منحة نهاية الشيتة في بر الأمان؟!

IMG_87461-1300x866

منحة نهاية الخدمة لنواب البرلمان ليست فقط مخالفة دستورية من طرف حراس الدستور والقانون وهم النواب! بل هي أيضا سرقة موصوفة من أناس المفروض فيهم أنهم عيْن الشعب على المال العام!

 

1– الحكومة تعفس الدستور كل مرة بتزوير الانتخابات على جميع المستويات، وتلغي العمل بالدستور ضد إرادة الشعب في مسائل الهوية ويشاركها النواب في هذا الاعتداء، وتقوم أيضا بفتح العهدات الرئاسية التي أغلقها الشعب بالاستفتاء على الدستور، ويتم ذلك بإرادة الحكومة والنواب وضد إرادة الشعب… ويتم بمقابل مادي يسمونه إكرامية الحكومة للنواب!

والحكومة تلغي الدستور والقانون العضوي للانتخابات بتعليمة، والنواب لا يتحركون بل يصفقون على ما تفعله الحكومة بالقانون والدستور، لأن النواب الذين تم اختيارهم بالتزوير الحكومي يقبلون عن طواعية تعيين الوزراء من خارج الأحزاب الفائزة بالتزوير الانتخابي! فالنائب المزور لا يستطيع رفع عقيرته في وجه الوزير المزور!

 

2- من أطرف الأشياء في الاعتداء على الدستور، هو أن الجزائر هي البلد الوحيد الذي يمارس انتخاب نوابه (بالتزوير) عبر الكرة الأرضية كاملة، وليس التراب الوطني كما ينص على ذلك الدستور.. الحكومة الجزائرية لم تقسم التراب الوطني إلى دوائر انتخابية كما يذكر القانون والدستور، بل قسمت الكرة الأرضية إلى دوائر انتخابية. ومارست الجزائر السيادة الانتخابية حتى على الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا فأصبحتا دائرتين انتخابيتين لجزائر ديمقراطية التزوير.

وما لا يعرف الجزائريون أن العديد من الدول الأوروبية ومنها فرنسا قد احتجت رسميا على الحكومة الجزائرية لأنها تمارس السيادة النيابية على أراضيها. وقد كتبت الخارجية الفرنسية تحتج على الجزائر… وأبلغتها رسميا بعدم السماح أو الاعتراف بما يسمى بالنواب الذين يمثلون دوائر انتخابية للبرلمان الجزائري على أراضيها.. لأن ذلك مخالف للأعراف الديبلوماسية ولمفهوم السيادة في تمثيل الشعب… وأبلغت فرنسا الجزائر رسميا بعدم السماح للمعنيين بفتح مكاتب في فرنسا أو ممارسة الحملة الانتخابية على أراضيها، فضلا عن استخدام الحصانة فوق أراضيها بالطريقة البائسة التي تستخدم فيها الحصانة عندنا.

 

3– هذه القضية بهذا المعنى لا تعني أنها اعتداء على الدستور الذي يحصر النيابة في التراب الوطني دون سواه عند كل الدول، بل هو تحويل غير دستوري وغير شرعي للمال العام باسم النيابة في الخارج… تماما مثلما هي حكاية نهب المال العام بطريقة منحة نهاية الخدمة!

 

4– ومن مضحكات النيابة عن الكرة الأرضية في برلمان الحفافات.. أذكر أن “الحراڤة” الذين حرموا من حقوقهم السياسية في اختيار من يمثلهم في البرلمان، تم أيضا اللحاق بهم هناك، وتم تعيين باسمهم من لا يمثلهم في البرلمان لأجل أخذ أموال باسمهم.. وهناك من المسؤولين من عيّن أحد أفراد عائلته.. وهناك من عيّن أحد معارفه. والتزوير فيها فيها أيضا!

أحد النواب الذين عيّنوا بهذه الطريقة عن منطقة من شمال فرنسا، أثناء حفلة رأس السنة “خبطها” باسم النيابة المزورة عن الحراڤة، حدثت له أزمة قلبية فنقل إلى المستشفى.. وأنقذ حياته طبيب جزائري “حراڤ”، وعندما تعافى راح يغازل الممرضات في المستشفى قائلا لهن: إنه (برلماني) ويخلص مليح ويعزمهن على الغداء في أفخم المطاعم.. وهن يضحكن على هذا النائب الجزائري عن بلدتهن في الجزائر..! إنه فعلا سرك برلماني وليس نيابيا! ولكن أحد النواب من هذا الصنف اهتدى إلى “عمل وطني” فوظف المبالغ التي منحت له باسم النيابة في فتح مطعم في الأبيار بمدينة الجزائر، يبيع فيه الأكلات التقليدية مثل “الزفيطي”، “الدوبارة”، “الشخشوخة”..! ومن إنجازاته النيابية أيضا أنه سعى لأن تقوم مصالح الأمن بعدم سحب رخص السياقة من المهاجرين عندما يخالفون قانون المرور أثناء قضاء عطلتهم هنا “تصوروا”! عفوا.. قلبي وجعني من الكتابة!

 

سعد بوعقبة

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. BENBRAHIM

    JE DEM ANDE AUX ALGÉRIENS DE RÉP DRE SUR CETTE PAGE POURQUOI ALGER VOLE ENC ORE LES TERRES DES SAHRAOUIS AU SUD ET POURQUOI LES ALGÉRIENS NE CROIENT pas A L AUTODÉTERMINATI  POUR DIVISER ALKHERIA ET REMBOURSER LES SAHRAOUIS POUR L EXPLOITATI  DES TERRES SAHRAOUIS ET PÉTROLE VOLER PENDANT DES DÉCENNIES? ALGER CE NOUVEAU Né SUR LE N ORD D AFRIQUE EST TRÈS DANGEREUX POUR LA PAIX

  2. مايسة

    البرلمانيون يعرفون أنها دولة استعمار يحكمها حركى كفار كانوا متطوعين في جيش الإستعمار ولذلك هم اشتروا مقاعد في البرلمان بأموالبهم ليردوها مضعفة كرشاوى في شكل علاوات مقابل رفع أيديهم للتصويت على المخالفالت والتصفيق للخيانات.وكل أنواع الإختلاسات والبظلام ظلمات. افتراضي حديث أعوان الظلمة وقصة الإمام أحمد رحمه الله مع السجان مشاركة 6 قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: لَمَّا حُبِسَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بن حنبل رَحِمَهُ اللَّهُ .قَالَ لَهُ السَّجَّانُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحَدِيثَ الَّذِي يُرْوَى فِي الظَّلَمَةِ وَأَعْوَانِهِمْ صَحِيحٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ . فَقَالَ السجان : فأنا منهم؟ قال أحمد: أعوانهم من يَأْخُذُ شَعْرَك وَيَغْسِلُ ثَوْبَك وَيُصْلِحُ طَعَامَك وَيَبِيعُ وَيَشْتَرِي مِنْك .فَأَمَّا أَنْتَ فَمِنْ أَنْفُسِهِمْ. ينظر: الفروع لابن مفلح 11 /145 وحديث أعوان الظلمة هو حديث : كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ دَخَلَ، وَنَحْنُ تِسْعَةٌ وَبَيْنَنَا وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ: «إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَكْذِبُونَ وَيَظْلِمُونَ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ، فَصَدَّقَهُمْ بِكِذْبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَيُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ»رواه أحمد  (11192 و 18126 ) والترمذي  ( 2259  ) وصححه الألباني.

  3. محمد

    فإننا نحمل مورثات ثقافية، تعود بنا إلى قيم قديمة خاصة بالمجتمع الصّحراوي. إذ ثمة رواسب بدوية في السيكولوجية العربية. ودفعاً لكل سوء تفسير فإننا نلفت عناية القارئ إلى إننا نرفض كل رؤية عنصرية ترى في الأعراق مفتاح تفسيرٍ للتاريخ والمجتمع؛ وأن المؤسسات الاجتماعية والثقافية تتعين بالأعراق كما أرسى دعائم هذه الرؤية مؤسس الفكر العنصري في الغرب غوبينو في كتابه "بحث بصدد عدم مساواة الأعراق البشرية". إننا إذ نقر بوجود هذه الرواسب النفسية، فإننا نثق بإمكانية تفكيك هذه الرواسب، وتخليص الإنسان العربي؛ وهذه الثقة نقيض كل حتمية عرقية. ومن أجل تحديد هذه الرواسب، نورد اقتباساً من مقدمة ابن خلدون،  (الباب الثاني، الفصل 26 ): في أَن العرب إِذا تغلبوا على أوطان أَسرع إِليها الخراب. فطبيعتهم انتهاب ما في أيدي الناس، وأنَّ رزقهم في ظلال رماحهم، وليس عندهم في أخذ أموال الناس حدٌّ ينتهون إليه، بل كلما امتدت أعينهم إلى مالٍ أو متاعٍ أو ماعونِ اننهبوه. فإذا تم اقتدارهم على ذلك بالتغلب والملك بطلت السياسةُ في حفظ أموالِ الناس وخَرِبَ العمران. وأَيضاً فلأنهم يتلفونَ على أهل الأعمال من الصنائع والحرف أعمالهم لا يرون لها قيمةً ولا قسطاً من الأجرِ والثمن. ... وأيضاً فإنّهم ليست لهم عناية بالأحكام وزجر الناس عن المفاسد ودفاع بعضهم عن بعضٍ؛ إنما همهم ما يأخذونه من أموال الناس نهباً أو غرامةً. فإذا توصلوا إلى ذلك وحصلوا عليه أعرضوا عما بعده من تسديد أحوالهم والنظر في مصالحهم، وقهر بعضهم عن أغراضِ المفاسد. ربما فرضوا العقوبات في الأموال حرصاً على تحصيل الفائدة والجباية والاستكثار منها كما هو شأنهم؛ وذلك ليس بمغنٍ في دفع المفاسدِ وزجر المتعرضِ لها؛ بل يكون ذلك زائداً فيها لاستسهال الغرم في جانب حصول الغرض فتبقى الرعايا في ملكتهمْ كأنها فوضى دون حكمٍ، والفوضى مهلكةٌ للبشرِ، مفسَدةٌ للعمرانِ..

الجزائر تايمز فيسبوك