البئر".. فيلم جزائري ينتقد الاستعمار ويحلم بالأوسكار

IMG_87461-1300x866

بدأت في الجزائر حملة ترويج واسعة دعما لفيلم البئر للمخرج لطفي بوشوشي أملا في مروره إلى القائمة المصغرة لجوائز الأوسكار 2017 بعد أن تمكن خلال العامين الماضيين من الحصول على ما لا يقل عن احدى عشرة جائزة في مختلف المهرجانات الدولية ، آخرها كان بمهرجان مالمو بالسويد.

ورغم الجوائز التي تحصل عليها الفيلم وإشادات النقاد بسيناريو الفيلم وأداء الممثلين وبقدرات المخرج ورؤيته الفنية إلا أن لطفي بوشوشي يتخوف من هشاشة القوة الترويجية ويعتبرها عائقا كبيرا في الوصول للقائمة المصغرة لجائزة الأوسكار في فئة الفيلم الأجنبي.

وقال بوشوشي في حديث مع الجزيرة نت إنه أمام عدم القدرة على المنافسة الدعائية في الولايات المتحدة تقررنا اطلاق حملة محلية على أمل أن يصل صداها إلى الخارج .

فرحة وتخوف

ولا يخفي بوشوشي المنحدر من عائلة سينمائية ، فرحته لترشيح أول أفلامه الطويلة لأكبر وأهم الجوائز السينمائية في العالم لكنه يعبر أيضا عن شعور كبير بالمسؤولية ويقول منذ شهر نسيت أنني مخرج ومنتج لأنني من يشرف شخصيا على الدعاية للفيلم لأن الجزائر ليس بها مؤسسات مختصة في الدعاية والترويج .

وينوي مخرج الفيلم السفر إلى الولايات المتحدة من أجل عرض الفيلم والاقتراب من المحافل السينمائية الأمريكية إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها .

ورغم وعيه بصعوبة المنافسة في ظل ترشح 85 فيلما، إلا أن بوشوشي يتمسك بحلمه، مشيرا إلى أن المنافسة قد تكون أكثر بين الأفلام العربية المرشحة للمرور إلى القائمة المصغرة وعددها ثمانية.

ويرى أن فيلمه إن حصل على أي تتويج فإن ذلك لن يكون سوى بسبب قصته الإنسانية التي يمكن أن تقع في أي مكان ولأي شعب بالعالم.

ويحكي الفيلم قصة قرية جزائرية مع نهاية خمسينيات القرن الماضي أثناء فترة الاحتلال الفرنسي حيث يلجأ الجيش الفرنسي لمحاصرة سكان أغلبهم من النساء والأطفال ومنعهم من الاقتراب من البئر الوحيد الذي يتزودون منه بالماء، فكانوا يطلقون النار على كل من يتوجه للمكان. لكن الفيلم يبعث في النهاية رسالة مفادها أن النصر هو حليف من يمتلك الإرادة وليس من يملك القوة.

صفحة جديدة

ويعد البئر أقل الأفلام تكلفة من بين الأفلام التي مولتها وزارة الثقافة في 2012، ويقول بوشوشي إنه نجح في تقليص موازنة الإنتاج بفضل تعاون وتفهم الممثلين والتقنيين.

كما يعتقد أن البئر ليس ثورة في السينما الجزائرية بل مجرد صفحة جديدة وأمل لهذه السينما، فهو رؤية جديدة ومحببة إلى الجيل الحالي الذي ارتبطت في ذهنه الأفلام الثورية بتلك الأفلام القديمة .

ويقول الناقد السينمائي محمد علاوة حاجي للجزيرة نت إن ترشيح فيلم البئر للأوسكار 2017 هو في حدّ ذاته خطوة إيجابية، ويؤكد أن العمل يستحقّ المشاركة في المسابقة العالمية في ظل محدودية الأفلام العربية المرشحة.

ويضيف أن بوشوشي نجح، إلى حدّ كبير، في تناول موضوع طرقه من قبله كثير من المخرجين الجزائريين (نضال الجزائر ضدّ الاستعمار الفرنسي)، لكن بجمالية عالية، ومن خلال قصّة إنسانية جميلة، بعيداً عن فخّ التقريرية والمباشرة.

ورحب بالاهتمام الرسمي الكبير بالترشيح، وأعرب عن أمله ألّا يقتصر ذلك على البئر بل يشمل السينما الجزائرية بشكل عام.

 

 

عبد الحميد بن محمد

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. سمية معزوز كاليتوس

    الاستعمار الفرنسى لم يخرج من الجزائر خرج الفرنسيون من اصل الافرنجى و دخل الفرنسسيون من اصل حركى جزائرى من قال لكم نحن مستقلين الجزائر لازالت مستعمرة فرنسية و اسالوا انفسكم لمادا بوتفليقة يدهب الى فرنسا الى فال دوغراص ليتشافى .....يكدب علينا و يزور الحقائق من يقول ان الجزائر مستقلة بهتان و زور حكام وطنى الجزائر يقدون عشرون يوما فى باريز مقابل تلاتة ايام فى الجزائر حكام بلدى الجزائر لا يشربون حتى ماء الجزائر بل يشربون ماء عيون فرنسا ماء فيتال و ايفيان ............حكام بلدى لا ياكلون ما ينتج فى الجزائر تغديته تاتيهم من فرنسا و اسبانيا من مؤكولات شهية و خمور باهظة التمن اهدا هو الاستقلال ادا كنت تمضى وقت طويل فى فرنسا و تشرب ماء فرنسا و تتغدى على المواد الغدائية الفرنسية فهل انت جزائرى اخطونا خرطى الجزائر لازالت فرنسية و الحمد لله .............

  2. رائد الرحمانية

    سألوا القطة لماذا اولادك لا احد يشبه الاخر فقالت كل من يأتي يركب فوق ظهري وكذلك البلدان المغرب العربي كلها ولولا خوف بوتفليقة على الشعب لكان قضى على اولاد القطة والقطة على ان طلبي كان مرفوض عندما طلبت من فخامته بأن يغير اسم وزارة المجاهدين من و الى وزارة الشهداء فكان الذي كان وقتها وشكرا

  3. توفيق

    { اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ  (20 ) سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }  (سورة الحديد 20 - 21 )

الجزائر تايمز فيسبوك