فيردوم هاوس : الجزائر تمارس التضييق على حرية التعبير

IMG_87461-1300x866

بينما   هلل وطبل أنصارالسلطة لدستور الدولة المدنية، الذي كرس حسب زعمهم  حرية التعبير،  جاءت   نتيجة سياسة   مواجهة الرأي المخالف بمطرقة القاضي  وعصا البوليس، في تقرير منظمة  فريدوم هاوس  التي أكدت في  آخر تقرير لها  تراجع  حرية التعبير في الجزائر، ولم تجد السلطة  من وسيلة  للرد على التقرير غير  بيان من وزارة الخارجية                  

 وزارة الخارجية الجزائرية، ردت في بيانها على تقرير مؤسسة منظمة “فريدوم هاوس” الحقوقية،  ووصفته  مع بعض مقالات الصحف الغربية  بأنه مضلل والمغرض وغير السليم، الهادف إلى إثارة الفتنة وزعزعة الاستقرار الداخلي، ومعاتبة وسائل الإعلام التي تناولت المسألة، بدل تجهيز ردود عملية تدعم موقف السلطة، وتدحض ما تصفه بـ“المزاعم المغرضة لتشويه سمعة البلاد”.

التقرير جاء  لكي  يرد على  خطاب  المسؤولين والسياسيين المقربين من قصور الرئاسة المروج في المحافل الدولية، حول الإصلاحات السياسية، وجاء في توقيت غير مناسب بالمرة للسلطة قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية ، التي تعول عليها السلطة لتقديم نفسها  في  شكل النظام الديمقراطي  التقرير أربك المشروع السياسي  للسلطة الجزائرية،   فبينما روج سياسيوها  للإصلاحات السياسية  ودستور بوتفليقة ،  ظهرت   صورة  مختلفة  تماما أـمام المجتمع الدولي،   وعميلة تعديل الدستور،  التي تمت في عام 2016  جاءت وبالا على الحياة الديمقراطية، من ناحية التضييق على حرية التعبير، كما   أن  فتح قطاع الإعلام السمعي البصري أمام الاستثمار الخاص، لم  يقدم أي جديد  في  مجال حرية التعبير  بالنظر إلى تراجع  الحريات في الجزائر  حسب التقرير ،   فبينما تحدثت السلطة عن  فتح المجال السمعي البصري ، أغلقت  قنوات   تلفزيون خاصة   وأغدقت في منح التسهيلات المالية والإدارية لقنوات أخرى   موالية وبلغت الأمور حد إيداع  مدير قناة تلفزيون خاصة السجن ، لكن الخطاب يصطدم بممارسات عملية منافية، حيث تنتظر العشرات من الأحزاب السياسية قرار الترخيص من وزارة الداخلية، ويعاني قطاع الإعلام من تغلغل سلطة الحكومة بشهادة تقرير منظمة مراسلون بلا حدود، وتئن المعارضة السياسية والنقابات المستقلة، تحت ضغط التضييق على ممارسة نشاطها الحزبي، كما تقمع التظاهرات بالعاصمة في كل مرة.

ووصنف تقرير المؤسسة الحقوقية غير الحكومية الصادر مؤخرا، الجزائر ضمن البلدان التي لا تحترم الحريات، مقارنة بالدول المجاورة التي صنفت على أنها “الأقرب إلى تحقيق المسألة”، حيث وصف بعضها بـ“الحرة جزئيا”، والبعض بـ“المؤهل لدخول خانة الدول الأكثر حرية”.

وشمل التقرير حسب موقع “العرب” الذي يبث من لندن والذي قيم وضعية حقوق الإنسان خلال العام الماضي، 195 دولة عبر العالم، ووضع الجزائر في المرتبة الخامسة والثلاثين رفقة دولة فنزويلا، أي ضمن نسبة الـ255 بالمئة التي توصف بالمقيدة للحريات وحقوق الإنسان وتتشكل من 49 دولة، بينما هناك خانة الـ45 بالمئة المكونة من 87 دولة ينعم مواطنوها بحرية تعبير كاملة، أما الخانة الأخيرة فتمثل نسبة 30 بالمئة وتتكون من 59 دولة توصف فيها حرية التعبير بـ“الجزئية”، وهي الفئة التي تقع فيها بعض دول الجوار الجزائري.

وتصدرت الدول الأوروبية قائمة البلدان الأكثر حرية للتعبير، وعلى رأسها كل من النرويج، السويد وفنلندا، بينما جاءت سوريا وكوريا الشمالية ضمن المراكز العشرة الأولى من حيث تقييد الحريات.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. نحن شباب الكاشيات نرقد نرقد

    كل شعوب العالم تخرج الى الشارع بانتظام بسلم و سلام لتعبر على انشغالاتها و همومها الى نحن شعب مقهور وحقور و خواف لمادا لا نخرج متل جميع الشعوب نطالب بحقنا المشروع فى العيش الكريم هيا احنا شعب خواف اخطونا برك

  2. القناص

    "مُراسلون بلا حدود" ، المنظمة الدولية لحماية الصحفيين، منظمة العفو الدولية "أمنيستي أنترناسيونال"، "هيومن رايت ووتش"، منظمة فريدوم هاوس ، كلها منظمات دولية يَشُد انتباهها بقوة قلق واحد يتعلق بواقع حقوق الإنسان في الجزائر خصوصا منها حرية التعبير والصحافة التي تكاد تكون متدهورة إلى حد خطير . ولا شيء أشد تعبيرا عن قلق هذه المنظمات من الممارسات ضد "مجمع الخبر"، وما تلاه من سجن لمدير قناة "كاي.بي.سي" بمعية مدير الإنتاج رفقة مديرة وزارة الثقافة إلى التضييق الإداري ضد جريدة "الوطن"، مرورا بسجن مالك قناة "الوطن". وما زاد من قلق هذه المنظمات الدولية وتخَوُّفها بشأن مستقبل حرية التعبير في الجزائر، أن هذا "الضرب" الذي تتعرض له بعض الصحف والقنوات التلفزيونية الخاصة، يأتي بعد أقل من 4 أشهر من المصادقة على الدستور الجديد الذي أَعطت من خلاله السلطة ضمانات للداخل والخارج بأنها "ستوسع في الحريات وستُلغي حبس الصحفيين، وستحمي حرية التعبير والتجمع والتظاهر، وستكرس حرية الرأي والمعتقد، وتَحمي نشر المعلومات، وما إلى ذلك من الحقوق والحريات"، غير أن لا شيء من هذا قد تحقق، بل هناك تراجع عن المكتسبات التي كانت في الدستور السابق. وقد شهدت الجزائر تدهورا كبيرا في الحرية الدينية لغير المسلمين بعدما أقدمت سلطاتها على توقيف وإدانة عدة أشخاص في عدة مدن لأنهم لم يلتزموا بصيام رمضان، ونظموا عمليات إفطار جماعي في مناطق مختلفة، أسفرت عن تدخل قوات الأمن لمنعهم أو تحويلهم للعدالة للنظر في قضاياهم، فيما لوحظ في عدة مرات تجاهل السلطات لذلك. وقد أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن الجزائر تشهد تراجعا كبيرا في مؤشر الحريات بسبب القمع والتضييق واعتقال النشطاء. كما نددت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان من جانبها، بالانتهاكات الممارَسة ضد حقوق الإنسان في الجزائر وتمادي السلطة في التعدي على الحريات والحقوق التي التزمَت بها بموجب مواثيق وطنية ودولية. وبينما تحدثت السلطة عن فتح المجال السمعي البصري ، قام النظام بإغلاق قنوات تلفزيون خاصة وأغدق في منح التسهيلات المالية والإدارية لقنوات أخرى موالية، وبلغت الأمور حد إيداع مدير قناة تلفزيون خاصة السجن... هكذا يعاني قطاع الإعلام من تغلغل سلطة الحكومة بشهادة تقرير منظمة مراسلون بلا حدود، وتئن المعارضة السياسية والنقابات المستقلة، تحت ضغط التضييق على ممارسة نشاطها الحزبي، كما تقمع التظاهرات والاحتجاجات في كل مرة وبكل وسائل الترهيب. وكشف المنتدى الاقتصادي العالمي، في دراسة أن النساء الجزائريات يعشن في ظروف اجتماعية واقتصادية سيئة ومهينة. وتحتل الجزائر المراتب الأخيرة : المرتبة 120 من أصل 135 دولة. الدراسة هذه ، التي قامت بها جامعتان أمريكيتان – جامعة كاليفورنيا وجامعة هارفارد- بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي تَعرض إلى رصد الفوارق الموجودة بين الرجال والنساء في العالم من حيث توفير فرص العمل والصحة والتعليم، بالإضافة إلى الأمل في الحياة. ولم تتردد واشنطن من وضع الجزائر في القائمة السوداء للاتجار بالبشر، لذلك حصلت الجزائر على تنقيط سيء، وصُنِّفت كبلد عبور للاجئين القادمين من منطقة الساحل وجنوب الصحراء، وموطنا لاستغلال هؤلاء اللاجئين في العبودية وتجارة الجنس. كما اعتبر التقرير الصادر في هذا الشأن أن الجزائر لا تُلَبّي أدنى المعايير في مكافحة الاتجار في البشر، وتُعتبر هذه سادس مرة تُذْكر فيها الجزائر ضمن القائمة السوداء. محاجز ومعسكرات الموت والعبودية بتيندوف، حيث يَحتجز النظام الجزائري آلاف الأشخاص لمدة تفوق الأربعين سنة تحت هول فظيع. تقارير دولية كثيرة تشير أن محتجَزي تندوف الجزائرية يعيشون أوضاعا إنسانية مُزرية تتراوح بين سوء المعاملة والحرمان من كافة الحقوق الأساسية والتنكيل، تِلْكُمْ شهادة أخرى على انعدام الحريات العامة بالجزائر. اغتيال الصحفي محمد تامالت داخل سجون النظام، الحملة الشرسة التي شنَّها النظام الجزائري مؤخرا ضد أفارقة جنوب الصحراء، حيث قام على عادته السيئة بطرد المئات من النازحين الأفارقة من رجال ونساء وأطفال بعد استغلال دام سنوات لمجهوداتهم العضلية والتقنية في البناء والفلاحة وغيرها من الميادين، تَم نقلهم على شاحنات الأتربة في اتجاه حدود مالي في ظروف قاتلة ومهينة، كان غذاؤهم طول الطريق رغيف لكل أربعة أشخاص فراشهم الأرض وغطاءهم السماء، وقام سجَّانيهم خلال الرحلة بانتزاع أموالهم وأغراضهم. وفي هذا السياق لا بد من الإشارة إلى ما يُعانيه الأفارقة العابرون للجزائر في اتجاه أروبا وما يتعرضون إليه من سرقة واغتصاب وحشي من طرف أفراد الجيش الجزائري الذين كانوا يحتفظون بالنساء لفترات طويلة من أجل الاغتصاب الجماعي المتتالي إلى غاية الموت عند البعض.

  3. رمضان

    قال الحقوقي الجزائري، مقران آيت العربي ” إن السلطة في الجزائر تفرض الكثير من القيود وتحرم المواطنين من عديد الحريات، مع العلم أن هذه الحريات يكفلها الدستور الجزائري ويسمح بها القانون، الأحزاب المعتمدة مثلا مقيدة في تصرفاتها ونضالها الحزبي، ولا تستطيع أن تعقد ندوات سياسية في الفضاءات العامة، إلا بتصريح من الوالي الذي بدوره يماطل في منح هكذا تصاريح، والأمر نفسه يتعلق بمنظمات حقوق الإنسان والجمعيات التي تواجه الكثير من العراقيل في أعمالها، والى جانب ذلك فان المظاهرات السلمية التي يعبر المواطنون عن أرائهم ويكشفون من خلالها عن مطالبهم وحقوقهم، ممنوعة هي أيضا في البلاد إلا بترخيص من الوالي، والعجب كل العجب أن الإعلام السمعي البصري يُسير بطريقة غامضة يسمح به للقنوات الموالية وتمنع القنوات المعارضة”. تحية للحقوقيين الاحرار في القبايل و مزاب و غيرها و كل المعتقلين في السجون السرية للنظام و نعم لحرية التظاهر و الغاء المرسوم القمعي الذي يمنع التظاهر في الجزائر العاصمة و هو وجه من اوجه التضييق على الحقوق و الحريات .

الجزائر تايمز فيسبوك