التضييق على الحريات العامة في الجزائر يضعها في مأزق خارجي خطير مع الدول الغربية

IMG_87461-1300x866

تتواصل   متاعب السلطة  الجزائرية  في مجال  صورتها الدولية   كدولة تتجه  يوما بعد آخر نحو المزيد من التضييق   على الحريات العامة ،   وبالرغم من أن أطرافا في السلطة ترى أن   آخر ما  تفكر فيه الدول الغربية هو  ملف حقوق الانسان، فإن السلطة الجزائرية تفقد في كل يوم تقريبا حلفا مهما  بسبب سوء تسيير  ملف الحريات العامة.
وبينما  يفضل بعض الوطنيين الجزائريين الدفاع   عن الدولة  من منظور  أن  الخلاف مع السلطة القائمة لا يبرر  التعاون مع الأجنبي،  يجد  وطنيون آخرون أنفسهم في حرج  بالغ وشديد، فمن جهة  يواجهون آلة   قمع غير مسبوقة ترفض الاعتراف باي  راي مغاير ومختلف وتتزمت في  الانفراد بالراي  وفي  تسفيه  كل معارض ، ومن جهة أخرة يرغبون فعلا في  الحفاظ على الوطن .

 قبل عدة اشهر   تعالت اصوات في البرلمان الفرنسي منددة بوضع  سجين  متهم  في قضية اعمال عنف  طائفية وهو في نفس الوق زعيم  سياسي   من الجنوب الجزائري ، وفي  الاشهر الأخيرة لا يكاد يمر اسبوع دون ان يشير مقال صحفي في صحيفة غربية رصينة إلى  الحالة السيئة التي  وصلت اليها الجزائر في مجال الديمقراطية واحترام الحريات العامة  والخاصة  بشكل خاص  حرية التعبير ، ولا يبدوا أن متاعب السلطة ستنتهي قريبا، مع تزايد  الاصوات  المنددة بحالة حرية  التعبير وحقوق الانسان، خاصة مع وجود قرار بالمضي في مشروع سياسي  مشوه   حتى النهاية    ودون اي اعتبار للشركاء السياسيين في الوطن، وقد  هاجم   عضو البرلمان الأوروبي " اورماس   بايت "  السلطة في الجزائر وطلب الاتحاد الأوروبي   بممارسة ضغط  عليها من أجل احترام  حقوق  الانسان .
ويقول هنا  الصحفي الفرنسي البارز باتريك زولك   عضو  منظمة مراسلين بلا حدود  وصحفي  زار الجزائر أكثر من 10 مرات  :   " في الواقع  لا يمكن الجزم بأن السلطة الجزائرية   تنتهك حقوق الانسان،  لأن هذا يعد تجني  خطير مخالف للواقع، ما يحدث  في الجزائر هو تضييق مبرمج   على الحريات لكن  دون ممارسة انتهاك واضح لحقوق الانسان،  عبر  تطبيق  تعسفي  لقوانين موجودة  " ،   وكانت   منظمة  مراسلون بلا حدود  قد  أكدت في عدة مناسبات  موقفها الرافض  للتضييق على حرية التعبير .            

وفي  الجانب الثاني يرفض  عدد كبير  من الناشطين  الجزائريين الوضع  الحالي ويعتبرون  أن الجزائر تتراجع في كل يوم   في مجال الحريات العامة والخاصة ، لكنهم يرفضون بالمقابل اي تدخل خارجي   في الشأن الداخلي وقد   أثار تصريح النائب الأوروبي "أورماس بايت"، الذي تهجم على سيادة الجزائر ، حفيظة المكتب الإقليمي بالجزائر للمنظمة الدولية لحقوق الإنسان والدفاع عن الحريات العامة، وفتح المكتب النار على النائب ووصف تصريح الأخير بـ "المتطرف".

وأدان المكتب الإقليمي، في بيان له، تصريحات النائب الأوروبي أورماس بايت والتي تهجم فيها على سيادة الجزائر، متهما إياها بانتهاك حقوق الإنسان ودعوته لممثلة الإتحاد الأوروبي بممارسة ضغوط على السلطات الجزائرية مقابل منح المساعدات، وعبرت المنظمة الدولية عن قلقها الشديد جراء تصريحات النائب الأوروبي.
وندد البيان بهذا التصريح الذي وصفته بـ"المتطرف" والتطاول على سيادة الجزائر خاصة وأنه لا يجوز استغلال المساعدات المقدمة للجزائر من أجل تدجين مكانتها والتقليل من دورها في الساحة الدولية، وثمن في ذات السياق الجهود التي تبذلها الجزائر في تحسين حقوق الإنسان و تعزيزها"، وأبرزت أن الجزائر تعمل على التعاون مع جميع الآليات الدولية و الإقليمية، وملتزمة بجميع المواثيق الدولية التي انضمت إليها، وتدعو إلى العمل المشترك من أجل حماية حقوق الإنسان بعيدا عن استغلالها وتسييسها".

وأشار المصدر، إلى انه "وانطلاقا من قناعتنا الراسخة في ضرورة النضال المستمر من أجل الدفاع عن الوطن و المواطن، وانسجاما مع كل المواثيق الدولية، فإننا ندعو كافة مؤسسات المجتمع المدني و كافة التيارات السياسية للوقوف بحزم واستنكار هذا التعدي والتطاول الصارخ على سيادة الجزائر".

وأكد المكتب الإقليمي بالجزائر للمنظمة الدولية لحقوق الإنسان والدفاع عن الحريات العامة، انه "في ظل الاستعداد لخوض الانتخابات التشريعية يوم 04 ماي لن نسمح بالمساس بهذا الاستحقاق وسنتصدى لكل محاولة التشويش التي ظهرت معالمها"، وأوضح المكتب انه "يتوجب على كل الشرفاء في الجزائر أن يتركوا التجاذبات السياسية والخلافات و يلتفوا حول الوطن، ويقفوا صفا واحدا و يدا بيد للوقوف في وجه كل من تسول له نفسه التطاول على الجزائر وسيادتها"، ودعا السلطات الجزائرية بأن تستمر في التحضيرات لإنجاح الاستحقاق الانتخابي، وأن لا تكترث لأبواق الفتنة وأن تسعى إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة.  

 

يوسف علي

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. الجزائر تبدل كل ما لديها من قوة ومال لتقرير مصير الشعب الصحراوي المزعوم تحت قيادة مرتزقة خونة ......وشعبها نفسه محتاج لتقرير المصير للتخلص من ويلات الحقرة والاستعمار الدي يفرضها عليه جنرالات فرنسا الملعونين

  2. Zzzzaaaazzz

    النظام الذي يستدرج الأبرياء إلى حتفهم غدرا مثله مثل المافيا التي كانت سائدة إلى وقت قريب في إيطاليا وروسيا لا يعترف إلا بحريته في تقتيل الشعب المغلوب على أمره بكرسي متحرك وعاش المغرب من الأندلس إلى السينغال مرورا من فاس ومراكش

  3. أكد مشاركون في ندوة أقيمت بمدينة فلورنسا  ( وسط إيطاليا ) ، أن المأزق الذي يعرفه النزاع في الصحراء المغربية يرجع إلى تعنت المسؤولين الجزائريين للحفاظ على الوضع الراهن من خلال رفضهم تنظيم إحصاء للسكان المحتجزين في مخيمات تندوف. وأضاف المتدخلون خلال هذا اللقاء الذي نظم يوم الجمعة الماضي من قبل " مجموعة الاستشارة والتواصل السياسي " ، في موضوع " تجربة المغرب.. تحدي الاصلاحات " ، أن طلب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بإحصاء الساكنة في تندوف يواجه برفض الجزائر التي تدعي أنها ليست طرفا في هذا الصراع ، الذي يدوم منذ أكثر من أربعة عقود، مع أن المخيمات توجد داخل أراضيها. وتحت عنوان "ملاحظات سوسيولوجية حول النزاع في الصحراء" قال بينوكيا ، إن السكان الصحراويين في تندوف ، الذين لا نعرف عددهم ، والذي تزيد من عددهم السلطات الجزائرية بموريتانيين وماليين وحتى جزائريين يعانون من الفقر والتمزق ، حرموا لعدة سنوات من المساعدات الإنسانية، التي يتم تحويلها من قبل زعماء ووجهاء عصابات بوزبال الجزائرية، كما تؤكد ذلك الاستنتاجات التي توصل إليها مكتب مكافحة الغش الأوروبي. من جهته ، ذكر الصحافي أندريا توري لدى معالجته موضوع "التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصحراء منذ عام 1976"، أنه بمجرد ما استرجع الصحراء ، قام المغرب بتنفيذ مشاريع تنموية كبرى ، حولت بعد أكثر من أربعين سنة ، وجه أقاليم المملكة الجنوبية التي أصبحت قبلة لاستثمارات ضخمة . وفي السياق نفسه ، اعتبر محمد فاضل دادي، مستشار بالسفارة المغربية في إيطاليا، في عرض بعنوان " الجهات في المغرب" ، أن قضية الصحراء من بقايا الحرب الباردة ونتيجة للأطماع التوسعية للجزائر في المنطقة. أما الخبير الايطالي في مجال الاعمال أليساندرو بللي الذي تناول موضوع، "الإصلاحات الاقتصادية في المغرب"، فقال إن المغرب تمكن لعدة سنوات ، من السيطرة على عجز الموازنة والتضخم ومعدل المديونية ، مشيدا بالاستقرار الذي تتمتع به المملكة ، وذلك بفضل الإصلاحات المختلفة التي أجريت منذ سنوات تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس. في نفس السياق ، أكد الأكاديمي الإيطالي دوناتو نيتي الذي تحدث عن موضوع "التجارة في اتجاه المغرب"، أن المملكة تمكنت من تحقيق نوع من الاستقرار الاقتصادي، الامر الذي أدى إلى تحول عميق في بنياتها وتحسن كبير من قدرتها التنافسية في سياق دولي مضطرب وغير مستقر. من جانبه، قدم الاستاذ الجامعي ألدو بيرلينغير عرضا حول "الإطار المعياري والتنمية الاقتصادية في المغرب"، ملاحظا أنه على الرغم من الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة والاضطرابات التي تؤثر على الاقتصادات العالمية ، وفي الدول العربية على وجه الخصوص، شكل المغرب "نموذجا من حيث التشريع والأمن وجذب الاستثمارات." وتميزت الجلسة الافتتاحية للقاء بكلمة سفير المغرب في روما، السيد حسن أبو أيوب، الذي دعا إلى تعزيز العلاقات بين المملكة وإيطاليا التي تتواجد شركاتها على نحو متزايد في مختلف قطاعات النشاط الاقتصادي في المغرب. ودعا أبو أيوب الفاعلين الاقتصاديين في إيطاليا إلى اغتنام الفرص التي يتيحها المغرب في مجال الاستثمار، مشيرا الى الاهتمام التي توليه الشركات الايطالية للمملكة كمنصة للوصول إلى السوق الأفريقية التي ستعد أكثر من مليار مستهلك محتمل بحلول عام 2020. وأضاف أنه من خلال سياسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يسعى المغرب إلى تعزيز مكانته الجيو استراتيجية كقوة إقليمية منفتحة على أوروبا، ولكن أيضا وبشكل متزايد على محيطها المباشر الأفريقي الذي يمكن أن تتقاسم معه تجربتها في مجال الإصلاحات المؤسسية والتنمية. وفي إطار هذا الاجتماع، الذي حضره رجال الأعمال و رجال قانون وأكاديميون و صحافيون وممثلي المجتمع المدني الإيطالي والمغربي، تم تناول عدة مواضيع ، خصوصا المتعلقة بمدونة الأسرة الجديدة، وممارسة الإسلام في المغرب، و ومكافحة المغرب لظاهرة الإرهاب ، بالاضافة الى التاريخ العريق للمملكة.

  4. ملاحظ

    حكام الجزائر لا يعرفون ابدا مصطلح -حقوق الانسان ولا حرية التعبير والراي - لانها بكل بساطة تعرف فقط لغة الرصاص والزرواطة والقمع والتجويع وسجن كل من تاهل سياسيا وثقافيا وحضاريا هذه هي العصابة الحاكمة لا تاخذ الشيء الا بالقوة والسلب والنهب حقودة جاهلة تتقن فن التامر والخيانة لذا هي ما على بالهاش وخير دليل المرحوم محمد تاملات قتلوه بعد التعذيب لانه قال كلمة حق الكل يعلمها ولا احد يستطيع البوح بها الا الصادقون امثاله اللهم انتقم منهم شر انتقام وخذهم اخذ عزيز يا سميع يا عليم

  5. saad

    النظام الجزائر اتى الى السلطة على ظهر الدبابة فكيف تنتظرون منه منح الحقوق ...الشجرة اذا اثمرت ثمارا مرا يجب قطعها واستبدالها باخرى ذات ثمار طازجة ...لهذا اقول للمعارضة الجزائرية انكم تهدرون الوقت او متواطؤون مع النظام

  6. رمضان

    الجزائر كدولة تتجه يوما بعد آخر نحو المزيد من التضييق على الحريات العامة هذا بشهادة العالم و المنظمات الدولية لحقوق الانسان و خير مثال هو ترغيب المواطن تارة للمشاركة في مسرحية 4 ماي وترهيبه تارة اخرى اذا امتنع عن المشاركة هذه هي لعبتهم الدم قراطية....

  7. الدرابكي عبدالمومن

    لماذا تعقدون حياة النظام الجزائري؟ هل تقولون انه من دون الانظمة الوحيد الذي يأخذ الحقوق من الجزائريين؟ كفى من هذا الظلم لا تقولو الحقيقة فنحن بحاجة الى الكذب كي نشعر بنوع من النشوة - ارجوكم كفى من هذا اليأس فأنا لا اعرف لا اعرف سر العوم. إن كنت طبيبا أنقذني من هذا الوعي فأنا شيات أنا شيات ادافع على النظام الظالم من أجل الفرتات. اعطونا سلة جهل لنستنشق راحة الكسل أرجوكم

الجزائر تايمز فيسبوك