ولد عباس يتخلص من إرث سلفه عمار سعداني

IMG_87461-1300x866

قام جمال ولد عباس الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني ( الأغلبية) بإبعاد عضو المكتب الوطني المكلف بالإعلام حسين خلدون الذي تم تعويضه بالوزير السابق موسى بن حمادي، ليتأكد ما تم تداوله منذ أشهر عن شروع ولد عباس في إبعاد رجال سلفه عمار سعداني بمجرد توليه منصبه.

وكان خلدون قد أكد أنه قرر التخلي عن منصبه لأنه لم يستطع تقبل الطريقة التي يقوم بها ولد عباس بتسيير الحزب، وأنه سيكشف كل شيء إلى الرأي العام ولمناضلي الحزب، وأنه سيقدم استقالته أمام أعضاء اللجنة المركزية لإبراء ذمته من تصرفات جمال ولد عباس التي لا تتناسب مع قناعاته.

وقال ولد عباس الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني في تصريحات لموقع «كل شيء عن الجزائر» أنه هو من اتخذ قرار إعفاء خلدون من مهمته كمكلف بالإعلام وناطق باسم الحزب، وأن تغيير مناصب أعضاء المكتب من صلاحيات الأمين العام للحزب.

وأوضح أنه عرض على خلدون تولي ملف المنازعات والشؤون القانونية في المكتب السياسي، ولكن الأخير رفض، وقرر الاستقالة من المكتب السياسي، مشيراً إلى أن أداء خلدون في منصبه السابق لم يكن في المستوى، وأنه لا يمكن المجازفة بالإبقاء عليه والحزب مقبل على انتخابات برلمانية الربيع المقبل. وتأتي هذه الإقالة لتؤكد ما سبق تداوله عن استعداد ولد عباس لإبعاد رجال سلفه عمار سعداني، حتى وإن كان قد تفادى في وقت سابق الإقدام على زعزعة الحزب، محاولا طمأنة المسؤولين في الحزب بأنه لن يقوم بحملة تطهير، لكن الجميع داخل الحزب كانوا يعلمون أن ولد عباس كان قد أسس قيادة ظل داخل الحزب، وكان يحضر منذ مدة لإبعاد خلدون، الذي طلب منه التقليل من التصريحات لوسائل الإعلام، قبل أن يقرر إبعاده نهائيا، ونفس الشيء بالنسبة لقياديين آخرين غابوا أو غيبوا عن الواجهة في انتظار المصير الذي قرره الأمين العام الجديد للحزب.

ويتوقع أن يقدم ولد عباس على تغييرات أوسع بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، التي ستجرى في شهر أبريل/ نيسان أو مايو/أيار المقبلين، إذ يوجد العديد من المسؤولين داخل الحزب على قائمة ولد عباس.

وتتسارع الخطى داخل الحزب العتيد استعداداً للانتخابات البرلمانية المقبلة، خاصة وأن قائمة الترشحيات لم تضبط بعد، والصراع على الترشح في قوائم حزب السلطة الأول يشتد يوماً بعد آخر، علماً وأن الترشح ضمن قوائم الجبهة وفي المراكز الأولى يفتح الباب أمام عضوية البرلمان بشكل كبير، لكن الكلمة الأخيرة ستكون للأمين العام جمال ولد عباس، إذ ينتظر أن تمنع الكثير من الأسماء «الثقيلة» من الترشح، ما سيزيد في أعداد الغاضبين على الأمين العام الجديد، الذي يمارس سياسة التغيير الهادئ لتركة عمار سعداني الأمين العام السابق.

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

تعليقات الزوار

  1. عبدالكريم بوشيخي

    التسمية الحقيقية التي تناسب هذا الحزب هي حزب جبهة التخريب الوطني فمنذ استحواده على السلطة منذ الاستقلال سنة 1962 و الجزائر على حالها بعد ان تغلغل التخريب في مفاصل الدولة و هذا ينطبق على ايضا على بعض الاحزاب الشمولية لكن هذا الحزب له خاصيته الفريدة في الحكم لانه سرق كل شيء و وزع المناصب على الموالين له و افقر شعبه و خلق الازمات في المنطقة و اهدر طاقات البلد على الجمهورية الوهمية و زود المليشيات المسلحة الارهابية بمختلف انواع الاسلحة و منحها قواعد عسكرية على ارضه و تحت حمايته بين ما الاحزاب الشمولية الاخرى في العالم لم تصل الى هذا المستوى من العبث فبالرغم من ديكتاتوريتها الا انها لم توصل بلدانها الى حافة الهوية مثل هذا الحزب المخرب للاوطان فالمدعو جمال ولد عباس ينتمي الى عصابة تلمسان التي تاسست في مدينة وجدة و بطبيعة الحال بحكم نظام الجهوية و المحسوبية الذي يكرسه هذا الحزب فلا نستغرب بوجود اشخاص من نفس المنطقة لذالك اقول ان ولد عباس قريب من عائلة ال بوتفليقة التي تحكم الجزائر عن طريق الاحتيال و تعيينه كزعيم لحزب التخريب الوطني يدخل في اطار ابقاء حكم الجزائر في يد هذه العائلة او المقربين منها و قد اعطى اشارات قوية بان بوتفليقة سيترشح لعهدة خامسة مادام الشعب الجزائري قد تقبل العهدة الرابعة برئيس مشلول لا يتحرك من مكانه الا فوق الكرسي المتحرك و كل شيء ممكن في ظل وجود هذا الحزب و زعاماته و خنوع الشعب الجزائري للامر الواقع و الحل في اعتقادي الشخصي لازاحته من الساحة السياسية هو تكتل المعارضين تحت قيادة السيد عمار سعيداني الذي يجب عليه ان لا يبقى مختفيا عن الانظار و يجب ان تكون له الجراة لفضح السر الذي يتكتم عليه حينما قال على المباشر في قناة النهار انني اذا تكلمت عن الصحراء المغربية فان الشعب الجزائري سيخرج للشوارع و هي الكلمة الشهيرة التي اقيل بسببها من منصبه فان لم يتحلى شرفاء الجزائر بالشجاعة الكافية لفضح المستور فسيبقى هذا الحزب مستمرا في التخريب.

اضف تعليق


well, this is out capcha image

الجزائر تايمز فيسبوك