحل الايطالية. وانطلق 90 بالمئة منهم من السواحل الليبية.

وبحسب منظمات دولية يوجد ما بين 800 ألف ومليون شخص أغلبهم من دول جنوب الصحراء الإفريقية حاليا في ليبيا أملا في الوصول إلى أوروبا بحرا، وينطلق معظمهم من سواحل صبراتة شمال غرب ليبيا.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة الثلاثاء إن "المهاجرين الذين يقعون بأيدي المهربين في ليبيا يتعرضون بشكل ممنهج إلى سوء التغذية والانتهاكات الجنسية بل وحتى للقتل"، ونشرت المنظمة شهادات لمهاجرين تعرضوا للاستعباد أو خطفوا ثم أفرج عنهم مقابل فدية.

ومنذ خريف 2016 درب الاتحاد الأوروبي 90 من عناصر خفر السواحل الليبيين في إطار مهمته "نافتور ميد صوفيا" التي تشارك أيضا في عمليات الإنقاذ في البحر لإنقاذ المهاجرين من الغرق.

وحكومة الوفاق الوطني التي يقودها السراج عاجزة عن حماية أهالي طرابلس ومناطق نفودها وهي أعجز، بحسب محللين، عن حماية آلاف المهاجرين من التعذيب والابتزاز في مراكز الاعتقال أو الإيواء.

ولم تتمكن حكومة السراج من تذليل العقبات السياسية والاجتماعية وعجزت عن وضع حد لانفلات السلاح في العاصمة طرابلس التي تشهد من حين إلى آخر توترات أمنية خطيرة بين الجماعات المسلحة التي تتقاتل على تأمين النفوذ.

وتشهد ليبيا فوضى وانقسامات منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011، وتتنافس فيها سلطتان هما حكومة الوفاق الوطني في طرابلس وحكومة أخرى في الشرق تتبع لها قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

ونجح الجيش الليبي الوطني في إعادة الأمن والاستقرار لمعظم الشرق بدحره للجماعات المتطرفة بينما يواصل جهوده على مختلف الأصعدة لتوفير مقومات الحياة في مدن بنغازي المحررة.

واقتصاديا نجحت قوات حفتر في إعادة السيطرة على موانئ النفط الرئيسية وطرد كتائب مسلحة موالية لحكومة السراج منها ورفع إنتاج النفط تدريجيا.

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. استاد كازاوي

    لمكافحة الهجرة السرية هو عدم التعاطف معهم ومنع اي باخرة لمهاجرين سريين او زصول الى الحدود كهجوم والا يجب اطلاق الرصاص على المركب لعودته وعدم استقبالهم كوفود باطباء وفحصهم وتسجيلهم وارجاعهم الى بلدهم لانها هوايتهم هو التجول لاعادتهم وهكدا المهم عدم استقبالهم او ترك مجال الهجرة حر للجميع من دون جوازات وفتح الحدود للكل والخطير ان جل مهاجرين السريين بافيهم النازحين تندمج معهم عناصر العاصابات والمافيات والارهاب والجواسيس

الجزائر تايمز فيسبوك