أبرز القوى المتصارعة لسيطرة على ليبيا؟

IMG_87461-1300x866

تتنازع السيطرة على ليبيا، الغارقة في الفوضى منذ الثورة التي أطاحت بمعمر القذافي في 2011، عدة قوى وفصائل تخوض فيما بينها صراعاً على السلطة، أبرزها الفصائل المتناحرة في طرابلس.

وتتنازع السيطرة على العاصمة عشرات الفصائل المسلحة التي تنتمي إلى عدة مناطق، وذات انتماءات وقناعات مختلفة، أبرزها 4 فصائل تدعم حكومة الوفاق الوطني، وهي: الفرقة الأولى التي تنتشر في شرق ووسط العاصمة، وقوة الردع، وهي عبارة عن قوات سلفية تتمركز خصوصاً في شرق العاصمة، وتقوم بدور الشرطة، وتوقف تجار المخدرات والمشروبات الكحولية، ومن تشتبه بانتمائه إلى تنظيم داعش المتشدد.

وهناك «كتيبة أبو سليم» التي تسيطر خصوصاً على حي «أبو سليم» الشعبي، في جنوب العاصمة. كما تنتشر في طرابلس تشكيلات موالية لخليفة الغويل، رئيس الحكومة غير المعترف بها، التي شكلت في طرابلس قبل تشكيل حكومة الوفاق الوطني. وهذه الفصائل على عداوة مع حكومة الوفاق، وكذلك مع «الجيش الوطني الليبي»، بقيادة المشير خليفة حفتر، الرجل القوي المدعوم من البرلمان المنتخب الذي يوجد مقره في شرق البلاد.

أما في مصراتة، فتؤيد بعض الفصائل حكومة الوفاق الوطني، وتسيطر على أجزاء من العاصمة ومناطق الغرب الليبي، ومن بينها مصراتة وبلدات محيطة بها. فيما تعارض الفصائل الأخرى حكومة الوفاق الوطني، وتتحالف مع فصائل إسلامية موالية للمفتي صادق الغرياني ولخليفة الغويل. وتوجد هذه الفصائل كذلك في العاصمة، وفي جنوب ليبيا، لا سيما في سبها. كما تتمركز فصائل من مصراتة كذلك في سرت وجوارها، وقد تمكنت من تحرير سرت من تنظيم داعش في نهاية 2016.

أما في الزنتان، فقد انكفأت فصائل الزنتان، بعد طردها من طرابلس في 2014، إلى مدينتها الواقعة جنوب غربي طرابلس، حيث لا يزال سيف الإسلام، الابن الأصغر للقذافي، معتقلاً. وتعارض هذه الفصائل التيارات الإسلامية، وتعلن بوضوح تأييدها للمشير حفتر، وهي تسيطر على حقول النفط في غرب البلاد.

وعلاوة على هذه الفصائل، هناك فصائل الأمازيغ التي تنتمي إلى مدن جادو ونالوت وزوارة، والتي تسيطر على أحياء في غرب طرابلس ومعبري راس جدير والذهيبة، على الحدود مع تونس.

أما «الجيش الوطني الليبي»، برئاسة المشير خليفة حفتر، فيسيطر على القسم الأكبر من الشرق الليبي والهلال النفطي على الحدود مع مصر، ما عدا درنة التي يسيطر عليها فصيل قريب من تنظيم القاعدة.

ويوجد «الجيش الوطني الليبي» كذلك في الجنوب، لا سيما في الكفرة، وبالقرب من سبها. ويضم هذا الجيش ضباطاً سابقين في الجيش الليبي، وتشكيلات مسلحة، ومقاتلين غير محترفين من قبائل متحالفة معه، وكذلك يضم سلفيين «غير جهاديين».

وفي مدينة بنغازي، يضم مجلس شورى ثوار بنغازي عدة فصائل، بينها فصيل «أنصار الشريعة»، بعد أن شكل ائتلافاً في مواجهة الحملة التي شنها خليفة حفتر على المتطرفين. ويحصل هذا المجلس منذ يونيو (حزيران) الماضي على دعم كتائب دفاع بنغازي، المؤلفة خصوصاً من فصائل من مصراتة ومقاتلين طردهم الجيش الوطني الليبي من بنغازي.

وبالإضافة إلى هذه الفصائل، هناك كتيبة «شهداء أبو سليم»، وهي فصيل مقرب من تنظيم القاعدة سيطر على درنة، بعد أن طرد منها تنظيم داعش. في حين تعرف مدينة فزان، وهي منطقة تهريب، انتشار قوى قبلية تصارع للسيطرة على طرق التهريب، وعلى حقول النفط.

كما يسيطر الطوارق بشكل خاص على الحدود الجنوبية مع الجزائر وغرب النيجر، والتبو على المنطقة الحدودية مع النيجر وتشاد وجزء من السودان. أما القبائل العربية، وبينها قبائل سبها والكفرة، فتعلن تأييدها لحكومة الوفاق الوطني.

وتقيم كل هذه الفصائل والتشكيلات علاقات وثيقة مع المعسكرين المتخاصمين في غرب وشرق البلاد. فيما تتكرر المواجهات بين أقلية التبو، المتحالفة مع خليفة حفتر، والقبائل العربية المؤيدة لحكومة الوفاق الوطني.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. يزيد

    هذا التقسين أراده المستعمر الكافر اللئيم للحيلولة دون انتشار وتمدد الدولة الإسلامية الإسلامية في البلاد العربية ومنعها من الوصول إلى الحقول النفطية ومنع تطبيق الشريعة الإسلامية. وهذه الفصائل المتناحرة مدعومة من الخارج سياسيا ومن دويلات الخليج بالتسليح والتموين حتى لا تقوم الإسلام قائمة وتبقى تحكمنا عصابات باطشة وظالمة.

الجزائر تايمز فيسبوك