غليان في البرلمان الجزائري بسبب قوانين منعت المعارضة من ممارسة حقهم الدستوري

IMG_87461-1300x866

يعيش البرلمان الجزائري هذه الأيام حالة غليان، بسبب مشاريع قوانين سارعت الحكومة بإلقائها إلى الغرفة التشريعية مرة واحدة، وهي قوانين كانت عادة تستغرق وقتاً في النقاش والإثراء، لكن نواب المعارضة يقولون هذه المرة إنهم منعوا من ممارسة حقهم، وأن القوانين التي تسير البرلمان خرقت طولاً وعرضاً من أجل تمرير تلك القوانين مهما كلف ذلك من ثمن.

وكان العشرات من النواب المنتمين إلى أحزاب معارضة عدة، قد رفضوا أمس الدخول إلى قاعة الجلسات من أجل المصادقة على القانون المنظم للعلاقة بين الحكومة والبرلمان، وقانون المستخدمين العسكريين، وفضل هؤلاء النواب الاحتجاج في أروقة البرلمان، رافعين شعارات ولافتات منددة بما سموه السطو على صلاحيات النواب، والعمل على تصفية الممارسة الديمقراطية، والتراجع عن التعددية، والتضييق على الحريات الفردية والجماعية، كما نددوا بالطريقة التي تسير بها إدارة البرلمان هذه الهيئة التشريعية التي تحولت إلى غرفة تسجيل.

وقال النائب رمضان تاعزيبت عن حزب العمال (تروتكسي) إن السلطة ذهبت بعيداً هذه المرة، وأضحت تهدد صراحة المكتسبات الديمقراطية، من خلال مجموعة القوانين التي جاءت بها إلى البرلمان، والتي تقوض الحريات الفردية والجماعية، وتحاول الالتفاف على المكتسبات التي انتزعت بدم الجزائريين الذين سقطوا من أجل الديمقراطية في انتفاضة 5 تشرين الثاني/أكتوبر 1988، وما تلاها من أحداث دامية عاشتها البلاد، مشدداً على أن نواب المعارضة يرفضون الصمت، وأنهم لن يشاركوا في وأد الديمقراطية والتعددية، كما تريد السلطة، وأن أحزاب المعارضة على اختلاف توجهاتها ستعمل على تنسيق جهودها من أجل الوقوف صفاً واحداً في وجه هذه السلطة.من جهته شدد النائب لخضر بن خلاف عن جبهة العدالة والتنمية أن الهدف الخفي من وراء هذه المناورات هو الضغط على الأحزاب السياسية، مشدداً على أن السلطة لديها مخطط لغربلة الساحة السياسية، ولا يبقى فيها إلا حزبا السلطة، أي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، وباقي الأحزاب السياسية تجد نفسها مجبرة على الانضواء تحت لواء أحد الحزبين، ومن ثم يتحقق حلم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي كان دائماً يرفض وجود عدد كبير من الأحزاب، ويطمح لمشهد سياسي شبيه بذلك الموجود في أمريكا أو فرنسا، أي اقتسام المشهد السياسي بين الديمقراطيين والجمهوريين، وبين اليمين واليسار في فرنسا.

واعتبر أن قانون الانتخابات الجديد الذي تريد السلطة فرضه هو الوسيلة التي اهتدت إليها من أجل تمرير هذا المشروع، فالقانون يشترط الحصول على 4 في المائة على الأقل من الأصوات في الدائرة الانتخابية، مع أنه في مجلس الوزراء تم الإعلان عن نسبة 5 في المائة على مستوى الوطن، مستغرباً هذا التضارب بين المشروع حسبما جاء في بيان مجلس الوزراء وبين مشروع القانون الذي جاءت به الحكومة إلى البرلمان.

وأوضح بن خلاف أن السلطة تغولت بشكل غير مسبوق، إلى درجة أن نائباً منع من الكلام لأنه انتقد واتهم وزير الصناعة، في حين أن نائباً من الأغلبية يشتم ويرفع صوته بكلمات نابية ضد نواب المعارضة، دون أن يتحرك رئيس المجلس لوقفه عند حده، مشدداً على أن القوانين التي تسابق السلطة الزمن من أجل تمريرها تمثل تراجعاً عن الحريات الفردية والجماعية، وتضييقاً على الممارسة التعددية في البلاد.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. جزايري مقهور مستعد للانفجار

    هل كانت يوما ما في هاته الحديقة الحيوانية معارضة فقط لم نرى سوى العصابات والسرلقين والارهابيين والخونة والقتلة والشيلتين والكبرانات والزندقة والباغيات والمثليين والشيعة والمرضى والجوعى والمتشرذين والمطرودين والمهجرين وللاسف البترول والغاز تحت اقدامنا ولم نرى الا التشرد والحرمان ونحن جميعا في العاوية كل المليارات في الخارج اصبحنا صومال افريقيا والجميع يضحك من الحالة التي وصلنا اليها ونحن نقول المعارضة اية معارضة واية حكومة واي رئيس ؟ ؟ ؟ ؟ ؟

الجزائر تايمز فيسبوك