نضوب أموال النفط يجبر الجزائر على خصخصة البنوك

IMG_87461-1300x866

قال مسؤول مالي كبير إن الجزائر تخطط للسماح لبنوكها المهيمنة المملوكة للدولة بالإدراج في البورصة المحلية للمساعدة على تطوير أسواقها وتنويع مصادر التمويل بعد انحدار سعر النفط.

وأبلغ المصدر رويترز أن الخطة ستفتح الباب للمستثمرين الأجانب للاستحواذ على حصص مسيطرة في البنوك بعد أن كان لزاما على الشركات الجزائرية الاحتفاظ بحصة أغلبية في أي شراكة مع أجانب.

تسيطر البنوك الجزائرية الستة التي تديرها الحكومة على معظم أصول القطاع. ولبنوك أجنبية مثل سوسيتيه جنرال وبي.ان.بي باريبا أقوى حضور بين البنوك المملوكة ملكية أجنبية العاملة بالفعل هناك.

يقوم اقتصاد الجزائر عضو أوبك بدرجة كبيرة على منظومة مركزية تديرها الدولة منذ الاستقلال عن فرنسا في 1962 وهو مازال معتمدا على قطاع الطاقة الذي يسهم بنسبة 60 بالمئة من الميزانية.

لكن تراجع سعر النفط منذ 2014 وضع الجزائر تحت ضغط مالي مجبرا الحكومة على تقليص الإنفاق والبحث عن مصادر تمويل بديلة.

وقال المسؤول طالبا عدم نشر اسمه لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام "حقبة المئة دولار للبرميل انتهت. لا خيار لنا إلا تغيير سياستنا.

"الإصلاحات ستمضي ببطء لكن لن يكون هناك رجوع إلى الوراء."

وباحتياطيات تتجاوز 130 مليار دولار من النقد الأجنبي وديون خارجية ضئيلة فإن الجزائر في وضع أفضل من منتجي نفط آخرين مثل فنزويلا.

لكنها اضطرت إلى زيادة الضرائب ورفع أسعار البنزين والديزل المدعم مقلصة برنامجا ضخما للرعاية ساعد في السابق على تخفيف التوترات الاجتماعية.

ويقول المدافعون عن قاعدة تملك حصة أغلبية في المشاريع المشتركة مع الأجانب وفرض قيود صارمة على الصرف الأجنبي إنه يساعد في حماية القطاعات الاستراتيجية بالجزائر بعد تجربة الخصخصة في التسعينيات. لكن المنتقدين يقولون إن مثل تلك القيود تكبح النمو والاستثمار.

* فشل سابق

الجزائر الآن أكثر استقرارا بكثير بعد نهاية حرب التسعينيات ضد إسلاميين مسلحين والتي خلفت 200 ألف قتيل.

وترغب الحكومة في النهوض بقطاعات الزراعة والصحة والصناعة والسياحة لكن الإجراءات المعقدة تثني المستثمرين.

وهذه ليست المحاولة الأولى لبيع البنوك. فقد ألغت الحكومة خططا سابقة لخصخصتها في 2007 قبل يومين فحسب من الموعد النهائي لتقديم العروض متعللة بالأزمة المصرفية العالمية في ذلك الوقت.

كانت تلك الخطة تقضي ببيع حصة أغلبية في بنك القرض الشعبي الجزائري وذلك قبل عامين من سن القاعدة الجديدة التي تحظر على الشركات الأجنبية تملك أكثر من 49 بالمئة في أي اتفاق شراكة.

ومنذ ذلك الحين حث صندوق النقد والبنك الدوليان الجزائر مرارا على إصلاح القطاع المصرفي غير المتطور وتحديث البورصة لجذب الاستثمار.

لكن من غير الواضح كيف سيكون الإقبال على البنوك. فقد ألغيت خطة طرح شركة الاسمنت عين الكبيرة في يونيو حزيران بسبب نقص الطلب على الأسهم المعروضة.

وخطة البنوك الجديدة مدرجة على مسودة قانون ميزانية 2017 المنظورة حاليا في البرلمان للمناقشة وتحتاج إلى تصديق المشرعين والرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وقال المسؤول إنه بموجب الخطة الجديدة سيتعين على بنوك الدولة الراغبة في الإدراج ببورصة الجزائر الحصول على "ضوء أخضر مسبق" من البنك المركزي قبل أخذ أي خطوة لبيع حصة تزيد على 49 بالمئة.

والبنوك الأخرى التابعة للدولة هي البنك الوطني الجزائري وبنك الجزائر الخارجي وبنك التنمية المحلية وبنك الفلاحة والتنمية الريفية الأكبر من حيث شبكة الفروع والصندوق الوطني للتوفير والاحتياط.

وقال المسؤولون من قبل إن الجزائر تستعد للسماح للمستثمرين الأجانب بشراء الأسهم في البورصة المحلية حيث تأمل السلطات في زيادة عدد الشركات المدرجة من خمس شركات إلى 50 في المستقبل القريب.

لكن بورصة الجزائر الأصغر من نظيرتيها في دولتي الجوار المغرب وتونس تواجه صعوبات في ظل التدني الشديد لمستويات السيولة.

 

 

نادية الجويلي

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. COUFLIZ LANGEVINE

    حتى وإن توفقت البنوك المغربية على نظيراتها الجزائرية فلن ترضى فرنسا لانها بمثابة ابنتها في الرضاعة فليس الجزائر حرة حتى يكون لها بنكا ومتى كانت عملتها مقبولة دوليا ؟ فقارنونا مع بنوك اخرى افظل من مقارنتنا مع من لا عرض له قافلة التنمية المغربية تسير بإذن الله و توفيقه اما قافلة الحقد و الدسائس لن تبرح مكانها بإذن الله. من فظلكم في كل تقرير صدر عن أي منظمة عالمية. نريد مقارنة مع جنوب إفريقيا ! اجمل ما في المقال : بورصة الجزائر الأصغر من نظيرتيها في دولتي الجوار المغرب وتونس تواجه صعوبات في ظل التدني الشديد لمستويات السيولة. اللهم لا حسد ودامت العزة لوطننا العزيز ارض الشرفاء نحن نريد بنوكا إسلامية ننتضرها بشوق أما البنك الشعبي و التجاري و و و هم أكبر اللصوص هم خانو الشعب مثلا إذا أخذت منهم قرضا لن يعطوك فلسا واحدا بدون فوائد والفوائد تكون في بعض الاحيان 25%100 على كل مليون سنتيم وهاذا كل ربا حرام  ( قال صلى الله عليه وسلم )  ( درهم من الربا يعادل سِتّ وثلاثين زانية ) إذا المسألة جد خطيرة يا إخواني أما البنوك التي تسرق منا وتأتينا في كل صيف ب جينيڤير لوپيس و المثليين ليفسدو أخلاقنا و يأخذو أموالنا فلا هلا ولا مرحبا أظن أن هناك خلط بين المليون والمليار دولار بالمقارنة مع ضع المغرب السياسي في افريقيا ومقاطعته للدول الانكلوساكسونية. فهو إنجاز كبير، وبمنطق الحساب فالمغرب الأول في سوق المال الأفريقي. المقارنة تعجبني و كأن همنا الوحيد هو التفوق على الجزائر ولو كنا جميعا في مؤخرة الترتيب . لننظر من فضلكم إلى الأمام ونطرح السؤال لمذا احتلت بنوك مصر مراتب متقدمة علينا و لو أننا نعيش في استقرار أمني و الحمد لله مقارنة معها. ولماذا استحودت أبناك جنوب افريقيا على المراتب الأولى. و بارك علينا من المقارنات التافهة قارنو لينا اسيدي غير هذ الطبقات دياولنا و مشاكلنا وحريرتنا الى هداكم الله الأبناك الستة الأولى في التصنيف كلها من جنوب إفريقيا و نجاح مغربي قل نظيره و مقارنة الابناك الجزائرية لاننا نتفوق عليهم يا سلام ! لأن كل مايهم هو جنوب إفريقيا تكتسح كل شيء ونحن نتضارب على الفتات .نريد مقارنات مع جنوب إفريقيا يا algeriatimes سننتظركم.. بنوك الجزائر هي خزائن محلية منذ تم تأميمها ، ليس لها استثمارات خارجية ، لعلها بعد التخلي عن النظام الإشتراكي وانسحاب الدولة من الإشراف عليها لعل بعد ذلك تدخل مجال التسيير البنكي الحقيقي . الجزائري من صنف البنوك الآن غالط لأنها غير خاضعة للمقاييس العالمية . متى تنتهي العقدة من المغرب فعلا أحسن من الجزائر؟ قارنوا بالبنوك الأوربية و الآسيوية أو حتى الخليجية و المغربية . الجزائر دولة غير سياحية وبتالي لا توجد استثمارات في الجزائر طبيعي انو المغرب تكون متفوقة عليها واتمني كل الخير والمزيد من التقدم لشقيقه المغرب الله يهدينا و يهديكم تقرير على شاكلة أطلب ما تريد بشرط أن أعطي أخاك ضعف ما تطلب فكان الطلب أن تفقأ لي عين واحدة والله شيئ محزن ما آل إليه حالناربي يشفي

  2. سحت الليل

    تعيش البنوك الجزائرية عزلة تامة عن النظام المالي العالمي، بسبب طبيعة الاقتصاد الجزائري الذي يسير بطريقة سوفياتية عتيقة .فهذه البنوك لا يوجد لها أثر على شاشات رادارات الهيئات والمؤسسات المالية الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي. ما زال كثير من الجزائريين يحتفظون بأموالهم داخل البيوت، وما زالت السوق السوداء والموازية تستقطب مليارات الدولارات خارج رقابة الدولة، في ظل غياب الإمكانات الإلكترونية بالنظام المصرفي الجزائري. ورغم أن أغلب البنوك العالمية بلغت مستويات عالية في رقمنة المعاملات المصرفية، من خلال تمكين زبائنها من عمليات سحب وإيداع الأموال عن طريق الإنترنت، والهاتف الجوال دون اللجوء إلى الشبابيك المصرفية، ما زالت البنوك الجزائرية تعتمد على الورق في المعاملات البنكية، مما جعل منها أحد أكثر الأنظمة المصرفية تخلفا في العالم. كما أن مسؤولي البنوك الحكومية ليسوا مؤهلين ومستواهم ضعيف. لذلك تشكل المنظومة البنكية والمصرفية في الجزائر، نقطة ضعف كبرى بجسد المنظومة الأمنية، في ظل تمدد السوق الموازية، وتنامي حركة رؤوس الأموال عبر قنوات بعيدا عن رقابة أجهزة الدولة، ما يجعل توظيف رؤوس أموال التنظيمات المتطرفة أمرا سهلا. تقرير صادر عن الخارجية الأمريكية في يونيو الماضي، وجه انتقادات لاذعة للمنظومة المصرفية في الجزائر، وحذر من إمكانية توظيف التنظيمات الجهادية لآليات عمل المصارف والبنوك المحلية، في إدارة رؤوس أموالها وتمويل عملياتها. وذكر التقرير أنه “رغم عضوية الجزائر في مجموعة العمل المالي، إلا أن النظام المصرفي لديها مازال متخلفا، ويقع تحت المراقبة المشددة من قبل السلطات، كما أن العمليات داخل النظام المصرفي تعاني من البيروقراطية”. ورصد التقرير بناء على تقارير من أسماهم بـ”شبكات المخبرين في جهاز الشرطة” معاملات نقدية وصفها بـ”المشبوهة”، وذلك في إشارة إلى السوق الموازية التي تستقطب ما يعادل 30 مليار دولار، وأبرزها مساحات ومحال بيع وشراء العملات الصعبة، والتي تقدرها مصادر مالية غير رسمية بحوالي ثلاثة مليارات دولار. ويرى مراقبون أن الحكومة الجزائرية وجدت نفسها بين المطرقة والسندان، فهي من جهة مطالبة بتجفيف منابع تمويل الإرهاب، ومن جهة أخرى مطالبة باستقطاب الأموال الموازية والقضاء على الأسواق العشوائية، لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية. وتشكل حركة رؤوس أموال الإرهاب واللصوص، تحديا حقيقيا للسلطات، فالعمل الميداني في محاربة الإرهاب وتهريب الأموال لا يمكن أن يعطي ثماره إلا بتجفيف تمويل وتنقل حركة رؤوس الأموال بين شبكات الإرهاب والتهريب.

  3. مساكين

    الآن العسكر راه يبيع الماتش.فين هو التعنت و التكبر. عييتو داسين و بان عيبكم. كلشي بعتوه. الخطوة الجاية بيعو الشعب.نامو يا شعب إن الجزائر تباع إربا إربا. نامو نامو نامو.

  4. كاره العبيد

    رجوع الاستعمار إلى بلد الاستعمار الجزائر شعب يحب فرنسا رغم نكحها لكل بنات الجزائر لا تعيش الا بالاستمرار يقدسون الجواز الفرنسي ففرنسا موجودة في الجزائر مند المغادرة الصورية سنة 1962لاتزال فرنسا وستبقا في الجزائر إلى ألابد في السنين القادمة ستعلن وجودها بدريعة حماية مصالحها وحماية الشعب الدي اصبح يعبد من يطعمه فلا تقنطوا فرنسا سترفع علمها كما قامت أيام الأمير عبد القادر ستستعين بجيش الشيكات والعملاء البركاكة للتحكم في كل شبر من بلد الفقاقير ستجلب الأكل للفقاقير مقابل التصفيق لفرنسا و تقبيل يد ورجل هولاند

  5. طارق

    تعليق لرئيس حكومة بريطانيا السابق"كامرون"بعد اختيار الشعب البريطاني الخروج من الاتحاد الاروبي....................لكن الساسة المعوقين عندنا هم رجال لكل المراحل وخاصة//مرحلة مشروع رئيسهم"الافلاس والسرقات".

  6. noureddine-oujda-

    إلى الأخ المغربي الذي تحدث عن الفوائد الربوية وإدعى أن هذه الفوائد قد تصل إلى 25 فى المائة أقول لك أن هذه النسبة غير موجودة ،أعلى نسبة قد تصل إلى 8 في المائة . أنا لاأدافع على هذه البنوك ولكن من حقي أن أرى أن البنوك الإسلامية قد لاتختلف عن البنوك الأخرى . أضرب لك مثلا ،إن أردت أن تشتري شيئا البنك يمنحك القرض مقابل دفعات ،أما البنك الإسلامي هو الذي يشتري الشيء ويعيد بيعه لك وتؤدي دفوعات شهرية ممكن تكون أكثر من دفوعات البنك الربوي كما سميته أنت .فلا حيلة مع لله.

  7. numidien

    algerietimes censure les commentaires des algerines et laiss passer les commentaires des marocans qui sont les plus abjects que l'ensembles des poubelles du maroc

  8. اشهبار

    Quel pauvre soumis à la dictature militaire ayant imposé un presque roi malgré lui. Sache que moi même étant MAROCAIN, des fois mes commentaires ne passent mais je ne me plains pas car je pense à d autres considérations notamment techniques. Mais le faible être que tu es semble être sensible et susceptible dès le départ. Et c'est ce qui explique ton esprit de poubelle.

الجزائر تايمز فيسبوك