الأحزاب الجزائرية تشكو تجاوزات الإدارة قبيل انطلاق الحملة الانتخابية

IMG_87461-1300x866

بدأت الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة في الجزائر الشكوى من تجاوزات الإدارة، قبيل انطلاق حملة الانتخابات البرلمانية التي من المقرر إجراؤها في الرابع من مايو/ أيار المقبل، في وقت يعد فيه رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات بأن الاستحقاقات المقبلة ستكون نزيهة.

وكان حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ( علماني) قد أكد أمس أن الإدارة على مستوى ولاية تامنراست ( 2000 كيلومتر جنوب العاصمة) رفضت منح الاستمارات الخاصة بجمع توقيعات الناخبين للأحزاب والمترشحين المستقلين الذين تقدموا لطلبها، بدعوى أن الاستمارات لم تصل بعد.

وقال محسن بلعباس رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية إن ممثلي الأحزب والمترشحين الذين تقدموا إلى الإدارة لم يحصلوا على الاستمارات الضرورية لجمع التوقيعات، حتى يتمكنوا من الترشح في الانتخابات البرلمانية المقبلة، مثلما ينص على ذلك قانون الانتخابات، الذي يشترط على المترشحين الأحرار والأحزاب التي لم تحصل على نسبة 4 في المئة من الأصوات في الانتخابات الماضية، مجبرين على جمع توقيعات 140 ألف ناخب لكل قائمة.

وأشار بلعباس إلى أن السبب المعلن لعدم وجود الاستمارات، هو أن هذه الأخيرة لم تصل بعد من العاصمة، معتبرا أن هذا التأخر سيكون له أثر على عملية جمع التوقيعات، خاصة بالنسبة لمناطق الجنوب، بالنظر إلى شساعة المساحة وبعد المسافة بين البلديات.

واعتبر أن الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات التي تم استحداثها بموجب التعديل الدستوري الأخير، والتي تم تنصيبها منذ بضعة أسابيع، ستفشل في مهمتها.

وكان عبد الوهاب دربال رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات قد أكد أن الانتخابات المقبلة ستكون نزيهة وشفافة، مشيرا إلى أن الهيئة التي يشرف عليها ستحرص على شفافية ونظافة الاقتراع، وأن الصلاحيات الممنوحة إلى الهيئة التي أقرها الدستور الجديد ستمكنها من التدخل والحرص على السير الحسن للعملية الانتخابية من بدايتها وحتى نهايتها.

وقلل دربال من تشاؤم بعض أحزاب المعارضة، التي ترى أن الانتخابات المقبلة ستكون مزورة، معتبرا أن الجزائر أمام تحدي إصلاح سياسي حقيقي وجاد، وأن هناك تعهدات من المسؤولين على أعلى مستوى في الدولة، من أجل الوصول بالجزائر إلى مرحلة استقرار.

وتطرق رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات إلى موضوع ترشح الوزراء في الانتخابات البرلمانية المقبلة، مؤكدا أن ذلك لا يتعارض مع القانون، وأنه من حق أي وزير أن يكون مرشحا، شرط ألا يستعمل وسائل وإمكانيات الدولة في الحملة الانتخابية الخاصة به.

وتأتي تطمينات عبد الوهاب دربال لتصطدم بتشاؤم أحزاب المعارضة، سواء تلك التي قررت المشاركة في الانتخابات، أو التي فضلت مقاطعتها، معتبرة أن الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات ليس لها دور حقيقي، وأن الكلمة الأولى والأخيرة للإدارة التي تنظم الانتخابات، وأن كل تجارب لجان مراقبة الانتخابات السابقة باتت بالفشل، بدليل أن السعيد بوالشعير رئيس لجنة مراقبة الانتخابات سابقا اتهم وزراء بالاسم بتزوير الانتخابات سنة 2012، دون أن يتغير شيء في سير العملية الانتخابية أو في النتائج.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك