الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تندد بـ”الأسلوب القمعي” للأمن في حق مسيرة ضد خطة أنظمة التقاعد

IMG_87461-1300x866

في الوقت الذي كان فيه زخم الحملة الانتخابية بما تحمله من وعود بالديمقراطية والعيش الكريم، يشتد في جميع مناطق المغرب، كان وقع الهراوات يشتد على رؤوس المئات من المحتجين على خطة اصلاح أنظمة التقاعد التي جاءت بها الحكومة، وسط العاصمة الرباط. وأمام صمت الجهات المسئولة وفي مقدمتها أعضاء الحكومة المعنيين بالأمر، شجبت العديد من الفعاليات والهيئات هذا التدخل العنيف في حق المحتجين السلميين، خاصة أن التدخل حدث في وقت قريب مع المسيرة التي خرجت ضد حكومة بن كيران والتي رفعت شعارات “ضد أخونة الدولة” في وجه الحزب الحاكم، والتي يبقى لحد الساعة مشكوك في خلفياتها والجهات الخفية التي نظمتها، والتي لم تتعامل معها السلطات بنفس التعامل العنيف الذي ووجهت به مسيرة الأحد، على الرغم من عدم توفرها على تصريح بالتظاهر.

 

هذا، وقد نددت الجمعية المغربية لحقوق الانسان، بشدة بما وصفته في بيان لها بـ”الأسلوب القمعي والعدواني” الذي تعاملت به السلطات في حق مواطنين ومشاركين في التظاهرة، من مختلف القطاعات المهنية بالمغرب، و”يمارسون حقا مشروعا تكفله كل المواثيق الدولية، والقوانين المحلية، والتزامات المغرب الدولية”.

 

وقد سجل المكتب المركزي للجمعية اثر اجتماعه، استهداف المسئول الأمني، للنشطاء الحقوقيين الحاضرين في المسيرة وعلى رأسهم منسق الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، عبد الرزاق بوغنبو، ومنسقة التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان، خديجة رياضي، الى جانب الاستهداف البيّن لمسئولي التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد، وفق ما جاء في البيان.

وأضاف البيان أن المسئول عن وحدات التدخل السريع، تعمد “تخصيص المسئولين النقابيين والسياسيين بالاعتداء والقمع؛ واستهداف المواطنين بالشارع العام”.

وطالب المكتب المركزي، السلطات القضائية بفتح تحقيق في “جريمة الاعتداء على المواطنين والمناضلين الحقوقيين والنقابيين والسياسيين والجمعويين ونشطاء حركة 20 فبراير وحركات الأساتذة والمعطلين”.

كما طالب “الدولة” بمعاقبة المسئولين عن التدخل العنيف الذي طال المسيرة المطالبة بإلغاء خطة اصلاح أنظمة المعاشات، ووضع حد للمقاربة الأمنية في مواجهة مطالب الحركات الاحتجاجية، وفتح الحوار مع الفئات المتضررة من أجل إبعاد خطة الحكومة المتعلقة بمعالجة اختلالات صناديق التقاعد، وفتح تحقيق جدي في الأسباب الحقيقية والفساد الذي أوصل هذه الصناديق إلى الهاوية بدل تحميل المواطنين والموظفين تبعات الفساد المستشري في دواليبها.

وتجدر الاشارة الى أن المئات شاركوا، الأحد، في مسيرة وطنية تلبية لنداء وجهته “التنسيقية الوطنية لاسقاط خطة التقاعد”، بالرباط ، وقد عرفت ابتداء من الساعة العاشرة صباحا تدخلا عنيفا للقوات العمومية في حق المشاركين، وهو التدخل الذي سبقه إنزال أمني كثيف من مختلف التلوينات، بساحة باب الأحد.

كما تعرض المشاركون لاعتداءات لفظية من قبل مسئولي الأمن ولنزع اللافتات والبيانات ومكبرات الصوت وهواتف التصوير من أصحابها، وتفريقهم باستعمال الهراوات والضرب والشتم.

 

وقد شجب المكتب المركزي للجمعية، عدم التزام المسئول الأمني عن العملية بالتدابير المنصوص عليها قانونا في فض التجمعات العمومية، والتي تتطلب قيام هذا الأخير بإشعار المتظاهرين بواسطة مكبر الصوت بضرورة فض تجمعهم.

 

وتمت مواجهة مختلف المشاركين بقمع شديد، وفق مصادر حقوقية، بما فيهم المنتمين للتنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد، والنقابيين، والحقوقيين، والسياسيين والجمعويين ونشطاء حركة 20 فبراير وأعضاء تنسيقية 10.000 إطار وبعض الصحافيين.

 

وأضافت المصادر، أن العديد من المواطنين سواء المشاركين في المسيرة أو المارين بشارعي الحسن الثاني ومحمد الخامس، لم يسلموا من التدخل الأمني العنيف.

 

وحسب مكتب الجمعية، فقد تم الامتناع عن منح العشرات من المصابين شواهد طبية، كما واجهوا صعوبات في تلقي العلاج بالمستشفى، بل ان الأمر وصل الى تهديد البعض منهم بالأمر باعتقالهم حسب المكتب المركزي للجمعية.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. خليدة

    لا تنبحون إلا على البوليزاريو أو الإسلام الذي تحاربونه وتسمونه "إرهاب" أيها الكلاب !بالطبع لاتفتحون الفم حتى لا يضيع منكم العظم أتظنون أننا نضيع الأوقات في قراءة تلك التعليقات الهرطقات التي تملأون بها الصفحات؟

الجزائر تايمز فيسبوك