جماعات مؤيدة لحكومة الوفاق الليبية تسيطر على مجمع كان يشغله رئيس وزراء حكومة الإنقاذ الوطني

IMG_87461-1300x866

سيطرت جماعات مسلحة متحالفة مع حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس على مجمع كان يشغله رئيس وزراء حكومة الإنقاذ الوطني المعلنة من جانب واحد في وقت مبكر اليوم الأربعاء بعد قتال عنيف امتد إلى عدة مناطق بالعاصمة الليبية.

واحترق مقر قناة تلفزيونية موالية لحكومة الإنقاذ الوطني خلال القتال وانقطع بث القناة. وتعرض مستشفى للقصف خلال الاشتباكات.

واندلع القتال يوم الاثنين فيما يبدو نتيجة خلاف بشأن السيطرة على بنك في حي الأندلس بغرب طرابلس قبل أن يتحول إلى صراع نفوذ بين الجماعات المتنافسة من طرابلس ومن مدينة مصراتة الساحلية وبين جماعات مؤيدة لحكومة الوفاق الوطني وأخرى مناوئة لها.

وتخضع طرابلس لسيطرة عدد من الجماعات المسلحة التي كونت مناطق نفوذ محلية وتتنافس على السلطة منذ انتفاضة 2011.

واستمرت أحدث موجة من القتال معظم يوم أمس الثلاثاء في غرب طرابلس قبل أن تمتد إلى الأحياء الجنوبية في المساء. وسمع دوي إطلاق نار كثيف وانفجارات في وقت متأخر من الليل وانتشرت دبابات وأسلحة ثقيلة أخرى في الشوارع.

وبحلول اليوم الأربعاء كان أفراد الأمن المركزي التابعين لكتيبة أبو سليم المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني يقفون خارج مجمع فندق ريكسوس الذي اتخذه خليفة الغويل رئيس حكومة الإنقاذ الوطني مقرا لحكومته.

وقال مراسل لرويترز إن إحدى بوابات المجمع هدمت وإن بعض المباني تضررت أو احترقت. وأضاف أن مقاتلي الكتيبة أمنوا الطرق المحيطة بالمجمع. وسمع دوي انفجار هائل بعد ظهر اليوم الأربعاء قرب المجمع ونقل اثنان على الأقل من أفراد كتيبة أبو سليم لتلقي العلاج.

واستخدم أحد المباني كمستشفى ميداني وقام مسؤولون من قسم البحث الجنائي في طرابلس بنقل الحواسب الآلية والوثائق.

وقال أحد مساعدي الغويل لموقع بوابة أفريقيا الإخبارية إن الغويل أصيب إصابة بسيطة في إحدى قدميه أثناء مغادرته لفندق ريكسوس فجر اليوم الأربعاء.

ونقلت البوابة عن الغويل قوله إن حكومته تحرص على “حقن دماء الليبيين وهو ما جعلها تتخذ قرار الانسحاب من بعض مقراتها في العاصمة طرابلس.”

ولا توجد معلومات عن عدد الضحايا لكن سكان قالوا إن فتاة تبلغ من العمر 14 عاما قتلت نتيجة لاستهداف مبنى سكني خلال الاشتباكات.

واستهدفت صواريخ وقذائف مباني مكتبية وفندقية قرب الساحل الغربي لطرابلس وكذلك مستشفى بحي أبو سليم واندلع حريق بقسم طب الأطفال.

وألغيت الدراسة في مدارس بوسط طرابلس اليوم الأربعاء نتيجة العنف. وسُمع إطلاق نار متقطع في المدينة.

وظلت النيران مشتعلة في مكاتب قناة النبأ، التي انقطع بثها التلفزيوني، حتى صباح اليوم الأربعاء. وليس واضحا الجهة التي شنت الهجوم.

وكانت القناة توقفت عن البث لعدة أسابيع في نهاية مارس آذار العام الماضي عندما تعرض مقرها لهجوم بالتزامن مع وصول قادة حكومة الوفاق الوطني إلى طرابلس.

بعد ذلك عاودت حكومة الإنقاذ الوطني ومؤيدوها المسلحون الظهور بينما تكافح حكومة الوفاق الوطني لفرض سلطتها واندلعت عدة جولات من القتال العنيف بين الجماعات المسلحة المؤيدة للحكومة المدعومة من الأمم المتحدة والجماعات المعارضة لها.

وتعاني طرابلس من أزمة سيولة حادة وغالبا ما تكون البنوك بؤر توتر وتندلع بسببها أعمال العنف. والأسبوع الماضي شب حريق في مقر بنك عمان بعد اندلاع القتال خارج المبنى.

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك