الجزائر و لعبة الصندوقراطية

IMG_87461-1300x866

وضعت الجغرافيا الجزائر بين بلدين، تونس التي تعيش حركة تأسيس للديمقراطية، بعد إنجاز دستور توافقي وتركيز مؤسسات الانتقال الديمقراطي والتوجه نحو الانعتاق من آثار عقود من الحكم الفردي المتخم بالبوليسية، والمغرب الذي يشهد حركة اقتصادية جعلته الأسرع نموا في منطقة شمال إفريقيا والثاني عربيا، وساهمت في تحسين البنية التحتية. وبين مأسسة الديمقراطية في تونس، والانبعاث الاقتصادي للمغرب، تجمّدت الجزائر سياسيا بسبب إخفاق الإصلاحات السياسية، وتعطلت اقتصاديا بسبب غرق اقتصادها في الريع النفطي.

عشية بدء الحملة الدعائية لانتخابات البرلمان في الجزائر، تربط الحكومة تحقيق الاستقرار في البلاد بالمشاركة الشعبية في الانتخابات، والحقيقة أن من يربط استقرار الجزائر بالانتخابات، كمن يعقل ناقته بقشة. كل التجارب الانتخابية منذ عام 1991، لم تنجز الاستقرار والأمن في الجزائر، وكل الانتخابات كانت مدججة بما يكفي من التضليل الذي يوهم بالتحول والتغيير، وينتهي إلى مجرد مرحلة انتقالية، ذلك أن الصندوقراطية لا تصنع الاستقرار حين يكون الاستحقاق الانتخابي مجرد محاولة من السلطة لانتقاء شركاء لها في مشروع انتقالي، وحين يكون سقف المعارضة الحصول على منبر للاعتراض، والدليل أن النزر القليل من الإصلاحات السياسية التي تمت في الجزائر، لم تنجزها المؤسسات المنبثقة من صندوق الانتخابات، بقدر ما كانت عطايا من السلطة في ظروف وملابسات مشوبة بالاحتجاج السياسي.

الاستقرار يرتبط بالمنجز التنموي والتعليم وعتق القضاء من قبضة المؤسسات الرسمية، وتحرير المبادرة الاقتصادية للإنسان دون اعتبارات الولاء السياسي، وتعزيز الانتماء عبر تكافؤ الفرص أمام الجميع، والشفافية في تسيير مقدرات البلاد. والانتخابات كاستحقاق ديمقراطي وسلوك مدني، لوحة جميلة تعكس تدافع الألوان الحزبية والأفكار السياسية، لكن هذه اللوحة الجميلة تحتاج إلى حائط ديمقراطي تعلق عليه، لتضفي جمالية على المكان وتعزز الثقة في المرحلة، المؤسف أنه لا يوجد من هذا الحائط المهشم في الجزائر ما يكفي لتعليق هذه اللوحة، ناهيك عن أن اللوحة نفسها خربش فيها مخبر وموظف.

على مدار خمسين عاما أو يزيد، تتمسك السلطة في الجزائر بدور ذلك الأب الذي يذهب إلى السوق مرة في الأسبوع، ليأتي لصبيته بالحلوى، دون أن يدرك مع مرور الزمن أنهم صاروا أكبر من الحلوى، وباتوا يعرفون الطريق إلى السوق نفسها، كذلك السلطة في الجزائر، تعود مع كل استحقاق انتخابي من بورصة الإصلاحات، ليجد الجزائريون أن في “القفة” سروالا مخروقا، وحذاء مفردا، وبقايا “مصروف” من ريع النفط ليس إلا.
عثمان لحياني

يا عثمان السلطة أتقنت فن التزوير واستخدامه في اختيار أرذل القوم لحكم هذا الشعب. والمعارضة راضية بالفتات مع تقديم شهادة زور على أنها معارضة لا تعارض بقاء السلطة في السلطة، وإنما تعارض وصول الشعب إلى السلطة.

 

 

سعد بوعقبة

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. عاد عبد المالك سلاسل، الوزير الأول الجزائري، لممارسة نشاطه المفضل المتمثل في إضفاء الشرعية على استمرار عبد العزيز بوتفليقة كرئيس للبلاد، رغم حالته الصحية المتدهورة التي تلزم إعمال مقتضيات المادة 102 من الدستور الجزائر المعدل  (المادة 88 من الدستور السابق ).. وتنص مقتضيات الفصل 88 من الدستور على أنه "إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، وبعد أن يتثبت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع". وتحدث سلال دون خجل، خلال ندوة صحفية نشطها مع نظيره الفرنسي برنارد كازنوف أمس الخميس بالعاصمة الجزائر، مدعيا أن "الجزائر يقودها جيدا رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة "، مضيفا أنه " لا يقوم بأي عمل ولا يتخذ أي قرار دون استشارته"  ! ! ! ! كلام الفقاقير، كما يسميه الجزائريون، يثير الشفقة بالنظر إلى الوضع الصحي الخطير للرئيس بوتفليقة الذي يعلم القاصي والداني حقيقته، وما إلغاء زيارة المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، وتأجيل زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني، وعدم قدرة بوتفليقة على استقال العديد من ضيوفه من المسؤولين الدوليين، إلا دليل على أن عبد المالك سلال لا يقول الحقيقة، وهو مجرد كاذب في محاولة لإيهام الشعب الجزائري والرأي العام العالمي بأن الأمور في الجزائر تسير على أحسن ما يرام، وهو ما يكذبه الواقع ولم يعد خافيا على أحد مهما تمادى " الفقاقير" ونظام العسكر في اختلاق الأكاذيب والبهتان التي لن يصدقها أحد سواهم..

  2. الدرابكي عبدالمومن

    TGV وصل الى الجزائر TGV وصل الى الجزائر https://youtu.be/7DikGnSn_gc راحنا بخير ونصعد الى القمر. يقوم الآن الجنرال شنقشطيحة ببناء محطة للقطار الفائق ضوء السرعة فوق كوكب القمر وقريبا فوق كوكب المريخ. الرحلة من العاصمة للقمر تستغرق بضعة ثواني وحسب. عاجل عاجل عالج و خطير الجزائر تتسلم الفائق قطار السرعة الضوئية السمعية البصرية عاجل وخطير. 1 2 3 جوتيم ماشيغي... 1 2 3 جوسي جزائري... 1 2 3 فيفا كاف لالجيغي... 1 2 3 TGV جزائغي

  3. الق...

    خفّ وزن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بشكل ملحوظ الأيام القليلة الفائتة ولم يعد يزن سوى 21 كيلو غراما على الرغم من تكثيف تغذيته بشكل وريدي بحسب مصادر موثوقة ، التي أضافت أنه دخل الموت السريري منذ الإلغاء المفاجئ لزيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى الجزائر الذي كان مخطط لها في 20 فبراير الماضي. هذا وقد اتصل السعيد بوتفليقة ببروفسور ألماني متخصص في العناية المركزة بواسطة أحد الأطباء الفرنسين بمستشفى مدينة غرونبل بعد أن سمع أن للبروفيسور خبرة كبيرة في تغذية الأموات سريريا بطريقة جديدة عالية التكنولوجية، وبعد أن تبيّن أن التغذية بالحقن الوريدي لم تعد كافية لضمان وزن معقول لرئيس الجمهورية الجزائري، فجاءت فكرة تغذية الرئيس عن طريق أنبوب أنفي- معدي متطور جدا وهو آخر ما تم اختراعه، وقد يستطيع السعيد تمديد عمر أخيه وإبقاءه حيا عبر التنفس الاصطناعي لمدة ستة أشهر. وجدير بالإشارة أن السائل المغذي للرئيس يتم حقنه مباشرة في العجف الاثنا عشر بدون المرور عبر الأعضاء الطبيعية يبلغ ثمن المسبار الواحد منه 5 ملايير سنتيم جزائري ما يقارب 350.000 يورو، وبحسب مصادر مطلعة فإن الفواتير تسدد من أموال الشعب.

  4. Fgd

    أعلنت وزارة البريد وتكنولوجيا الاتصال في الجزائر، عن انقطاع شبكة الانترنت في كل ولايات البلاد، من الساعة الواحدة صباحا إلى غاية الساعة السادسة من مساء اليوم نفسه، لضرورة تغيير كابل انترنت يوجد في السواحل، إثر تضرره جراء الأحوال الجوية

الجزائر تايمز فيسبوك