ميشيل توبيانا رئيس الشبكة الأورو متوسطية للحقوق غاضب من منع الجزائر المنظمة من زيارة تندوف

IMG_87461-1300x866

أكد ميشيل توبيانا رئيس الشبكة الأورو متوسطية للحقوق وهي منظمة غير حكومية أوروبية لحقوق الإنسان، أن الشبكة تأسف لقرار الحكومة الجزائرية القاضي بمنعها من القيام بتحقيق حول الوضعية الحقيقية للحقوق والحريات في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري والتي توجد تحت سيطرة جبهة البوليساريو.

وقال توبيانا في تصريح صحفي أنه  يتوفر على عدد من العناصر يجب التحقق منها، وخاصة الشكايات المتعلقة بعدم القدرة على المناقشة بحرية، وأماكن الاعتقال، والأشخاص المحتجزين ... الخ. وقد منعتنا الحكومة الجزائرية ".

وأكد توبيانا أن تأشيرة الدخول إلى التراب الجزائري قد تم طبعها على جوازات سفر أعضاء الشبكة، غير أنه وعشية الرحلة " تلقينا اتصالا هاتفيا يخبرنا بأن التأشيرات قد تم إلغاؤها ". 

وأعرب رئيس الشبكة الأورو متوسطية للحقوق عن يقينه بأنه لا يمكن أن تكون هناك محاولة أخرى للذهاب إلى الجزائر في الوقت الحالي وفي ظل هذه الظروف، مشددا على أن منظمته تتنقل بكل حرية في بلدان أخرى بالمغرب العربي وتصدر تقاريرها حول وضعية حقوق الإنسان باستثناء الجزائر. 

وقال في هذا الصدد " أذهب إلى تونس وأنتقد الحكومة التونسية. أذهب إلى المغرب وأنتقد الحكومة المغربية. إذا كانت الحكومة الجزائرية لم تعد تتحمل تقاريرنا حول أحداث غرداية أو غياب حرية تأسيس الجمعيات... الخ، فإن ذلك يعني أنها تخاف من ظلها ". 

وكانت الشبكة الأورومتوسطية للحقوق قد اكدت في بلاغ أول أمس الأربعاء أنه تم رفض منح التأشيرة لأعضاء في الشبكة للدخول إلى الجزائر. 

وأوضحت الشبكة أنها كانت تأمل في القيام بمهمة حول الحقوق والحريات داخل مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري و لقاء أفراد وشهود أو ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان . 

وأشار المصدر ذاته إلى أن الشبكة الأورو متوسطية للحقوق، حاولت خلال الأشهر السابقة، الحصول على تأشيرة لدى السلطات الجزائرية مرتين بدون نتيجة، إما بسبب التأخر في الرد على طلب الحصول على التأشيرة، أو رفض منح التأشيرة لعضو واحد على الأقل من أعضاء الوفد . 

وفي المحاولة الثالثة، يضيف المصدر ذاته، وفي وقت بدى فيه أن جميع أعضاء الوفد قد حصلوا على التأشيرة، أخبرت سفارة الجزائر ببروكسل الوفد بأن جميع التأشيرات قد ألغيت وذلك قبل أقل من عشرة أيام عن الرحلة. وإلى حدود الآن، لم تبعث السلطات الجزائرية الرسالة التوضيحية التي وعدت بها . 

يشار إلى أن الشبكة الأورو متوسطية للحقوق أصدرت في مناسبات عدة تقارير حول وضعية حقوق الإنسان في الجزائر. 

ففي أبريل الأخير، خلدت الشبكة ذكرى مصادقة البرلمان الأوروبي على قرار حول حقوق الإنسان في الجزائر ووجهت بالمناسبة رسائل للممثلة السامية للاتحاد الأوروبي المكلفة بالشؤون الخارجية وسياسة الأمن فيديريكا موغيريني ولرئيس البرلمان الأوروبي، تدعوهما فيها إلى إلزام السلطات الجزائرية باحترام حقوق الإنسان في هذا البلد. 

وأكدت الشبكة في هذه الرسائل أنها تريد الحصول من السلطات الأوروبية على معلومات حول الإجراءات الملموسة التي اتخذها الاتحاد الأوروبي من أجل تفعيل توصيات قرار البرلمان الأوروبي حول الجزائر. 

ويسائل قرار البرلمان الأوروبي الذي تمت المصادقة عليه في 30 أبريل 2015 الاتحاد الأوروبي حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الجزائر داعيا السلطات الجزائرية ونائبة رئيس المفوضية الممثلة السامية للاتحاد المكلفة بالشؤون الخارجية وسياسة الأمن والقسم الأوروبي للعمل الخارجي إلى إدماج، في مخطط العمل المستقبلي الاتحاد الأوروبي - الجزائر، فقرة مهمة حول حقوق الإنسان تواكبها أجندة من الإصلاحات على الجزائر أن تقوم بها، بمشاركة أساسية لمجتمع مدني مستقل.

كما يدعو القرار أيضا القسم الأوروبي للعمل الخارجي والدول الأعضاء إلى التتبع عن قرب مجموع الأحكام والمساطر القضائية في حق المدافعين عن حقوق الإنسان والحق في الشغل في الجزائر.

 

 

بن موسى للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. زنكة زنكة على الابواب

    الجزائر في طريقها إلى الخراب نفدت خزينة الرشاوي التقشف من امامكم و منظمات حقوق الإنسان من ورائكم والفي والنقد الدولي من الامام والإرهاب من الوراء ستستنزف المنظمات خيرات الجزائر ان بقي ما يغرف من بئر أميناس ستدخل تندوف ثم ستجد الجزائر في حقوق الإنسان وتبدأ المساومات كما ان المحتجزين سيظغطون على الأمم المتحدة لانصافهم على الاحتجاز 40سنة مما سيسبب توطينهم هناك وإعطائهم ارض من الجزائر كما سيستقبل بني مزار والطوار ق والقبائل الجفاف وقتلة الموارد سيسبب في المجاعة والحرب الأهلية فعلى المغرب الاستعداد لغلق الحدود لا نريد لصوص ولا إرهابيين ولا خونة لا ثقة فغادر الامس

  2. بوزبال

    يبدو أن النظام الجزائري اختار مرة أخرى الهروب الى الأمام، من خلال محاولته، وكما العادة، تسليط الأضواء على المغرب بهدف تحويل أنظار الرأي العام عن الأزمات المتعددة التي تخنق الجزائر في عُقر الهاوية . السَّعي الخبيث، بكافة الطرق، لتلطيخ صورة المغرب، على أمل عرقلة مسيرته نحو مزيد من التقدم الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، أضحى خيطا ناظما لهذا النظام الفاسد الفاقد للمصداقية وعديم الأفكار البناءة لمصالحة الجزائر مع ذاتها ومع جوارها الإقليمي والقاري. ولفهم هذا التحامل ضد المغرب، لا يتيعن الذهاب بعيدا، ذلك أن قادة الجزائر، الذين أدت سياساتهم بالبلد إلى وضعه الحالي البئيس، المتَّسم بمأزق سياسي واقتصادي واجتماعي، ينظرون بشكل سلبي وحاقد للانفتاح الإفريقي لمغربٍ مرتاح ومطمئن لخياراته، التي يعززها أساس متين بناه بفضل سياسة حكيمة ومتبصرة للتنمية في عدة ميادين ومجالات. إن توجه التنمية المتضامنة، الذي مكن المملكة من تحسين ظروف ساكنتها بشكل جلي ، يثير اهتمام وانخراط الأشقاء الأفارقة ، الذين يرغبون فى نسج مزيد من الشراكات مع المغرب أملا في تغيير إيجابي . ففي كافة الأقطار الإفريقية، تتجه الأنظار نحو المملكة كمصدر للإلهام لتحرير إفريقيا من آلامها القديمة وتمكين بناتها وأبنائها من تحسين واقعهم المعيش بعيدا عن المناورات والحسابات الضيقة التي جعلت القارة رهينة لعقود. وجسدت الجولة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في إفريقيا الشرقية مؤخرا، بشكل واضح هذه المقاربة المغربية من أجل تنمية متضامنة في القارة. ففي رواندا كما في تنزانيا، استُقبلت الزيارة الملكية بحفاوة وأخوة لأنها كانت حاملة للأمل لإفريقيا، ترغب في القطع مع وضع الانقسامات، لتحرير الطاقات الإيجابية لأبنائها الذين لهم الحق في غد يتميز بالازدهار والسلم والحرية. وتشهد اتفاقات التعاون المتعددة الموقعة خلال الجولات الملكية في إفريقيا، على هذه الإرادة الراسخة للمغرب من أجل بناء شراكة مربحة للطرفين مع الأشقاء الأفارقة. وهذه الاتفاقات تجسد، بنظر الخبراء، سياسة ذكية لكونها تشمل قطاعات ذات قيمة مضافة عالية من أجل قارة في أوج النمو. وحسب راييساه كاشاليا، المحللة السياسية بمعهد الدراسات الأمنية في بريتوريا، فإن "المغرب لا يتجه نحو إفريقيا لزرع الانقسامات، ولكن لتمكين شركائه في القارة من الاستفادة من خبرته الكبيرة في مجالات متطورة يكثر عليها الطلب". وتعتبر هذه الخبيرة في الشؤون المغاربية والقارية أن زيارات جلالة الملك في إفريقيا تعد المثال الحي على ما يتعين أن يكون عليه التعاون جنوب-جنوب، الذي يتفرد بطابعه الملموس والجوهري. ويتعلق الأمر بإشارات ثقة في مغرب "جاد في التزاماته إزاء أشقائه، مغرب يعمل من أجل رفاه محيطه وقارته، على عكس الجزائر التي تنغمس في خطاب سِمته النزاع والكراهية، يظل رهين رؤية غير متناسقة مع تحديات عهدنا". وتتجلى الحيرة التي تولدها لدى الجزائر هذه الصورة القوية التي يحظى بها المغرب في القارة الإفريقية من خلال التحليلات المضللة للصحافة الجزائرية المسخرة من قبل السلطات. والتي لا يقرأها ولا يسمعها سوى النظام الفاسد. وبدل توجيه الجهود نحو التنمية وتحسين العيش اليومي للجزائريين، يجد النظام الجزائري وإعلامه "متعة" في إهدار طاقتهما في البحث اليائس عن سبل "اللحاق بالمغرب في اكتساح أسواق إفريقية"، كما يرى ذلك أحد "المحللين" الجزائريين. فالوقت لم يعد مناسبا لهذا النوع من الحسابات والضربات المقيتة التي لا تؤدي سوى إلى كشف الوجه الحقيقي للسلطات الجزائرية المنزعجة إزاء الانتصارات العديدة والمؤكدة للمغرب في إفريقيا ونجاحاته المعترف بها عالميا في مجالات الديمقراطية والحريات والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. ومن خلال سعيها بأي ثمن للإضرار بالمغرب، يبدو أن النظام العسكري الجزائري يتناسى أن بلاده تلتئم فيها جميع مكونات الانفجار. وتبدو المعاناة المعيشية للجزائريين، الناتجة عن أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية عميقة، محسوسة اليوم، حسب مكاتب دولية للأبحاث تؤكد حذر الجزائريين المتزايد بالملموس من حكام قصر المرادية. فمن فساد مستشر إلى استياء شباب دون آفاق ومرورا بالقمع العنيف للمظاهرات، فإن العيش اليومي الجزائري هو لبلد يكابد بقساوة فوق ظهر بركان يهدد في أي لحظة بثوران عارم. وتنضاف لهذا المشهد القاتم حرب بلا هوادة من أجل السلطة، حسب المحللين الذين يبرزون أن نظام الجزائر طور عادة تأجيج حملاته المعادية للمغرب لصرف الأنظار عن مشاكله الداخلية، كوصفة يبدو أنها ناجحة للأسف في تنحية المعارضين. ويتعلق الأمر في نهاية المطاف بمقاربة تفضح الهشاشة الجلية لنظام تزداد عزلته أمام نشاط ونجاحات الجار الغربي السائر بهدوء في خياراته ومنهجه الحميد للتنمية على المستويين الوطني والقاري.

  3. ولد علي

    ماذا ينتظر المغرب ان يطالب باسترجاع الصحراء الشرقية يجب على المغرب ان يطرح ملف الصحراء الشرقية على لجنة المسؤولة في الامم المتحدة والمحكمة الدولية في اسرع وقت ممكن. نطالب اخواننا سكان الصحراء الشرقية بالانضمام الى وطنهم المغرب لانهم مغاربة اصلا وليسوا جزائريين

الجزائر تايمز فيسبوك