الاحتقان الاجتماعي في الجزائر سحابة عابرة أم رياح تسبق العاصفة؟

IMG_87461-1300x866

كلما اشتدت حدة الاحتقان الاجتماعي في الجزائر، يزداد القلق من احتمال تحولها إلى كرة ثلج تقضي على الأخضر واليابس، وتقود البلاد إلى سيناريوهات لا تحمد عقباها، وقد يكون لذلك تداعيات غير محسوبة على محيطها الإقليمي والقاري.

بدأ الأمر بإضراب عام اقتصر على التجار في ولاية بجاية، قبل أن يتحول إلى احتجاجات شعبية واسعة شابها العنف وغذتها شبكات التواصل الاجتماعي. ويأتي الانفجار الاجتماعي الذي شهدته بجاية وبعدها البويرة في وقت توالت فيه التقارير الدولية التي تحذر من عواقب احتمال انفجار الوضع في الجزائر على أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط بشكل عام. ورغم أن الحياة بدأت تعود تدريجيا إلى طبيعتها في مناطق الاحتجاجات، إلا أن الأمر قد يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة خصوصا وأن عوامل الاحتقان لا تزال قائمة، بل وربما ستتفاقم في المستقبل المنظور. فالجزائر مقبلة على سنة تقشف صعبة زادت فيها الضرائب، فيما تقلصت الموارد النفطية إلى النصف، وهي التي تشكل أكثر من تسعين بالمائة من صادرات البلاد.

كما أن الصراع المرير في هرم السلطة بشأن خلافة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يعاني المرض، يزيد المشهد السياسي غموضا في أكبر بلد أفريقي من حيث المساحة. وبهذا الصدد قال عيسى رحمون، نائب رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان في حوار مع DW أنه "كلما يكون هناك صراع في هرم السلطة فإن مناطق القبائل، المعروفة بتاريخها النضالي تكون ساحة لذلك الصراع". ويحدث كل هذا في ظروف إقليمية دقيقة سواء في دول الساحل الإفريقي أو في ليبيا وتونس أو في العلاقات المتوترة مع الجار المغربي بسبب قضية الصحراء. فهل أحداث بجاية والبويرة مجرد سحابة عابرة أم أنها مؤشر على أزمة أكثر عمقا؟

من الإضراب إلى العنف..

اندلعت المواجهات بين رجال الشرطة ومحتجين بولاية بجاية التي تقع على بعد 250 كيلومترا شرقي الجزائر. وقد أسفرت عن تخريب مبان ومركبات، بينما استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المشاركين فيها كما تم اعتقال ما لا يقل عن مائة شخص.

وكانت "جهات مجهولة" دعت إلى إضراب عام بين الثاني والسابع من كانون الثاني/ يناير الحالي، احتجاجا على الزيادات الضريبية التي تضمنها قانون الموازنة العامة. واستعمال تعبير "جهات مجهولة" مؤشر على أن السلطات تسعى لتحميل المسؤولية لجهات خارجية، وإن كان هذا التبرير لم يعد يلق الكثير من القبول لدى الرأي العام الجزائري.

غلاء الأسعار وهشاشة الاقتصاد

صادق البرلمان الجزائري قبل أسابيع على قانون مالية 2017 بفرض زيادات ضريبية جديدة، وسط رفض ومقاطعة أحزاب المعارضة. واعتصم نواب المعارضة داخل قبة البرلمان ورفعوا لافتات تندد بـما أسموه " سياسة تجويع الشعب من خلال الزيادات الضريبية". وتضمن القانون تقليصا لدعم الدولة لعدد من القطاعات كالصحة والسكن وبعض المواد الاستهلاكية في محاولة لتقليص عجز الموازنة العامة أمام انهيار أسعار النفط.

وفي تصريح لقناة النهار الجزائرية قال الخبير الاقتصادي فارس مسدول "إن المسؤلين الجزائريين يؤكدون أن الزيادات في الأسعار بسيطة، غير أن المواطن يكتشف أنها تصل أحيانا إلى 25 أو 30 بالمائة". ودعا الخبير الجزائري لتوسيع الوعاء الجبائي، أي توسيع القاعدة العددية للذين يؤدون الضرائب بدلا من رفعها، بحكم أن الجزء الأكبر من الاقتصاد الجزائري غير مهيكل ولا يخضع للضرائب.

وتجد حكومة الوزير الأول عبد المالك سلال صعوبة في بلورة نموذج اقتصادي جديد يقلل التبعية للريع البترولي ويخلق اقتصادا منتجا ومتنوعا في إطار رؤية بعيدة المدى قادرة على جعل الجزائر تنخرط في الاقتصاد العالمي ومواجهة جملة من التحديات الداخلية من أبرزها الانفجار الديموغرافي.

في هذا السياق يتوقع الخبراء أن يصل عدد سكان البلاد إلى 55 مليون نسمة بحلول 2050، وهو نفس الأفق الذي يُتوقع أن تنضب فيه احتياطات النفط. ويشكل عدد الجزائريين اليوم الذين تقل أعمارهم عن 35 عاما 70 بالمائة من النسبة العامة للسكان. وهذا ما يطرح تحديات حقيقية على سوق العمل الذي يتقدم لها سنويا 380 ألف شخص جديد. ويشكل القطاع العام سواء في الإدارات أو الشركات العمومية أكبر مشغّل بالجزائر، إلا أن نضوب الموارد يجعل هذا القطاع عاجزا عن توظيف الغالبية.

تقارير تدق ناقوس الخطر!

قبل أسابيع نشرت صحيفة "لاليبربيلجبك" البلجيكية مقالا لـبيير دوفريني المدير التنفيذي لـ "مادارياغا كوليج دوروب" والمدير الشرفي للمفوضية الأوروبية تحت عنوان "بعد حلب الجزائر". المقال حذر من تكرار السيناريو السوري في الجزائر مؤكدا أن هذا البلد يشكل مصدر خطر حقيقي وأضاف أن "على أوروبا استخلاص العبرة من مأساة حلب، وعليها التحرك في أقرب وقت لأن أزمة جديدة قد تندلع في جوارها المباشر: الجزائر بسكانها (أربعين مليون نسمة) تنتظر الموت السريري لبتوتفليقة، العاجز عن ممارسة الحكم منذ عدة سنوات". واستطرد دوفريني موضحا أن موت بوتفليقة سيؤجج الصراع من جديد بين الإسلاميين والمؤسسة العسكرية التي صادرت الثورة وتحكم بمراكمة الفساد والقمع، وبالتالي فإن "اندلاع حرب أهلية خطر جدي".

وقد أثار هذا المقال في حينه ردود فعل منددة من قبل المسؤولين الجزائريين، خصوصا وأنه تزامن مع تقارير غربية أخرى منها تحذير الخارجية الأمريكية لرعاياها من السفر لبعض المناطق في الجزائر. واتهم سفير الجزائر في بروكسيل عمار بيلاني دوفريني بإعادة إنتاج ما أسماه بالخيال الاستعماري، مؤكدا أن الجزائر انتصرت على الإرهاب، وأن تلك الفترة من تاريخها انتهت ولن تعود. غير أنه إذا لم تتحرك الجزائر بسرعة لتطبيق إصلاحات جذرية على المستويين لاقتصادي والسياسي، فإن بيانات التنديد للتغطية على واقع متأزم قد لا تكفي مستقبلا في بلاد يُجمع الخبراء أنها تزخر بإمكانيات هائلة تنتظر من يجعلها تُتمر لصالح الشعب الجزائري.

 

حسن زنيند

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. المر

    يا مروكي يا خراي شد السبحة و ردد... رآها أطفرت فينا الدزيرية و كي رآهم حڨرينا الدزيرية منذ 53 سنة راهم مقعدينا على قنينا رآها أطفرت فينا الدزيرية ماخلوناش ترونكيل في صحرى اللي شبعتنا غير صدع و خرى... هذا الذي يجب أن تردده لا فللسفة الدجاج و الكذب ووالتلقف و التلفيق

  2. HAMMOUDA

    أنا أعتقد أنها عابرة ثم عابرة يليها عابرة فعابرة فانفجار ضخم تكلاطا بالجزاءرية ههههههههههههه

  3. نفيسة

    سيلجأ الحركى الكلاب الحاكمين بالإنقلاب وتزوير الإنتخاب الذبم يحاربون الإسلام ويسمونه "إرهاب" إلى قمع المتظاهرين بأمر من فرنسا الحاكم الفعلي للبلاد التي لم تر من نور الإستقلال إلا الكذب والإحتيال وأما بوتسريقة الأبكم المشلول الذي حفاظاته تفوح برائحة البراز والبول فلا يقدم ولا يؤخر لأنه كان العبد المأمور والآن لا يعلم ما يجري وما يدور,

  4. رمزي

    شرع الله إرهاب عند الفار والروافض المجوس والصين والروس والطغاة الأعراب الحاكمين بالإنقلاب وتزوير الإنتخاب الذين يحاربون شرع الله ويسمونه :"إرهاب"

  5. القناص

    صُدم سكان الشريعة الواقعة غرب ولاية تبسة، والتي تبعد عن عاصمة الولاية، بحوالي 45 كلم صباح السبت، بالعثور على جثة مدير مدرسة منطقة بجن التي تبعد عن مقر سكناه بحوالي 15 كلم، وعثر على الضحية بوجمعة بوخلوط البالغ من العمر 50 سنة، في حالة تنكيل، مذبوحا من الوريد إلى الوريد، ما صدم أبناءه الثلاثة الذين خرجوا منذ الأربعاء الماضي تاريخ اختفائه عن الأنظار في رحلة بحث عن أبيهم، بعدما عثروا على الجثة في منطقة سهبية تسمى الردامة، وتبعد عن مقر سكنى الضحية بحوالي 7 كلم. وكان النظام لم يكلف نفسه عناء البحث عن المختطف. سرد الابن الأكبر للضحية 25 سنة، وهو طالب جامعي في مجمع الشيخ العربي التبسي، ظروف اختفاء والده ، حيث تناول كعاداته في البيت العائلي وجبة الغداء، ثم خرج بطريقة عادية، ولما بلغت ساعة يوم الأربعاء التاسعة ليلا، شعر أبناؤه الخمسة وزوجته بالقلق فاتصلوا به هاتفيا، ولكن هاتفه بقي مغلقا، وهو ما أقلق أهله وجيرانه الذين خرجوا جماعات بحثا عن الضحية المفقود، حيث تنقلوا إلى جبال القعقاع المحيطة بالمدينة وتقدموا ببلاغ لدى مصالح الأمن، وازدادت الحيرة والخوف من المجهول لأن الضحية لم يسبق له وأن غادر بيته من دون إخطار العائلة أو اصطحاب أبنائه وزوجته ومعروف عنه بحبه للجميع ولم يسبق وأن دخل في مناوشات مع أيّ كان، إلى غاية السبت. شهود عيان من المنطقة شاهدوا الضحية مساء الأربعاء، في سيارته من نوع لوغان رونو رمادية اللون رفقة ثلاثة شباب غرباء عن المنطقة ومجهولي الهوية، قبل أن تكتشف جثته وتختفي سيارته وسط صدمة أبنائه الخمسة ثلاثة منهم من الذكور، وتتراوح أعمارهم ما بين 10 و25 سنة، وعادت إلى أذهان أهل المنطقة اكتشاف، جثة سيدة حامل في سن الخامسة والأربعين، في نفس منطقة الردامة وهي مذبوحة أيضا بنفس الطريقة، ومازال الجناة من دون توقيف.

  6. القناص

    لا يجب أن ننسى كل مناطق الاحتجاز القسري أو التغريـري في العالـم التي لا تسجَّل إلا وإسم النظام الجزائري هو تاجُها .. لا بـد أن نستحضر مخيمات تـنـدوف، حيـث يُـحتجَز ولـمدة تـفـوق 40 سـنة آلاف الـبشـر.. ضاع مستقبل أجيـال كاملة قُــربانـا لـمراهقة سيـاسية ولأهـواء نظام دكتاتوري عسكري لا شعبي  ! لا يهـم عدد الخيام ولا عـدد الدور العشوائيـة بممحاجز تندوف، بــل المهم هو عـدد ضحايـا عصابات بوزبال الجزائرية، التي جعلت منهم أَذرعـا بشريـة وطـوابيـر انتظـار إنسانيـة تـستجدي بها الحصول على عطف وإعـانات وهـبات من جمعيات إنسانية، وتَطمع في تقارير بُكـائـية لمنظمات حقوقية  ! عـاش محتجزو مراكز الاحتجاز بتينـدوف، ولمدة فـاقـت 40 سنة، شروطا حاطة بالكرامة الإنسانيـة. وكجميع معسكرات الاحتجاز العالمية، فـقـد تـفنـَّن الجيش الجزائريروسجانيه في طـرق تعذيب المحتجـزين مـن عنف وقتل واغتصاب وتجويع، مع تـعـدد حالات مجهولي المصيـر... والأكثـر مـن هـذا، الحرمان من الــدفء العـائلي بانتزاع أبنائهم منهم ونقلهم إلى جهات مجهولة، وحرمانهم من صلة الرحم مع ذويهـم بـالأقاليم الجنوبية المغربية، وعـرقلة الـمساعي الأممية والتسهيلات المغربية؛ لأن السجان يخاف مـن "لا عودة المحتجــز...". نددت أكثر من جمعيـة حقوقية عالمية بـالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان داخل محاجز تنـدوف، كما نـددت منظمات حقوقية بعدم مساهمة النظام الجزائري وعصاباته في شـرح ملابسات وظروف حالات العنف والاغتصاب ضد المرأة الصحراوية، ومجهولي المصير من الغاضبين على طريقة تدبير ملف التفاوض مع المغرب... ! وقد ساهمت أفـلام وثائقـية عـديـدة أُنْجـزتْ خـفيـة في تعريـة حقيقـة المحاجز ، ومنها فيلم "سْتُـولـن" أو "الـمسروق" أو "المسلوب"، وهـو من إنتـاج أستـرالي، حاز على جائـزة طورونتـو للـسينما سنـة 2009.. هـــذا الفيلـم تنـاول ظاهـرة العبودية والرق في محاجز تيندوف تحت يد العسكر الجزائري وعصاباته، وأن مجرد ولادة طـفل ببِشـرة سوداء بموريتانيا أو مالي أو الجزائر نفسها يـُؤهلـه أن يُـباع فـي سـوق الـنخاسة ويـُدَسَّ في مراكز الاحتجاز بتيندوف على أنــه صحراوي ... ! " فـطيـم"، إحـدى بطـلات الـفيلم الـوثائقي "المسروق"، قـالت إنها تـم بَيعهـا لأسرة بمراكز الاحتجاز ، قامت العصابات بتغييـر اسمها، وسلخَـتْهـا عن هويتها ومحيطهـا الـعائلي... فـيما طالبـت طفلـة أخرى بالحرية كتابـة على الـرمال الصحراوية... الاتجار بالـبشر وسرقـة الهـويـة، هي نفـس طـرق "جزيرة غـوري " ! وما ظاهرة اختطاف الأطفال داخل التراب الجزائري بشكل مخيف ومقلق إلا دليل قاطع على تفشي هذا النوع من السلوك لدى عسكر الجزائر المرابط بتيندوف. ظاهرة الـرق والعبوديـة لا زالت تجارة مربحة يُـزَجُّ بضحاياها بمحاجز تندوف حيث يُعانون من كل أشكال معاملات الرِّق كما في العصور الغابرة، رغم أن الإنسانية أَنـهتْهـا رسميا في القرن 18...للأسف الشديد لا تزال قابعة في الجزائر تحت قبعة نظام فاشي سفاك للدماء  ! نتساءل على ضوء هذا المعطى إذن عـن ثمـن سرقـة أطفال وبيعهـم لأسـر بمحاجز عصابات بوزبال الجزائرية... مقابل معانـاة أسـر فقـدت فلـذات أكبادهـا بمحاجز العسكر الجزائري ...عن سـرقة طفولـة بريئــة.. وأحلامها الصغيرة...عـن سرقة هـويـة...عن العبودية في محاجز العار... ! ! ! نتسـاءل عـن هـوس عصابات بوزبال الجزائرية بـسرقـة الأطفـال وتهجيرهـم الجماعي واحتجـازهم في معسكـرات بكـوبـا لسنوات طويلـة من أجل بَرْمَجَتِهم على الكراهية والتطرف واعتناق مبادئ قضية وهميـة بعيدا عن أرضهم وذويهم، وفي الآن نفسه اتخـاذهم كـرهائن مُـقابـل صمـت الآبـاء وولائهـم الـقسـري لعصابات بوزبال الجزائرية ... ! ! ولأنه عاجلا أم آجلا ستُـعانِق أُسـر الأقاليـم الجنوبية ذويها المحتجَزين .. ستُـحرَّر "فاطيم" وغيرها مـن "الـعبيد" داخـل المحاجز، كـليل بابا حُسين وسلطانـة وغيرهـما... وسيَستـرجِع كل واحد هـويته واسمه المَطموسَين.. وسيُطبـَّق مبـدأ "الوطن غفـور رحيم" كما نصت عليه نصوص مبادرة الحكـم الـذاتي... وحتى لا ننـسى، فإن مطلب عـدم تـفكيك مراكز الاحتجاز بتندوف يـرقى إلى مبدأ إنسـاني، حفْظـا للـذاكرة الجماعيـة لآلاف الأفـراد الذين ذاقــوا كـل أشكال الإهانة والتضليل وغسل الدماغ والتغريــر.. ولكي لا تنسى الـذاكرة الجماعية، َنـدعم عـدم تـفكيك محاجز تندوف لـتبقى تلك الخيام شاهـدة على تجارة العبودية وعلى الانسـلاخ في أقسى أشكاله وأفضعِها... وشاهدة كذلك على فاشِسْتِيَة ودكتاتورية وهمجية النظام العسكري بالجزائر، وشاهدة أن مآسي أجيـال كاملـة لـيست من أساطيـر الأولـيـن، بـل هي حقيقة تـحكيها كل خيمـة مُـنتصَبة في منطقـة تنــدوف بـالجزائـر.. ! إعلان محاجز عصابات بوزبال الجزائرية بتندوف "كموقع تـراث إنساني عـالمي"، كما فعلت اليـونيسكو سنة 1978 مع "جزيرة غـوري" السنغاليـة، سيكون شاهـدا من جهة على مـأساة إنسانيـة وتُجـار البشـر وصناعة الإرهاب والكراهية للإنسانية، ومن جهة أخرى على صحوة الضمير الإنساني وجبر ضرر من ألـم طـال أمـده....

  7. القناص

    إذا كانت الجزائر تدَّعي أنها بلد آمن ومستقِر، فلماذا تُزعج المنتظم الدولي بأبواقها المَقيتة والمُضلِّلة وبفزَّاعتِها عصابات بوزبال، وتختلق الفتن وتصنع الإرهاب وتستعمله ضد كل مخططات التنمية والاستقرار لدول المنطقة ... لماذا تُربي أجيالها على الحقد والكراهية زيادة على الكسل والخمول ؟ يُرعبون الناس كل يوم بالكلام عن الأيادي الخارجية وعن إسرائيل وأمريكا وفرنسا.. يُرعبون الشعب الجزائري بالفتنة والخطر الذي يتصورونه متربصا بهم ؟ ! ما نعرفه أن الأنظمة القوية الثابتة المستقِرة لا تهزُّها أزمات أو انتخابات ولا احتقانات بسهولة، ولكن النظام في الجزائر مفزوع دائمًا من خطر قادم، لا يعرف ما هو ؟ ولا يعرف من أين ؟ ولا يعرف متى وكيف ؟. نظام مُنشغِل بإيولوجيات أصبح الجميع يعلم بلا جدوى منها ولا فائدة تُرجى فيها .. نظام مذعور يخاف انتخابات غير مزوَّرة ويَخشى حرية حقيقية ويَهاب حرية التعبير وفضح الفساد ويَرتجُّ من أي اختلاف أو خلاف ويرتعش من صراخ الأطفال  ! هذا النظام المدجَّج بأجهزة متنوعة أنفق أموال الشعب لشراءها على حساب التنمية، من تشكيلات الأمن ووسائل الإعلام الكثيرة والشياتا والأحزاب الحليفة أو الأُخرى الأليفة، وبشيوخ ودعاة سلموا عمامتهم وضميرهم، ورؤساء جمعيات وطنية تنازلوا عن مكنوناتهم، وأصحاب مالٍ ومصالح شخصيةٍ وأصحاب المعرفة... ورغم ذلك لم يستطع بكراكيزه من الطبقة الخام ورجاله وساسته وأجهزته وكلابه، أن يُؤَمِّن نفسه من كل الأجندة الخارجية التي يَتوهمها تتربص بالجزائر، لا ، بل ليس يستطيع حتى الممانعة، حتى لا تذهب المحاصصة، وتستمر سياسة الرضى الخارجي على الرغم من الغضب الداخلي... هذا هو النظام الذي عمَّر أكثر من 50 سنة وقيلت فيه أشهر عبارات '' طاب جناننا '' و " خرا وين حبيت " لا زال لم يستوعب الدرس بعد ، فالشعب لن يبقى منَوَّماً محكورا مكتوف الأيدي طول التاريخ ، وهذا النظام الهمجي لا يدرك أن يوما ما لا بُد للقيود والأغلال أن تنكسر، ولا بد للجزائري أن يعيش في جو لا خوف فيه ولا صناعة تخاط خلف الكواليس. لماذا كل الهيئات الرسمية من وزراء ورؤساء أحزاب الموالاة ورؤساء الجمعيات وممثلي المجتمع المدني يُخيفون الشعب بخطر محدق، وكأن البلاد أمام فصول مسلسل الموت القادم من كل مكان ؟ لماذا حكام النظام مرعوبون من فوضى قادمة وفتنة مطلة ؟ أَ لأنها تفسد مخططاتهم أم أنها ستنهَب أموالهم أم هي فعلا ستُسقِط الدولة  ! ! ليس للشعب ما يَخسره وقد أَلِفَ الخسارة والحُكرة والعيش في الشمولية .. النار اشتعلت وهي مشتعلة في قلوب الشعب قبل أن تشتعل في الشارع، لذلك الفوضى والثورة قادمة في موعدها لا محالة، جالبة معها الفتنة التي استقرَّت وأَرست قواعدها، ولم تكن تنقصها سوى هذه الشرارة أو تلك الإشارة، لأن الجزائر أصبحت كشخص يحمل فيروس لا يَدري أنه يَحمِله ولا يَشعر كم سيَقتل من أرواح ويُخرب من بيوت وكم ستكون مساحة الدمار ... لا شيء يَخسره الشعب وقد خسر كل شيء .. لذلك الدمار آت .. الفساد السياسي والاقتصادي والثقافي والشعبي والجهل الديني والغوغائية السائدة، أَلهَبَت السُّخط الاجتماعي الذي سينفجر لمحاسبة أشباح التَّشبت بالكراسي والهيمنة على الدولة وأموالها، والمسؤولة عن تخدير الشعب وتنويمه وتَبغيله، دون العمل على معالجة الاختلالات الخطيرة التي تنخر أركان الدولة من فسادٍ وفقر مذقع وتفاوت طبقي هائل وتعصب جهوي ومذهبي وإعلام منافق وآفاق مسدودة والبطالة وغياب السكن وارتفاع الأسعار وتقهقر القدرة الشرائية وغياب التغطية الصحية وتساقط تأمينها الصحي ونهب العقارات وأملاك الدولة والمواطنين بقوة، والنقص الفادح في وسائل التطور والتقدم وغياب مراكز البحث وغيرها، والقائمة طويلة... الجزائر خائفة لأنها توجد اليوم في مفترق طرق بين الاصلاح الجذري أو الانفجار. لأنها توجد على شفا حرب أهلية نتيجة سياسة النظام القائم الذي عمق دكتاتورية العسكر وأسس نفسية الحقد والكراهية تجاه الآخر لذلك انعدمت الثقة في النظام نفسه، وفي آلته القمعية التي تزرع الرعب. السلطات الحاكمة في الجزائر هشة جدا لا تستطيع القيام بالتغييرات الضرورية والبلد يدين باستقراره الوهمي منذ سنوات السبعينات الى ريع المحروقات الذي تم تبذيره.

  8. foxtrot

    الى الغبى المر الصحراء ابلدنا حبتوا او اكرهتوا انتما لتتخسروا عليها برشاوى وبدرت ليكم ارزقكم 400 مليار باى باى على بوزبال 800 مليار سرقوها الجنرالات ياغى ياشياة ياقواد احنا هنين فى ابلدنا وانتم تترنحون يمين شمال معنا الحمد اجماع العربى معنا اجماع الدول الاسلمية معنا جل الدول الافرقية خلينا ليكم الا الدول لتتعرف تكل الكتف قضية الصحراء اصبحت عليكم كاءعصار تابعكم الا الدمار وخراب والله ازيدكم ياغبى قضية الصحراء خسرت عليها الجزاءر المال الوفير ونتجة صفر على صفر اصبحة القضية عندكم مرةيا مولا المرارة

الجزائر تايمز فيسبوك