طهران تواصل ضرب حرية التعبير وتسجن أربعة صحافيين

IMG_87461-1300x866

قضت محكمة إيرانية بالسجن لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات بتهم التآمر مع حكومات أجنبية وتقويض الأمن الوطني على أربعة صحافيين إيرانيين أوقفوا في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 وفق ما أعلن محاموهم الثلاثاء.

وهؤلاء الصحافيون هم جزء من مجموعة أشخاص أوقفهم الحرس الثوري الإيراني، متهما إياهم بأنهم عناصر شبكة مرتبطة بحكومات غربية معادية للجمهورية الإسلامية. ويعمل بعض منهم في وسائل إعلام تابعة للإصلاحيين في إيران.

وتم الثلاثاء إبلاغ الأربعة بعقوباتهم وهي عشر سنوات سجن لداود اسدي، وسبع سنوات لاحسان مزندراني، وخمس سنوات لاحسان سفرزايي وعفرين شيتساز، لكن محاميهم أكدوا أن موكليهم سيقدمون طعنا.

وكان احسان مزندراني يدير صحيفة "فرهيختغان" التابعة للجامعة الإسلامية الحرة وهي مؤسسة كبيرة خاصة. وأوقف في عام 2009 خلال تحرك معارض لإعادة انتخاب الرئيس المحافظ المتشدد محمود احمدي نجاد بتهمة عمل ضد الأمن الوطني واتصال بأجانب.

ولم يعرف مصير عيسى سهرخيز وهو صحافي خامس تم أيضا توقيفه في تشرين الثاني/نوفمبر. وكان حكم عليه في أيلول/سبتمبر 2010 بالسجن ثلاث سنوات ومن ثم أطلق سراحه بعد انتهاء عقوبته أواخر 2013. ووجهت إليه آنذاك تهمة القيام بدعاية ضد النظام الإسلامي وشتم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وكان يعمل مديرا للإعلام في وزارة الثقافة والتوجيه الإسلامي ابان ولاية الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي (1997-2005).

وقبل القبض عليه في تشرين الثاني/نوفمبر أجرى سهرخيز مقابلات على القنوات الفارسية التابعة لكل من هيئة الإذاعة البريطانية وصوت أميركا انتقد فيها قادة البلاد خصوصا المرشد الأعلى.

واعتبر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني أن الاعتقالات الأخيرة سياسية وهدفها تصفية الحسابات.

وتأتي هذه الأحكام بعد ثلاثة أشهر من تبادل سجناء أميركيين وإيرانيين بينهم مراسل صحيفة واشنطن بوست في إيران جايسون رضائيان، والصحافي الإيراني الأميركي الذي خرج إلى الحرية بعد 18 شهرا من السجن في طهران. وكان قد اتهم بالتجسس والتعاون مع حكومات معادية وحكم عليه بالسجن لمدة لم يتم الكشف عنها.

وكان مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد وجه في مارس/آذار انتقادات شديدة لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وذلك خلال الحوار التفاعلي مع المقرر الأممي المعني بإيران أحمد شهيد. حيث أعرب عدد من الدول منها الولايات المتحدة الأميركية عن القلق البالغ إزاء الأوضاع القاتمة لحقوق الإنسان في إيران وقمع الحريات كممارسات يومية في البلاد وحرمان الصحفيين والفنانين من حرية الرأي والتعبير.

وطالبت بريطانيا من جهتها السلطات الإيرانية بالإفراج الفوري عن سجناء الرأي والصحفيين والحقوقيين وأدانت حرمان الحكومة الإيرانية لشعبها من المعلومات وممارسة الاعتقالات التعسفية مشددة على ضرورة احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

 

 

بن موسى للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك