ألمانيا تحاكم أعضاء شرطة الشريعة لتشكيلهم هيئة مخالفة للقانون تسيّر دوريات في الشوارع

IMG_87461-1300x866

تحرك القضاء الألماني مجددا لإنهاء جدل كبير على الساحة الألمانية أثاره ظهور شرطة الشريعة التي أطلقها متشددون في ألمانيا، حيث قالت محكمة الثلاثاء ان مجموعة من الاسلاميين الالمان المتطرفين سيمثلون امامها بتهمة تشكيل "شرطة شرعية" تقوم بدوريات في الشوارع وتطلب من الناس التوقف عن تعاطي الكحول ولعب القمار والاستماع الى الموسيقى.

واثارت المجموعة التي يتزعمها الداعية السلفي الالماني سفين لاو، غضبا شعبيا بسبب دورياتها في مدينة فوبرتال غرب المانيا في 2014.

وكانت محكمة المدينة اعلنت في ديسمبر/كانون الاول 2015 انها لن توجه التهم الى المجموعة، الا ان محكمة اعلى الغت هذا القرار واعلنت ان ثمانية من اعضاء المجموعة سيحاكمون بدون ان تحدد موعدا لمحاكمتهم.

وايدت المحكمة مطلب النيابة التي قالت ان المجموعة التي عرفت بارتدائها سترات برتقالية تحمل شارة "شرطة الشريعة" انتهكت حظرا على ارتداء مثل هذه السترات في الاماكن العامة.

كما اعتبرت محكمة عليا في مدينة دوسلدورف ان القانون الذي يهدف الى وقف حركات متشددة في الشوارع مثل الحزب النازي السابق، يمكن ان يطبق على هذه القضية.

واوضحت المحكمة ان السترات التي ارتداها اعضاء المجموعة تشير الى "رأي المجموعة السياسي المشترك" بأن الشريعة الاسلامية يجب ان تطبق في الشوارع الالمانية.

ولاتزال شرطة الشريعة بألمانيا تثير مخاوف من نموذج مجتمعي غريب ربما هو نتاج فشل سياسة الاندماج أو نتاج فشل جهود الحيلولة دون ظهور فكر متطرف.

وشرطة الشريعة النمط الذي استهجنه الألمان بمن فيهم المسلمون، شبيهة بالشرطة الاسلامية التي أنشأها تنظيم الدولة الاسلامية في المناطق التي سيطر عليها في العراق وسوريا وليبيا، إلا أن الأخيرة اكثر تشددا.

واعتقلت السلطات الالمانية لاو الذي يعد اشهر داعية اسلامي في البلاد في ديسمبر/كانون الاول 2015 بتهمة دعم "جماعة ارهابية" تقاتل في سوريا.

ويتهم لاو بدعم وتجنيد مقاتلين لتنظيم "جيش المهاجرين والانصار" في سوريا الذي تصنفه المانيا منظمة ارهابية.

وظهرت المجموعة في شريط فيديو انتشر على الانترنت ومن أفرادها سفين لاو وهو ألماني اعتنق المذهب السلفي ويقول إنه من بين الداعين لتنظيم هذه الدوريات في بلد أوروبي أغلبية سكانه من المسحيين.

وبموجب القانون الألماني قد يواجه أعضاء شرطة الشريعة تهمة الإخلال بالنظام العام، حيث شددت السلطات الألمانية مرارا على رفضها لمثل هذه الممارسات.

 

 

 

بن موسى للجزائر تايمز


اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك