حزب الصواب الموريتاني يعتبر حصيلة العمل الحكومي لعام 2016 «تحديقا في الفشل»

IMG_87461-1300x866

اعتبر حزب الصواب الموريتاني (البعث الموريتاني) «أن حصيلة العمل الحكومي لعام 2016 التي قدمها رئيس الوزراء الموريتاني للتو أمام البرلمان مجرد تحديق في الفشل».
وأكد الحزب الذي غيّر مؤخرا تموقعه السياسي من خط معارضة الوسط إلى خط معارضة التشدد، في افتتاحية صفحته الرسمية على «الفيسبوك» ليوم أمس «أنه كان في إمكان رئيس الوزراء توسيع صفوف المقتنعين المحتملين بخطابه الأخير لسنة 2017 لو قلّل من منسوب وعود العام الماضي المغرية التي أتبعها بتسيير حكومي مرتبك إلى أبعد الحدود، وبمستوى من الإنجاز دون الحد الأدنى من انتظار الساحة، وأملها المرجو، وهو ما سيعرض لا محالة وعود خطابه الحالي إلى أن تكون شبيهة بما يقدم عندنا في فترة الحملات الانتخابية من أوهام وتعهدات يطويها النسيان مع طي آخر خيمة دعاية».
وأوضح الحزب منتقدا الحصيلة الحكومية «أن نقمة المواطنين وسخطهم تراكمت من خطابات مكررة لوزراء في حكومة معالي رئيس الوزراء في السنوات الماضية وغدت شبيهة بالفرجة على الإعلانات المعادة في ميقات معلوم التي تثير نقمة المشاهدين، وتثير سأمهم كلما تمادت في تكرار نفسها، بدل أن تنال رضاهم وتحفز فيهم شهية الاقتناء أو التبضع» .
«أول المدركين أن حالة البلاد الاقتصادية، يضيف حزب «الصواب»، في وضع مفارق على نحو كلي للصورة التي قدمها معالي رئيس الوزراء في خطابه أمام البرلمان هي وزارات الدولة نفسها ومؤسساتها وإداراتها المختلفة التي تؤكد وقائع تسييرها الجارية أنها خلال السنة المنصرمة كما هي الحال في السنوات الماضية لم يكن لديها من الوسائل ما يمكنها من أن تَعِدَ المواطنين إلا بشد الأحزمة والجهد والعرق وشقاءات الأزمنة الصعبة بدلا مما وعدت به خطابات رئيس الوزراء المواطنين من إمكانية سقوط لذيذ الفراخ وصغار المعز المشوية في حلوقهم».
وزاد «لا توجد مؤسسة ولا وزارة إلا وطاف على بنود صرفها الهزيلة أصلا طارق التطفيف وانتزع من ميزانيتها الربع أو الثلث، وأغلبها صار يتوقف عن العمل داخلها في منتصف السنة وتبدأ أضلع مسيريها ترتجف في نهاية كل شهر في رحلة استجداء للحصول على صرف رواتب العاملين من قبل وزير الوصاية العامة الجديد الذي أصبح المسيّر الفعلي لكل الوزارات والمؤسسات، وفي ظل عجز تام للدولة عن حماية القدرة الشرائية للموظف البائس والمواطن الفقير، أو توفير بصيص أمل في تشغيل الجيوش الجرارة من الشباب العاطلين الحاملين أحيانا لأعلى الشهادات والحائزين على أفضل الخبرات، وأصبح رحيلهم عن وطنهم هو حلمهم الأول».
وأشار حزب الصواب في افتتاحيته ذات اللهجة الشديدة « إلى أن البلد يعيش في ظل تلوث الجو السياسي العام بثقافة القطيعة التامة بين أطراف المشهد السياسي الحزبي والهجوم غير المسبوق على دعائم التعددية وركائزها القائمة على الرؤية والخيارات الوطنية الكبرى، والسعي لنشر مناخ نفسي وإعلامي مشحون يترك الناس فيه مجردين من خياراتهم الفكرية القائمة على الحقوق والواجبات، وبدون مرجع ولا ملجأ وتسليمهم مكبلين إلى خطابات الفتن الأهلية والغلو والتطرف».
ويقود الدكتور عبد السلام ولد حرمه، حزب الصواب الموريتاني الذي يوصف بأنه امتداد لحزب البعث العربي الاشتراكي في العراق.
وتأسس حزب الصواب عام 2004 ليجمع تحت لوائه البعثيين الموريتانيين الذي كانوا مشتتين بعد ما شهدوا مستهل ثمانينات القرن الماضي في عهد الرئيس الأسبق محمد خونه ولد هيداله صنوفاً غير مسبوقة من السجن والتعذيب.
وظل حزب الصواب يحتل موقعا مقربا من نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز منذ انقلاب 2008، إلى أن غيّر الحزب تموقعه منتصف السنة الماضية حيث قاطع الحوار الذي نظمته السلطة بعد أن شارك في الحوار الذي نظم في ظروف مشابهة عام 2011. وشهد حزب الصواب انقساما عام 2015 حيث انفصلت عنه مجموعة بقيادة محمد الكوري ولد العربي، وأسست هذه المجموعة السنة الماضية «حزب الوطن» برئاسة ولد العربي.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك