هل يفعلها جنرالات مصر كما فعلها نظراؤهم في الجزائر قبل عشرين سنة؟
أضيف في 13 يوليوز 2012
مع كل يوم يمر في مصر تتكشف أمام أعيننا دراما، تشبه مأساة الجزائر، في كل تفاصيلها وكأن عقارب الساعة تعيد بذاكرتنا إلى ما قبل عقدين من الزمن. إن تسارع التطورات في مصر يرسخ ذلك التماثل الكلي، وكأننا أمام عملية استنساخ في الأهداف والآليات والمراحل والنتائج، قد ينجم عنها لا قدر الله، ذات العواقب الوخيمة، إن لم ترتفع أصوات الأحرار في مصر لإحباط ما يدبر لها في الغرف المظلمة تماما كما دبر في غرف مخابرات الجزائر عشية يناير 1992، عندما أقدمت مجموعة من الجنرالات، استحوذوا ووظفوا مؤسسة الجيش للانقلاب على خيار الشعب الحر في أولى انتخابات تشريعية تعددية نزيهة عرفتها البلاد. وضمن هذا السياق، يطرح السؤال: هل الإعلان الرسمي عن فوز محمد مرسي برئاسة جمهورية مصر العربية، بعد أسبوع من الترقب المحفوف بالتوجس والحيرة، هل هو مؤشر انفراج وابتعاد الخطر أم انه خطوة على طريق استكمال المخطط، خاصة وأنه سبقته مجموعة من الخطوات تذكرنا بانقلاب الجزائر. ويبدو واضحا أن ما اتخذه المجلس العسكري في مصر من تدابير لتجريد الرئيس المنتخب من صلاحياته الدستورية حتى قبل الإعلان عن النتائج، دليل على أن هذا المجلس لا ينوي التخلي عن الحكم الفعلي، على غرار نظيره في الجزائر. قد يقول قائل أن مثل هذا التخوف استباق للأحداث وتشاؤم مبالغ فيه، لكن تطور الأوضاع وخطورتها خير مؤشر على أن هذا التخوف مشروع وله مبرراته، حيث أن كل التدابير التي سبقت الإعلان عن نتائج الانتخابات تبرهن أن هناك عملية جارية لإفراغ المؤسسات المنتخبة من جوهرها، ابتداء من حل البرلمان إلى اضطرار الرئيس مرسي تأدية اليمين الدستورية، أمام قضاة المحكمة الدستورية، برئاسة السيد فاروق سلطان، المعين من قبل مبارك والمعروف بقربه من المجلس العسكري وليس أمام البرلمان الذي تم حله لجملة من الأغراض. ثمة نزعة وسط المجلس العسكري تجعله يخوّل نفسه صلاحيات ليست من حقه، ويضع نفسه فوق الدستور، دولة داخل دولة، بل ويرهن تنفيذ قرارات الرئيس المنتخب بموافقته هو، كما يسمح لنفسه أن يعترض على أي مادة في مشروع الدستور قد لا تروقه، وله أيضا الحق أن يصدر ما يشاء من القوانين، في انتظار الاستفتاء على دستور، لا يحق لأي جهة الطعن فيها، وأعجب ما في الأمر أننا نجد فئة من المثقفين والسياسيين ترى أن ذلك أمرا عاديا بل وضروريا، والجدير للانتباه أن هذه الفئة لم تر بنفس العين الأمور عندما كان يتربع على عرش مصر طيلة ثلاثة عقود رئيسا بصلاحيات فرعونية، بل كانوا يرون انه من الطبيعي أن يتمتع الريس بتلك الصلاحيات كما أن المجلس العسكري نفسه لم يفكر يوما منازعة مبارك تلك الصلاحيات. أما الآن وقد وصل إلى الحكم رئيسا منتخبا ديموقرطيا باتوا 'يخشون' على أمن وسلامة مصر مما يبين بجلاء أنهم في واقع الأمر يخشون حرية اختبار الشعب وكل ما يتمخض عن سيادته، على غرار البرلمان المنحل حديثا. لا بد أن نقولها صراحة لم يطمئن هذا المجلس للثورة بالمرة، ورغم نجاحها منذ ما يزيد عن 18 شهرا لا يزال الحكم الفعلي بين أيدي أقطاب الحكم المنهار كما يلاحظ أن هذا المجلس رغم محاولته تفادي مواجهة الثورة و أصحابها صراحة، يعمل ميدانيا على تفكيكها بسبل تدريجية ماكرة من قبيل إعادة الاعتبار لأقطاب النظام البائد، وعلى رأسهم مبارك عبر تضخيم بطولته العسكرية في حرب أكتوبر. وقد صدق الاستاذ هويدي عندما تساءل كم يحتاج من الوقت للتحلل من وصاية العسكر وبناء مصر الديمقراطية التي من اجلها قامت الثورة. إن ما جرى في كلا البلدين، الجزائر 92 ومصر 2012 يتماشى تماما مع منطق ونزعة النظم المهووسة بالاحتفاظ بالحكم مهما كلفهم ذلك، وهم مستعدون (وقد برهنوا على ذلك) لإجهاض كل محاولة، من شأنها أن تفقدهم الحكم الفعلي وتنزع عنهم شرعية التحكم. وحتى إن تم لهم ذلك غالبا عبر سبل 'لينة'، فإن الأمر سرعان ما ينقلب أكثر قسوة وعنفا إذا ما شعروا بتهديد سلطانهم. وهو ما عبر عنه اللواء عمر سليمان، أحد مهندسي غرفة العمليات السوداء، الذي لا يزال يمسك خيوط اللعبة، ما يمكن اعتباره النسخة المصرية للجنرال التوفيق في الجزائر، عندما صرح بأن 'الإسلاميين لن يحكموا مصر حتى لو أدى ذلك إلى انقلاب عسكري'، وما نشاهده هو بالفعل تنفيذ 'لقراره' عبر خطوات متدرجة ومحسوبة بعناية، تماما مثلما صرح قبل عقدين، الجنرال سماعين العماري في الجزائر عندما قال أنه 'إذا اقتضى الأمر قتل 3 ملايين لإنقاذ الجزائر لن يتردد لحظة' وقد جسد وعده عندما زج بالبلد في حرب قذرة، ذهب ضحيتها ما لا يقل عن ربع مليون مواطن، ولا ندري هل كان سيحقق وعده بالكامل لو لم يباغته القدر؟. ومن هذا المنطلق يمكن قراءة تهديد عمر سليمان، كنوع من أنواع الصفقات يعرضها على الإخوان، مفادها إما القبول بحكم محدد المهام ومبتور من صلاحيات واسعة، مثلما جاء في الإعلان الدستوري المكمل، 'دون شوشرة'، ففي هذه الحالة سيقبل المجلس العسكري بان يتبوأ الإخوان 'السلطة'، فيكون لمصر واجهة سياسية برئيس شرفي وبرلمان تعددي لاحقا لا يختلف عن البرلمان الجزائري، لا يشارك في أهم القرارات، ويبقى الحكم الفعلي بين أيدي 'أصحاب القرار' من خلف الستار يحكمون دون حسيب أو رقيب، ودون تحمل المسؤوليات، أما في حالة رفضهم بنود هذه الصفقة، يكون مصيرهم مصير الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي رفضت الحكم الصوري، ونعرف ماذا حدث بعد ذلك. - ضمن الخطوات التي اعتمدها المجلس العسكري تمهيدا للانقلاب وجعله 'مقبولا'، لجوئه إلى عملية 'شيطنة' حركة الإخوان المسلمين، وتضخيم خطورة وصـــولهم إلى سدة الرئاسة، على الاقتصاد وأسس الدولة المدنية وعلى الحــريات السياسية والإعلامية، وهي استرتيجية استخدمها مبارك والقذافي وبن علي لتضليل الرأي العام المحلي والدولي، وهو ذات المنهج الذي اتبعه نظراؤهم في الجزائر قبيل الانقلاب، من خلال إسناد مهمة الترويع والتشويه إلى الآلة الإعلامية، التي راحت تدبج سيلا من المقالات المضللة المفحمة بالحقد والكراهية تبرر فيها قتل كل من يعارض الحكم القائم أو يتعاطف مع 'البعبع' الإسلامي. نفس الشيء يقوم به الآن الإعلام الرسمي في مصر حتى الذي يسمي نفسه مستقلا، والمعروف في واقع الامر كونه إحدى أدوات النظام العسكري، معززا بطبقة من رجال الأعمال، أي الفئات التي أطاحت بها الثورة فأصبحت من أشد أعدائها، وتعمل ليل نهار لإجهاضها، بطرق شتى منها نشر سلسلة من الأكاذيب والافتراءات لزرع بذور الفرقة والتوجس وسط الشعب المصري ودفعه في أحضان الجنرال شفيق (ما يفسر حصوله على 12 مليون صوت)، واللافت للانتباه أن هذه الوسائل التي كانت طيلة عقود تدور في فلك مبارك وتقدم المبررات لحكمه، لا تزال، رغم نجاح الثورة، المتحكمة في السلطة الرابعة، ووصلت افتراءات بعضها إلى حد ترويج شائعات عن عزم الإخوان حمل السلاح في وجه السلطة. - محاولة التلويح بالبعبع الإسلامي خارج مصر، أمريكا تحديدا من خلال تخويفها من التهديد الذي يشكله الإخوان على اتفاقية السلام مع إسرائيل (نفس التهديد وظفه مبارك طيلة حكمه، مقدما نفسه الضامن لتك الاتفاقية في وجه 'الإسلاميين'). وهو ما يذكرنا بتوريط جنرالات الجزائر فرنسا في دعم انقلاب 1992 بحجة تهديد الأمن والمصالح الفرنسية الكبيرة. لكن يبدو أن جنرالات مصر يعيشون زمن الماضي وكأنهم لا يدركون أن الأمور لم تعد كما كانت قبل عشرين سنة وأمريكا قبل غيرها حريصة على مصالحها أولا وأخيرا، ولم تعد ترى في المؤسسات العسكرية العربية خير ضامن لها. - ومن الذرائع التي يبررون بها ما يقومون به، حجة الدفاع عن الدولة المدنية في مواجهة الدولة الدينية ونشر الرعب من مخاطر وصول الإسلاميين على أمن البلد وشنهم حربا على إسرائيل (كعب أخيل لإثارة أمريكا والغرب)، لكن هذه الحيلة هي الأخرى لم تعد تنطلي على احد ولا على أمريكا نفسها مثلما أكدتها التصريحات الأخيرة لساستها، الذين باتوا يعتبرون أن هذه الأنظمة العسكرية المتكلسة أكثر خطورة على مصالحهم من أي تهديد مفترض يلوح به الجنرالات. هذا بالإضافة إلى أن هذا النظام الذي يخوف من الدولة الدينية ويقدم نفسه كونه الوجه المشرق للدولة المدنية، يتصرف وكأنه يخاطب شعبا غير شعب مصر الذي أنجز إحدى أروع الثورات التي عرفها العصر الحديث، ليضع حدا لنظام بوليسي مخابراتي، ليس فيه ذرة من المدنية المفترى عليها. - يستخدم المجلس العسكري المحكمة الدستورية لتوفــر له الغطاء القانوني للإمساك بخيوط اللعبة، من خلال عملية لم يشهد لها التاريخ مثيلا، حيث لم نسمع أبدا 'إعلان دستوري تكميلي' لدستور غير موجود، مما جعل السيد البرادعى، يعتبر أن إلغاء الإعلان المكمل ضرورة للخروج من المأزق الحالى، بوصفه انقلاباً دستورياً، وهذا يذكرنا أيضا بحيلة جنرالات الجزائر عقب انقلابهم وشغور منصب الرئاسة، حيث لجأوا إلى 'بدعة' قانونية لا تقل 'عبقرية' من الإعلان الدستوري التكميلي المصري، تمثلث في إنشاء مجلس أعلى للدولة معين من قبل هيئة استشارية أقل درجة (مجلس الأعلى للأمن) لا يوجد له أثرا في دستور البلاد. كل المؤشرات للأسف توحي وكأن المجلس العسكري في مصر لم يتعظ بدروس التاريخ القديم والحديث، ولم يستفد من عبر الثورات العربية، ولا من مأساة الجزائر، حيث نرى ساسة المجلس يقتفون أثر الانقلابيين، ويدفعون البلد نحو مصير مجهول، يشبه ما حدث في جزائر ما بعد انقلاب يناير 1992. في المقابل لا بد من الإقرار بأن الإخوان المسلمين قد بدا عليهم بعض التردد والالتباس إزاء الثورة خاصة في المرحلة التي سبقت تنظيم الانتخابات التشريعية، فآثروا الابتعاد عن حركة الشباب والزخم الثوري مما رأى فيه البعض صفقة مع المجلس العسكري، حرصا منهم على انتهاز الفرصة من خلال تلك الانتخابات، بحيث راحوا يديرون ظهرهم ومعارضتهم للتجمعات الثورية المليونية في مرحلة دقيقة من عمر الثورة، من جهة أخرى لم يعتبروا بما يكفي من تجربة الجزائر المروعة، ولم يتفطنوا لأولوية التركيز على ضرورة الحفاظ على اللحمة الشعبية، بعيدا عن 'الفئوية' وبضرورة التمسك بأرضية مبادئ وقيم تجمع كافة الطيف من أجل مصر أولا حتى ولو اقتضى الأمر التخلي عن 'حق مستحق' ومشروع، وكل ذلك في سبيل إجهاض دسائس المتربصين الذين يعملون على عزل الإخوان وإبعادهم عن الشعب بشتى الحيل والخصومات المفتعلة، وإظهارهم في شكل 'مجموعة' منعزلة خطيرة، وإظهار الأزمة وكأنها بين الإخوان والنظام وليس بين الشعب والانقلابيين، أي بين ممثلي السلام والأمن والاستقرار والحداثة وبين من يمثلون الدولة الدينية المتزمتة مع ما يشكل ذلك من خشية على الحريات والحقوق، كل ذلك لتسهيل القضاء عليهم لاحقا، بعد النجاح في 'تحييد' الجماهير، باعتبار أن ما يقوم به المجلس هو من أجل القضاء على خطر حقيقي ولا يمس بالحريات والحقوق الديمقراطية، تماما كما فعلت الطغمة العسكرية في الجزائر. ولهذا يتعين على إخوان مصر، بما يملكون من تجربة وحنكة، أن يدركوا أن شعب مصر متنوع وإن لم يكن كله او جله 'إخوانيا' فمعظمه يتوق إلى الحرية القيم السامية ومن ثم وجب التعامل مع الكل دون إقصاء. وثمة مؤشرات تبدوا وكأنهم استدركوا خطأهم، خاصة من خلال مشاركتهم في جبهة القوى الثورية حول أرضية مشتركة من المبادئ التي يجمع عليها الشعب برمته. وفي ظل هذا الزخم، هناك شيء لا يمكن تجاهله، مصر ما بعد الثورة ليست مصر ما قبلها، وهو ما قد أقنع بالتأكيد المجلس العسكري بأن تنفيذ انقلاب عنيف على العهد القديم لم يعد امرا ممكنا كما بيّن الشعب المصري أنه لا يهمه بالدرجة الأولى من الفائز بقدر ما يهمه أن يضع حدا للاستبداد والحكم التعسفي للعسكر، ما يهمه هو أن يسمع صوته ويؤخذ في الاعتبار خياره دون وصاية من احد، إن تصويت المواطن المصري لم يكن لمرسي، مرشح الإخوان، صوته كان لصالح الثورة وضد الاستبداد العسكري، لأن انتخاب السيد مرسي بالنسبة للشعب المصري هو بمثابة ثمرة طبيعية من ثمار الثورة بحيث لم يكن من المعقول أن تنتخب الثورة أحد أقطاب النظام الذي أطاحت به من فرط استبداده. إن الحرب الحقيقية ليست بين الإسلاميين والعلمانيين كما يروج لها المرجفون والسذج، بل الحرب تدور بين أقطاب النظام القديم الذين لن يدخروا جهدا للعودة إلى سدة الحكم، وبين دعاة الحرية والديموقراطية وسيادة القانون، ولذا يجب دعم الخيار الثوري ومواصلته مع ما يحمل من آلام ومشقة لأنه الخيار الوحيد الذي يجنب مصر مصير الجزائر أو ما هو أخطر. وخلاصة القول إن الشعب المصري وغيره من الشعوب العربية، يريدون تسيير شؤونهم بيدهم، دون وصاية من أحد، وقد يفلح الملوك والرؤساء والجنرالات من إبطاء وتيرة هذا التقدم والتطور، لكن في نهاية المطاف لن يستطيعوا إيقافه.
د. رشيد زياني شريف
كاتب وقيادي في حركة رشاد
تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
لك الله ياجزائر
جزائري قُحّْ
يعطيك الصحة يادكتور على هذا المقال القيم الذي تفتح به عيونا عمياوقلوبا غلفا.والله لا نتمنى البتة أن يحدث لمصر مثلما حدث لنا.يارب إحفظ مصر فبحفظك لها فإنك تحفظ كل الشعوب العربية والإسلامية يا علام الغيوب إنك أعلم مابأنفسنا منا آمين يارب العالمين.
لك الله يا مصر
ابن سبو
قال عز وجل (يريدون ان يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله الا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) يريدون ان يعيدوا سناريو الجزائر سنة 1992 لكن مشيئة الله ابت الا غير دلك فأرسل الله الحاكم العادل الا وهو السيد محمد مرسي ليمنع الظالمين من وقوع كارتة كانت ستجر مصر الى حرب اهلية على غرار الجزائر فانتصر الحق على الباطل فاليتعظ دعاة العلمانية وليحتكموا الى صوت الحق صوت الشعب
عباد الرحمان
العربي الظاوي
1992 ليست كما 2012 الله يحفظ مصر وشباب مصر الثائر الواعي المثقف والمتشبع بدينه وعقيدته والله يرحم شباب الثورة ولن يتجرئ الجيش على قتل شعبه بل امن الدولة هو من سيقتل ويشرد ادا استطاع عزل الاخوان عن شباب الثورة الله ينصر شباب الثورة الرافظ لحكم العسكر مند البدايا
لا مجال للمقارنة
فريد محمدي
لا مجال للمقارنة بين التجربتين ، لا من حيث السياق ، ولا من حيث المرجعية الفكرية ، ولا من حيث الاعتبارات النفسية والمقومات الشخصية المتعلقة بكلا الفريقين .
ـ مازال الحنين إلى إعادة التجربة الجزائرية رغبة في إعادة إنتاج نفس السيناريو من قبل ذهنية متطرفة يضيرها أن يكون هناك عبور إسلامي آمن ، لأنه يفضح التجربة الجزائرية الهشة وغير المتزنه والموغلة في الراديكالية .
ـ نجاح التجربة المصرية يكشف مقدار ضحالة التجربة الجزائرية المجهضة التي كفرت بالديمقراطية ونصبت نفسها حارسة على نوايا الناس ، فسوقت للشعوذة ( الليزر ) كيما تستعطف العامة وراهنت على أساليب نازية صرف
ـ نجاح التجربة يفصح عن سوء تقدير جيل نزار للعواقب التي أدخلت الجزائر في نهر من الدماء دون وازع وطني ، ولا تعويل على عامل الزمن بوصفه كفيلا بسقوط الأقنعة
ـ مرونة مرسي ومن وراءه العدالة والحرية ستدفع باتجاه تعايش يفضي إلى حلحلة الوضع القائم وإيجاد اختراقات في الجسم السياسي المصري
تاسيسا على ما سبق تكون المقارنة غير قائمة ولا مجال لمطابقة تجربة دموية مغرقة في الماسوية مع تجربة هي مخاض ثوري قوامه الاتجاه إلى تمدين الحياة السياسية في ضوء المبادئ الاسلامية
عباد الرحمان
العربي الظاوي
لا دي ولا ذاك اقسم لك بالله العلي العظيم ان استطاع عناصرامن الدولة التفرقة بين الاخوان وشباب الثورة كمل بعقلك
الديمقراطية كفر
ملاحظ
من عجائب الديمقراطية ان يقرر 13 مليون ناخب في مصير 80 مليون مواطن