من يحكم من الجزائر فعلياً؟

IMG_87461-1300x866

صحيح أن الرئيس المُتْعَب صحيًا عبد العزيز بوتفليقة قد تمكّن مؤقتًا من حسم الصراع الدائر على السلطة بين القصر الرئاسي وبين المخابرات، ولكن مع ذلك لا بد من طرح السؤال عمن يمسك منذ ذلك الحين بزمام الحكم في الجزائر - هل هو الرئيس أم الجيش المنتشر في كلّ مكان؟ الصحفي غياني ديل بانتا يجيب على هذا التساؤل في تحليله التالي.

تعتبر الجزائر في الواقع بلدًا معقدًا. ولكن مع ذلك هناك ثلاثة عوامل أساسية من أجل فهم حالة التدهور السياسي الراهنة في الجزائر. وهذه العوامل هي: المحسوبية وعائدات النفط وإرث الحرب الأهلية.

في البداية لا بدّ من إلقاء نظرة على الماضي: في الثمانينيات ومع انتخاب الرئيس الشاذلي بن جديد رئيسًا للجزائر، اتسمت عملية التحرُّر الاقتصادي بانسحاب الدولة، وكذلك باتِّساع المجال للمبادرات الحرّة وباستخدام عائدات النفط من أجل إنعاش الصناعات الخفيفة وتطوير البنية التحتية في البلاد.

والانخفاض المفاجئ والمؤلم لأسعار النفط في السوق العالمية في عام 1986، الذي رافقته حالة من التدهور الاجتماعي المتزايد، يُفسِّر إلى حدّ ما سبب الاضطرابات التي شهدتها الجزائر في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 1988، والتي تدخَّل فيها الجيش بعد ذلك بصورة دموية.

وتلت ذلك عملية كانت مدعومة من خلال التحوُّل الديمقراطي في البلاد، وأسفرت في نهاية المطاف عن فوز الإسلاميين في الانتخابات المحلية في عام 1990 وكذلك في الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية في عام 1991. ومن أجل تجنُّب حصول الإسلاميين على أغلبية برلمانية، ألغى الجيش العملية الانتخابية وقام بانقلاب. وكان هذا الانقلاب بمثابة الدافع الأساسي لحرب أهلية طويلة الأمد كانت حصيلتها نحو مائتي ألف قتيل.

وهذه التجربة أثَّرت تأثيرًا عميقًا في الجزائر اليوم - التي باتت تعاني من توتُّرات داخلية وتعتمد اعتمادًا كبيرًا على عائدات النفط، التي تأتي لصالح محسوبية أصحاب العلاقات الحقيقية مع سلطة الدولة. وهذه العلاقات مع سلطة الدولة تتم المحافظة عليها من قبل مختلف الزمر المتنافسة باستمرار. كما أنَّ هذه العلاقات تجعل هذا البلد الغني بالموارد الطبيعية سجينًا لرفض واستنكارات اجتماعية قوية.

رئيس المخابرات المعروف بلقب "إله الجزائر"

دبابات في ضاحية باب الوادي في الجزائر 17 يناير 1992. Foto: AFP/Getty Images
"العشرية السوداء" في الجزائر - كان من المتوقَّع أن يحصل حزب "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" (FIS) على الأغلبية البرلمانية ولذلك تم إلغاء انتخابات عام 1991 من قبل الجيش الجزائري، بالإضافة إلى حظر هذا الحزب. وقامت قيادة الجيش بانقلاب، كان الشرارة الأولى للحرب الأهلية التي استمرت عدة أعوام وقُتل فيها نحو مائتي ألف شخص.

في بداية شهر أيلول/سبتمبر من العام الماضي 2015 أقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بشكل مفاجئ رئيس المخابرات الجزائرية القوي، الجنرال محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق. هذا الرجل الذي تم تدريبه في الستينيات من قبل الكي جي بي (الاستخبارات السوفييتية)، والذي بات يُعرف بلقب "إله الجزائر" - مثلما يحب أن يسميه الناس، نشأ في ظلِّ رئيس جهاز المخابرات الجزائرية في الثمانينيات، الجنرال محمد بتشين، قبل أن يصبح بنفسه ولأكثر من خمسة وعشرين عامًا رئيسًا لواحد من أقوى أجهزة الاستخبارات في العالم وأكثرها تأثيرًا.

وفترة رئاسته لجهاز المخابرات كانت غير مألوفة من حيث مدتها. وهذا ما يشير إليه أيضًا الباحث جيرمي كينان من مدرسة الدراسات الشرقية في جامعة لندن، ويذكر للمقارنة فترات رئاسة غيره من رؤساء أجهزة الاستخبارات الأخرى السيئة السمعة: حيث استمرَّت فترة طغيان لافرينتي بيريا كرئيس لجهاز الاستخبارات السوفيتية خمسة عشر عامًا. وفترة طغيان هاينريش هيملر بما في ذلك رئاسته للاستخبارات الداخلية وكمنِّظم لإرهاب النازيين انتهت بعد أحد عشر عامًا مع انتحاره إثر انتهاء الحرب.

وفي فترة رئاسته لجهاز المخابرات الجزائرية طيلة ربع قرن، كان الجنرال محمد مدين من أكثر الشخصيات تألُّقًا ولمعانًا في الجزائر، بينما كان في الوقت نفسه من أقل الوجوه المعروفة للجمهور: إذ لا توجد سوى صورة واحدة فقط وباهتة، يظهر فيها مثلما يُفترض الجنرال توفيق في نهاية التسعينيات.

غير أنَّ إقالته من عمله ليست - مثلما سارع الكثيرون إلى الادعاء - محاولة من قبل القوى المدنية الحاكمة للسيطرة على الجيش بشكل أفضل وأكثر فعالية، بل يجب أن ننظر إليها على أنَّها هجمة مُنَسَّقة وناجحة من قبل رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح وكذلك رئيس المخابرات الجزائرية الحالي الجنرال عثمان طرطاق.

كان الفريق أحمد قايد صالح من ألد أعداء الجنرال محمد مدين منذ عام 2004، وذلك بعدما تم إبعاد سلفه محمد العماري إثر اتِّفاق بين الجنرال توفيق (محمد مدين) وبين الرئيس بوتفليقة. وعثمان طرطاق، المعروف باسم الجنرال بشير، كان الرقم اثنين سابقًا في جهاز المخابرات الجزائرية، وقد وقع في خلاف مع الجنرال محمد مدين بعد الإدارة الكارثية للأزمة المعروفة باسم أزمة "إن أميناس"، التي وقعت في شهر كانون الثاني/يناير 2013، بعدما أقدمت مجموعة مسلحة لها علاقة بتنظيم القاعدة على احتجاز أكثر من ثمانمائة عامل كرهائن في حقل للغاز في منشأة تيقنتورين.

وفي هجوم مُتسرِّع تم تنفيذه من دون تخظيظ من قبل مجموعة من القوَّات الخاصة الجزائرية، تم قتل ما لا يقل عن سبعة وستين شخصًا، من بينهم سبعة وثلاثون أجنبيًا. وقد كانت لهذه الأزمة عواقب دولية، وأدَّت إلى أمور من بينها استدعاء السفير الجزائري من قبل الحكومة اليابانية، وذلك لأنَّ هذا الهجوم أسفر عن قتل عشرة عمَّال يابانيين.


يافطة تشير إلى منطقة أميناس الجزائرية. Foto: picture alliance/dpa
إدارة كارثية - في مطلع عام 2013 داهم إسلاميون متطرِّفون يحملون اسم "الموقِّعون بالدماء" حقل غاز جزائري في إن أميناس. ولعدة أيَّام احتجزوا رهائن في هذه العملية التي خططوا لها طيلة أشهر. وقام الجيش الجزائري بعملية عسكرية لتحرير الرهائن، انتهت بحمام دم. وقُتل فيها أيضًا ثلاث وعشرون رهينة.

تصفية حساب مع الجنرال توفيق

وعلى العكس مما كان يمكن للمرء أن يتوقَّعه، فإنَّ إقالة الجنرال محمد مدين لم تكن محض مفاجأة، بل كانت نتيجة لعملية إضعاف ناجحة لهذا الجنرال، الذي كان في السابق من أقوى رجال الجزائر. لقد تم التخطيط لهذه الصفقة لعدة أشهر، وقد مرَّت في ثلاث مراحل: في البدء تم وضع مختلف الدوائر الخاضعة حتى ذلك الحين لسيطرة جهاز المخابرات الجزائرية تحت وصاية الجيش المباشرة، أي تحت قيادة أحمد قايد صالح.

وفيما بعد تم إضعاف العديد من أتباع الجنرال محمد مدين - من رئيس مكافحة التجسس، الجنرال عبد الحميد "علي" بن داوود إلى قائد الحرس الرئاسي جمال كحاز مجدوب - أو تمت إقالتهم. وفي نهاية المطاف تم في أواخر شهر آب/أغسطس 2015 اعتقال الجنرال حسن.

وبهذا كانت جميع الاستعدادات قد تم اتِّخاذها من أجل الضربة الحاسمة ضدَّ "إله الجزائر" - ضربة قُدِّر لها أن يتم تنفيذها بعد فترة قريبة. وبحسب المعلومات الرسمية فقد تم اتّخاذ القرار حول ذلك بالفعل في بداية شهر أيلول/سبتمبر 2015. وبعد تجريده المثير من سلطاته لاذ الجنرال توفيق في صمت طويل الأمد، ولكنه مثير للكثير من النقاشات. ولم يكسر هذا الصمت إلاَّ قبل فترة قصيرة برسالة مفتوحة أرسلها إلى صحيفة يومية جزائرية بعد الحكم على حليفه المقرَّب، وهو الجنرال حسن، بالسجن خمسة أعوام.

وفي الوقت الراهن لا يمكن تقريبًا الجزم في أي اتِّجاه ولمصلحة مَنْ سيتطوَّر هذا الصراع. ولكن في الواقع ربما سيكون من الواضح أنَّ القوى المدنية لن تخرج على أية حال من هذا الصراع قوية بشكل يستحق الذكر. وعلى الأرجح أنَّ السبب بسيط: وذلك لأنَّ الرئاسة، التي كانت حتى ذلك الحين المعارضة الوحيدة الجديرة بالذكر ضدَّ هيمنة الجيش الكبيرة، لم تكن قَطّ ضعيفة وعاجزة إلى هذا الحدّ مثلما أصبحت اليوم.

عندما طلب الجيش الجزائري من عبد العزيز بوتفليقة، الذي كان وزيرًا للخارجية من عام 1963 وحتى عام 1978، أن يترشَّح لمنصب الرئيس "المُنتخب" في انتخابات عام 1999، التي لم تكن حرّة للغاية، كانت الجزائر بلدًا مزَّقته سبع سنوات طويلة من الحرب الأهلية ومعزولاً تمامًا على المستوى الدولي.

رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح.  Foto: STR/AFP/GettyImages
كلُّ السلطة للجنرالات؟ بعد إقالة محمد مدين تم وضع مختلف الدوائر الخاضعة حتى ذلك الحين لسيطرة جهاز المخابرات الجزائرية تحت وصاية الجيش المباشرة، أي تحت قيادة أحمد قايد صالح.

وبالنسبة للرئيس الجديد فقد توفَّرت الظروف المواتية من خلال علاقاته الشخصية وارتفاع سعر النفط في الأسواق العالمية وكذلك من خلال التحوُّل النوعي بعد هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001 على مركز التجارة العالمي. وهكذا تمكَّن بوتفليقة من توطيد سلطته بسرعة.

وبعد تعديل دستوري تم من خلاله إلغاء تحديد مدة ولاية الرئيس، أُعيد انتخاب بوتفليقة للمرة الثالثة على التوالي في عام 2009. ولكن فترة ولايته الثالثة تميَّزت منذ البداية ببرود مفاجئ في العلاقات التي باتت تسيطر على الجزائر في الأعوام الأخيرة: أي العلاقة بين بوتفليقة ومدين.

وفي الواقع لا تزال أسباب ذلك غامضة. ولكن على الرغم من ذلك يفترض العديد من المعلقين أنَّ الجنرال توفيق كان يخشى من زيادة قوة الرئيس وقد عارض ولاية العهد الأسرية التي أعدّ لها بوتفليقة، وقد تجلّت في زيادة نفوذ شقيقه الأصغر سعيد، الذي يعتبره الجنرال مدين فاشلاً كليًا.

ويبدو أن الصراع بين رئيس الجمهورية ورئيس المخابرات انتهى لصالح هذا الأخير. ففي عام 2009 لم يتم فقط تضييق مجال عمل بوتفليقة باستخدام القضاء وحسب، بل لقد اضطر بوتفليقة بعد مجموعة لا نهاية لها من الفضائح إلى إقالة العديد من أقرب المقرَّبين له، وكان من بينهم صديقه وزير الطاقة شكيب خليل.

وكذلك لقد أتى تدهور صحة بوتفليقة في صالح مدين. فبعد إصابته بسكتة دماغية قوية، اضطر الرئيس في ربيع عام 2013 إلى البقاء نحو ثلاثة أشهر في فرنسا من أجل العلاج، قبل أن يتمكّن من العودة - في كرسي متحرِّك - إلى الجزائر.

بوتفليقة - الرجل الذي جعل الانتخابات تسير لصالحه

وعلى الرغم من ذلك وبعد جدالات لا نهاية لها مع المعارضة، تمكَّن بوتفليقة من إعادة انتخابه في شهر نيسان/أبريل 2014 لولاية رابعة. وهذه الانتخابات سيذكرها الجزائريون بكونها قد فاز فيها رجل "لا يستطيع السير، ولكنه جعل الانتخابات تسير لصالحه".

في هذا البلد، الذي يتم حكمه منذ ردح طويل من قبل ما يعرف باسم "الدولة العميقة" - وهي زمرة مجهولة الهوية ومكوَّنة من جنرالات ورجال الاستخبارات وكبار رجال الأعمال الحكومية - تنتج دائمًا حالة مرض الرئيس إشاعات جديدة حول قدرته على أداء مهامه الرئاسية، وتطرح السؤال حول الذي يمسك فعلاً بمقاليد الحكم في الجزائر.

شهد اليوم الأوَّل من شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2015 نقطة تحوُّل مهمة في الجزائر، وذلك حينما نشر تسعة عشر سياسيًا جزائريًا شكوكهم الجادة حول قدرة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على أداء مهامه الرئاسية. وهذه المبادرة لا تعتبر بالتأكيد أمرًا جديدًا في هذا البلد الشمال إفريقي. ولكن مع ذلك فإنَّ إلقاء نظرة سريعة على قائمة أسماء الموقِّعين التسعة عشر، التي تقلَّصت بعد انسحاب ثلاثة منشقين إلى ستة عشر، يثير أسئلة أخرى.

فإذا استثنينا "التروتسكية" لويزة حنون، الأمينة العامة لحزب العمّال، فإنَّ الموقِّعين الثمانية عشر الآخرين، الذين طالبوا بإجراء لقاء مع بوتفليقة، يعتبرون من المقرَّبين كثيرًا من رئيس الجمهورية، أو بعبارة أخرى يعتبرون من أعضاء دائرة مؤيِّديه الداخلية. وهذا يثير شكوكًا كبيرة: فلماذا يا يترى ينشر هؤلاء الأشخاص مطالبتهم بما يفترض أنَّهم يعرفونه بالفعل، أو بما يمكن لهم أن يعرفوه من دون أية صعوبات بفضل اتِّصالاتهم الشخصية؟

في يوم 28 أبريل 2014 بوتفليقة يحلف يمين الولاية الرابعة كرئيس للجزائر.Foto: Reuters
المريض الجزائري - لقد خضع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة للعلاج عدة مرات في فرنسا، حيث أصيب في عام 2013 بسكتة دماغية وقضى هناك شهرين ونصف الشهر للعلاج. وبما أنَّه أصبح منذ ذلك الحين نادر الظهور في المناسبات الرسمية، فقد بات يتم وصفه من قبل وسائل الإعلام بأنَّه "شبح الجزائر". ولذلك تطالب المعارضة منذ فترة طويلة بعزله وإجراء انتخابات جديدة. وكذلك يخشى الكثيرون من أنَّ السلطة الحقيقية في الدولة قد تم نقلها منذ ردح طويل إلى المقرَّبين من بوتفليقة.

أدَّت سلسلة هذه الأحداث بكاملها إلى جعل الكثيرين ينظرون إلى هذه البادرة على أنَّها مناورة لصرف الأنظار وتصبُّ في مصلحة الرئيس. مناورة تهدف إلى دعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من خلال مشاركة البلاد مباشرة في هذا الوضع الحساس، الذي بلغ فيه استعراض القوة إلى حدّ لم يكن معروفًا من قبل.

وضع يُذكِّر برئيس تونس المريض الحبيب بورقيبة

يُذكِّر هذا الوضع الراهن في الجزائر العديد من المراقبين بأحداث عام 1987 في تونس، حينما تم تجريد الرئيس التونسي المريض، الحبيب بورقيبة، من منصبه في "انقلاب طبي". وهذه الصيغة التي أصبحت مشهورة، تعود إلى زين العابدين بن علي، وزير الداخلية في تلك الأيَّام والمدبِّر الرئيسي لخطة، كان من شأنها أن رفعته إلى أعلى منصب في الدولة، شغله حتى الاضطرابات التي دخلت التاريخ في وقت لاحق باسم "الربيع العربي"، وقد أجبرته على مغادرة البلاد بسرعة كبيرة في شهر كانون الثاني/يناير 2011.

وهذا الصراع المرير على السلطة في قمة الدولة يضع الجزائر في وضع اقتصادي صعب مع تزايد التفاوت الاجتماعي والفقر لدى شرائح المواطنين الأضعف. حيث لا يزال اقتصاد البلاد من أقل الاقتصادات تنوعًا في العالم، حيث يشكِّل النفط والغاز أكثر من سبعة وتسعين في المائة من صادرات الجزائر.

وعمليا لم تعد توجد في الجزائر صناعات، بعد أن توقَّفت جهود التصنيع التي تعود إلى حقبة السبعينيات. وفي مثل هذه البيئة فإنَّ الانخفاض المستمر في أسعار "الذهب الأسود" يضع الحكومة الجزائرية في موقف صعب للغاية. وعلى الرغم من استعداد الحكومة الجزائرية لمثل هذا العجز الكبير في الميزانية، إلاَّ أنَّها اضطرت إلى تقليص النفقات وخفض الدعم بشكل كبير حتى لاحتياجات المواطنين الأساسية.

شرعية النظام السياسية المتواضعة جدًا وزيادة الاضطرابات لدى مختلف قطاعات المواطنين يقابلهما من جانب الدولة استخدام كبير ومتزايد للعنف، بهدف تجنُّب الانتفاضات الاجتماعية، التي كان بوسع الدولة أن تحتويها في الماضي بفضل ارتفاع إيرادات بيع النفط والغاز.

احتجاجات النشطاء ضد الولاية الجديدة لبوتفليقة 15 / 03 / 2014.   Foto: picture-alliance/AA.
زيادة الاستياء من سلطوية الدولة: يرى المحلّل جياني ديل بانتا أنَّ "شرعية النظام السياسية المتواضعة جدًا وزيادة الاضطرابات لدى مختلف قطاعات المواطنين يقابلهما من جانب الدولة استخدام كبير ومتزايد للعنف، بهدف تجنُّب الانتفاضات الاجتماعية، التي كان بوسع الدولة أن تحتويها في الماضي بفضل ارتفاع إيرادات بيع النفط والغاز".

حرِّيات محدودة للمعارضة

يؤثِّر تضييق حرِّيات المعارضة أيضًا على عمل العديد من الصحفيين المستقلين والمبادرات الاجتماعية. وخير دليل على ذلك من دون شكّ مصير حسن بوراس، وهو عضو في الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان LADDH وناشط ضدَّ استخدام تقنية التكسير المائي لاستغلال حقول النفط والغاز الصخري في الجنوب، تم اعتقاله من دون أية تهمة في بداية شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2015. وفي الوقت نفسه لا تزال الاحتجاجات العنيفة مستمرة من أجل كسب تأييد الأشخاص غير الممثَّلين في النظام السياسي الحالي.

في الثاني من شهر كانون الأوَّل/ديسمبر 2015 أدَّت محاولة تفجير مبنى تم بناؤه بشكل غير قانوني إبَّان الحرب الأهلية إلى ردود فعل عنيفة وغير عادية من قبل الشباب في منطقة درقانة الواقعة شرقي الجزائر العاصمة. حيث تسببت الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين بجرح العديد الأشخاص وأدَّت إلى اعتقال العشرات.

وفي الآونة الأخيرة باتت الاضطرابات الاجتماعية، التي لا يمكن التنبؤ بها، جزءًا من الحياة اليومية السياسية في الجزائر. غير أنَّ عدم القدرة على صياغة مطالب سياسية أوسع، وكذلك عدم التمكُّن من الاتِّصال بحركة عمَّالية صغيرة نسبيًا من حيث العدد وليست مستعدة كثيرًا للقتال، هي عوامل أساسية لعدم قيام معارضة اجتماعية حقيقية في البلاد.

ويبدو أنَّ كلتا المشكلتين لا تزالان من المشكلات الراهنة، على الرغم من أنَّ التعبئة الأخيرة لعمَّال مصنع الشركة الوطنية للعربات الصناعية SNVI في مدينة رويبة - وهي القلب النابض للصناعة الثقيلة التي دعمها في السابق الرئيس هواري بومدين - من الممكن أن تكون مؤشرًا يشير إلى أنَّ مستقبل الجزائر يَعِدُ بأكثر من مجرَّد تغيير في الصراعات الدائرة على السلطة داخل الجهاز العسكري.

 

 

رائد الباش

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. said333

    تتلقى جبهة البوليساريو الانفصالية الصفعات تلو الأخرى داخل أروقة البرلمان الأوروبي، فما تكاد تستفيق من تداعيات لطمة سياسية حتى تتفاجأ بأخرى؛ حيث إنها باتت تراكم المناورات الفاشلة التي تروم استهداف الوحدة الترابية للمملكة، آخرها تعديل تقدم به برلمانيون أوروبيون يخضعون للوبي الجزائري. ورفض البرلمان الأوروبي، المنعقد اليوم الأربعاء، في جلسة علنية، وبشكل قاطع، تعديلا على التقرير السنوي 2015 للاتحاد الأوروبي حول حقوق الإنسان، مناوئا لمصالح المغرب ووحدته الترابية، من خلال التركيز على توسيع صلاحيات بعثة "المينورسو" لتشمل مراقبة حقوق الإنسان بمناطق الصحراء. ويرى مراقبون أن المناورة الجديدة التي كان وراءها نواب أوروبيون منيت بالفشل الذريع بفضل عدالة قضية الوحدة الترابية للمملكة، وجهود الدبلوماسية الرسمية والموازية، والمؤهلات التي يتوفر عليها المغرب على مستوى الاستقرار، والثقة والمصداقية التي تتمتع بهما المملكة. ويضع رفض هذا التعديل الجديد بأغلبية ساحقة، الذي قدمه نواب أوروبيون، بتأثير من اللوبي الجزائري المدعم للجبهة الانفصالية، حدا لجميع المحاولات الرامية إلى إدراج أي فكرة تدعو إلى توسيع اختصاصات المينورسو، والتي سبق للأمم المتحدة أن حسمت فيها. ويدحض هذا الرفض للبرلمان الأوروبي الادعاءات الكاذبة حول الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان في الصحراء، والتي يروج لها الانفصاليون، لتضاف هذه النكسة الجديدة إلى نكسات أخرى تكبدها أعداء الوحدة الترابية للمملكة، بعد مرور بضعة أسابيع على تصويت ضدهم داخل اللجان البرلمانية، وخاصة لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي. وأشاد محمد الشيخ بيد الله، رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية المغرب -الاتحاد الأوروبي، في تصريحات نقلتها وكالة المغرب العربي للأنباء، بإسقاط هذا التعديل المناوئ للمغرب بالبرلمان الأوروبي، معتبرا أن "هذا الإنجاز جاء نتيجة حتمية للتراكمات والمكاسب التي يحققها المغرب في عدد من المجالات". وأكد بيد الله على ضرورة مضاعفة الجهود الدبلوماسية من أجل العمل، وبشكل وثيق خاصة مع أصدقاء المغرب، للدفاع عن المصالح الوطنية، وتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي لمواجهة التحديات المشتركة، وخاصة الأمنية منها. وأورد عدد من النواب الأوروبيين، في تصريحات مماثلة، أن رفض هذا التعديل من طرف 388 صوتا يعكس حرص الاتحاد الأوروبي على ضرورة العمل من أجل حل سياسي، عادل، ومستدام ومتوافق بشأنه لقضية الصحراء المغربية، كما تأمل في ذلك المجموعة الدولية. هذا الحل، يؤكد نواب في البرلمان الأوروبي يناصرون الطرح المغربي بخصوص قضية الصحراء، لا يمكن تصوره خارج حكم ذاتي موسع في الصحراء في إطار السيادة المغربية، والذي وصفته المجموعة الدولية بـ"الجدي والواقعي وذي المصداقية".

  2. الصادق

    .... غبائكم و صفة الجبن التى فيكم تفضح خبثكم الصبياني فأنتم تعرفون جيداً من يحكم الجزائر و لكن فشلكم و إنقطاع الأمل فيكم من قدرتكم في مجابهة الجزائر عقدتكم و لعنتكم الأبدية تجعلكم تدرون عن الموضوع كذاك الكلب الأجرب الذي يجري وراء ذيله و هو لا يراوح مكانه. الذي يحكم الجزائر هو شيطان مارد متعدد الرؤس و حتى إن قطعت رأس منه يخلق عشرة رؤوس من أمثالها لإن عقلية كمشة من هم في النظام الذي يؤرقكم و يرعبكم و الذي يزيد في سواد حالتكم هي من عقلية عامة الشعب

  3. الجزائر كباقي البلاد العربية جزء من الدولة الإسلامية التي مزها التحالف الغربي باتفاقية سايكس وبيكو الشهيرة بعد أن كانت دولة كبرى قوية هاهو التحالف الدولي الآن يسعى لمنع عودة الخلافة الإسلامية القوية من جديد في العراق وسوريا وليبيا ولها فروع في 20 دولة على الأقل وتطبق شرع الله عز وجل لذلك أعربت العدو الغربي والشرقي المحتل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت. ولذلك خافت دول الغرب ومعها عصابات القتل والتعذيب والإغتصاب والنهب من أن تقوم قائمة مرة أخرى للمسلمون والعرب وأعلنوا على دولة الخلافة الحرب..

  4. القناص

    يُمكن وصف سنة 2016 بالنسبة إلى بوزبال بـ"سنة النكسة"، نظرا لعدد الضربات التي أظهرت حقيقة المغالطات الفلسفية والتاريخية التي بنيت عليها أطروحة بوزبال الجزائرية ؛ فقد تكبدت أطروحتها ، سواء على المستوى الدبلوماسي أو القضائي أو الحقوقي أو حتى الإعلامي، عدة تراجعات وتعرضت لهزات عنيفة حرّكت الرمال تحت أقدام القيادات الوهمية وعرابيها من رجالات الجيش الجزائري. وقد نبّهنا، في موضوع سابق، إلى الطريقة القيصرية التي سلكها جنرالات قصر المرادية بالجزائر من أجل تثبيت إبراهيم غالي كرئيس للدولة الوهمية بعد وفاة عبد العزيز المراكشي في ماي 2016، حيث اعتمدت آلية التزكية المفروضة والتوافـق بالإجبار على شخص إبـراهيم غالي كمرشح وحيد، بعيدا عن أية عملية انتخابية. وبذلك، يكون قد دشـن عهده بخرق للآليات الديمقراطية للوصول إلى السلطة؛ وهو ما يدحض مبدأ الديمقراطية الذي لطالما بنت عليه عصابات بوزبال الجزائرية خطابها أمام أعضاء المنتظم الدولي، ولم تبق من ذكريات فرض رئيس وهمي إلا انتكاسة سياسية فاضحة في يوليوز 2016. وعلى المستوى الدبلوماسي، ستتواصل الانتكاسات بتجميد الاعتراف بدولة الوهم وسحبه من لدن العديد من الدول، خصوصا في أمريكا اللاتينية وإفريقيا التي لم تكن على اطلاع كاف بحيثيات الملف ومصداقية الطرح المغربي وجدية مقترحات المملكة من أجل حل الملف. كما ستحصد عصابات بوزبال الجزائرية في سنة 2016 انتكاسة إعلامية ورياضية عندما أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية في مارس عن تشكيل "فريق اللاجئين" من 10 دول بدورة ريو دي جانيرو الأولمبية، ووضعت سدا أمام عصابات بوزبال الجزائرية التي أرادت الركوب على هذه النقطة لتقديم الأشخاص المحتجزين في تندوف على أنهم لاجئون؛ وهو الأمر غير الوارد لعدم اعتراف المنتظم الدولي لسكان مخيمات تندوف بصفة "لاجئ" من جهة، ولفتح المغرب لذراعيه منذ سنين عديدة لمحتجزي تندوف ودعوته إلى فك الحصار المفروض عليهم من أجل العودة إلى وطنهم وصلة الرحم مع ذويهم في الأقاليم الجنوبية للمملكة من جهة ثانية. في السياق نفسه، تنضاف نكسة أخرى إلى سجل عصابات بوزبال الجزائرية الحافل لسنة 2016، وهذه المرة بمناسبة المنتدى الاجتماعي العالمي المنعقد بموريال الكندية؛ فقد عـرفت ورشات المنتدى وكذا فعاليات مسيرة لافونتين مرافعات قوية لأفراد الجالية المغربية، سواء المقيمة بكندا أو ببلجيكا وهولندا وفرنسا وغيرها، وهو ما باغث ممثلي الجبهة وأحرج وفدهم المشارك وكذا مُتعهدي حفلات تنشيط الأطـروحة الانفصالية التابعين لقصر المرادية. وسيعـرف شهر نونبر خريفا من نوع آخر سيؤشـر على بداية العد العكـسي لبروباغندا الانتصارات وهمية التي احترفتها عصابات بوزبال الجزائرية؛ فبينما كانت الاستعدادات جارية لعقد مؤتمر أوربي للتضامن مع "الـشعب الـصحراوي" ببرشلونة أيام 17 و19 نونبر 2016 كأول نشاط دولي يحضره إبراهيم غالي باعتباره رئيسا لعصابات بوزبال الجزائرية كان الـسيد خوسيه دي لاميتا، قاضي المحكمة الوطنية بمدريد، يُؤشر للشرطة على قرار غير مسبوق غايته التأكـد من كون إبراهيم غالي هو الـشخص نفسه المطلـوب في قضايا خطيرة تضمنها صك الاتهام بجرائم القتل وجرائم ضد الإنسانية وراح ضحاياها مواطنون صحراويـون يحمل أغـلبهم الجنسية الإسبانية. وقد حمل هذا القرار نكسة قضائية وقانونية هزت عصابات بوزبال الجزائرية، وعرّت على التاريخ الأسود لقياداتها، كما بعثرت مُخططاتها ، وضربت ثقة العديد مـن المتعاطفيـن ـ بدافع إنساني- مع خطابها ، وستُغير كثيرا من خارطة التأثير وسـط الرأي العام الإسباني. وجعل هذا القرار القضائي إبراهيم غالي يتراجع عن المشاركة في برشلونة، مخافة من مجريات التحقيق القضائي في بلد ديمقراطي قد تجعله خلف القضبان. وفي هذا الإطار، لا بد من الإشارة إلى أنه في سنة 2008 تقدمت "الجمعية الصحراوية للدفـاع عن حقوق الإنسان" بدعوى ضد غـالي، الذي كان آنذاك مُمثلا لعصابات بوزبال الجزائرية بمدريد، وضد أكثر من 20 شخصية قيادية لهذه العصابات بتُهم ثقيلة كالاغتيال وتعذيب وقتل صحراويين معارضين بمراكز الاحتجاز بتندوف ! وهو ما دفع جنرالات قصر المرادية إلى تنقيل أو "تهريب" إبراهيم غالي بسرعة، وجعله سفيـرا للعصابات بالجزائر العاصمة خوفا من استدعائه للتحقيق بمدريد، ومنحوه قبعة الدبلوماسي لتوفير حصانة له ضد كل متابعة قضائية عن كل جرائم الحرب التي تورط فيها طيلة وجوده لمدة 13 سنة على رأس وزارة الدفاع لعصابات بوزبال الجزائرية. وضمت اللائحة الطويلة لضحايا إبراهيم غالي مجموعة من الأشخاص نذكر منهم على سبيل المثال: لكبيش محمد نافع، والخرشي لحبيب، والشويعر محمد، وخديجتو محمد الزوبير، وسعداني ماء العينين، وخديجتو أحمد محمد… وهو ما جعل المحامي الإسباني لاكـروت فيرنانديـز، بعد الاطلاع على الضحايا والاتهامات الموجهة إلى إبراهيم غالي وسماعه لشهادة أكثر من ضحية، يُلقب زعيم عصابات بوزبال الجزائرية بـ"الوحش الآدمي". لقد تضمّن قرار القاضي خوسيه دي لاميتا إشارة إلى هدم حائط الخوف والتضليل، حيث جاء في عدة تقارير لمنظمات حقوقية دولية، كمنظمة العفو الدولية مثـلا فقرات استنكار للوضع الإنساني والحقوقي داخل مراكز الاحتجاز بتندوف، مع التأكيد على "عدم وجـود توضيحات بخصوص اتهامات الاغتصاب والعنف داخل مراكز الاحتجاز بتندوف في السبعينيات والثمانينيات، وغياب مساعدة من مسؤولي عصابات بوزبال الجزائرية في الكشف عن الحقيقـة…."؛ لذلك فمن المنتظر أن يتبع هذا القـرار الـقضائي الإسباني لا محالة إصدار مذكرة اعتقال دولية في حق إبراهيم غالي، خاصة أن العديد مـن الهـيئات الحقوقية تقول بوجود حوالي 500 سجين مغربي بسجون البوليساريو. ! من جهة أخرى، فهي ليست المرة الأولى التي يتم فيها ذكر إبراهيم غالي عندما يتعلق الأمر بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية؛ فاسم غالي معروف أيضا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، سواء من خلال قضايا الاغتصاب والعنف والقتل المُثارة من لدن الضحايا أنفسهم أو من لدن حقـوقيين أوروبيين يشتغلون لسنوات من أجل تحسين ظروف عيش محتجزي مراكز الاحتجاز بتندوف. ونذكر منهم فقط الإيطاليتان جُورْجيا بُوتيرا وسارا باريزي عـن جمعيات تعنى بالدفاع عـن حقوق الإنسان بإيطاليا. وهي مناسبة للانضمام إلى صف المطالبين بفتح تحقيق دولي حول ملف المختطفين ومجهولي المصير الصحراويين المغاربة؛ فإبراهيم غالي معـروف كـرجل حـرب ويـداه مُلطختان بدماء الأبرياء. وبالرغم من ذلك، جرى إجبار الكل على تزكيته في مؤتمر استثنائي شكلي والتوافق على شخص بجينات إجرامية من طينة إبراهيم غالي. ومع ذلك، فلا نعتقد أن قمع وإقصاء تيار التفاوض المباشر داخل القيادات الشابة للجبهة سيطُول إلى ما لا نهاية؛ كما لا نعتقد أن المنظمات الحقوقية الدولية سيطُول صمتها إلى ما لا نهاية ! إن التاريخ الدموي لجنرالات قصر المرادية مليء بنكسات إنسانية وحقوقية تنعدم فيها "مقاربة الإنسان" الذي أضحى تارة أداة لرد فعل انتقامي مثل طرد المغاربة من الجزائر في سنة 1963 بعد حرب الرمال أو سنة 1975 بعد المسيرة الخضراء، وتارة أخرى كدروع بشرية لاستجداء معونات إنسانية أو تحقيق مكاسب سياسية كما هو الحال مع استغلال المعاناة الإنسانية لمحتجزي تندوف. وكاستمرار لمسلسل إهانة الإنسان، شهدنا، يوم الاثنين 12 دجنبر 2016، فصلا مأساويا جديدا بطرد الجزائر لمهاجرين أفارقة بطرق مهينة وتعذيب مُمنهج بدعوى نشرهم لفيروس السيدا؛ وهو دليل آخر على عقلية متحجرة تتبنى طرقا دكتاتورية وتتستر على مجرم حرب وتحتجز الآلاف في مخيمات لأكثر من 41 سنة !

  5. مسعود

    فرنسا تحكم الجزائر وما بوتسريقة الأبكم المشلول وأخوه إلا أحذية في أرجل الكافر المحتل الذي ينهب الثروات ويحارب شرع الله عز وجل.,

  6. صبت الشتا وصحات وجات علمن جات . باشارة من بوتفليقة الى ثورة والى من أمضى اتفاقيات ايفيان وموت الهواري بومدين وقدوم الشادلي بدل منه الى الاحداث المؤسفة وبما صنعت فرنسا بنا والى يومنا هذا والسبب الاساسي والجوهري هو ذلك مؤتمر الصومام والذي ذهب ضحيته الكثير والكثير من خيرة هذا الوطن مثل رئيسنا الحالي

  7. أيمن

    الحركى يحكمها حركى أنجاس كانوا متطوعين في جيش جيغول ولاكوست ولاصاص لقتال المجاهدين ونهب ثروات المسلمين وانتهاك أعراض الناس.

  8. رائد الرحمانية

    ابي يمثل السيستام ِ مشى حافيا على الاقدام . يحكي لنا دوما قبل المنام . حكايات لا في واقعنا ولا في الاحلام . مات أبي من شدة الالام . وماتت معه تلك الايام . فكيف اليوم الننام . مع من دآبوا على السير في الظلام . وكل خطوى معهم في الليل محاولة الانتقام . أأااااااااااااو عليكم . أأأااااااااااااو عليكم . وعلي السلام . ! !؟

  9. رائد الرحمانية

    الفتنة نائمة لعن الله من ايقضها وعلى غرار انكم مفتنون من المقال لن يلعنكم الله ولكن احب ان اقول لكم هذه المرة لو ضاعت عليكم سيضيع الوطن وستنزل عليكم لعنة السماء بسخط اكثر من سخط سوريا و حلب والعراق اما ليبيا اتمنى ان لا تتعقد الامور اكثر لأن ساعة الصفر قريبة من حدودنا

الجزائر تايمز فيسبوك