محاكمة القيادي الثوري «كارلوس» في باريس بتهمة تنفيذ هجمات داخل فرنسا

IMG_87461-1300x866

يمثل حاليا القيادي الثوري والعسكري السابق في «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، الفنزويلي إليتش راميريز سانشيز، المعروف دوليا باسم «كارلوس»، أمام المحكمة العليا الخاصة في باريس، بتهمة الضلوع في «عمل إرهابي».
وسيواجه كارلوس لمدة ثلاثة أسابيع ما بين 13 و31 من آذار/ مارس الحالي، سبعة قضاة وعشرات الشهود، في إحدى أقدم وأعقد «قضايا الإرهاب» في فرنسا، بعد مرور نحو 43 سنة على الحادث. واتهم بالمشاركة في الهجوم على مطعم في محل «دراكستور بوبليسيس» في العاصمة باريس، وأسفر عن مقتل شخصين وجرح العشرات في في 15 أيلول/ سبتمبر 1974.
ففي عام 1983، صدر حكم ببراءة كارلوس من تهمة تفجير قنبلة في مطعم «دراكستور بوبليسيس»، لعدم وجود أدلة تدينه. ورغم ذلك، فقد قامت المخابرات الفرنسية بإلقاء القبض عليه في العاصمة السودانية الخرطوم في آب/ أغسطس 1994، ونقلته إلى فرنسا. ثم عاد القضاء ليفتح هذا الملف للمرة الثانية في 1996 وخلص مرة ثانية إلى عدم وجود أدلة ضده. لكن هيئة الدفاع عن الضحايا ضغطت على القضاء وأجبرته على فتح الملف للمرة الثالثة في 2010، وتم توجيه تهمة «الضلوع في هجوم إرهابي» مرة أخرى لكارلوس في تشرين الأول/ أكتوبر 2014.

ينفي الاتهامات ضده

ويقول دفاع الضحايا ومدعي الجمهورية أنهم يستندون إلى عناصر إضافية لم يتم الاستعانة بها سابقا، منها حوار صحافي كان أدلى به كارلوس لمجلة «الوطن العربي» عام 1979، وأعترف خلاله بأنه هو من ألقى قنبلة يدوية في المطعم الباريسي، وموضحا وجود علاقة بين هجوم باريس وعملية احتجاز الرهائن في لاهاي. كما استند الاتهام إلى شهادات أدلى بها بعض رفاق كارلوس، الذين أكدوا أن العملية ضد المطعم الباريسي كانت من أجل الضغط على الحكومة الفرنسية للإفراج عن عنصر من منظمة «الجيش الأحمر الياباني»، كانت اعتقلته الشرطة في مطار أورلي بعد مشاركته في عملية احتجاز رهائن في سفارة فرنسا في لاهاي في تموز/ يوليو 1974، بالتنسيق مع عناصر من «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين». ولم تتمكن المحاكمات السابقة من تحديد هوية الرجل الذي ألقى بالقنبلة في المطعم الباريسي، ولم يتعرف عليه أي من الشهود الذين حققت معهم الشرطة، واعتمد القضاء في اتهاماته لكارلوس، على تصريحات في عام 2012 لزعيم منظمة «الجيش الأحمر الياباني» الذي يقبع في السجن في بلاده.
وقال هاكو وارو منفذ هجوم لاهاي، أنه التقى بكالوس في أمستردام قبيل تنفيذ عملية احتجاز الرهائن وسلمه ثلاث قنابل ومسدسين.
وكانت تحقيقات الشرطة خلصت إلى أن هذه القنابل تمت سرقتها من ثكنة عسكرية أمريكية في مدينة ميزو بألمانيا كانت تعرضت مخازن أسلحتها للسطو عام 1972، وتبين لاحقا أن هذه القنابل المسروقة استعملت في عملية لاهاي، وفي الهجوم على مطعم باريس. كما تم العثور على أسلحة أخرى مسروقة من نفس الثكنة العسكرية في بيت خليلة كارلوس في باريس. كما اعتمد القضاء على تصريحات جو اكيم كلين، عضو «الخلايا الثورية في ألمانيا»، ورفيق كارلوس وقتئذ، بعدما أكد بدوره للشرطة صحة تصريحات زعيم منظمة «الجيش الأحمر الياباني». لكن كارلوس ما يزال ينفي كل هذه الاتهامات ضده، ويتهم القضاء الفرنسي بتلفيق شهادات كاذبة لتوريطه.

أنا بطل في المقاومة الفلسطينية

في المقابل تبنى كارلوس، القيادي السابق في «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» خلال آخر استجواب خضع له عام 2013، «المسؤولية التنفيذية والسياسية» للعمليات المسلحة التي قامت بها «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» في أوروبا، حيث قال : «أتبنى كل القتلى والجرحى. أنا بطل في المقاومة الفلسطينية، وأنا الوحيد الذي ماأزال على قيد الحياة من بين جميع عناصرها الاحترافية في أوروبا، لأنني كنت دائما أول من يطلق النار».
و من المقرر أن يصدر الحكم النهائي في 31 من آذار / مارس الحالي، حيث يواجه عقوبة السجن مدى الحياة في حال أثبتت المحكمة عليه تهمة «القتل أو المشاركة في هجوم إرهابي». يذكر أن كارلوس كان قد صدر في حقه حكم سابق بالسجن المؤبد مرتين، الأول، في قضية مقتل ثلاثة أشخاص، عام 1975، والثانية في قضية عدة اعتداءات في فرنسا أسفرت عن مقتل 11 شخصا، في ثمانينيات القرن الماضي نفذتها «حركة كارلوس» التي كان يرأسها.
ويعتبر كارلوس نفسه ثوريا محترفا تبنى العمل المسلح منذ المراهقة لضرب المصالح الغربية، التي كانت تدعم دولة الاحتلال الإسرائيلي، دفاعا عن الشعب الفلسطيني.
وقد اعتنق الإسلام عام 2001 وهو في سجنه، وتزوج محامية فرنسية في فريق الدفاع عنه، اسمها إيزابيل كوتون بير، ونشر عام 2003 كتابا كتبه في زنزانته تحت عنوان «الإسلام الثوري» دافع فيه عن اللجوء إلى العنف في ظروف معينة، وأظهر دعمه لزعيم تنظيم القاعدة حينها أسامة بن لادن.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. كافكا

    التاريخ لن ينسى هذا الفنزويلي النبيل دو الجذور الاسترقراطية و الذي صار من اشهر الثوريين فيي العالم ...و وضع مصيره الشخصيي لخدمة القضية الفلسطينية ...و دوخ جميع مخابرات العالم ..لكن حسن الترابي الثوري الاسلامي القى عليه القبض و قدمه موثوقا الى المخابرات الفرنسية . هكذا انتهت مسيرة اكبر ثوري خدم القضية الفلسطينية على يد حسن الترابي الذي هو الان تحت التراب ...

  2. مغربي من أصل قبائلي

    كارلوس كان زميل القذافي و الهواري بومدين و كان لا يفارقهما... و منه تعلما فن الارهاب.... و لقد حاولا تسخيره ضد المغرب لكنه لم يفلح

الجزائر تايمز فيسبوك