انشقاق جديد يضرب حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية لتقربه من السلطة

IMG_87461-1300x866

يعيش حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني) في الجزائر انشقاقاً جديداً يضاف الى سلسلة الانشقاقات التي عرفها منذ تأسيسه مطلع التسعينيات، والتي أدت الى إفراغه من كوادره البارزين، وساهمت أيضاً في إضعافه.
انفجر الصراع علنياً وصارخاً بين قيادة حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي يقوده محسن بلعباس وبين نور الدين آيت حمودة، القيادي البارز وابن الشهيد المعروف باسم العقيد عميروش، أحد أبرز قادة ثورة التحرير الجزائرية، بعد إعلان قيادة الحزب عن إقصاء نور الدين آيت حمودة بسبب موقفه من المشاركة في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى (الغرفة الثانية في البرلمان) وهو ما اعتبر عصياناً لاوامر قيادة الحزب.

القيادي والنائب السابق حمودة أصر على الدفاع عن نفسه وعن اخراج الصراع بينه وبين القيادة الحالية للتجمع الى العلن، إذ أكد في رسالة نشرها موقع كل شيء عن الجزائر أن سبب رفضه المشاركة في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى مرده عدم قناعته بجدوى التواجد في هذه الهيئة، ولكنه احترم قرار المجلس الوطني للحزب بالمشاركة، غير ان الاختيار كان يجب ان يقع على شاب مثقف وليس على مسنٍ أميٍ، الأمر الذي جعله يرفض المشاركة في الحملة الانتخابية لعملية التجديد النصفي لاعضاء مجلس الشورى، ما اعتبرته القيادة تمرداً على قراراتها وعصياناً لها.

واستغل آيت حمودة الفرصة ليفتح النار على قيادة التجمع متهماً إياها بالسير على نهج الخضوع لحزب جبهة التحرير الوطني (الاغلبية )، مشددا على أنه بعد أن وقع الحزب في أحضان الإسلاميين، ها هو يسير على نهج التطبيع مع السلطة.

وأوضح أنه مناضل في الحزب وأحد مؤسسيه، وأنه كان دائماً بتسديد اشتراكاته، الى غاية تجميد عضويته من طرف القيادة، دون سابق إنذار.

وأكد في المقابل أنه الآن تحرر من كل الالتزامات ومن واجب التحفظ. وأن أحداً لن يمنعه من التعبير عن مواقفه وآرائه إزاء كل القضايا الراهنة، بوصفه عضواً مؤسساً لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، ونائباً في البرلمان لولايتين ونائباً سابقاً لرئيس مجلس الشعب.

وبرحيل نور الدين آيت حمودة يكون حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية قد فقد واحداً من الأوزان الثقيلة داخله،علماً بأن الحزب الذي أسسه سعيد سعدي سنة 1990، عند إقرار التعددية الحزبية فقد الكثير من الأسماء البارزة على مراحل مختلفة، يتقدمهم المحامي والحقوقي مقران آيت العربي في التسعينيات، ثم لحقت به أسماء أخرى تقربت بعد ذلك من السلطة، مثل عمارة بن يونس وخليدة تومي، ثم عرف الحزب ايضاً مغادرة حميد لوناوسي، ولسان حال الجميع عدم رضاهم عن طريقة تسيير سعيد سعدي رئيس الحزب السابق، الذي قرر ايضاً رمي المنشفة والانسحاب من المشهد السياسي تاركاً الفرصة أمام الشاب محسن بلعباس، الذي أعطى للحزب وجهاً مختلفاً، وتقرب من المعارضة بمختلف أطيافها، سواء تلك التي كانت في السلطة في وقت سابق، أو التي تنتمي الى التيار الاسلامي، مع العلم أن التجمع كان من أكثر الأحزاب «عداوة» للاسلاميين، وكان من الأحزاب القليلة التي دعت صراحة الى إلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية التي فاز بها الاسلاميون سنة 1991، وكان الحزب عضواً بارزاً في لجنة إنقاذ الجمهورية التي تأسست مباشرة بعد الاعلان عن النتائج.

واذا ما قرر نور الدين آيت حمودة تأسيس حزب سياسي، فإنه سيؤدي حتماً الى نزيف وسط أعضاء ومناضلي الحزب، لأن الخطاب الذي يتبناه يذهب في اتجاه المعارضة المتطرفة في المواقف التي لا تقبل الحلول الوسط لا مع السلطة ولا مع الأحزاب التي تختلف معها أيديولوجيا، لكن اذا أقدم آيت حمودة على هذه الخطوة، فليس أكيداً أن تمنحه السلطة الاعتماد، الإ اذا كانت النية تذهب في اتجاه إضعاف حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. اولحسن

    لقد برهنت الان على انك نجس و يحكمك ناس متسخون. لست وحدك، فلك في النجاسة اصحاب و زملاء. فبما ان كل من يتكالب على وحدة البلدان نجس حسب ما كتبت، فإنك نجس متسخ متكالب كلب ما دمت تتكالب انت وحكامك على وحدة المغرب يا بلكلب. رحم الله عبدا عرف قدره. وانت عبد للكابرانات. كيضرك المغرب مزيااااااان يا مسكين. تلك حالك حتى تموت كما مات كابرانكم الاول.

الجزائر تايمز فيسبوك