احتجاجات الجزائر تعيد مفوم الكلمة الأولى والأخيرة للشارع

IMG_87461-1300x866

عاشت بعض مدن الجزائر منذ مساء الاثنين الماضي على وقع إضراب عام للتجار سرعان ما تحول إلى احتجاجات ومواجهات عنيفة مع قوات مكافحة الشغب، خصوصا في محافظة بجاية شرق البلاد.

كما انتقلت الاحتجاجات الليلية إلى أحياء عديدة في العاصمة الجزائرية الاثنين والثلاثاء الماضيين بعد قيام شباب بقطع الطرق وإحراق إطارات العجلات والاشتباك مع قوات الأمن.

وحمل الإضراب العام -الذي لم تدع إليه جهة معلومة بل مواقع التواصل الاجتماعي- مطالب رافضة لإجراءات تقشفية وردت في موازنة 2017 وما انجر عنها من ارتفاع في أسعار المواد الاستهلاكية وفي الضرائب.

يقول رئيس جمعية التجار والحرفيين الحاج الطاهر بولنوار إن الإضراب لم تتبنه أي جهة معلومة، وكان مجرد إشاعة صدقها الجميع وتحولت إلى أمر واقع.

وفي تصريح لبولنوار يرجح تجاوب المواطنين والتجار مع الإشاعة إلى تقاطع المطالب والأهداف فكلها تتعلق بالدفاع عن القوة الشرائية ورفض الزيادات في الضرائب والأسعار .

واتهم بولنوار بارونات المضاربة وأطرافا سياسية باستغلال إشاعة الإضراب بهدف تحقيق مكاسب مالية وسياسية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.

وحسب المتحدث، فإن الإضراب لقي استجابة متفاوتة في بعض بلديات بجاية والبويرة وتيزي وزو بنسبة تراوحت بين 30% و50%، مضيفا أن أغلب التجار أغلقوا محلاتهم تحت تهديدات عاطلين عن العمل توعدوا بتهشيم أي محل يفتح أبوابه بدءا من 2 يناير/كانون الثاني الحالي.

استجابة للإضراب

من جانبه، يؤكد المدون والناشط بوبكر بلقاسم أن نسبة الاستجابة للإضراب في محافظات البويرة وبجاية وولاية تيزي وزو فاقت 90%.

وأضاف أن هذا الإضراب هبة شعبية تمت بطريقة حضارية ضد غلاء المعيشة، وهي تعبير واضح عن الرفض التام لموازنة 2017، لكن أعمال الشغب عكرت صفو الحركة السلمية التي كان ينوي السكان القيام بها .

وبشأن اقتصار الاحتجاجات على مدن منطقة القبائل، يرجع بلقاسم ذلك إلى تواجد المنطقة في طليعة المعارضين لغلاء الأسعار، ولكونها منطلقا لعديد الحركات السياسية وتوفرها على نسيج مهم من الجمعيات وممارسي الفعل السياسي.

خواء الخزائن

ورجح أن الإضراب لو يمتد ليومين أو ثلاثة فقد تلتحق به مدن أخرى ويدفع الحكومة إلى مراجعة قراراتها رغم أن الأمر صعب جدا في ظل سياسة التقشف وخواء خزائن الدولة بسبب انهيار أسعار البترول.

احتجاجات الجزائر.. مجهولة النسب معلومة المطالب 

وفي السياق، يؤكد مدير صحيفة الجزائر أحسن خلاص أن الأسباب المباشرة للاحتجاجات هي تداعيات موازنة 2017، معتبرا أن الأسباب العميقة تكمن في أن الزيادات أقرتها حكومة منقوصة الشرعية متهمة بأنها أتاحت سبل الثراء الفاحش لفئة قليلة على حساب بقية المجتمع .

و يرى خلاص أن يدا مغرضة شوهت الاحتجاجات السلمية وحولتها إلى أعمال شغب، ولا سيما أن انطلاق الاحتجاجات من منطقة القبائل كان هدفه أن تستمر وتتعانق وهي في أوجها مع ذكرى الربيع الأمازيغي (أبريل المقبل) الذي يتزامن مع الاستعداد للانتخابات التشريعية .

واستبعد خلاص تراجع الحكومة عن إجراءات موازنة 2017 لأنها ليست في راحة مالية .

كذب السلطة

من جهته، يرى عضو الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد الغني بادي أن كذب السلطة على المواطن هو سبب الاحتجاجات ، حيث يتم اللجوء كل مرة إلى رفع الأسعار دون مراعاة القدرة الشرائية للمواطنين.

وأضاف أن المواطن بات لا يطيق دفع فاتورة فشل السياسات الحكومية باسم التقشف، مشيرا إلى أن الاحتجاجات مست الكثير من المناطق، لكن الأضواء سلطت على مدينة بجاية بسبب انزلاق الاحتجاجات نحو العنف والتخريب.

واعتبر بادي أن الحكومة ماضية في سياسة التقشف، مرجحا نجاحها في ذلك بسبب منطق التخويف من أن كل احتجاج سيرمي بالجزائر في مستنقع الفوضى والعنف.

الكلمة للشارع

في الشأن ذاته، يقول الكاتب الصحفي عبد السلام بارودي إن إجراءات موازنة 2016 كانت أقسى من 2017، لكن هذه المرة كانت الكلمة للشارع وليس للمعارضة السياسية .

وعن اقتصار الاحتجاجات على منطقة محددة قال إن ذلك يعود ربما للطبيعة المتمردة لمنطقة القبائل منذ تمرد حسين آيت أحمد في أكتوبر 1963 ، معربا عن آسفه لأن السلطة لم تنجح في احتواء هذا الاستثناء الذي يبقى مصدر خطر وقلق .

ولم يستبعد بارودي أن تتراجع الحكومة عن بعض الإجراءات التقشفية الواردة في الموازنة لأن مهمة السلطة الحالية هي التحكم في الشارع أكثر من التحكم في الاقتصاد .

 

 

بن موسى للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. لماذا ?

    هذا ما جنيتم على أنفسكم لماذا ? لماذا نحن نزداد فقرا و هم يزدادون غنى ? لماذا نحن نجوع و هم يصابون بالتخمة ? لماذا نحن نعرى و هم و حاشيتهم لا يقتنون ملابسهم الا من الماركات العالمية و من أفخم المحلات التجارية و بالعملة ? لماذا نسكن مساكن غير لائقة و براريك لا انسانية و منا من يفترش التراب و هم ينعمون بأفخم القصور و الفيلات دون دفع حتى ثمنها و ضرائبها ? لماذا نحن وأبناؤنا نعاني مع النقل ووسائل التنقل والخدمات الصحية المتدنية والتعليم المتدهور و هم لهم سيارات الدولة اخر صيحة و تذاكر مجانية للتنقل و السفر عبر الطائرة دون عناء و لا أدنى مجهود هم و أولادهم و عائلاتهم ? لماذا هم يفرحون و يسعدون في حين نحن نعاني و نقاسي ويلات و صعوبات الحياة ? لماذا تداس كرامتنا يوميا و كل لحظة أينما تنقلنا و ذهبنا سواء بالإدارات الحكومية او بمستشفياتها أو بمطاراتها و بمصانع و معامل عائلات حكامنا و شياتيهم ? لماذا نصطف بطوابير لساعات وأيام من أجل كيس حليب لأطفالنا و خبزة ونحن شعب بلد البترول و الغاز و حكامنا لا يأكلون الا ما تستورده لهم طائرات الدولة من أفخم المطاعم والأسواق العالمية ? لماذا حال الاماراتيين والقطريين و السعوديين و الكويتيين أفضل من حالنا بمئات السنين و هم كذلك بلدان بترولية رغم أنهم بموارد و قدرات و كفاءات أقل مما لدينا ? لماذا يومنا عذاب خوف رعب ترقب و شك و غدنا مظلم سوداوي مخيف و هم يوهم و غدهم أمل و سعادة و فرح بما سيحيونه هم و أبناؤهم و عائلاتهم و شياتيهم من سعادة و متعة و تراكم لمزيد من الثروات ? لماذا ندفع نحن كل الضرائب و نؤدي كل الواجبات و هم معفون تماما من كل ذلك باسم القانون و القوة ? لماذا نحن بلد غني و الشعب يحيى حياة الفقراء ? لماذا ينظر الينا حكامنا على أننا قاصرون و ببلوغنا الخمسين لا نعود صالحين لشيء في نظرهم وحسب القانون الذي سطروه لنا و هم لا حدود لصلاحية سنهم و ان تجاوزوا التسعين أقنعونا أن لا مستقبل للبلد من دونهم ? لماذا ? ألسنا كلنا أبناء هذا الوطن ? لماذا و لماذا ? فقط لأننا شعب كسول ,شعب غبي ,شعب رضي بالذل و الخنوع ,شعب سمح لغيره الكلام و اتخاذ القرار مكانه, شعب بكل بلادة كان يسمع و يصدق ما ترويه " الشروق" و الجرائد الصفراء و الاذاعات و الأبواق المكتراة من طرف الحكام , شعب تخلى عن دينه و مبادئه ,شعب فضل الكراهية و النفاق و الغش و الزواق بدل الصدق و الحب و التآزر و التآخي ,شعب لم يعرف كيف يخرج من سبات الماضي و شعارات الماضي منها البالية و منها المزيفة و منها المضللة و منها اللاهية للشعب عن مطالبه و حاجياته . شعب سكت عن نهب ثروات بلاده لستين سنة حتى أصبح النهب حق يكفله لهم الدستور الذي وضعوه و رسموه بأيديهم . شعب سكت عن الحق فأخرسه الظلم ,شعب صدق و طمع ثم سكت عن أكذوبة و ذريعة حكام الجزائر لأكثر من أربعين سنة بأن مستقبل بلدهم و ازدهاره رهين بتدمير و تمزيق و اضعاف و تشتيت شمل جيرانه علما و يقينا منهم أن تطور جيرانهم , كما هو الحال اليوم مع المغرب, يفضحهم و يعري زعمهم و نهبهم و خيانتهم لوطنهم أمام شعبهم باسم الشعارات التي لا تنتهي و ما ان تحل من مصيبة بالبلد ألا ادعوا رميا و بهتانا الجيران و " الأيادي الخفية و الأيادي الخارجية " بالمكر و التدخل في شؤونهم الداخلية , شعارات بالية حقا عارية من كل حقيقة ,وعي درسها كافة الشعوب منذ حرب الخليج الأولى , و أن الأمل و كل المستقبل و الرفاهية مرتبط بطرد المغرب من صحرائه بخلق كيان وهمي خنوع تابع أسموه البوليزبال فكان حقا فخا ماكرا شيطانيا نصبوه للشعب الجزائر المتهور اللاهي المنتشي بسهرات الراي و سبات القرقوبي و مباريات البارصا و الريال , الطامع الحالم المنساق وراء أكاذيب حكامه فأعطاهم بذلك ذريعة و حجة و ورقة قوية يشهرونها في وجهه كل مرة لتبرير تبذيرهم لخيرات و دراهم البلد و لتبرير الكساد الاقتصادي و الأزمة و تدني المعيشة و تدهور الخدمات الاجتماعية و أحوال المواطنين بحكم تخصيصهم حصة من ميزانية البلد, التي يجهل عنها الشعب الكثير, لدعم البوزبال و ارضاء أبنائهم و عائلاتهم و ارتشاء الحكام الأفارقة و من يدعمهم و يساندهم في أطروحتهم التي فضحها الزمن على أنها لعبة فقط و تجارة و ورقة لربح الوقت للاستمرار بالسلطة. و اليوم علنا أضيف لأتعاب و عبء مصاريف الفقاقير مصاريف أخرى هي حاجيات موريطانيا الغذائية و اللوجيستيكية و الاعلامية و الحربية علما أن موقف موريطانيا بالسياسة الدولية لا يسمن و لا يغن من جوع بل هو بلد كالعبد المأمور لكنه ذكي و عرف كيف يستغل ورطة حكام الجزائر بمستنقع الصحراء المغربية و الربيب البوليزبالي لابتزاز حكام الجزائر عملا بما تفعله و ينهجه زعماء عصابة البوليزبال و بعض قادة افريقيا الانقلابيون و الديكتاتوريون و الفاسدون من ابتزاز لبيع موقفهم من قضية الصحراء المغربية . "ما قدو فيل زادوه فيلة ". لماذا على الشعب الجزائري خاصة الضعفاء و البسطاء أن يدفع من جيبه و قفته الغذائية و على حساب تحصيل أبنائه تعليما جيدا و خدمات صحية في مستوى مداخيل البلد والحق في الحصول على فرص عمل و هكذا بدل أن يتمتع و يسعد بخيرات بلده وجد نفسه مكرها على الانفاق على غيره من عصابة البوليزبال و أبنائهم من موارد الشعب الجزائري .. ما ذا جنينا بعد 42 سنة من دعم البوزبال على حساب رهن مستقبلنا بهم و على حساب تطوير علاقات طيبة منفعية متبادلة "رابح رابح " مع جيراننا و اخواننا المغاربة ? كم فرصة للنمو و النهوض بالبلد نحو الأمام و التطور أضعناها و فوتنا على أنفسنا و بلدنا بمعاداتنا لإخواننا بالمغرب حد قطع الأرحام و تشريد العائلات و قطع الأرزاق ? بالله علينا يا أيها العقلاء منا ,من هو أخير و أفضل و أنفع الينا? جار مثل المغرب أم جار كالبولزبال ? لماذا بأوروبا تسعى كل الدول الى تقوية روابطها بجيرانها و تعمل بكل قوة أن يكون لكل واحد منها جيران أقوياء في كل المجالات على أن لا يكون لهم جيران ضعفاء فقراء متخلفون اقتصاديا و اجتماعيا و ديموقراطيا ? أنظر ان كان لك عقل و ذاكرة و بصيرة و ثقافة اجتماعية و سياسية كيف كان حال اسبانيا و بلجيكا و رومانيا و و و .. أنظر كيف كانت هاته الدول فقط خلال التسعينيات من القرن الماضي من تخلف و تدهور اقتصادي و تجاري و صناعي و كيف أصبحت اليوم و بفضل من ? ! أليس بفضل جيرانهم ? لماذا فقط نحن العرب ,خاصة حكامنا ,لا هم لنا ولا نسعد بيوم الا اذا رأينا فيه جيران لنا تسيل دماؤهم ,جوعى ,عراة ,مشردين, بلدانهم ضعيفة ,متخلفة ,فقيرة غير ديمقراطية ? ماذا استفدنا من عدائنا هذا لكل جيراننا و معاكسة إخواننا بكل مكان و ماذا أهدرنا من ثروات بدعمنا لمدة 42 سنة للبولزبال ? المغاربة بصحرائهم ساكنون مرتاحون منتفعون يحيون حياة الأمن و الأمان و الاستقرار و السكينة يتمتعون بحياتهم كيفما يشاؤون و يبرمجون مستقبل أبنائهم كما يحلمون و نحن و البوزبال نمسي و نصبح على شعارات كاذبة جوفاء خادعة .. هكذا اذن تنهب و تصرف و يتم تبذير دراهم البلد و يرهن مستقبل الفقاقير لغد مجهول أو حافل فقط بالوعود الكاذبة سعيا و لهثا و خدمة لتوفير السعادة و الهناء و المتعة و الاستمرارية في السلطة لحكام البلد الذين لا يغادرون الكراسي الا محمولين فوق النعوش و حتى المرض صنعوا منه بطولات , لا تمتلئ بطونهم أبدا هم و لا أبناؤهم و عائلاتهم و شياتيهم و كل المنافقين ثم كذلك حكام و عائلات البوليزبال بتغطية مصاريفهم و دراساتهم و اقتناء اتهم لأفخم العقارات و فتحهم لأرصدة بنكية بأوربا و أمريكا اللاتينية و لا حاجة لذكر أمثلة لأنه لا ينكرها الا جاهل أو شيات أو عميل, ثم كذلك لتغطية رشاوي العديد من المنابر الاعلامية المحلية و الدولية و بعض الحكام الديكتاتوريين أمثال بعض الحكام بأفريقيا و أمريكا اللاتينية ,و كذا بعض منعدمي الضمير و الأخلاق من رؤساء بعض المنظمات الدولية التجارية الفاسدة ... مصاريف مصاريف مصاريف هنا و هنالك و الشعب راض يتفرج حكامه لعدة عقود على هذه المسرحية الدنيئة الخسيسة اللا أخلاقية من انتاج و بطولةحكامه دون أن يحرك ساكن , أ ليس الصمت على مكروه و باطل هو رضى به ? أ ليس الصامت على الفساد هو فاسد كذلك ,عمل فاسد و مشاركة و دعم له ? " اللي ضرباتو يدو ما يشكي " . لا لا لا , ليس لأحد الحق اليوم في الكلام و لا الاحتجاج و لا التعبير عن تذمره مما أل اليه وضعه و حاله و مستواه و حاضره و مستقبله ..لا لا أنتم من صمتم و صمتم و قبلتم بلعبة النفاق و الكسل و السكوت عن الحق و تسترتم على الفاسدين و ساندتموهم لعقود ...  ! ما عليكم اليوم الا الصبر أو الانتحار .. لقد بلغ السيف أقصى حده بالجسد من زمان و فاض الكأس منذ عقود .. حالنا المزري و كسادنا البائن اليوم هو ليس نتيجة خطأ أو تهور أو عمل اجرامي ارتكبه حكامنا و الفاسدون منا بالأمس فقط حتى نجد لهم اليوم عذرا على جرائمهم في حق الشعب و الوطن ..  ! لا لا بل هو مسلسل فساد و نهب و تغييب للديمقراطية و الجشع و تغييب للقانون و رسم دساتير على المقاس و تغييب للشعب و اضعاف لقدراته الفكرية و التعليمية و تجويع لبطونه خلال عقود عملا بالمبدئ القائم على فكرة أنك لتستمر بالحكم و السلطة دونما أن تتعرض لمضايقات و لا محاسبة و لا معارضة من طرف شعبك فما عليك الا أن تحصن نفسك بإعلام مرتزق و جهاز بوليس مبرمج على الرشوة ,لا يميز الحق من الباطل و ان تحيط بك لوبيات فاسدة من أصحاب المال الفاسد ثم كذلك اصنع شعبا جاهلا غير متعلم ثم همش التعليم بالبلد و شوه سمعة المعلمين و جوع بطونهم حتى لا يعد تفكيرهم لا يتعدى حدود التفكير في توفير خبزة و أحط من كرامتهم و هدد أمنهم اليومي و سلامتهم في أجسادهم و حياتهم و حياة أولادهم بتسليط عليهم المجرمين و قطاع الطرق و البلطجيين حتى لا يكون لهم هم بيومهم غير هم توفير خبزة و عودة سليمة لهم و لأبنائهم مساءا سالمين واغرق حاراتهم و مدارسهم بالمخدرات و سهل علي أبنائهم سبل تحصيلها ليغطوا أكثر في سباتهم و اختلق العداوة مع كل البلدان الديموقراطية و صاحب و ساند كل ديكتاتوريي العالم .. هكذا يبني الديكتاتوريون أسس أنظمتهم ليطول استبدادهم لشعوبهم و نهبهم لثرواتهم و هكذا دمر بشار العراق و قتل شعبه و شرد شبابه ليسوده هو وحاشيته و هكذا جوع كاسترو الكوبيين طوال ستون سنة و هكذا أعاد ديكتاتوريي كوريا الشمالية الى العصور الحجرية و جعل شعبه عبدا لا يتقن الا الولاء .. و هكذا اذن و باختصار تراكمت حلقات مسلسل الفساد و المفسدين بالجزائر منذ فجر الاستقلال الى اليوم ... لا حق لكم اليوم في لوم حكامكم الفاسدين و لوموا فقط و أولا أنفسكم و عضوا على أيديكم بقبولكم للفساد و الفاسدين منذ عقود و ما عليكم اليوم الا أن توجهوا ظهوركم لسياط الشياتين و خدامهم الفاسدين و ما نيل الحرية و العدالة و الديمقراطية و محاربة الفاسدين بلعبة شطرنج بل هي تضحية بالغالي و النفيس و تنكر للذات و عزم ايمان بتحقيق الانعتاق و ظروف أفضل للأبناء و الأجيال القامة و لا تحسبن أن ما تعيش عليه اليوم الشعوب الأوربية و الأمريكية و بعض الدول الأسيوية من حقوق و عدالة و مساواة و رفاهية في العيش و مستوى جيد بالتعليم و الصحة و العمل و امتيازات أخرى قد قدمت لهم على طبق من فضة من طرف حكامهم بل جاء كل ذلك فوق جثث ملايين الضحايا من المناضلين و الشرفاء من رفضوا الذل و الخنوع و التبعية و العبودية و الخنوع لسلطة مستبدة طاغية ولعل أفضل و أقرب مثال هو ما عاشه جيراننا الاسبان من دماء لنيل حقوقهم مع الديكتاتور فرانكو و نفس الشيء عاشه الفرنسيون و الألمان و الأمريكان و اليابانيون و الكوريون و الصينيون مع مضطهديهم الذين كانوا جاثمين على رقابهم لعقود .. كل أمانينا رغم أن الأماني تبقى أماني فقط و الواقع يفرض العمل و التحرك و التبصر و الحكمة و الرزانة و الصبر حتى لا نسلك و لا نقع فيما وقع فيه غيرنا من الشعوب الأخرى من اقتتال و اراقة دماء و اسقاط لضحايا أبرياء و ليتذكر الجميع أن ما من مصيبة تحل ببلد ما الا كان لضعفاؤه و فقراؤه و البسطاء حصة الأسد من المصيبة دون الأغنياء و الأقوياء و رجال السلطة والحكام و لعل مثال سوريا و العراق و اليمن و ليبيا لخير صورة بل لأسوء صورة عن من يؤدي غاليا فاتورة المطالبة بالحق و رفض الفساد .. ربنا لا تؤاخذننا بما يفعله الفاسدون و السفهاء و الظالمون و الشياتون و المتعاونون معهم منا .. ربنا احقن دماء المسلمين و افضح الظالمين و تولنا فيهم و اجعل اللهم مكرهم دائرة عليهم و ولي فينا من يخافك و أجرنا من المنافقين و من ليس لهم كرامة و لا ضمير و لا دين .. هذا ما جناه حكامنا علينا

الجزائر تايمز فيسبوك