عمار سعداني: «لاأنطق عن هوى»التعديل الحكومي سيرى النور قبل نهاية الشهر

IMG_87461-1300x866

عاد الحديث مجددا عن تعديل حكومي في الجزائر، بعد تأكيد عمار سعداني زعيم حزب الأغلبية أن هذا التعديل سيرى النور قبل نهاية الشهر الحالي، في وقت كانت فيه الرئاسة قبل أيام نشرت بيانا تكذب فيه كل ما تم تداوله بشأن اعتزام الرئيس إجراء تعديل حكومي على خلفية التعديل الدستوري الأخير.

عمار سعداني أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني المحسوب على الرئيس، يتكلم دائما بلغة الذي «لا ينطق عن هوى» وذلك منذ توليه قيادة حزب الأغلبية، فهو من الأوائل الذين نادوا بترشح الرئيس لولاية رابعة، في وقت كان فيه الجميع يعتقد أن الأمر شبه مستحيل، وهو الوحيد الذي شن حملة على قائد جهاز الاستخبارات السابق الفريق محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق، منذ أكثر من عامين، الأمر الذي اعتبره البعض انتحارا سياسيا، لكن سعداني واصل حملته حتى رحيل أو إبعاد الجنرال توفيق، فيما بقي في مكانه وموقعه على رأس الحزب، بل إنه ذهب إلى حد إعلان الرئيس بوتفليقة رئيسا للحزب، مع أن الأخير كان دائما يقول إنه رئيس شرفي فقط، لذا فإن كلام سعداني أصبح يؤخذ مأخذ الجد. لكن مشكلة سعداني هي في التواريخ، أو أن أصحاب القرار هم الذين لديهم مشكل مع التواريخ، لأن التعديل الدستوري مثلا، والذي كان سعداني من أكثر المطالبين به، لم ير النور مثلما وعد هو في مواعيد عديدة العام الماضي، كان قد أعلن عنها، بل تأخر إلى بداية 2016، وبالتالي فإن التعديل الحكومي قد يحدث فعلا، ولكن ربما ليس في شهر آذار/مارس الحالي، لأن الرئيس بوتفليقة يتعامل مع التعديلات الحكومية كورقة يستعملها عند وجود ضغط، أو عند وجود أزمة ما، وما دامت الأمور مستقرة نسبيا، فمن المستبعد أن يلجأ إلى تعديل حكومي في الوقت الراهن.

عودة الحديث عن التعديل الحكومي أججت النار مجددا بين حزبي السلطة الغريمين، جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي. فسعداني يبقى رغم نفوذه بغير منصب رسمي، في حين أن أويحيى ما زال رئيسا لديوان الرئيس بوتفليقة ويمتلك أيضا صفة وزير دولة، ورغم أن سعداني ظل يقول لمقربيه منذ أشهر أن مهمة أويحيى وصلاحيته ستنتهي بإقرار الدستور الجديد، وأنه سيتم التخلي عنه بعد ذلك، إلا أن الأخير ظل يناور في كل مناسبة ليثبت لصاحب القرار أن صلاحيته لم تنته، وأنه رجل كل المراحل، والقادر على التأقلم مع الأوضاع، والوحيد الذي يستطيع تأدية مهام يصعب على غيره أداءها.

ولم يبق الصراع بين الرجلين وبين الحزبين حبيس المكاتب والغرف المغلقة، ففوز جبهة التحرير بالأغلبية في انتخابات تجديد مجلس الشورى، أصاب أويحيى بنوبة غضب، جعلته يتحدث عن المال الفاسد الذي حسم المعركة الانتخابية، وهو كلام لم يرق لعمار سعداني الذي هاجم أويحيى في عدة مناسبات، وحتى لما حاول الأخير تهدئة الحرب، والقول إن حزب جبهة التحرير هو حليف استراتيجي لحزبه التجمع الوطني الديمقراطي، رد عليه سعداني بالقول إن أويحيى سياسي لا يمكن الوثوق فيه. والكلام عن الثقة في شخص أويحيى يذهب إلى أبعد، لأن زعيم حزب الأغلبية يعرف أن عين أويحيى على الحكومة، وأنه كثيرا ما انتقد أداء حكومة سلال، ليخلفه على رأس الحكومة، خاصة وأنه يقدم نفسه على أنه رجل المراحل الصعبة، وبما أن الجزائر تمر بوضع صعب، جراء انهيار أسعار النفط، فإن مدير الديوان الرئاسي يريد أن يقنع صاحب القرار بأنه رجل هذه المرحلة، والأقدر على القيام بكل المهام، دون أن تكون له مشكل مع شعبيته، لأنه لم يهتم مرة بها، بدليل أنه قال عن الشعب إن أفضل طريقة للتعامل معه هي «جوع كلبك يتبعك».

كما أن أويحيى سبق وأن كشف عن طموحه في تولي الرئاسة، وبعد إضعاف وحل جهاز الاستخبارات، صانع الرؤساء في الماضي، فضلا عن حالة الضبابية التي تسود المشهد السياسي، وعدم وضوح الرؤية بالنسبة للمستقبل، وانحسار الخيارات، يرى أويحيى أنه قد يكون الحل الأقل سوءا، ومرشح التناقضات الأقدر على خدمة منطق ديمومة النظام، وهو الأمر الذي لا يستسيغه سعداني، فيرى أن وصول أويحيى إلى رئاسة الحكومة هو إضعاف لحزب جبهة التحرير الوطني، لأن التجربة أثبتت أن رئيس الحكومة إذا كان متحزبا يعمل على تقوية حزبه وإعطائه الأغلبية بتوظيف الإدارة، وأنه في حالة وصول أويحيى إلى الرئاسة فذلك يعني تقزيم حزب جبهة التحرير الوطني، وربما وضعه في المتحف، وكذا نهاية المسار السياسي لسعداني.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. الفاشي

    الشعب يحكم نفسه و لسنا بحاجة للحكومة التى لا تشعل لنا حرب، نريدها حرباً تقودنا إلى برازيليا و أخرى إلى القاهرة و الثالثة إلى باماكو أما غير هذا فأنتم فاشلون

  2. اشهبار

    إن اقوى الجيوش لا تستطيع تحقيق ما تحلم به لصغر عقلك، فما بالك ببلاد جيشها مكون من العاطلين لم و لن يستطيع القضاء على حفنة من الارهابيين و داخل بلاده. حشم شوية ا بنادم.

  3. كريم

    وجه الخراب ينعق من جديد مثل الغراب. قبح الله سعيك و أورثك الذل في الدنيا والآخرة.

  4. مصطفى وجدة

    الى الفاشي الزنديق اتمنى من الله ان يبتليك بها في دارك ان كانت لك دا فامثالك لا دار لهم لانك لقيط واللقيط مسكنه الشارع

  5. عمار

     ( ( ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ) )، أتدرون من يقوى على التسيير في وقت الأزمات هو الشخص الشديد، الذي هو محل ثقة؟ و الثقة معناها : 1- القدوة الحسنة: و لا أرى في هذين الشخصين  ( سعيداني و أويحي ) أي قدوة. 2- الهمة العالية: أن تحمل في وجدانك هما ومشروعا للدولة، يجعلك دائم الإجتهاد و البحث و كذا مستقبلا للنقد و التصحيح  ( سعيداني و أويحي عكس ذلك تماما؟ سنوات من العمل في مناصب عالية دون نتيجة تذكر، و هم أعداء النقد و الناقدين )، 3- الأفكار الإيجابية: الهمة العالية تنتج الأفكار التي تعرض على الناقدين للتصحيح  (سعيداني و أويحي لا أفكار إيجابية لديهم بل سلبية و فقط )، 4- الحلول: حلولهم دائما كانت تسيير المشاكل و فقط، أي إبعاد مشكل بمشكل أكبر منه، بمعنى إظهار التفاهة و تضخيمها لينسى الجميع المشكل الحقيقي  (سعيداني و أويحي غير فعالين في حل المشاكل ). 5- لا إقناع و لا سياسة و لا قدوة. فهما شخصان أكل عليهم الدهر و شرب؟ بين قوسين  (أويحي يقول بأن سعيداني صديقي فنقول له "قل لي من صديقك أقول لك من أنت " )، توقعناك يا أويحي فأصبحت؟؟؟؟؟؟ و لله في خلقه شؤون؟

  6. قبائلي لم يكن يوما جزائريا

    لن نقبل يوما بتقبيل يدي فرنسوا هولاند لأجل رضى فرنسا، نحن من أخرجناها من أرضينا، سوف نخرج الجزائر أيضا لسنا جزائريين، و لن نكون يوما جزئريين، شعب الذل و العار ! لن نبيع يوما أختنا و أمنا و زوجاتنا في وهران لأجل حبة بطاطا و كيس حليب ! نحن، دولة القبائل، دولة العز و الكرامة، و لا نقبل الجزائر و الجزائريين الذين إنتخبوا مومياء سلطان زمانه ليحكمه ! نحن العز و الكرامة و أحداث غرداية من قتل و إبادة لا تنسى ! حان الوقت للإنتقام من أبناء فرنسا، كل شيء في وقته جيد. تذكرونا دائما: الحرية للجمهورية القبائل الأمازيغية، و الموت للجزائر الصهيونية و فرنسا مؤسستها

  7. عمار

    يا قبائلي، في الإنتخابات الرئاسية الأخيرة كم كانت النسبة التي تحصل عليها المومياء كما تسميه، في الولايات التي تعتبرها أنت من القبائل؟ و لماذا؟ و ستجيب نفسك بنفسك إن كنت ذكيا؟؟؟؟؟؟؟ و شكرا.

الجزائر تايمز فيسبوك