هل يمكن أن يخلف سعيد بوتفليقة شقيقه عبد العزيز رئيساً للجزائر عندما يحين الوقت؟

IMG_87461-1300x866

ريكاردو فابياني تتخذ النخبة الجزائرية، في مسعى يهدف إلى تعبيد الطريق أمام خليفة بوتفليقة، خطوات متواضعة إنما مهمة من أجل تحقيق الانفتاح السياسي وتنفيذ إصلاحات اقتصادية حذرة. 17 شباط/فبراير 2016

فيما تطغى مسألة خلافة بوتفليقة على النقاش العام في الجزائر، تحوّل الخبر الذي كان أقرب إلى الإشاعة طوال أعوام، إلى نقاش أوسع نطاقاً قادراً على إثارة الاستقطاب في صفوف الطبقة السياسية. هل يمكن أن يخلف سعيد بوتفليقة شقيقه عبد العزيز رئيساً للجزائر عندما يحين الوقت؟ تلميحات كثيرة وردت في الصحافة، سواءً من خلال وسائل الإعلام الموالية لبوتفليقة أو على لسان صحافيين مناهضين للنظام، دعماً لفكرة وصول سعيد بوتفليقة إلى الرئاسة أو اعتراضاً عليها. هذا السيناريو الذي كان مستبعداً من قبل، والذي غالباً ما يتم التطرق إليه بعبارات نظرية تجريدية، يصبح وارداً أكثر فأكثر، إذ يتوقّع عدد كبير من المراقبين سلسلة من التعديلات في القطاع الأمني، ومن الإجراءات التحررية استعداداً لعملية انتقال الحكم التي ترتدي طابعاً دقيقاً وحسّاساً.

سواء انتقل الحكم إلى سعيد أو شخص آخر، من الواضح أن الفصائل الحاكمة تعمل من أجل تسهيل الانتقال إلى مرحلة ما بعد بوتفليقة. والأولوية بالنسبة إليها هي إرساء الأسس اللازمة من أجل انتقال الحكم بطريقة منظّمة تحد من المخاطر التي يمكن أن تهدّد مصالحها الخاصة. ليس الفصيل الرئاسي والجيش ورجال الأعمال الموالون للنظام مستعدّين لطرح أسماء في هذه المرحلة المبكرة، لأنه من شأن ذلك أن يفسد حظوظ مرشحهم بالفوز، إذ إنه سيكون من السهل جداً على الفصائل والمجموعات الناخبة الأخرى تقويض مصداقية هذا المرشح. علاوةً على ذلك، لا يزال النظام يخضع لعملية حساسة من أجل إعادة ترتيب البيت الداخلي، لا سيما وأنه يجري العمل على ترويض الاستخبارات العسكرية التي كانت تتمتع بنفوذ مطلق في السابق. غالب الظن أن الخطة المفضّلة بالنسبة إلى الفصيل الرئاسي هي أن ينتقل الحكم إلى سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الحالي، لكن قبل طرح اسمه في العلن، يتعيّن على النظام أن يمهّد الطريق لهذه العملية الانتقالية.

يعمل النظام على مسارَين أساسيين لتحضير الجزائريين لعملية انتقال الحكم إلى رئيس جديد في شكل عام – وإلى سعيد بوتفليقة في شكل خاص. أولاً، تهندس السلطات انفتاحاً سياسياً مضبوطاً بعناية الهدف منه الفوز بدعم عدد كبير من المجموعات الناخبة الأساسية، وذلك عبر الترويج لشعار فارغ عنوانه بناء الدولة المدنية، واقتراح سلسلة من التعديلات الدستورية الشكلية في معظمها. تهدف التعديلات في شكل خاص إلى إقناع السكان الناطقين باللغة الأمازيغية، والنساء، ورجال الأعمال المحليين، بأنه تمت تلبية مطالبهم – وبأن مصلحتهم تقتضي بالتالي أن يدعموا الفصائل الموجودة في السلطة، وذلك عن طريق الاعتراف باللغة الأمازيغية لغةً رسمية في البلاد، وتعزيز حقوق المرأة وتمثيلها في القطاع العام، وترسيخ الأحكام الدستورية حول القطاع الخاص. فضلاً عن ذلك، تحاول سلسلة من الإجراءات استرضاء المعارضة الرسمية عبر ضمان حقها في التعبير عن رأيها في وسائل الإعلام، فيما يتم عزل المعارضة الموجودة خارج البرلمان (على غرار الأعضاء السابقين في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة). في الأسابيع الأخيرة، بثّت محطات التلفزة المملوكة من الدولة برامج حوارية عبّر فيها السياسيون المعارضون بحرية عن آرائهم المناهضة للنظام – وهذه خطوة غير معهودة الهدف منها تسليط الضوء على الأجواء السياسية الجديدة في الجزائر. يأمل النظام بأن يُسوِّق لخليفة بوتفليقة في صورة الرئيس الذي سيمضي قدماً في تنفيذ هذه السياسات الإصلاحية.

ثانياً، أرجأت السلطات اعتماد إجراءات تقشفية حسّاسة سياسياً، على الرغم من انهيار أسعار النفط وتزايد العجز المالي. ففي بلدٍ يرزح تحت وطأة الاضطرابات العنيفة التي تتجدد من حين لآخر، من شأن خفض الإنفاق أن يعود بنتائج كارثية على الاستقرار السياسي، ويقوّض احتمالات تحقيق انتقال سلس للسلطة. لقد تمكّنت الحكومة حتى الآن، عبر استخدام صندوق النفط الوطني (صندوق ثروة شبه سيادي يُعرَف بـ”صندوق تنظيم الإيرادات”) لسد الثغرة، من حماية الإنفاق على الرعاية الاجتماعية من الخفوضات. هذا فضلاً عن التدنّي الشديد في مستويات الدين الخارجي، ما يتيح للسلطات إرجاء أي خفوضات مؤلمة في الإنفاق إلى ما بعد الانتهاء من انتقال الحكم، وذلك عبر استنفاد موارد صندوق تنظيم الإيرادات، والاستدانة من الخارج. من شأن هذه الاستراتيجية أن تتيح للنظام كسب الوقت الكافي لإدارة المرحلة الانتقالية وتفادي حدوث موجات من الاضطرابات، نظراً إلى أن العقد الاجتماعي الضمني بين النظام والشعب – مستويات مرتفعة من الإنفاق في مقابل مساءلة ديمقراطية محدودة – يبقى على حاله.

بيد أنه من شأن متغيّرتَين اثنتين أن تقوّضا هذه الاستراتيجية: دعم الجيش ونجاح خطة التحرير الاقتصادي الخجولة. أولاً، سيكون الدعم من الفريق أحمد قايد صالح، رئيس أركان الجيش، ووزير الدفاع بحكم الأمر الواقع، أساسياً لأي مرشح تختاره الفصائل الأخرى. في الماضي، أدّت الاستخبارات العسكرية دوراً رئيساً في معارضة فكرة وصول سعيد بوتفليقة إلى سدة الرئاسة. لكن إطاحة الفريق محمد “توفيق” مدين من رئاسة دائرة الاستعلام والأمن على يد الفريق قايد صالح في أيلول/سبتمر 2015 أدّى إلى حلول الجيش مكان الدائرة في موقع المحاور الأساسي للفصيل الرئاسي. ففي حين كانت دائرة الاستعلام والأمن بمثابة الثقل الموازن في مقابل الرئيس عبر تقويض المحاولات التي قام بها هذا الأخير لاحتكار السلطة وفرض خليفة له على رأس الدولة، كان الجيش متعاوناً بطريقة لافتة مع آل بوتفليقة وموالياً لهم. حتى الآن، تعاون هذان الفريقان، أي الجيش والرئيس عن كثب، نظراً إلى أن قايد صالح يدين لآل بوتفليقة بمسيرته المهنية الناجحة وصعوده إلى السلطة. بيد أن الفصيل الرئاسي سيجد صعوبة في تخطّي المعارضة من الجيش، الذي يُعتبَر الركيزة الأساسية للاستقرار في البلاد، في حال رفض وصول سعيد بوتفليقة إلى سدة الرئاسة خلفاً لشقيقه. وفي حين أن الفريق قايد صالح وآل بوتفليقة حليفان، يمكن أن يؤدّي خلاف حول اختيار الرئيس العتيد إلى انتهاء الشراكة بينهما.

كذلك، كشفت الحكومة في الأشهر الأخيرة عن تحرير اقتصادي محدود للتعويض عن الآفاق الاقتصادية المتعثرة ونهاية طفرة النفط. يدفع مزيج الانخفاض في أسعار النفط والحاجة إلى تدعيم شرعية النظام قبيل الانتقال السياسي الحسّاس، بالنخبة الحاكمة في الجزائر إلى تطبيق سياسة إصلاحية حذرة. لأول مرة، أجازت السلطات للشركات الخاصة الاستدانة من الخارج وتأسيس عقارات صناعية وإدارتها. فضلاً عن ذلك، تمهّد موازنة 2016 الطريق أمام خصخصة جزئية للشركات المملوكة من الدولة، ما يشكّل انعطافة كبرى في السياسة الاقتصادية في الجزائر. أخيراً، رفعت الحكومة الحظر على الائتمان الاستهلاكي لكنها حصرت استعماله بشراء السلع المنتَجة محلياً، وذلك بغية تعزيز الإنتاج المحلي. صحيح أن هذه الإجراءات تبقى خجولة ولا تساهم كثيراً في تعزيز الصادرات، إلا أنها تشكّل قطيعة مهمة مع التدخل الحكومي وتنظيم الاقتصاد على امتداد خمسة عشر عاماً.

تُظهر هذه التدابير المتواضعة أن الفصائل الحاكمة بحاجة ماسّة إلى استرضاء شرائح واسعة من السكان، وأنها جاهزة بالتالي إلى تقديم تنازلات لقواعدها الناخبة. على الرغم من أن خطوات الانفتاح تبدو صغيرة إلى حد كبير، إلا أنها مهمة جداً من ناحية تاريخية. فالضغوط الداخلية على النظام الجزائري تساهم في تمكين تلك القواعد الناخبة والمسؤولين في النظام الذين يؤيّدون الإصلاح التدريجي. في حين أن نتيجة العملية الانتقالية لا تزال غير أكيدة، يُظهر النظام الجزائري لأول مرة استعداداً حذراً لمعالجة بعض المسائل التي تسبّبت تاريخياً بالحد من تطوره السياسي والاقتصادي.

 

 

ريكاردو فابياني من كبار المحللين لشؤون شمال أفريقيا في مجموعة أوراسيا

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. BENABADJI ALH ORR

    Sauf imprévus de dernière heure ,le plan qui vise a faciliter la transition de Bouteff Abdelaziz a Bouteff Saïd serait ficelé. et prêt a être mis a exécution avec la bénédiction de Gaid Salah ,un général chef des armées acquis au clan Bouteff a 100%. Les quelques reformes minimes et insignifiantes que le régime est entrain d entamer serait une forme de fuite en avant qui aurait pour but de donner un faux espoir au peuple algérien d'un quelconque proche changement dans la attitude du régime Bouteff qui voudrait montrer une souplesse trompe use pour s'assurer l'adhésion de cératines populations faciles a convaincre de la volonté trompe use du régime dictatorial des Bouteff pour s'approprier la confiance des algériens d'en bas qui croiraient réellement a un quelconque assouplissement des méthodes du régime Bouteff, pour faciliter la transition et la transmission du pouvoir de Bouteff Abdelaziz a Bouteff Saïd, tel serait le but de ces manigances engagées par le clan Bouteff qui pense comme fer réussir a tromper le peuple algérien pour que Saïd puisse se frayer un passage pour réussir a s'installer au palais Al Mouradia en remplacement de son Frère Abdelaziz. Le Roi est mort, Vive le Roi

  2. سحت الليل

    لا أحد يُجادل أن الجزائر تُسَيرها “ديكتاتورية عاجزة فاشلة”. ومن غير المقبول أن نضع رئيسا آخر مكان بوتفليقة ونقول: "مات الدكتاتور، عاش الدكتاتور"، ونَبقى نُسَير الأوضاع كما كنا مع بوتفليقة. النظام الحالي مُنتهية صلاحيته، ليس بسبب شيخوخته، إذ عمّر أكثر من نصف قرن، وإنما لأنه أفْنَى عمره وجُهده في مَنع بُروز أية بدائل سياسية واجتماعية واقتصادية. هذا النظام لم يُقَدم رؤية سياسية جديدة ولا فعالية جِدِّية في إدارة أمور الجزائر، ولا في كيفية إخراجها من دائرة التَّأزيم وفَكّ حالة الانسداد، ولا في تَرقية الأمن بكل أبعاده، ولا في زجر جرائم اختطاف الأطفال بالمئات تحت دِرْع وصمت نظام فاشي إجرامي مَقيت ، ولا حتى في إيجاد مخرج لوَباء القمل الذي انتشر بالشعب مثل النار في الهشيم. فساد الآلية الانتخابية وغياب آلية الانتقاء الديمقراطي داخل صفوفها، ومهزلة الدَّساتير الممنوحة، مَكَّنت من ترسيخ نظام دكتاتوري فاشي فاسد ومرتشي بكل أبعاده. ولا أحد يُجاحد اليوم أن بوتفليقة “فشل” في كل السياسات التي انتهجها، إذ لا يُعقل أن شخصا له سلطة مطلقة يتَّجه بالجزائر في هذا الاتجاه الخاطئ والمحفوف بالإفلاس والتصدع. لا سياسة في خدمة مصلحة الشعب ولا مجتمع متماسك تحت اقتصاد ، كل ذلك قاد الجزائر نحو انهيار قوي ولا مخرج منه. الاتحاد الأوروبي يُصَدِّر أكثر من عشرين مليار دولار الى الجزائر التي لا تُصَدِّر سوى النفط والغاز والإرهاب. وتُقَدَّر فاتورة واردات الجزائر سنويا بنحو 60 مليار دولار، بينما تراجعت إيرادات النفط بأكثر من النصف. وتَستورد الجزائر من الصين أزيد من 40 مليار دولار سنويا وتُصَدِّر لها بُوشون الفلين في زمن الانحطاط والتقهقر . بوتفليقة، للحديث عن إدهاش العالم بحقوق الإنسان في الجزائر، هو نفسُه من أمَرَ بطرْد 350 ألف مغربي يوم عيد المسلمين وشتَّت شمل أسرهم وانتزع منهم أموالهم وممتلكاتهم دون سابق إنذار.... ها هو اليوم يُؤدي الفاتورة في الدنيا قبل الآخرة.. لا هو حي ولا هو ميت. ماذا عساه يقول لربه عندما يَلقاه... هو الذي كبر وترعرع ودرس في المغرب . منذ أن تأسس النظام العسكري الفاشي الجزائري سنة 1962 ، وهو يُخطِّط وينَفِّذ برامج ومشاريع تخريبية تُجاه المغرب وإفريقيا، وفي العالم العربي … برامجُ قِوامها التآمر على وحدة الشعوب والتدخل المُغْرِض في شؤون دوَّلهم ومجتمعاتهم، وقد استعان هذا النظام الغاشم في تنفيذ هذه البرامج بالمال والسلاح وبالمُوالين له من بعض الدول الأفريقية الغارقة في الصراعات الداخلية ، حيث ساند أنظمتَهم وموَّل تنظيماتِهم ودرَّب قياداتهم، كما سعى بكل إمكاناته لتكوين عصابات وجماعات إرهابية مثل البوليزاريو، وحاليا ميليشيات ليبية ومالية وتونسية وسورية وتشادية ونيجرية … وحتى فلسطينية، ضدا في الاتجاه والسلم العالميين تأتمر بأمره وتنفذ تعليماته وأوامره. الحمد لله فجنيرالات النظام المافيوزي جميعهم يتفرج عليهم العالم بأسره بعضهم في السجن وبعضهم هارب خارج البلاد وبعضهم الآخر ينخر جسده الطاعون وما زال العاطي يعطي.

  3. الصحراء المغربية

    تقضاو ليك يا شيات خوات ليفك المزويدة الخاوية اصلا الا من التشيات اوا بقى تراقب وتعاين وتلاحظ وانت كتموت بالسم لان المغاربة راهم مبرعين في الصحراء المغربية بشواطئها ورمالها وحتى رياحها الي تهب رافعة الرايات الحمراء الى عنان السماء بفخر واعتزاز تعلن للعالم بان الصحراء الغربية مغربية جغرافيا وواقعا وتاريخا .

  4. الصادق

    صبر روحك يا كا6دڤي بان كي مون في الجزائر و ليس في المروك للنظر في قضية الصحراء الغربية المحتلة، مهما علوتم ستبقون صغاراً في عيون الجزائر، كن جزائرياً أو مت و انت تحاول يالكاڤي

  5. اشهبار

    تفكير مراهقين. ان كي مون في بلاد ميكي لايجاد حل لقضية القبايل و قمع المزاب في غرداية. اما الصحراء فهو يعرف انها تحت السيادة المغربية. ثم ان اي انسان في العالم لا يتمنى ان يكون من بلدك وخاصة المغاربة. لان المغربي شهم و حر ولا يشرفه ان يكون من بلد عاش مهزوما محتلا لقرون. بلد احتله المغرب وهزمه في 63 وامغالا ووووو لا شرف هناك، الجوع و الشفوي و الخنوع فقط.

  6. عمار

    ليس الفتى من يقول كان أبي أو أخي، و لكن الفتى من يقول ها أنا ذا ؟؟؟؟؟ فالسعيد هذا لا نعرفه، و لم نسمعه، و لم يطرح يوما للشعب حلا لمشكلة، و ما سمعناه و قرأناه لا يعطيه أي منصب، بل العكس يعاقب، و لم يدافع يوما عن نفسه أمام الملأ، حتى نتعرف إليه، فكيف له أن يصبح رئيسا؟؟؟؟ و ربما ما نحن عليه اليوم هو تدريب للشعب على أن الرؤساء القادمون للجزائر سيخاطبونهم من وراء حجاب، أشباح لا تراها و لا تسمعها، ولله في خلقه شؤون؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  7. قبائلي و لم أكن جزائري

    سوف نعمل على حرية جمهوريتنا من الجزائر، الكيان الوهمي الذي صنعته فرنسا ! لن نستسلم أبدا، الحرية و الإنفصال قادمين إن شاء الله، و لن نستسلم لعسكر و المومياء ! لسنا كباقي الجزاريين، يقبلون الذل و تقبيل يدي فرنسوا هولاند، لن نكون أنذالا مثلكم يا عبيد فرنسا ! لسنا عبيدا لدى فرنسا و روسيا، نحن أحرار، نحن لن و لم نكن يوما جزائريين

الجزائر تايمز فيسبوك