الدكتورة ندى مهري : الدول العربية لم تستفد من تجربتنا مع الإرهاب

IMG_87461-1300x866

قالت الدكتورة ندى مهري الأديبة الجزائرية ومديرة الإعلام بمنظمة المرأة العربية إن تجربة الجزائر مع الإرهاب، التي وقعت خلال القرن الماضي هي التجربة الأولى في الوطن العربي ومع ذلك لم يستفد العرب منها، واصفة التناول الإعلامي لتلك الأحداث بالسلبي إذ تسبب في اتهام المواطن الجزائري بالعنف والتعصب.

وفي حوار مع شبكة الإعلام العربية “محيط” قالت مهري إن منظمة المرأة العربية معنية خلال الآونة الحالية بقضايا اللاجئات والنازحات من مناطق الصراع، مؤكدة أنهم يعانون من مشاكل في أماكن لجوئهم منها صحية وتعليمية ويعانون من التطرف والزواج المبكرة، واصفة أدب الطفل بأنه الأصعب ويعاني من قصور.

ما الدور المنوط بالإعلام في مواجهة الإرهاب الذي تمر به أية دولة؟

الإعلام له دور هام في كل المجالات دون استثناء، لأن بعض الدول العربية تمر بخطر الإرهاب فلا بد أن يأخذ الإعلام دورا رياديا وعليه بذل المزيد من الجهود للتعريف بأزمة الإرهاب بشكل موضوعي، لأن الدول التي تمر بأزمات من هذا النوع سوف يحدث بها احتقان مجتمعي وغضب وهذا ينتشر في كل الأرجاء من الشارع والعمل وصولا إلى السياسة والسلطة.

والإعلام سيترجم هذا الاحتقان، وبما إنه هو المؤثر الرئيس في الرأي العام فلا بد عليه أن يقلل من غضبه ويدرك دوره الهام في التأثير بالتوعية وإعادة صياغة خطاب إعلامي يكون موضوعيا ويجتهد في دعم رسالة مؤثرة في المجتمع لدحض الإرهاب بكل أنواعه.

ولا بد أن يعي الإعلام بدور المجتمع المدني لأنه الشريان الحيوي للمجتمع في عملية التأثير، ولأن الشعب العربي بشكل عام لا يملك الوعي الكافي أنه له واجب التضامن في دعم الدولة إزاء خطر محدق لأن المواطن يعتقد أن كل ما يحدث داخل بلاده هو مسئولية الدولة وينتهي دوره، فلا بد في دعم دولته ويقوم بدوه اجتماعيا، فعلى الإعلام توعية المجتمع والتوعية بأهمية المجتمع المدني.

وكيف يؤدي المجتمع المدني دوره في مواجهة الإرهاب؟

دوره التوعية بأهمية المسئولية الملقاة على عاتق المواطن وليست فقط الدولة وأن يكسر الصورة السائدة أن ما يحدث تواجهه الدولة فحسب، فللمواطن أيضا دوره في الوقوف إلى جانب قضاياه وأن يدعم دولته كل في مكانه يكون بدعم الفقراء ولا ينتظر الدولة وإذا رأى مريضا فيعالجه.

وكيف تقيمين دور الإعلام الجزائري خلال الفترات الماضية التي عانت فيها من الإرهاب؟

كان سلبيا، فالتجربة الجزائرية هي الأولى في الوطن العربي من ناحية التعرض لمحنة الإرهاب الحقيقية، في البداية لغياب الوعي آنذاك حتى الوعي الإعلامي، فكانت هناك أطروحات أكتر منها تساؤلات عن الذي يحدث في الجزائر، فلا أحد كان يدرك مدى الموت العبثي الذي كان يحدث في الوطن.

سياسيا اُتهم بأنه حربا أهلية وأن هناك تدخل للدولة في زعزعة النظام لأهداف خاصة في حين أن الموضوع كله كان عبارة عن حركات إرهابية تريد دحض الدولة، وهذا ما اتضح لاحقا بعد عشرين أو ثلاثين سنة فيما حدث في الدولة العربية، واتضح أن ظاهرة الإرهاب هي ظاهرة عالمية هدفها زعزعة الاستقرار ولا علاقة للدين بذلك بل هو بعد أعمق.

لكن الإعلام تعامل في ذلك الوقت مع القضية الجزائرية على أنها قضية داخلية، وأصبح المواطن الجزائري شبهة واتهم بالعنف والعصبية والدموية، ومع الوقت ولأننا لا نستفيد من تجارب بعضنا البعض فالتاريخ يكرر نفسه.

تقصدين أن الدول العربية لم تستفد من تجربة الجزائر خلال تلك المرحلة؟

نعم لم تستفد، ولو استفادت ما وصلت لهذه المرحلة، فما عاشته مصر مشابه لما عاشته الجزائر مع اختلاف بعض الأمور.

حدثينا عن منظمة المرأة العربية ما دورها في الفترة الحالية؟

هي منظمة تعمل تحت مظلة جامعة الدول العربية وتأسست عام 2003، هدفها الرئيسي هو النهوض بواقع المرأة العربية في كل مكان في الوطن العربي، ولها أنشطة متعددة ولكن في الآونة الأخيرة نظرا للظروف المحيطة التي تمر بها المنطقة العربية رسخت أنشطتها على قضية اللاجئات والنازحات في المنطقة، حيث قامت بزيارات ميدانية لبعض أماكن اللجوء في كل من العراق ولبنان والأردن ومصر لرصد واقع اللاجئات والنازحات في مخيمات اللجوء.

وما نتيجة تلك الزيارات؟

توصلت إلى عدة نتائج أن هناك مشاكل عديدة لا تقتصر على الدول المضيفة وما تبذله من جهود لدعم اللاجئين واللاجئات، ووجدت إشكاليات في الصحة والتعليم وأخرى اجتماعية تتمثل في الزواج المبكر وأعراض من التطرف بسبب سوء الأوضاع.

وعقدت المنظمة مؤتمرا ضخما مؤخرا لإيصال الرسالة ودق ناقوس الخطر على واقع اللاجئات.

وماذا عن أنشطتها خلال الفترة المقبلة؟

بدأت المنظمة في عام 2017 بوقفة تضامنية لدعم التضامن العربي للنساء واللاجئات والنازحات في المنطقة العربية أمس في جامعة القاهرة وشارك بها شخصيات عامة ومثقفين وفنانين لتكون داعمة لإيصال رسالة أن المرأة شريان حقيقي للتضامن العربي، مع عرض بعض الصور التي أخذت من أماكن اللجوء وفيلم تسجيلي عن واقع اللاجئات والنازحات في المنطقة العربية، وقد اخترنا أول فبراير الذي هو يوم المرأة العربية.

لماذا تهتمين بأدب الطفل على وجه الخصوص؟

أنا بالاساس كاتبة أدب أطفال لدي مجموعات قصصية، أهتم بأدب الطفل تحديدا لأني أشعر أنه في العالم العربي هو أدب ثانوي وأن المؤلف للطفل مثله مثل الطفل مؤلف قاصر، في حين أن الدول الغربية يهتمون بأدب الطفل وبتطويره لإيصاله سينمائيا على أعلى مستوى لأن الرسالة الحقيقة تبتدء من المهد.

فالتنشئة الثقافية والفكرية تكون لجيل صحي يحافظ على الأمن القومي لاحقا، فلا بد أن نوفر له اللغة والخيال والوعي والحب لكي يتعامل بهذه القيم من أجل تحقيق مجتمع منسجم فيما بعد، فالطفولة هي مستقبل الوطن العربي.

وكيف تقيمين أدب الطفل بشكل عام في الوطن العربي؟

أصعب كتابة في الأدب هي كتابة أدب الطفل، وأحيانا للاستسهال يدخل بعض المؤلفين من هذا النوع وهم لا يملكون ملكة الكتابة للطفل وهنا تحدث إشكالية، فلا بد للجهات الثقافية أن تشتغل أكثر على أدب الطفل وتطويره وإعادة مسرحته بكل أنواعه سواء كمسرح للعرائس أو مسرح الطفل أو السينما لأن هذا الخيال والجمال.

 

 

حوار : أماني محمد

تعليقات الزوار

  1. كاتب التعليق

    قالت الدكتورة ندى مهري الأديبة الجزائرية ومديرة الإعلام بمنظمة المرأة العربية إن تجربة الجزائر مع الإرهاب، التي وقعت خلال القرن الماضي هي التجربة الأولى في الوطن العربي ومع ذلك لم يستفد العرب منها، واصفة التناول الإعلامي لتلك الأحداث بالسلبي إذ تسبب في اتهام المواطن الجزائري بالعنف والتعصب. بالنسبة لهذه اللقيطة فقمع وصول الفيس FIS للسلطة عبر انتخابات ديمقراطية و تنحي العسكر عن الحياة السياسية لفائدة حكومة مدنية هو محاربة للارهاب و ماذا تسمي تنحية العسكر للشادلي و اغتياله لبوضياف و تزكيته لبوتف لعهدات لاتنتهي و لو كان مقعدا و تزويره لكل الانتخابات عفوا المسرحيات في الجزائر فالعنف و التعصب هو من يمارسه العسكر و اولياءه في حق المواطن الجزائري الذي سلبت ارادته و امواله لفائدة العصابة المتحكمة و لقيطتها البول زاريو و لازال الشعب يعاني داخل سجن كبير اسمه الجزائر فمتى سيكون الخلاص.

  2. قبايلي ولست جزايري

    لا يمكن لمن يزرع الارهاب ويحتضن الاهابيين في بن عكنون والشعابني ان يقول بانه ضد الارهاب ولقطاء كبرانات الحركي ارهابيون جبناء في افكارهم الضيقة ولصوص ولكن عنترياتهم لا تتجاوز تخويف الشعب وقمعه

  3. BAYOUNA

    MES FRERES ANE-J'AI-RIEN NE S GER NI DE DEMOCRATIE NI DE PAIX VOUS RESTEREZ DANS UNE SITUATI  TENDUE PAR LE CLAN QUI VOUS DOMINERA ET VOUS RESTEREZ SOUILLE PAR LE MALHEUR DIVIN ETERNELLEMENT CAR NOUS SOMMES DES BATARDS DU C TINENT DIRIGES PAR LES MAROCAINS A EDITER

  4. Ya ould salek, ne t'inquiète pas votre tour arrive bientôt, tu sais critiquer et ouvrir ta bouche mais ca va vous toucher vous aussi yal moroki.

اضف تعليق


well, this is out capcha image

الجزائر تايمز فيسبوك